النخب والمرأة و الإسلاميون

عندما نادى الطاهر الحداد,ذلك التونسي العظيم, بتحرير المرأة في تونس في ثلاثينات الفرن الماضي , اتهم بالإلحاد و حكم عليه اثر نشر كتابه ( امراتنا في الشريعة و المجتمع) بإباحة دمه بتهمة الزندقة , و يعد ذلك أمرا طبيعيا و مفهوما آنئذ لما تميزت به تلك القترة من تزمت و انغلاق في العقليات ساعدا المتعصبين حينئذ في محاصرة أفكار الطاهر الحداد التحررية بدعوى الخروج عن تعاليم الدين و مقتضيات الشريعة الاسلامية في حين ان المثقفين في عصره قد ساندوه في نشر أفكاره التي تجسدت غداة الاستقلال في نصوص قانونية .

من تحرك النخبة إلى حركة الياسمين

إن مبادرة 18 أكتوبر وهي تسعى إلى إحداث نقلة نوعية داخل المشهد السياسي التونسي لا يمكن أن تظل بدون رمز يتمثل في لون يصطبغ بها ويمثلها ويعبر عن مشروعها، حتى يسهل الانتماء والتعبير والسند، فيظهر عبر قطع قماش أو ورق مقوى يحمله المضربون ويرفعه المساندون، ولما لا يكون اللون الأبيض تعبيرا عن الصفاء والسلم، واقترابا من زهرة الياسمين التي ترمز إلى تونس […].