سجن زياد الهاني تأكيد لعداء السلطة للأصوات الناقدة الحرة

خلال الجلسة العامة لنقابة الصحفيين يوم 31 جويلية، مثّلت صور ورسائل الصحفيين المسجونين والمهجرين العنوان الأبرز والأكثر تعبيرا عن واقع العمل الصحفي في تونس، زمن الشعبوية وتغذية النزعات العنصرية والتطبيع مع الرداءة والعبث. جلسة عامة غاب عنها الصحفي المخضرم زياد الهاني بعد سجنه، رغم وضعه الصحي الدقيق، عقابا على شجاعته في إبداء رأيه بلا خوف ولا مواربة.

وفاة سالم كرموص بسجن المسعدين، العائلة ترفض الصمت وتنشد الحقيقة

يوم 19 جويلية 2026، تلقت عائلة الشاب التونسي الفرنسي سالم كرموص المودع بسجن المسعدين خبر وفاته بعد 16 يومًا من صدور حكم قضائي في حقه. يؤكد والده، في حديثه لنواة، وجود آثار عنف واعتداء على جسد ابنه مطالبًا بكشف حقيقة وفاته وملابساتها في ظل التعتيم المحيط بالواقعة.

Prisons en Tunisie : La canicule comme double peine

Vivre à plusieurs dans quelques mètres carrés, partager un lit quand la chance le permet, boire, manger, dormir dans le même périmètre étouffant, sans autre horizon que des murs de béton. Alors que la Tunisie suffoque sous une chaleur de plomb, des milliers de détenus purgent une double peine : celle de la prison, et celle de ses conditions indignes. Et des décès suspects en quelques jours, reflétant une réalité carcérale que l’Etat peine à assumer.

السلطة تمارس ”التصفية القضائية“ لمرفق العدالة، حوار مع غيلان الجلاصي

عزل القضاة والنُقل التعسفية بمذكرات إدارية بعيدا عن المجلس الأعلى للقضاء، محاكمات تغيب عنها أدنى شروط المحاكمة العادلة وخطاب للسلطة السياسية يحرض على القضاة ويشيطنهم… هذه معالم ”التصفية القضائية“ التي يتعرض لها مرفق العدالة حسب تقرير لجمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات بعنوان ”تفكيك الاستقلالية القضائية في تونس بعد الثورة“، تقرير يشرح مسار تحويل القضاء إلى وظيفة تابعة للسلطة التنفيذية، وما رافق ذلك من محاكمات رأي وترهيب ووصم اجتماعي. بالإضافة إلى غياب شروط المحاكمة العادلة مما يهدد حقوق المتقاضين ويقوض ثقتهم في مرفق العدالة.

نواة في دقيقة: المقاومة الاعلامية في مواجهة الدعاية المذلة

عقدت نقابة الصحفيين يوم 31 جويلية جلستها العامة الخاصة بتقييم سنة ونصف من عمل مكتبها التنفيذي. جلسة أكدت تمسك أحرار القطاع بالمقاومة الاعلامية وحق البلاد في إعلام يقطع مع عبث المغالطة والترويج للمؤامرات التي تساهم في نشر الفاشية وتحويل البلاد الى سجن كبير.

موت مستراب للسجين حمزة الدريدي، والدة الضحية تكسر حاجز الصمت

يوم 22 جويلية 2026، تلقت عائلة السجين حمزة الدريدي خبر وفاته داخل سجن برج العامري في ظروف غامضة. في حوارها مع نواة تطرح والدته تساؤلات حول ملابسات الوفاة بعد أن أُودع ب”السيلون” كإجراء عقابي عقب آخر زيارة لها يوم 17 جويلية التي اشتكى فيها من قسوة الظروف السجنية والانقطاع المتواصل للمياه.

شهادة مهاجرة من جنوب الصحراء: اختبار الانسانية ضد الجريمة العنصرية

في جوان 2026، صدم التونسيون بمقطع فيديو يظهر اعتداء مشينا عنصريا على مهاجرة من جنوب الصحراء، قبل أن ينسبه مضللو الرأي العام الى بلد آخر. نواة بحثت عن الضحية والتقتها لنقل شهادتها حول ما حصل في صائفة 2024. اليوم تتلقى الناجية متابعة صحية وقانونية لتجاوز الآثار النفسية للجريمة التي تعرضت لها.

نواة في دقيقة: الرئيس وحكومته أبطال الصمت والاختفاء وقت الشدة

مع إطلال أو اقتراب كل أزمة، وان كانت متوقعة الحدوث منذ شهور، يدخل الرئيس وحكومته في حالة من الغياب والصمت، حتى يتحول الحديث من البحث عن أجوبة للأزمة إلى البحث عن سبب اختفاء مسؤولي الدولة ثم يتحول الحدث من إيجاد حلول إلى مجرد العودة إلى الظهور، مع ما تيسر من بث للكراهية والتخوين لكل من يرفض التطبيع مع العبث والرداءة.

رفضا للاستبداد العابث، مظاهرة حاشدة تطالب سعيّد بالرحيل

مظاهرة حاشدة شهدتها العاصمة السبت 25 جويلية، بمناسبة ذكرى إعلان الجمهورية سنة 1957 وانقلاب قيس سعيد سنة 2021، استجابة لدعوة التحرك المواطني “نفس”. المظاهرة رفعت شعارات تطالب برحيل قيس سعيد وتندد بسياسات القمع والتهميش والاستبداد، وهي المرة الأولى التي يُرفع فيها شعار “ديڨاج” بهذا العدد من المتظاهرين الغاضبين. وعبر المتظاهرون والمتظاهرات عن غضبهم من عبث الحكم الفردي الذي أنتج تراكم الفشل وانهيار مؤسسات الدولة، ما أدى إلى انقطاعات الكهرباء والماء في مختلف مناطق البلاد و التسبب في وفاة العشرات اضافة الى خسائر اقتصادية جسيمة، وسط تعتيم رسمي خوفا من غضب الشارع. هذا التحرك جاء تعبيرا عن صرخة سخط ضد التمادي في العبث وتحويل البلاد إلى سجن كبير لكل من يعارض السلطة.

بين 150 و 200 وفاة جراء الحرّ والكهرباء والوزارة تتكتم، حوار مع بهاء الدين الرابعي

كسر بلاغ منظمة الأطباء الشبان الصمت الرسمي الذي تعاملت به وزارة الصحة مع أزمة الحر وانقطاع الكهرباء والوفايات المنجرة عنها داخل وخارج المستشفيات. نواة التقت الدكتور بهاء الدين الرابعي عن منظمة الأطباء الشبان لبيان الحقائق التي تتهرب السلطة من كشفها للرأي العام.

إفتتاحية: من الخبز إلى الكهرباء دولة تدير الندرة وتطارد الأشباح

لم يعد التونسيون ينتظرون نهاية الأزمة، بل ينتظرون عنوان الأزمة القادمة. فبعد أن اعتادوا طوابير الخبز ونقص السكر والقهوة والأرز، وجدوا أنفسهم أمام أزمة تزويد بالماء ثم انقطاعات متواترة وطويلة للكهرباء في هذا الصيف القاسي. تغيرت العناوين، لكن المشهد بقي نفسه: دولة تتحرك بعد وقوع الكارثة، حكومة تطفئ الحرائق، ومسؤولون يشرحون أسباب العجز بدل أن يفسروا لماذا وصل البلد إلى هذا العجز.

البرلمان والحكومة والرئاسة: قطيعة خجولة بين القصور الثلاثة

عند أولى الأزمات يوجه السكان سهام انتقاداتهم لنواب البرلمان وبدرجة أقل لنواب المجلس الثاني، بدورهم عند اشتداد الخناق عليهم، يهاجم النواب وزراء الحكومة خاصة أمام عدسات الكاميرا، كل هذا في ظل نظام يعلم الجميع أن الرئيس سعيد يتحكم فيه من ألفه إلى يائه، لكنهم يتجنبون قدر الإمكان مساءلته أو احراجه حفاظا على ديكور توازن يقود البلاد من ازمة إلى اخرى نحو المجهول

نواة في دقيقة: متى ينتهي كابوس الظلام والعبث؟

الغموض والإيغال في العبث أقسى من القطع المتكرر للماء والكهرباء تزامنا مع اشتداد موجة الحر. تساؤلات وغضب تعاملت معها السلطة كعادتها بالهروب إلى الأمام، ما منح الفرصة لانتشار الشائعات وانعدام الثقة. أزمات كانت المصارحة كفيلة بالتخفيف من وطأتها زادت تشعبا بنشر خطابات التخوين وفسح المجال أمام عبث نظريات المؤامرة.