تمحورت كل خطابات الرئيس قيس سعيد منذ الأحد 25 جويلية حول ثنائية الإصلاح والمحاسبة: إصلاح الخراب الذي حل بالدولة ومحاسبة من تسبب في ذلك، وهو يقصد هنا التحالف الحكومي الذي تقوده حركة النهضة بمعية شركائها في حزب قلب تونس وائتلاف الكرامة. إلى حد كتابة هذه الأسطر لم تنطلق خطوات المحاسبة فعليا باستثناء تنفيذ بطاقات جلب وتنفيذ أحكام قضائية في حق بعض النواب (ياسين العياري وماهر زيد وفيصل التبيني ومحمّد العفاس وغيرهم)، وهو ما يضعف حجة المعسكر الداعم لإجراءات الرئيس قيس سعيد باعتبار أنه لم يبدأ فعليا في محاسبة المسؤولين الحقيقيين على تدهور الوضع السياسي الاقتصادي والاجتماعي والصحي من سياسيين ومسؤولين في الدولة ورجال أعمال نافذين يسيطرون على مفاصل الاقتصاد ويستفيدون من منظومة الريع الاقتصادي.