أسفر مؤتمر فيفري 2026 الانتخابي لجمعية القضاة التونسيين، عن تجديد الثقة في القاضي أنس الحمادي ليواصل مسيرته على رأس الجمعية التي ترفع شعار استقلالية القضاء عن السلطة التنفيذية. انتخابات جرت في ظل تضييق على عمل الجمعية وتهديد بتعليق نشاطها، لكن رسالة القضاة المؤتمرين كانت واضحة: مواصلة النهج النضالي والتمسك باستقلالية القضاء ضد التركيع والترهيب.
يمثل القاضي السابق والمحامي أحمد صواب، الخميس 12 فيفري، أمام محكمة الاستئناف بعد ثلاثمائة يوم من إيقافه واتهامه في قضية ذات صبغة إرهابية، بعد حكم ابتدائي بخمس سنوات سجنا وثلاث سنوات مراقبة إدارية، في قضية أثارت جدلا واسعا وظلت محل متابعة من المنظمات الوطنية والدولية وشهدت حملة تضامن واسعة واستنكارا للظلم الصارخ حتى من المساندين لنظام قيس سعيد.
تُعدّ ليلى جفّال من الشخصيات المحورية في نظام 25 جويلية، إذ تتولى إدارة وزارة العدل منذ سنة 2021. قبل ذلك، بين سبتمبر 2020 وفيفري 2021 شغلت منصب وزيرة أملاك الدولة والشؤون العقارية ضمن حكومة هشام المشيشي، لتبدي قدرة لافتة على الصمود في موقعها، رغم توالي التغييرات على رأس الحكومات المتعاقبة.
تسعى الدول والمجتمعات التي تحترم مواطنيها ودافعي الضرائب، أن تكون السلطة أو من يمثلها مثالا في الاستقامة وخاصة في تطبيق القانون والاحكام القضائية. إلا أن السلطة في تونس تنير لشعبها طريق التحايل على القانون ورفض تطبيق الاحكام القضائية وترسخ لديه فكرة التطبيع مع الظلم وقبوله خوفا من التعرض له، مثال ذلك ما يحصل في سلك القضاء وخاصة في ملف القضاة المعزولين.
لم تكن سنة 2025 سنة اعتيادية خاصة في مجال الحريات العامة وحرية العمل السياسي والمحاكمات السياسية، ورغم أن محاكمة السياسيين في قضية التآمر على أمن الدولة انطلقت منذ فيفري 2023 إلا أن أطوار المحاكمة استمرت لأكثر من سنتين قبل أن تصدر أحكام مشددة بالسجن في حق أبرز القيادات الحزبية والسياسية. لم تكن قضية التآمر هي الوحيدة فيما يتعلق بالقضايا السياسية، ويمكن القول إن هذا العام اتسم بتصفية المعارضة بمختلف توجهاتها الفكرية والسياسية عن طريق المحاكمات السياسية التي أثارت موجة من الانتقادات داخليا وخارجيا. ختاما لهذه السنة تقدم لكم نواة ملفا من مقالاتها وأعمالها الصحفية التي تكشف الحالة التي أصبح عليها القضاء ومرفق العدالة عموما في تونس
هيمنت أخبار مآلات ما يعرف بقضية التآمر على الزخم السياسي بدايات شهر مارس. أولى جلسات القضية التي فرض منع التداول الإعلامي فيها قبل ختم البحث، تميزت باحتجاجات خارج المحكمة وحضور مكثف داخلها لمحامين وصحفيين وعائلات المتهمين، رفضت المحكمة عقبها كل مطالب الافراج مع تأجيلها لشهر أفريل المقبل.
تعيش الساحة السياسية هذه الأيام على وقع انتظار أولى جلسات المحاكمة في قضية التآمر على أمن الدولة يوم 4 مارس، بعد سنتين من انطلاق الأبحاث.. تلك القضية التي منعت السلطة التداول في حيثياتها وفرّ خارج البلاد قاضي التحقيق الذي أصدر بطاقات إيداع المتهمين فيها، قبل ان تصدر في حقه بطاقة جلب دولية.
بدعوة من الهيئة الوطنية للمحامين التونسيين، نفذ المحامون اليوم الأربعاء 18 سبتمبر 2023 وقفة احتجاجية بمقر المحكمة الابتدائية بتونس تحت شعار ”حق الدفاع مقدس واستقلالية القضاء واجب“ ضمن سلسلة من التحركات دعت إليها الهيئة تشمل حمل الشارات الحمراء وتنظيم وقفات احتجاجية ومقاطعة التساخير والإعانات العدلية لمدة أسبوع. وقد شهدت الوقفة تحركا احتجاجيا من الصحفيين الحاضرين الذين مُنعوا من تغطية الحدث من قبل أعوان البوليس المكلفين بحراسة مدخل قصر العدالة.
نسق ماراطوني فرضته محاكمات الرأي والمرسوم 54 سيء الذكر على المحامين المنتصرين للحريات. نص يليق بأعتى الدكتاتوريات تعتمده السلطة لتقويض الحقوق و الحريات وفرض الرقابة الذاتية. في هذا السياق التقت نواة الأستاذ أيوب الغدامسي لتسليط الضوء على خلفيات هذه الردة الحقوقية الخطرة.
تظاهرة المحامين أمام قصر العدالة بالعاصمة 02 ماي 2024 مثلت دقا لناقوس الخطر الذي يتهدد المهنة، محاكمات كيدية واجراءات تعسفية وضرب لحق الدفاع واستقلالية القضاء وتتبعات قضائية لمحامين على خلفية اداءهم مهامهم. عوامل دفعت الفرع الجهوي للمحامين بتونس إلى اعلان الاضراب العام المتزامن مع اضراب جوع يخوضه العميد السابق شوقي الطبيب.
أعلنت هيئة الدفاع، في ما يعرف بقضية التآمر على أمن الدولة، مقاطعتها جلسة دائرة الاتهام يوم 18 أفريل احتجاجا على ما أسمته تلاعبا بالإجراءات للإبقاء على الموقوفين داخل سجنهم. أحزاب ومنظمات وعائلات الموقوفين تنتظر بداية اطلاق سراح القيادات المسجونة منذ 14 شهرا وتوقف القضاء عن الرضوخ للسلطة السياسية.
آخر أيام الحرية، هو عنوان التقرير السنوي لانتهاكات حقوق الإنسان والحريات الأساسية في تونس الصادر عن جمعية تقاطع للحقوق والحريات. تضييق ومحاكمات وسجن لمعارضين ونشطاء وأصحاب الرأي، في سياق سياسي تميز بضرب استقلال القضاء والحرمان من الحق في المحاكمة العادلة. نواة حاورت غيلان الجلاصي عن جمعية تقاطع لنقاش فحوى هذا التقرير.
الذكرى الحادية عشرة لاغتيال الشهيد شكري بلعيد تزامنت مع انطلاق جلسة المرافعات في القضية، بعد تحقيقات استمرت لسنوات بين باحث البداية وقاضي التحقيق ودوائر الاتهام بمختلف أطوارها. انطلقت جلسة المرافعات باستنطاق بعض المتهمين رغم طلب الدفاع عن المتهمين تأجيل النظر في القضية، مع انتظار تواصل الجلسة لأيام قبل النطق بالحكم.
اثارت التصريحات الأخيرة لعدد من السياسيين والمحامين بفتح تحقيق جديد فيما يُعرف بقضية التآمر على أمن الدولة جدلا واسعا في تونس، ورغم نفي النيابة فتح أي بحث جديد ضد أشخاص بينهم أجانب، الا أن السلطة بقيت متهمة بفبركة قضايا التآمر عبر قضائها استهدافا للخصوم السياسيين.
في مستهل سنة الانتخابات الرئاسية، إن شاء الرئيس، يحتدم التنافس بين قيس سعيد الرئيس الحالي وقيس سعيد المرشح للرئاسة. واقع ترجمه سجن وتتبع القضاء المستقل لكل من سولت له نفسه، الأمارة بالسوء، المنافسة على كرسي العرش.
حركة قضائية بمواصفات عهد الدكتاتورية، هكذا وُصفت الحركة القضائية الاخيرة، التي نُشرت في الرائد الرسمي يوم 30 اوت الماضي، من قبل جمعية القضاة التي رفضتها واستنكرت ما اعتبرته تدخلا سافرا من رئيس الجمهورية ووزيرة العدل في القضاء وضرب استقلاليته. نقل تعسفية في حق قضاة لا ترضى عنهم السلطة وترقيات غير مستحقة لقضاة يقدمون خدمات لها، وغيرها من الاتهامات التي وجهتها جمعية القضاة لوزارة العدل في الندوة الصحفية التي عقدتها الاربعاء 13 سبتمبر بالعاصمة.
نظمت جمعية القضاة التونسيين وهيئة الدفاع عن القضاة المعزولين، الخميس 1 جوان 2023، وقفة احتجاجية أمام قصر العدالة بمناسبة مرور سنة على إعفاء 57 قاضيا. تحرك انتقد سلبية المجلس الأعلى المؤقت للقضاء وعودة السلطة إلى قانون 1967 الذي يمكنها من السيطرة الكاملة على المرفق القضائي.
قضت المحكمة الابتدائية بنابل بعدم سماع الدعوى في حق الشابين يوسف شلبي وضياء نصيري، المتهمين على خلفية أغنية ساخرة انتشرت على فضاء التواصل الاجتماعي. القضية، التي تحولت إلى قضية رأي وتحدث عنها رئيس الجمهورية ، شهدت خروقات وتجاوزات من قبل البوليس وممثل النيابة العمومية، قبل التراجع أمام موجة الغضب و التنصل من المسؤولية.