Au nom de la lutte pour la survie de la centrale syndicale, menacée d’implosion, la nouvelle direction issue du dernier congrès acceptera-t-elle de se ranger ? De nombreux indices le laissent penser.
Au nom de la lutte pour la survie de la centrale syndicale, menacée d’implosion, la nouvelle direction issue du dernier congrès acceptera-t-elle de se ranger ? De nombreux indices le laissent penser.
التجمع العمالي الذي نظمه الاتحاد العام التونسي للشغل غرة ماي 2026، ببطحاء محمد علي التاريخية بمناسبة اليوم العالمي للعمال، طغت عليه لغة التهدئة والدعوة إلى فتح قنوات التواصل مع السلطة واعادة المفاوضات الاجتماعية إلى مجراها الطبيعي. لكن رغم تجاوز الاتحاد العام التونسي للشغل أزمة مؤتمر المنستير بأخف الأضرار، لا تزال أصوات النقابيين عالية ضد سياسة السلطة في المحاكمات والقمع وضرب المجتمع المدني والاعلام وغلاء الأسعار والتفقير المتواصل، في مقابل أصوات أخرى تركز جهودها على معارضة المركزية النقابية. بين هذا وذاك اختارت القيادة الجديدة للاتحاد سياسة التهدئة والتمسك بالحوار والدعوة إلى وحدة النقابيين.
في ذكرى الأوّل من ماي، لا يُقاس حضور النقابات بعدد الشعارات ولا ببلاغات التهنئة، بل بقدرتها الفعلية على فرض مكاسب للعمال وعموم التونسيات والتونسيين. لأن ما يطفو اليوم على السطح في تونس ليس أزمة اجتماعية فحسب، بل أزمة تمثيل وقوة: من يتكلم باسم العمّال؟ ومن يملك فرض كلفة على السلطة؟
رغم مرور زوبعة مؤتمر المنستير ونجاح اتحاد الشغل في تجديد قيادته بسلاسة، فإن المنظمة تواصل البحث عن توازنها أمام سلطة تسعى للتخلص من النقابات والمنظمات والأحزاب الوازنة، ما تُرجم بوقف الاقتطاع الآلي لفائدة الاتحاد وإلغاء المفاوضات الاجتماعية. واقع يدفع النقابيين للتفكير في الحفاظ على وجود المنظمة ”الشقف“ من جهة، والحفاظ على جدية العمل النقابي من دفاع عن العمال وعن المقدرة الشرائية للتونسيين عموما، في فترة اشتعلت فيها الأسعار وأغرقت السياسات العمومية في بركة الشعبوية والعبث.
يسعى الإتحاد العام التونسي للشغل، من خلال عقد مؤتمره العام قبل حوالي 11 شهرا من موعده، لوضع حدّ للأزمة المركّبة التي تعصف به، سواء فيما يخصّ التصدّع الداخلي ورهان انتخاب مركزيّة جديدة ينبثق عنها أمين عام يخلف الطبوبي، أو فيما يتعلّق بحصار السلطة وتضييقها على العمل النقابي بقرارات مثل إلغاء التفرغ النقابي والتخلي عن الاقتطاع الآلي من أجور منخرطي المنظمة بالوظيفة العمومية والقطاع العام، ما حرم المنظمة من حوالي 1.3 مليون دينارا شهريّا.
La grave crise que connait la première force sociale de Tunisie est loin de connaitre son épilogue. Les tiraillements qui accompagnent les préparatifs du congrès extraordinaires la menacent d’implosion. Mais alors que le temps presse, les solutions proposées seront-elles suffisantes ?
على مرّ تاريخ الإتحاد العام التونسي للشغل، وما عاشه من تقلبات وأزمات بلغت حدّ الانقلاب عليه والزجّ بقياداته في السجن، لم يحدث أن عصفت به أزمة معقّدة ومركّبة كالتي تُهدّد المنظمة منذ إستيلاء سعيّد على كل السلطات…أزمة داخليّة حادّة يعمّقها حصار السلطة السياسيّة ما جعلها مفتوحة على كلّ الإحتمالات والسيناريوهات، وسط تعويل نقابي على وضع المؤتمر العام الإستثنائي نقطة نهاية للأزمة الداخلية وعودة الهياكل إلى سالف عهدها.
في تاريخ الاتحاد العام لطلبة تونس لا تعدّ ذكرى 5 فيفري 1972 محطة رمزية عابرة، بل حدثا مركزيا للتباين بين الوعي الطلابي التائق إلى الانعتاق وبين سلطة متكلّسة يرعبها العقل النقدي والنضال من أجل الاستقلالية. الشعار الأبرز لحركة فيفري “المجيدة” كان القطيعة السياسية والتنظيمية مع الحزب الحاكم، الذي جرّم المعارضة ومنع ممارسة السياسة خارج أطره المتعفنة. بهذه المناسبة تقدم لكم نواة ملفا من أعمالها الصحفية التي وثقت للحراك الطلابي وحاولت تفكيك وتفسير أزماته المتتالية المعقدة.
With a general strike and special congress drawing near, 2026 promises to be a decisive year for the union organization founded by Farhat Hached. In December, the UGTT’s long-standing secretary general, Noureddine Taboubi, resigned from his position just as the Union gears up for a nationwide strike. Will the Union recover its place among the country’s dynamic forces, despite a destabilizing internal conflict and government attacks aiming to bring the organization to its knees?
Avec en vue une grève générale et un congrès extraordinaire, l’année 2026 s’annonce cruciale pour le syndicat fondé par Farhat Hached. La centrale retrouvera-t-elle pour autant sa place à l’avant-garde des forces vives du pays, malgré les coups de boutoir du pouvoir ?
بعد فشل محاولات الهجوم على مقر الاتحاد اعتمادا على ميليشيات غريبة عن العمل النقابي، عادت السلطة لتركيز جهودها على عزل المنظمة عبر تجاوزها في ملفّ الزيادات في الأجور والامتناع عن عقد أي جلسات صلحية أو تفاوضية مع كل هياكلها، بالإضافة إلى الضغط على ممثلي ”الأعراف“ لإيقاف التفاوض حول زيادات القطاع الخاص. وقائع دفعت الاتحاد لإعلان 21 جانفي 2026 موعدا للإضراب العام، بالتوازي مع التحضيرات المعقدة لمؤتمر المنظمة الاستثنائي.
After the success of the protest held on August 21, the UGTT had its first win. The union organization has regained its place in the public space, as its power struggle with the government reaches a critical stage.
Après le succès de la manifestation du 21 août, la centrale syndicale gagne son premier pari : celui de reconquérir sa place dans l’espace public. Le bras de fer avec le pouvoir franchit, ainsi, une étape cruciale.
في تجمع عمالي مهيب، تظاهر آلاف النقابيين الخميس 21 أوت تلبية لدعوة الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد العام التونسي للشغل، المسيرة التي عمل البوليس على تطويقها ومنع المواطنين من الالتحاق بها، رفعت شعارات رافضة لتجنيد الميليشيات في محاولة ضرب النقابات كما يحصل في الانظمة الفاشية. كما نددت المظاهرة بتآكل المقدرة الشرائية والارتفاع المتواصل للأسعار محذرة من مغبة تخلي الحكومة عن المفاوضات الاجتماعية. ورفعت المظاهرة شعارات تطالب بالقطع مع سياسة القمع والتضييق على الحريات وتجريم العمل المدني والسياسي ومحاكمات الرأي.
تنفيذا لتعليمات سعيّد، قررت رئاسة الحكومة إنهاء ”التفرغ النقابي“ والاقتطاع الآلي لمعلوم الانخراطات من أجور المنتمين للاتحاد العام التونسي للشغل من موظفي الدولة، تشنج السلطة هذا سبقه إيقاف الحكومة لجلسات التفاوض مع المركزية النقابية في عدة قطاعات استراتيجية. قرارات اعتبرها الاتحاد خارج الزمن متوعدا بتجمع نقابي ومسيرة رفضا لمساعي السلطة ضرب المنظمة الشغيلة، بعد دفاع الرئيس سعيد عن محاولة ميليشيات مناصرة له الاعتداء على مقر المنظمة النقابية والمطالبة بحلّها.
بعد أيام من محاولة أنصار الرئيس اقتحام دار الاتحاد ومطالبتهم بحل المنظمة العمالية. عقدت المنظمة الشغيلة الاثنين 11 أوت هيئة إدارية استثنائية رفع النقابيون خلالها شعارات تكرس الوحدة النقابية ضد الهجمة الشعبوية، كما ندد أعضاء الهيئة الإدارية خلال نقطة صحفية بمساعي السلطة الهادفة إلى إخضاع الاتحاد وتدجينه، مطالبين باتخاذ خطوات قوية ضد هجمة السلطة وإيقاف النقابيين وضرب الحريات العامة وحرية التعبير والتنظم.
في مشهد مشابه لاعتداء 4 ديسمبر 2012، تجمّع العشرات من أنصار الرئيس سعيّد يوم 7 أوت 2025 أمام مقّر الاتحاد العام التونسي للشغل محاولين الهجوم عليه. حادثة تأتي بعد حملة كبيرة من الشيطنة وقرار السلطة وقف المفاوضات الاجتماعية. في هذا السياق، التقت نواة سمير الشفي، الأمين العام المساعد للاتحاد للوقوف على حيثيات ما حدث وخلفياته.
عقب تغطيتنا لتحرك عاملات ”سپاركو“ بڤرمبالية بتاريخ 16 جويلية الماضي، إثر تعرضهن للطرد التعسفي من ”العرف“ الايطالي وذلك بعد سنوات من العمل الهش تحت نظام المناولة. عاد فريق نواة الى المنطقة بطلب من الاتحاد المحلي للشغل لتوضيح بعض النقاط الخلافية.