آخر تحيين: 27 سبتمبر 2021


دفعت الأزمة الداخليّة التي تعيشها الحركة برئيسها راشد الغنوشي إلى تعيين محمّد القوماني على رأس لجنة إدارة الأزمة السياسية، بالإضافة إلى حلّ المكتب التنفيذي. هذه الخطوات جاءت بعد تعالي أصوات من داخل الحزب تحمّل راشد الغنوشي مسؤولية الأزمة السياسية التي أوصلت البلاد إلى الفصل 80، وما آل إليه الوضع داخليّا بسبب سياسات رئيس الحركة وأجنداته. طبعا هذا ليس بجديد على حزب النهضة الذي يعيش صراعات بين قياداته لأسباب سياسية وتنظيمية وحتى تاريخية، وهنا سنعود على أبرز محطات الصراع داخل النهضة في الفترة الأخيرة.

السلم الزمني

  • 2016
  • 20 – 23 ماي 2016

    انعقاد المؤتمر العاشر
    مثّل هذا المؤتمر نقطة فارقة في تاريخ النهضة، وهو معروف بمؤتمر ”فصل الدعوي عن السياسي“، حيث طرحت خلاله قيادات من داخل الحزب تحجيم صلاحيات راشد الغنوشي وتحديد ولاياته على رأس الحركة. لكن الغنوشي انتصر في تلك المعركة عبر حفاظه على صلاحيات مطلقة داخل النهضة.
  • 2019
  • 02 – 16 جوان 2019

    الانتخابات التمهيدية لاختيار ممثلي النهضة في الانتخابات التشريعية

    تمكن التيار المناهض للغنوشي (ما يُسمى الشق الثوري في الحركة) من ترؤس غالبية القائمات ترجمة لتوجهات القواعد النهضوية الغاضبة من سياسة الغنوشي والموالين له المعتمدة على المهادنة.

  • 21 جويلية 2019

    المكتب التنفيذي يخالف إرادة الناخبين النهضويين، ويحدث تغييرات جذرية شملت جل القائمات معتمدا على الفصل 112 من النظام الأساسي للحركة الذي ينص على أن ”يتولى المكتب التنفيذي المصادقة النهائية على القائمات، وللمكتب التنفيذي صلاحية تغيير الترتيب وله استثنائيا إضافة عضو للقائمة وله استثنائيا جدا إضافة رئيس للقائمة“. هذه التغييرات أثارت غضبا واسعا وهدد قياديون بمغادرة الحزب.
  • 28 نوفمبر 2019

    استقالة الأمين العام للنهضة زياد العذاري من جميع مسؤولياته داخل الحركة احتجاجا على ترشيح الحبيب الجملي لرئاسة الحكومة، وذلك قبل أن يستقيل من كتلة النهضة بالبرلمان في 27 ماي 2021.
  • 2020
  • 4 مارس 2020

    استقالة القيادي البارز عبد الحميد الجلاصي من النهضة بعد أربعين عاما من النشاط، وذلك بعد خلافات عميقة مع راشد الغنوشي والدائرة المحيطة به. استقالة مدوية في صفوف النهضويين باعتبار مكانة الرجل داخل التنظيم، وهو المشرف على انتخابات 2011 و2014 والمُمسك بهياكل الحزب محليا ومركزيا.
  • 11 ماي 2020

    راشد الغنوشي يقرر حل المكتب التنفيذي للحركة بعد تنامي الخلافات داخله.
  • 16 سبتمبر 2020

    وجه 100 قيادي في النهضة من المكتب السياسي ومجلس الشورى ومجلس نواب الشّعب رسالة إلى الغنوشي يرفضون فيها ترشحه لولاية أخرى على رأس الحركة.
  • 17 سبتمبر 2020

    راشد الغنوشي يرد على رسالة المائة قيادي برسالة قوية تجاهلت مطالبهم بالقول إن ”الزعماء جلودهم خشنة، يتحملون الصدمات، ويستوعبون تقلبات الزمان، ويقاومون عامل التهرئة“
  • 15 نوفمبر 2020

    انسحاب وجوه بارزة من التيار المعارض لراشد الغنوشي من أشغال الدورة 44 لمجلس شورى النهضة.
  • 16 نوفمبر 2020

    مجلس شورى النهضة يقرّر تأجيل المؤتمر إلى موفى العام الماضي بسبب ”سوء الوضع الوبائي“ ويدعو قيادات النهضة إلى التوقف عن التصريحات الإعلامية التي لا تعبر عن سياسات الحزب.
  • 2021
  • 12 جانفي 2021

    لطفي زيتون المستشار السياسي لراشد الغنوشي يستقيل نهائيا من الحزب، بعد أن استقال من هياكله في 31 أكتوبر 2020. ونصح زيتون الغنوشي بعد استقالته بتجنب مصير بن علي و”لا يتعرض لنفس المواقف ولا يكون في مواجهة غضب شعبي وأن يأخذ كل الاجراءات ويعود لإعلاء قيمة التوافق“.
  • 24 أوت2021

    راشد الغنوشي يقرر حل المكتب التنفيذي للحركة.
  • 01 سبتمبر 2021

    رئيس الحركة راشد الغنوشي يصدر قرارا بتجميد عماد الحمامي لمخالفته السياسات العامة للحركة.
  • 25 سبتمبر 2021

    استقالة أكثر من مائة قيادي (131) من الحزب من بينهم نواب وأعضاء سابقون في المجلس التأسيسي وأعضاء في مجلس الشورى ومسؤولين جهويين، معتبرين أن سبب استقالتهم هو سياسات خاطئة لقيادة الحركة ساهمت في الوضع الحالي وعزلة النهضة في المشهد السياسي.

يحاول راشد الغنوشي منذ 25 جويلية 2021 التحكم في الوضع الداخلي في النهضة لكنه لم يتمكن من إجبار القياديين النهضويين على الالتزام بالموقف العام للحركة، فمنهم من اختار التصعيد ضد رئيس الجمهورية قيس سعيد في الوقت الذي لم تعد تستعمل فيه النهضة مصطلح ”انقلاب“، في حين صرح قياديون آخرون بأن ما قام به قيس سعيد ضروري وفرصة لإصلاح الأوضاع. لا يبدو أن الأزمة داخل النهضة ستنتهي قريبا خاصة وأن راشد الغنوشي في أضعف حالاته تنظيميا وسياسيا.