بعد ستة أشهر من الإيقاف التحفظي في ما يُعرف بقضية التآمر على أمن الدولة، تم التمديد في الايقاف بأربعة أشهر اضافية في حق الموقوفين. قرار زاد من حدة الانقسام بين السلطة و المعارضة التي تتهم قيس سعيد بتوظيف القضاء لتصفية خصومه السياسيين. قضايا تآمر على أمن الدولة وقضايا رأي ضد صحفيين ونقابيين ونشطاء وضعت القضاء في موضع الاتهام والخضوع لرغبات السلطة التنفيذية.
نائب أمين عام حزب التيار الديمقراطي زياد الغناي ممنوع من السفر بموجب قرار قضائي على خلفية مشاركته في الجلسة العامة الافتراضية لمجلس نواب الشعب المنحل في مارس2022، قاضي التحقيق المكلف بالقضية يرفض البت (رفضا او قبولا) في مطلب رفع تحجير السفر في سياق يُتهم فيه القضاء بتنفيذ تعليمات السلطة السياسية. قضية أخرى من قضايا التآمر على أمن الدولة وُجه فيها الاتهام لعشرات السياسيين والنواب ورجال الأعمال.
استجابة لصراخ الجوقة، أقال قيس سعيد موظفته برئاسة الحكومة مساء الثلاثاء 1 أوت وعوضها بآخر. تغيير موظفين لا ينتظر منه تغيير في السياسات، بل مزيدا من السرعة في السمع والطاعة والتنفيذ للقرارات الحكيمة الصادرة عن منقذ البشرية، سيد أسياد العلو الشاهق.
لئن استبشرت شرائح واسعة من التونسيين بإزاحة كابوس النهضة وأخواتها من الحكم، يوم 25 جويلية 2021، فإن سنتان من الحكم الفردي لقيس سعيد كانت كفيلة بمضاعفة الخيبة وإغراق البلاد في غياهب الفكر المؤامراتي ومستنقع الشعبوية المقيتة.
نفذت عائلات الموقوفين فيما يعرف بقضية التآمر على أمن الدولة، الخميس 13 جويلية، تحركا احتجاجيا أمام محكمة الاستئناف بالعاصمة. تحرك وجه رسائل مساندة للشخصيات السياسية الموقوفة منذ نحو 5 أشهر، مع التنديد بسياسة قيس سعيد في ملاحقة المعارضين وتركيع القضاء خدمة لأجندته السياسية.