Tunisie post 25 juillet 300

نواة في دقيقة: بعد الفاجعة أرسلوا البوليس والغاز لبن ڨردان..

في بن قردان، تحولت فاجعة غرق قارب هجرة غير نظامية يقل عددا من أبناء المدينة إلى موجة غضب واحتجاج على تقاعس الدولة في البحث عن المفقودين، ليكون ردّ السلطة سريعا بالقمع والعنف والغاز. وكأنّ قدر مدينة قاومت الموت والإرهاب وسقطت من الحسابات التنموية والاقتصادية للدولة، أن يهرب أبناؤها إلى الموت بحثا ربّما عن حياة أفضل.

الإعلام زمن ”العلو الشاهق“: دعاية وإدارة صمت.. ومقاومة

بعد ثورة 2011، بدا أن تونس تفتح صفحة جديدة في تاريخ الإعلام، لكن هذا المسار بدأ يتراجع تدريجيا بعد 25 جويلية 2021 حيث أقصيت الأصوات المعارضة وتبخر مفهوم الاعلام العمومي واصطف الاعلام الخاص في طابور الطاعة واشتد التضييق على الاعلام الجمعياتي المستقل، إلا أن المشهد على قتامته أنتج من رحم المعاناة مقاومة إعلامية تتصدى بشجاعة لسيل الرداءة والبروباغندا الهابطة.

نواة في دقيقة: صيف العطش وقطع الكهرباء والموت المستراب

منذ صيف الكوفيد القاتل، لم تعش البلاد صيفا في قتامة ما تعيشه صائفة 2026. قطع عشوائي للكهرباء خلف ضحايا واضطرابات في توزيع المياه أنتجت غضب العطش، سرعان ما أضيف إليه ندرة المياه المعدنية في الأسواق. واقع زادته اخبار الموت المستراب في السجون ثقلا وقتامة. في المقابل سلطة تهذي مؤامرات وتوغل في الرداءة والعبث.

Parliament-Government-Presidency: The Unannounced Rupture

Relations between Tunisian Parliament and the government have never been so deleterious. The majority of ministers no longer attend debates. The President, for his part, has no qualms about treating his ministers with condescension and, when difficulties arise, tossing them to public condemnation. A scenario which reveals a rupture at every level of Tunisia’s decision-making infrastructure.

في رواد مات أنيس تحت الإيقاف، رغم المخاوف العائلة تتحدث

في 28 جويلية 2026، توفي الشاب أنيس منصوري الشارني بعد 6 أيام من إيقافه من قبل فرقة بوليسية في رواد. نُقل أنيس إلى مستشفى شارل نيكول بعد إيقافه حيث دخل في غيبوبة قبل أن يفارق الحياة. تقول والدته في شهادتها لنواة إن آثار عنف كانت ظاهرة على جسده مرجحة تعرضه للتعذيب.

وعود لا تنفذ تطلق غضب المعطلين عن العمل

جولة أخرى من مسيرة أصحاب الشهائد العليا المعطّلين عن العمل ممن طالت بطالتهم للمطالبة بالتشغيل والشفافية في الانتداب بالوظيفة العمومية، تمثلت في تحرك احتجاجي غاضب أمام المسرح البلدي بالعاصمة. شعارات رفعت تطالب بالتشغيل وبتفعيل المنصة الإلكترونية لتسجيل الفئات المعنية بالتشغيل وفق القانون عدد 38 الذي صادق عليه رئيس الجمهورية قبل أكثر من خمس سنوات. واستنكر المحتجون سياسة التسويف والمماطلة التي تعتمدها السلطة مع ملف الذين طالت بطالتهم وعرضوا شهائدهم الجامعية للبيع في حركة رمزية تعبر عن استيائهم من لا مبالاة السلطة بقضيتهم، مطالبين الرئيس سعيد بتنفيذ وعوده للمعطلين وتطبيق القانون الذي صادق عليه.

سجن زياد الهاني تأكيد لعداء السلطة للأصوات الناقدة الحرة

خلال الجلسة العامة لنقابة الصحفيين يوم 31 جويلية، مثّلت صور ورسائل الصحفيين المسجونين والمهجرين العنوان الأبرز والأكثر تعبيرا عن واقع العمل الصحفي في تونس، زمن الشعبوية وتغذية النزعات العنصرية والتطبيع مع الرداءة والعبث. جلسة عامة غاب عنها الصحفي المخضرم زياد الهاني بعد سجنه، رغم وضعه الصحي الدقيق، عقابا على شجاعته في إبداء رأيه بلا خوف ولا مواربة.

وفاة سالم كرموص بسجن المسعدين، العائلة ترفض الصمت وتنشد الحقيقة

يوم 19 جويلية 2026، تلقت عائلة الشاب التونسي الفرنسي سالم كرموص المودع بسجن المسعدين خبر وفاته بعد 16 يومًا من صدور حكم قضائي في حقه. يؤكد والده، في حديثه لنواة، وجود آثار عنف واعتداء على جسد ابنه مطالبًا بكشف حقيقة وفاته وملابساتها في ظل التعتيم المحيط بالواقعة.

رفضا للاستبداد العابث، مظاهرة حاشدة تطالب سعيّد بالرحيل

مظاهرة حاشدة شهدتها العاصمة السبت 25 جويلية، بمناسبة ذكرى إعلان الجمهورية سنة 1957 وانقلاب قيس سعيد سنة 2021، استجابة لدعوة التحرك المواطني “نفس”. المظاهرة رفعت شعارات تطالب برحيل قيس سعيد وتندد بسياسات القمع والتهميش والاستبداد، وهي المرة الأولى التي يُرفع فيها شعار “ديڨاج” بهذا العدد من المتظاهرين الغاضبين. وعبر المتظاهرون والمتظاهرات عن غضبهم من عبث الحكم الفردي الذي أنتج تراكم الفشل وانهيار مؤسسات الدولة، ما أدى إلى انقطاعات الكهرباء والماء في مختلف مناطق البلاد و التسبب في وفاة العشرات اضافة الى خسائر اقتصادية جسيمة، وسط تعتيم رسمي خوفا من غضب الشارع. هذا التحرك جاء تعبيرا عن صرخة سخط ضد التمادي في العبث وتحويل البلاد إلى سجن كبير لكل من يعارض السلطة.

البرلمان والحكومة والرئاسة: قطيعة خجولة بين القصور الثلاثة

عند أولى الأزمات يوجه السكان سهام انتقاداتهم لنواب البرلمان وبدرجة أقل لنواب المجلس الثاني، بدورهم عند اشتداد الخناق عليهم، يهاجم النواب وزراء الحكومة خاصة أمام عدسات الكاميرا، كل هذا في ظل نظام يعلم الجميع أن الرئيس سعيد يتحكم فيه من ألفه إلى يائه، لكنهم يتجنبون قدر الإمكان مساءلته أو احراجه حفاظا على ديكور توازن يقود البلاد من ازمة إلى اخرى نحو المجهول

الرئيس يحرّض على المعارضة وأنصاره يهددون بالاغتيال، حوار مع حمّه الهمامي

تداولت شبكات التواصل بشكل واسع مقطع فيديو تضمن تهديدا بقتل حمه الهمامي وشخصيات معارضة اخرى كمحمد عبو وسمير ديلو وعز الدين الحزقي، وسط مناخ خطير بعد انتشار خطابات التخوين والكراهية والتحريض ضد كل من يتجرأ على معارضة الرئيس قيس سعيد. في هذا السياق التقت نواة حمه الهمامي أمين عام حزب العمال للوقوف على جدية هذه التهديدات والمناخ العام الذي أنتجها.

تحرك غضب لأصحاب الشهائد المعطّلين ضد المماطلة والتنكر لوعود التشغيل

نفّذ عدد من أصحاب الشهائد المعطلين عن العمل، صباح 8 جويلية، تحركا احتجاجيا حاشدا بساحة القصبة بالعاصمة مطالبة بحقهم في الشغل والكرامة. وشهد التحرك مناوشات بين المحتجين وقوات الشرطة في ظل حالة من الاحتقان والغضب، ورفع التحرك شعارات تحمّل رئيس الدولة المسؤولية في استمرار أزمة البطالة والمماطلة في الاستجابة لمطالبهم.

أحمد نجيب الشابي: ذاكرة تونس ”المتآمرة“ على الاستبداد العابث

في تونس، حيث يعيد التاريخ نفسه في شكل تراجيديا فجّة، لم يكن اعتقال أحمد نجيب الشابي مطلع ديسمبر 2025 مجرد إجراء قضائي في سجل ”التطهير“ المزعوم، بل إعلانا عن مرحلة جديدة من العلاقة المتوترة بين السلطة والمعارضة. الرجل الذي تجاوز الثمانين، والذي أفنى شبابه وكهولته في مقارعة الاستبداد، وجد نفسه مجددا خلف القضبان، يحمل على كاهله حكما بالسجن ل ـ12 عاما بتهمة ”التآمر على أمن الدولة“.