يعيش الطلبة في تونس صعوبات مختلفة في علاقة بالمنح الجامعية والسكن وواقع التعليم وآفاق التشغيل، إلى جانب اشكاليات ممارسة الحق النقابي والمشاركة في الشأن العام. في هذا السياق، حاورت نواة نزار الجراي الأمين العام للاتحاد العام التونسي للطلبة.
يعيش الطلبة في تونس صعوبات مختلفة في علاقة بالمنح الجامعية والسكن وواقع التعليم وآفاق التشغيل، إلى جانب اشكاليات ممارسة الحق النقابي والمشاركة في الشأن العام. في هذا السياق، حاورت نواة نزار الجراي الأمين العام للاتحاد العام التونسي للطلبة.
خلال عطلة العيد والأيام التي سبقتها، عاد الجهل العنصري ليغزو مجموعات وصفحات تونسية على شبكات التواصل. و كأن الأمر يتعلّق بضغط على زر للتلاعب بالرأي العام ليخاف على تركيبته الديمغرافية، كما كان يتم التلاعب به وتخويفه قبل سنوات على هويته. حملة تحريض وكراهية تتزامن مع حكم بدلالات واضحة بسجن سعدية مصباح رئيسة جمعية منامتي لمناهضة العنصرية.
مثلت الهجمة الشعبوية الأخيرة على اتحاد الشغل امتحانا حقيقيا لقدرة السلطة على العبث بالأجسام الوسيطة مهما كان حجمها. إلا أن نجاح كبرى نقابات العمال في التصدي مؤقتا لهجمة ميليشيات السلطة لا يمكن سحبه على باقي المنظمات والجمعيات التي اندثرت دون مقاومة تذكر. فلماذا تعادي السلطة الأجسام الوسيطة؟ وهل يستقيم الحديث أساسا عن أجسام وسيطة زمن التسلط والاستبداد؟
التقارب السياسي بين إيطاليا وتونس لم يعد خافيا حتى على غير المبالين بالشأن السياسي، تقارب استبشر البعض من إمكانية انعكاسه الإيجابي على المهاجرين التونسيين بإيطاليا. لكن الاعداد المتزايدة للمفقودين والمتوفين في ظروف غامضة بمراكز الحجز والترحيل الإيطالي حولت هذا الاستبشار إلى استنكار وغضب، من علاقة تسبّق فيها رغبات سليلة الشعلة الفاشية ميلوني على دموع عشرات العائلات التونسية.
على عكس الاستعراض أمام مستشار ترامب خلال زيارته لتونس في 22 جويلية 2025، اختفى ”الموقف المشرف“ خلال لقاء سعيد غامض الفحوى بميلوني يوم 31 جويلية، رغم دعمها هي الأخرى للابادة في غزة. موقف مشرف يبدو أنه لا ينسحب على مئات التونسيين المخدرين قسرا قبل الترحيل والمتوفين في مراكز الاحتجاز بإيطاليا.
أصدر المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية دراسة بعنوان “المهاجرون من افريقيا جنوب الصحراء في تونس: الخصائص، التجارب، وانحرافات السياسات الهجرية”. دراسة جماعية استندت على بحث ميداني أنجز سنة 2024. السياسات الهجرية التونسية ومسارات تهميش المهاجرين العالقين في البلاد كانت من أبرز محاور هذا العمل، لاستبيان مزيد من التوضيحات التقت نواة بخالد الطبابي الدكتور في علم الاجتماع والمساهم في انجاز هذه الدراسة القيمة.
في بلدٍ يعني فيه أن تولد لوالدَين أجنبيين البقاء عالقًا في فراغٍ قانوني، يمثل الحصول على الجنسية مسيرةً طويلة ومعقّدة وباهظة التكاليف. يدين بعض الشباب من أصول شمال أفريقية ما يتعرّضون له من تهميش من خلال الموسيقى، والتي أصبحت أداة قوية للثأر الاجتماعي والاندماج في سياقٍ يزداد استقطابًا يومًا بعد يوم.
تحرك العشرات من النشطاء ظهر الأربعاء 11 جوان 2025 أمام القنصلية التونسية بباليرمو، رفقة عدد من عائلات المفقودين، مطالبة بوقف عمليات الترحيل القسري للتونسيات والتونسيين غير النظاميين بأوروبا وكشف مصير عشرات المفقودين. يذكر أن هذا التحرك يتنزل ضمن جملة من التحركات الاحتجاجية التي ستشهدها مدينة باليرمو وعدد من المدن الايطالية الاخرى، احتجاجا على التضحية بالمهاجرين التونسيين تطبيقا لمذكرة التفاهم بين تونس والاتحاد الأوروبي.
نحو أي وجهة وقع ترحيلهم؟ هل عادوا إلى بلدانهم؟ أين ذهبوا؟ استفهامات عجت بها شبكات التواصل بعد تفكيك مخيم المهاجرين غير النظاميين بهنشير بن فرحات بولاية صفاقس. تساؤلات أحرجت المسؤولين وأبواق الدعاية. في هذا المقال نجيب على هذه التساؤلات تلبية لحق المواطنين في اعلام لا يبيع لهم الوهم ولا يروّج للكراهية.
نظّم عدد من النشطاء وعائلات مهاجرين تونسيين مفقودين، صباح الخميس 10 أفريل 2025، وقفة احتجاجية أمام مقر بعثة الاتحاد الأوروبي بتونس، رفضا للميثاق الأوروبي الجديد للهجرة واللجوء. ميثاق يكرّس منطق الردع والغلق بدل الحماية والتضامن ويُفاقم معاناة العائلات التي تبحثن منذ سنوات عن إجابات. كما دعت التظاهرة السلطات التونسية إلى تحمّل مسؤولياتها من أجل معرفة مصير المفقودين بدل التماهي مع الضغوط والسياسات الأوروبية.
بتزايد الانتقادات ضدها، تحولت مذكرة التفاهم بين تونس والاتحاد الأوروبي إلى نقمة تؤرق السلطة في تونس رغم المساعدات المالية المحدودة التي أوردتها، غضب شعبي متنام يلاحق الاتفاقية الشبح عير مكشوفة البنود قد بلغ مداه بعد ارتفاع نسق ترحيل المهاجرين التونسيين غير النظاميين في أوروبا، بمن فيهم من هم بصدد تسوية وضعياتهم مع السلطات في فرنسا وإيطاليا وألمانيا وغيرها من دول الاتحاد الأوروبي.
تتواصل حدّة الحملات العنصرية ضدّ المهاجرين الأفارقة من جنوب الصحراء منذ خطاب الرئيس قيس سعيّد في فيفري 2023. تبعات نظريّة ”الاستبدال العظيم“ وصلت إلى حدّ خروج مريدي الرئيس لمطاردة المهاجرين في الشوارع والأرياف، مدعومين بنوّاب تفنّنوا في رفع الشعارات العنصريّة والتبرير لمذكّرات تفاهم تجعل تونس السور الواقي لشواطئ أوروبا.
إيقافات تعسفية واستهداف بلا أدلة، هكذا وصفت عائلات عدد من الناشطين في ملف الهجرة الإيقافات التي طالت أبناءها. العائلات و عدد من النشطاء و لسان الدفاع عن المتهمين نظموا اليوم الثلاثاء، 18 مارس 2025، ندوة صحفية بمقر نقابة الصحفيين، مؤكدين أن سجن أبنائهم متواصل لتبرير سياسات السلطة الفاشلة في مجال الهجرة.
التصدي لتهريب المهاجرين، مثّل العنوان الرئيسي الذي تسعى من خلاله أوروبا دعم وتوسيع صلاحيات وكالاتها البوليسية مثل ”اليوروبول“ و”فرونتكس“. قد يبدو الأمر شأنا أوروبيا خالصا، لكن التدقيق في الموضوع يكشف امتداد الخطة إلى حدود أوروبا مع دول جنوب المتوسط ومن بينها تونس.
في الوقت الذي تتزايد فيه أعداد المهاجرين التونسيين غير النظاميين في إيطاليا، تتفاقم أوضاعهم المأساوية داخل مراكز الاحتجاز والسجون التي تحوّلت إلى أماكن لانتهاك الحقوق، في ظل إهمال رسمي وتعامل عنصري من السلطات الإيطالية وصمت مريب من الدبلوماسية التونسية.
عاد الجدل حول وضعية مهاجري جنوب الصحراء في تونس، هذه المرة من زاوية النساء المهاجرات حيث دعت نائبة إلى وقف نزيف الولادات في صفوفهن. دعوة رفضتها قوى مدنية واعتبرتها عنفا مسلطا على النساء وتمييزا واستغلالا لأجساد المهاجرات.
بعد بلاغ رئاسة الجمهورية، يوم 21 فيفري 2023، المتحدث عن جحافل المهاجرين والترتيب الإجرامي لتغيير التركيبة الديمغرافية للبلاد، شُنت حملات إيقاف في صفوف نشطاء مدافعين عن حقوق المهاجرين يقبع أغلبهم اليوم في السجون دون محاكمة. نشطاء شباب جمّدت مسارات حياتهم وشيوخ تجاوزوا العقد الثامن من العمر، يواجهون السجن والتنكيل وشماتة المريدين.. وحديثنا هنا عن مصطفى الجمالي.
نهاية الأسبوع الماضي حل ركب وزير الخارجية البريطاني، ديفيد لامي، بتونس ليعلن مساعدات بقيمة 5 ملايين باوند لدعم مشاريع تعليمية وتأهيل المهاجرين، للحد من الهجرة غير النظامية.