Des groupes de presse à la télévision, en passant par la radio nationale, les médias publics tunisiens traversent sans doute la période la plus sombre de leur histoire. C’est pire que sous Ben Ali, résument des journalistes travaillant pour des médias publics. Enquête.
الإنسان المتقشّف لا يمثل مشكلة لأنه متقشّف، كما أن الزاهد لا يمثل مشكلة لأنه زاهد. تبدأ المشكلة عندما تصبح البساطة دليلًا على الطهارة، والوفرة مدعاةً للشبهة، وضبط الرغبات دليلًا على الاستقامة، والاستمتاع بالحياة قرينةً على الانحلال. وعندئذ، لا يعود المرء مكتفيًا بأن يحرم نفسه؛ بل قد يبدأ في النظر إلى حرمان الآخرين بوصفه عدلًا، وإلى عقاب المترفين بوصفه واجبًا.
على ما عرفته من مساع لتركيع الإعلام العمومي، شهدت عشرية ما بعد 14 جانفي 2011 أفضل مراحل حرية الصحافة والتعبير في تونس، حتى اعتاد التونسيون على مشاهدة رؤساء ووزراء وكبار مسؤولي الدولة يُساءلون ويحرجون ويواجهون بالأدلة التي تكشف ما أراد بعضهم حجبه عن الرأي العام. كانت نشرة الأخبار على التلفزة العمومية تستضيف الخبراء، وعلى رأسهم الرئيس الحالي، ليقرّع الرؤساء والحكومات بكل حرية ثم يعود إلى منزله هانئا دون التعرض لأدنى مضايقة. أما اليوم فقد نُسفت هذه التجربة تماما واستُقدم الأكثر سمعا وطاعة لإغلاق المرفق العمومي في وجه كل صوت يشتمّ منه إمكانية إحراج السلطة ورئيسها.
Barely a decade after the revolution of 2011 which was buoyed by a spirit of freedom, gains achieved in the media sector began to ebb with the power grab on July 25, 2021. As public and private media bend to the will of the regime and repression seeks to silence dissident voices, pockets of resistance among alternative and independent outlets constitute the last bastions of integrity in the field of journalism.
من صدمة إلى أخرى تمر البلاد بفترة لم تسبق أن شهدتها من حيث التطبيع مع الظلم وتبريره، تجريم لحق التظاهر والتعبير الذي افتكه التونسيون بدماء شهداء الثورة، اضرابات جوع متتالية لسجناء سياسيين تلفق لهم قضايا حق عام وسط مناخ انتكاس تام عن مبادئ وأهداف ثورة 17 ديسمبر 14 جانفي.
Je regarde mes amis, mes camarades de toutes ces années, s’effondrer un à un. Certains restent en prison. D’autres sont partis le cœur arraché parce que l’amour ne suffit plus à tenir debout face à l’absurde. D’autres encore sont morts, pas d’un procès, mais de cette fatigue sourde qui use les corps qu’on a trop longtemps tenus tendus contre l’injustice.
Résultat de la vague d’arrestations et des campagnes de persécution ayant ciblé journalistes, militants et opposants politiques, la peur s’installe dans les esprits. Dans les rédactions, cela se traduit par une autocensure qui s’érige désormais en système.
ارتفع نسق احتجاجات أصحاب الشهادات المعطّلين عن العمل في عدد من ولايات البلاد وخاصة في ولاية سيدي بوزيد، بعد وقوفهم على واقع التنكر لوعود التشغيل وبقاء القانون عدد 18 حبرا على ورق. ورغم إيقاف عدد من ممثلي المعطلين ومحاكمة أحد أبرز النشطاء ، وقيام البوليس بطردهم من العاصمة في حركة مهينة، اتسعت رقعة الاحتجاجات لتشمل عددا من الولايات مع رفع شعارات تطالب بتطبيق القانون الذي ينص على تشغيل من طالت بطالتهم .
تم التمديد بالاحتفاظ 48 ساعة للمجموعة الموقوفة على خلفية التحرك التضامني مع قيادات اسطول الصمود المضربين عن الطعام. وقد انتظمت الاربعاء 23 سبتمبر وقفة تضامنية امام قصر العدالة بالعاصمة إسناداً للنشطاء. يذكر أن الايقافات تمت ليلة الأحد 21 سبتمبر، بعد مسيرة اسناد لموقوفي أسطول الصمود. يذكر أن هذا المنحى البوليسي في التعامل مع النشطاء خلّف استنكارا وانتقادات واسعة لما يكشفه من تخبط السلطة وتشنجها وعجزها عن مواجهة المطالب خارج دائرة التخوين والتنكيل والسجون لإخماد كل الأصوات الحرة .
بعد أزمات الصيف الحارق وانقطاعات الماء والكهرباء التي عطّشت وأنهكت التونسيين، انهمرت أمطار الخريف سيولا لتكشف هشاشة البنية التحتية وانعدام الجاهزية، لتغمر المياه المنازل والطرقات وتخلف ضحايا وخسائر مادية، رغم تحذيرات الخبراء منذ شهور. ولتحويل الأنظار تلجأ السلطة لهرسلة الصحفيين وترهيبهم وفتح السجون في وجه من يصدع بالحقيقة ومن يبثها للتونسيين في سياق عمله الصحفي.
رؤوس مطأطأة وخطوات متثاقلة، وجوه منقبضة وبحث دؤوب عن طريق للخلاص الفردي..ملامح وأحاديث تعترضك يوميا للتونسيات والتونسيين بين شوارع المدن وداخل مقاهيها، كل هذا يرافقه صمت حذر وخوف من وشاية أو حتى تدوينة تقود الى السجن وإلى موجات السّحل الإلكتروني التي تلاحق كل من يجرؤ على قول لا، على قول الحقيقة، فتكون النتيجة تعميم الصمت والخوف واختراع بوليس داخلي يسكن العقول ويكبح جماح الأفكار ويلجم الأفواه قبل التفكير في فتحها.
يوم 27 أوت 2026، تلقت عائلة السجين محمد علي بن زيد خبر وفاته بسجن المرناقية. محمد علي، الذي كان يعاني منذ سنوات من اضطرابات نفسية وعصبية، توفي داخل السجن في وقت تتصاعد فيه حالات الموت خلف القضبان في الفترة الأخيرة. شقيقته تحدثت لنواة عن ظروف وفاته، مطالبة بكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن الإهمال الطبي.
Après l’embellie de la révolution marquée par un vent de liberté, voici que les acquis médiatiques sont remis en question depuis le 25 juillet 2021. Les médias publics et privés courbent l’échine tandis que la répression s’abat sur les voix indépendantes. Mais des îlots de résistance entendent défendre les derniers bastions de la dignité journalistique.
Des journalistes croupissent en prison, d’autres attendent leur jugement, d’autres encore ont choisi l’exil. Le secteur est cerné de toutes parts, dans un pays devenu pour la profession une prison à ciel ouvert. Une liberté sous conditions qui n’a rien d’inconditionnel. L’arrestation, cette semaine, du rédacteur en chef du site Al Qatiba en est la dernière illustration.
من أمام ما تبقى من الملعب الأولمبي بالمنزه شارك عشرات النشطاء والمواطنين في وقفة احتجاجية بدعوة من تحرك “نفس” في إطار سلسلة من التحركات المعارضة للسلطة. التحرك طالب بإطلاق سراح الموقوفين في قضايا سياسية وفي قضايا رأي، مع رفع شعارات تطالب بالحرية للصحافة التونسية اثر الاعتقال التعسفي للصحفي محمد اليوسفي. واستنكر المحتجون والمحتجات سياسات السلطة التي نكلت بالتونسيين من خلال الانقطاع المتكرر للكهرباء والمياه وفقدان المياه المعدنية والأدوية وغلاء أسعار المواد الأساسية، مع مطالبات بالتحقيق الجدي في وفاة عدد من الموقوفين في السجون التونسية.
يوم 21 أوت 2026، تلقت مدينة بن ڤردان نبأ غرق مركب هجرة كان يقلّ 15 شابا من أبناء المنطقة. موجة غضب اجتاحت المدينة إثر الفاجعة، سرعان ما تطورت إلى احتجاجات واشتباكات مع البوليس قبل أن تودّع بن ڤردان أبناءها في موكب مهيب غاب عنه أي حضور أو تمثيل للدولة. نواة كانت في بن ڤردان لنقل الواقع ومحاولة شرح اسباب ما حصل.
في ظل أزمة التزود بالماء التي تجتاح البلاد مؤخرا، حاورت نواة منسق المرصد التونسي للمياه علاء المرزوقي للإجابة عن أبرز الأسئلة المتعلقة بإدارة السلطة الحالية للأزمة، الحلول الممكنة للخروج منها وضرورة إعلان حالة الطوارئ المائية.
نظم أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل الثلاثاء 1 سبتمبر وقفة احتجاجية بساحة القصبة بالعاصمة، التحرك الذي شهد مناوشات مع قوات البوليس وإيقاف عدد من المتظاهرين، رفع شعارات مناهضة للمماطلة والتسويف مطالبا رئيس الجمهورية بتنفيذ وعده وإصدار الأوامر الترتيبية للقانون عدد 18 الصادر منذ ديسمبر 2025 والخاص بتشغيلهم.