بعد إطلاق عمليّة التدقيق الشامل سنة 2013 وإقرار رسملة البنوك العمومية سنة 2015، بتعبئة 860 مليون دينار من موارد الدولة الذاتيّة، أعاد رئيس الحكومة يوسف الشاهد طرح مصير هذه المؤسّسات الوطنيّة خلال حواره المتلفز الأخير عبر تمرير رسائل بإمكانيّة التفويت فيها للقطاع الخاصّ بعد أن عجزت الرسملة عن إيقاف التدهور في القطاع البنكي العمومي بحسب رأيه. الردّ لم يتأخّر من الجامعة التونسيّة للبنوك والمؤسّسات الماليّة، التّي استنكرت في بيان لها بتاريخ 27 فيفري 2017، نوايا الحكومة التفويت في البنوك العمومية معتبرة أنّ ضعف المؤسسات العمومية يكمن أساسا في عدم نجاعة آليات التشريع والإشراف لا في ملكية الدولة لرأس المال، ومشيرة إلى أنّ التوجّه نحو الخوصصة ينبع من السياسة الحكومية المرتهنة لشروط وإملاءات هيئات النقد الدوليّة. كما تساءل البيان المذكور عن مصير الأموال المرصودة للرسملة والتي اقتطعت من المال العمومي لدعم اصلاح البنوك العمومية الثلاثة.