في ذكرى تأسيسها، وقفة مساندة للرابطة احتجاجا على قرار تعليق نشاطها

نظمت جمعية النساء الديمقراطيات، الخميس 7 ماي، وقفة احتجاجية أمام مقرّ الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بشارع بورقيبة بالعاصمة، وذلك إحياءً للذكرى الخمسين لتأسيس الرابطة، وتعبيرا عن رفضها لقرار تعليق نشاطها لمدة شهر. المشاركات والمشاركون في الوقفة رفضوا عبر الشعارات التي رفعت خطط الاستبداد في القضاء على كل نفس ديمقراطي حقوقي، معتبرين استهداف الرابطة دليلا على خوف السلطة من كشف انتهاكاتها المتتالية للحقوق والحريات.

من تصحير السياسة إلى استيراد البدائل: تونس في زمن العجز

لم يكن طرح اسم كمال الغريبي لخلافة قيس سعيّد، في حدّ ذاته هو ما أشعل الجدل في تونس. بل الطريقة التي وُضع بها في التداول: اسم يُقذف به من خارج الحقل السياسي المحلي، في لحظة تبدو فيها البلاد فاقدة لأي دينامية داخلية قادرة على إنتاج بدائل. لذلك، فإنّ ما حدث لا يمكن قراءته كزوبعة إعلامية عابرة، بل كمرآة مكبّرة لأزمة أعمق تتقاطع فيها ثلاثة أعطاب كبرى: هشاشة مفهوم السيادة، تصحّر الساحة السياسية والإعلامية، وتحول فكرة ”البديل“ إلى منتج خارجي قابل للاستيراد، في سياق رقمي جديد أصبحت فيه شبكات التواصل أحد أهم الفاعلين المركزيّين في تشكيل السياسة.

نواة في دقيقة: نفزة.. دم بريء على هامش مطاردة المهرّبين

لم تكن وفاة الطفلة نادين عموري نتيجة حادث عابر، بل ضحية خيار بوليسي، حيث تُنقل المطاردات من الطرقات إلى قلب الأحياء، وتُختزل حياة المدنيين في أضرار جانبية. من نفزة إلى حوادث سابقة، يتكرّر المشهد نفسه: إيقاف التهريب بأي ثمن، والدم هامش على الاسفلت.

ڨابس: نضال من أجل الحياة في وجه الإنكار والكيميائي الخبيث

قدّم الحراك البيئي في ڨابس صفعة موجعة لكل التصنيفات التي تعتبر الهاجس البيئي ترفا لا يطرح في غير المجتمعات المرفّهة، فالمسيرة الحاشدة التي نظمها الڨوابسية بنجاح يوم 21 أكتوبر 2025 والتي جمعت نحو 130 ألف مواطن لم تكن مجرد احتجاج عابر، بل نتيجة مسار طويل من التراكم النضالي في مواجهة المجمع الكيميائي التونسي الذي حوّل المنطقة على امتداد عقود إلى واحدة من أحلك بؤر التلوث الكيميائي في المنطقة. ورغم تعدد الحكومات وتغير نمط الحكم أكثر من مرة، لم تجد ڨابس غير الجحود والتنكر لمطلبها في التنفس والحياة دون الفضلات القاتلة للمجمع الكيميائي.

المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية 2011-2026 الفكرة والمشروع والأمانة

تعوّد الرأي العام الوطني منذ أشهر على البلاغات والبيانات الصّادرة عن جمعيات المجتمع المدني التي تستنكر بدء أو تواصل اجراءات تتبع قضائي وتحقيقات ومحاكمات وأحكام بالسجن طالت نشطاء في مختلف حقول العمل الحقوقي. لم يعد خافيا على أحد أن هذه الحملة التي صارت تعرف ”بتجريم العمل المدني“ لا تنفصل عن سياق تونسي كامل شرعت فيه منظومة الحكم الحالية في تفكيك أسس دولة القانون ونسف ما تحقق من مكاسب الثورة وواصلت تجريف الحياة السياسية ونسف الفضاء العمومي التعددي لنزع كلّ قوة دفاع ومقاومة ممكنة لمجتمع مفتوح، وهي حالة أنهكت مدافعي الحرية والعدالة والديمقراطية وخلقت حالة خوف واسعة. ولم تمنع مع ذلك استمرار مقاومة جماعية ممكنة.

إحياء لليوم العالمي لحرية الصحافة: نقابة الصحفيين تقاوم الرداءة وترفض الرضوخ

قدّمت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين خلال ندوة صحفية عقدتها السبت 2 ماي، تقريرها السنوي للحريات الصحفية، وذلك بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة الذي يتم إحياؤه يوم 3 ماي من كل عام. كما رفع الصحفيون والصحفيات شعارات خلال وقفة أمام مقر النقابة للتضامن مع عائلات الصحفيين المساجين على خلفية آرائهم وتنديدا بالانهيار المتواصل لحرية الصحافة والتعبير وباصرار السلطة على تكميم الافواه وضرب حق المواطنات والمواطنين في الوصول الى المعلومة خوفا من الحقيقة.

تحت سعيّد تونس تواصل انحدارها في ترتيب الحريات الصحفية، حوار مع أسامة بوعجيلة

شهدت تونس هذه السنة تراجعا ملحوظا في التصنيف العالمي لحرية الصحافة الصادر عن منظمة مراسلون بلا حدود. ففي سنة 2025، فقدت تونس 11 مرتبة لتحتل المركز 129 من أصل 180 دولة، وفي سنة 2026، تفاقم الوضع لتتراجع تونس إلى المرتبة 137. في هذا السياق، التقت نواة أسامة بوعجيلة،المسؤول الإقليمي عن المناصرة بمكتب شمال إفريقيا لدى منظمة مراسلون بلا حدود.

اتحاد الشغل في اليوم العالمي للعمال: خطاب التهدئة زمن الأزمات

التجمع العمالي الذي نظمه الاتحاد العام التونسي للشغل غرة ماي 2026، ببطحاء محمد علي التاريخية بمناسبة اليوم العالمي للعمال، طغت عليه لغة التهدئة والدعوة إلى فتح قنوات التواصل مع السلطة واعادة المفاوضات الاجتماعية إلى مجراها الطبيعي. لكن رغم تجاوز الاتحاد العام التونسي للشغل أزمة مؤتمر المنستير بأخف الأضرار، لا تزال أصوات النقابيين عالية ضد سياسة السلطة في المحاكمات والقمع وضرب المجتمع المدني والاعلام وغلاء الأسعار والتفقير المتواصل، في مقابل أصوات أخرى تركز جهودها على معارضة المركزية النقابية. بين هذا وذاك اختارت القيادة الجديدة للاتحاد سياسة التهدئة والتمسك بالحوار والدعوة إلى وحدة النقابيين.

بمناسبة اليوم العالمي للعمال: اتحاد الشغل في اختبار المعنى

في ذكرى الأوّل من ماي، لا يُقاس حضور النقابات بعدد الشعارات ولا ببلاغات التهنئة، بل بقدرتها الفعلية على فرض مكاسب للعمال وعموم التونسيات والتونسيين. لأن ما يطفو اليوم على السطح في تونس ليس أزمة اجتماعية فحسب، بل أزمة تمثيل وقوة: من يتكلم باسم العمّال؟ ومن يملك فرض كلفة على السلطة؟

الصحفي زياد الهاني يُحاكم لأنه صدع بالحقيقة

محاكمة أخرى، الخميس 30 أفريل، يواجهها الصحفي زياد الهاني بعد إيقافه يوم الجمعة الماضي على خلفية تصريحات وتدوينات. عدد من الصحفيين والنشطاء رفعوا أمام المحكمة الابتدائية بباب بنات شعارات تطالب بالحرية لزياد الهاني وتندد بمحاكمات الرأي. فريق الدفاع تمسك ببراءة الهاني وطالب بالافراج عنه خاصة وأنه مُحال على الفصل 86 من مجلة الاتصالات في حين أن محاكمات الصحفيين يجب أن تتم وفقا للمرسوم 115، وأن هذه المحاكمة هدفها إسكات صوت زياد الهاني الناقد للسلطة.

السلطة تفكك الفضاء المدني خوفا من الرقابة، حوار مع حسام الحامي

في سياق يشهد تصاعدا متواصلا للضغوط على الفضاء المدني وتزايدا للتضييقات، تعود للواجهة قرارات استهداف عدد من الجمعيات والمنظمات كان آخرها الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان. في هذا الإطار التقت نواة حسام الحامي، منسّق ائتلاف صمود، لبيان قراءته لهذه التطورات، وأفق عمل القوى الحية لمقاومة واقع الانغلاق السياسي وشيطنة العمل المدني الحقوقي.

نواة في دقيقة: سيناريو حل الجمعيات على 3 مراحل

تواصل السلطة خطتها لتكميم الافواه واخضاع المجتمع تدريجيا لعبث التسلط، فبعد التخلص من الاحزاب و العمل على تركيع النقابات الوازنة، تسعى السلطة لاخماد صوت الجمعيات على مراحل مدروسة. خطة سبق أن صرح بها سعيّد منذ سنة 2012 مستغلا مناخ الحريات بالبلاد، اعتمادا على المرسوم 88، بتغليف رغبات سياسية بغطاء قانوني قضائي وتقديم الجمعيات الجادة ككبش فداء لجحافل المتشنجين، بغاية صرفهم عن القضايا الاساسية للبلاد.

« Liberté en acte » de Hichem Ben Ammar : la mémoire noire fissure le silence

Les interventions d’historiens et les images d’archives apportent une dimension très forte à ce documentaire de 60 minutes, réalisé par Hichem Ben Ammar. Le film rend hommage à certaines personnalités écartées des archives officielle, comme Halima Ezzaïma, tunisienne noire engagée dans la lutte contre la colonisation. Et si certaines images sont difficiles à regarder, elles mettent en lumière les traces laissées par l’esclavage : des stigmates invisibles, mais encore bien présents.

اتحاد الشغل: حفاظا على ”الشقف“، هل تُدفع القيادة الجديدة نحو بيت الطاعة؟

رغم مرور زوبعة مؤتمر المنستير ونجاح اتحاد الشغل في تجديد قيادته بسلاسة، فإن المنظمة تواصل البحث عن توازنها أمام سلطة تسعى للتخلص من النقابات والمنظمات والأحزاب الوازنة، ما تُرجم بوقف الاقتطاع الآلي لفائدة الاتحاد وإلغاء المفاوضات الاجتماعية. واقع يدفع النقابيين للتفكير في الحفاظ على وجود المنظمة ”الشقف“ من جهة، والحفاظ على جدية العمل النقابي من دفاع عن العمال وعن المقدرة الشرائية للتونسيين عموما، في فترة اشتعلت فيها الأسعار وأغرقت السياسات العمومية في بركة الشعبوية والعبث.