شيبوب على قناة التاسعة: تزييف الحقيقة للافلات من العقاب

”غير عادي“، كانت الصفة التي اختارها المضيف لتقديم ضيفه في بداية الحصّة. ”شخصية تثير الجدل“، يضيف الجورجي الذّي يستطرد قائلا: ”جزء من تجربته تعود إلى ارتباطه بالنظام القديم“، ليشدّد في ما بعد أن ضيفه ”هو أيضا سياسي، رياضي ورجل الأعمال شغل العديد من المناصب المهمة في تاريخ بلدنا“.

تعطيل قانون البنوك والمؤسسات العمومية إلى حين الفصل النهائي في دستوريته

أعلنت الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين مساء أمس الثلاثاء 24 ماي 2016، عن قبولها شكلا بعدم دستورية الإحالة على الجلسة العامة لقانون البنوك والمؤسسات المالية عدد 09-2016 المصادق عليه في 12 ماي 2015

مجمّعات التفكير: الغرف الخلفية للسياسة

مخابر أفكار، دوائر تأثير، مراكز بحث أو أرضية لخدمة مصالح شخصيّة ؟ تشهد مجمّعات التفكير ( think tanks ) التونسيّة تطوّرا مدهشا خلال السنوات الأخيرة. يسلّط هذا التحقيق الضوء على هذه المؤسّسات الهجينة التي بدأت تظهر شيئا فشيئا على الساحة السياسة والاعلاميّة.

وقفة تضامنية مع صحفيي جريدة التونسية

شهد مقر صحيفة التونسية اليوم 13 ماي 2016 وقفة تضامنية على خلفية الاعتصام الذي بدأه صحفييو الجريدة المذكورة منذ ثلاثة أشهر ونصف بعد امتناع صاحب الصحيفة عن تسديد أجورهم منذ شهر جانفي الفارط. وقد شارك في الوقفة التضامنية بالإضافة إلى العاملين في صحيفة التونسية، عدد من الصحفيين وأعضاء المكتب التنفيذي لنقابة الصحافيين التونسيين.

قانون البنوك والمؤسسات المالية: خطوة جديدة على سكّة صندوق النقد الدولي

تم ظهيرة اليوم، الخميس 12 ماي 2016، المصادقة على مشروع قانون عدد 2016/09 متعلق بالبنوك والمؤسسات المالية بحضور 137 نائبا، صوّت 115 منهم لصالح مشروع القانون المذكور.وقد أثار طرح القانون للتصويت في الجلسة العامة ، جدلا وصل إلى حدّ انسحاب كتلة الجبهة الشعبية والنواب المستقلّين من جلسة التصويت. وفي حين يعزو محافظ البنك المركزي “الإصلاحات” في القطاع البنكي والمالي إلى ضرورة تحديث المنظومة القانونية للقطاع المصرفي التونسي، فإنّ سلسلة الإجراءات التي انطلقت من رسملة البنوك العمومية ثم قانون البنك المركزي وصولا الى هذا القانون تتوافق مع إملاءات صندوق النقد الدولي التي تشترط تغييرات هيكلية في الاقتصاد التونسي وتصفية القطاع العام مقابل تمكين تونس من القروض

من المستفيد من أزمة الحليب؟

عند الخامسة صباحا، كنّا أمام مركز تجميع الحليب في مرناق. في تلك الضاحية المتاخمة للعاصمة، يقطع سفيان وعربية عشرات الكيلومترات كل صباح لجمع الحليب. مرتدية ميدعتها وقفّازاتها البيض، تجري المهندسة الفلاحية عربية مزوغي اختبارا لقياس حموضة الحليب قبل صبّه في خزان الشاحنة. أمام المزارع الصغيرة، ينتظر مربّو الماشية قدوم عربية لتسليمها الحليب. تبدأ المحادثة حول نوعية الحليب ولكنّها تركّز فيما بعد على مصير محصول اليوم السابق.

قرض صندوق النقد الدولي : المال مقابل الطاعة العمياء

بعد أربعة أيّام من المصادقة على مشروع قانون النظام الأساسي للبنك المركزي التونسي، أصدر صندوق النقد الدولي في 15 أفريل الجاري بيانا يعلن فيه توصّله إلى اتفاق مع تونس حول إبرام اتفاق مدته أربعة أعوام بقيمة 2.8 مليار دولار. وعلى نقيض مزاعم هيئة النقد الدوليّة حول قدرة الاصلاحات على دفع عجلة النمو، تعتبر الشروط المفروضة على الدولة التونسيّة نوعا من الألغام التي ستزيد من تفجير الوضع الاجتماعي وإقالة الدولة من دورها الاقتصادي وحماية الفئات الأكثر هشاشة إضافة إلى تسخير الموارد الاقتصاديّة لفائدة القطاع الخاص.

البنك الفرنسي التونسي: 700 مليون دينار ينهبها خزندارات تونس الجدد

يوم الثلاثاء 29 مارس الفارط، أعيد فتح أحد الملفّات التّي غُيّبت منذ سنتين. في القاعة الرابعة من محكمة الجنايات في تونس العاصمة، لم يحضر أحد من المتّهمين أو المُدّعين، على الرغم من أنّ القضيّة تتعلّق بعملية اختلاس جرت أطوارها على أعلى مستويات دوائر القطاع الماليّ العمومي. ففي ميزان دفوعات البنك الفرنسي التونسي، أكثر من 700 مليون دينار تمّ تسجيلها كديون غير مستخلصة، وهو ما يمثّل رأس مال الشركة التونسية للبنك، التي يعتبر البنك الفرنسي التونسي أحد فروعها. ومع ذلك، يبدو أنه لا الشركة التونسية للبنك، أو البنك المركزي التونسي أو وزارة المالية ولا حتى وزارة أملاك الدولة اعتبروا أن الحضور إلى المحكمة ضروريّ أو مهم. في هذه المقال، نسلّط الضوء على المافيا الاقتصاديّة، وأبرز فاعليها وآليات عملهم.

قانون النظام الأساسي للبنك المركزي: استقلاليّة على حساب السيادة

تمّت المصادقة ليلة أمس الثلاثاء 11 أفريل 2016 على مشروع القانون عدد 2015/64 المتعلق بضبط النظام الأساسي للبنك المركزي التونسي، بحضور 105 نائبا لاغير.هذا القانون الذّي تمّ تحويله منذ 06 أفريل الجاري إلى الجلسة العامة مرفقا بتقرير لجنة المالية والتخطيط والتنمية، أثار عدد من فصوله الكثير من الخلافات، خصوصا فيما يتعلّق باستقلاليّة البنك ووسائل الرقابة والمسائلة. ولكنّ الفصل الأخير قبل اسدال الستار على هذه الخطوة الجديدة لتجريد الدولة من أدواتها المالية لم يخلو كالعادة من جرعة جديدة من “الانفتاح” على حساب السيادة ليتمّ اسقاط مقترح التنصيص على ضرورة ان تكون جنسية محافظ البنك المركزي ونائب المحافظ ” تونسية بالولادة”.

الشهداء الصامتون

لم يبخل التونسيّون بدمائهم منذ اللحظة الأولى لدخول الاستعمار الفرنسيّ، وحتّى خروج القوات الفرنسيّة من تونس في 1956 في مرحلة أولى والجلاء عن بنزرت سنة 1961. هذا التاريخ الطويل من التضحيّة تعرّض للكثير من المظالم بعد أن ألقى المعطى السياسيّ بظلّه على صفحات التاريخ لتحجب حسابات الزعامة وخلافات ما بعد الاستقلال قائمة طويلة من الشهداء الذّين لم ينخرطوا في النضال الدستوريّ، ولم يكونوا من معاصريه.

هل نحتاج إلى اصلاح المنظومة الاقتصاديّة أو تبديلها لتحقيق العدالة الاجتماعيّة؟

عقدت مؤسّسة روزا لكسمبورغ بمقرّها في تونس يوم 31 مارس الفارط، الندوة التي استضافت عددا من الباحثين الاقتصاديّين على غرار المفكّر اليساري سلامة كيلة، والأكاديمي والأستاذ الجامعي اللبناني جلبير أشقر، الباحث الاقتصادي والصحفي المصري وائل جمال والأستاذ الجامعي والنائب في مجلس الشعب التونسي فتحي الشامخي إضافة إلى ثلّة من المفكّرين والكتّاب العرب اليساريّين.

التعاون الأمريكي التونسي: الوصاية على المسار الديمقراطي

منذ الأسابيع الأولى بعد 14 جانفي 2011، بدا جليّا أنّ موقع تونس قد تغيّر في سلّم أولويّات السياسة الخارجيّة الأمريكيّة. فالولايات المتحدّة لم تكتفي بمجرّد التصريحات أو اعلان النوايا، لتذهب مباشرة إلى صلب الموضوع عبر تقديم شتّى أنواع المساعدات الاقتصاديّة والعسكريّة للحكومات الانتقاليّة المتتالية.

خطاب الرئيس في ذكرى الاستقلال: لا خروج عن النّص

بين التلعثم في استحضار أسماء ما تزال دماءها دينا في رقاب من تعهدّوا بكشف القتلة، وخلط رهيب للمفاهيم، وإصرار على مصادرة التاريخ، تنقّل رئيس الجمهوريّة من موضوع لآخر طيلة ساعة تقريبا، محاولا حسم بعض القضايا، وليثير الجدل من جديد حول أخرى

اقتصاد الظلّ: من التهريب إلى التهرب الجبائي

إن نمو الاقتصاد غير المهيكل يرجع إلى خيارات اقتصادية متخلفة وسياسات اجتماعية تعسفيّة على حساب الطبقات الضعيفة، إضافة إلى نقص الأطر المؤسسية وغياب استراتيجيات واضحية للتنمية العادلة بين جميع القطاعات والجهات.

الهجمات الإرهابية تعبّد الطريق لأركان دعاية بن علي

الحنين إلى النظام السابق ما فتأ يكسب النقطة تلو الأخرى. مدعوما بترسانة اعلاميّة مسكونة بهاجس أمنيّ أعمى، تنتشر الظاهرة دون حياء مع كلّ عملية ارهابيّة. اليوم، يتمّ تصوير زمرة بن عليّ على أنّهم مجموعة من “الصحفيّين الجهابذة” الذّين ترتّب عن غيابهم “خسارة فادحة” للساحة الاعلاميّة. وصلت الأمور إلى حدّ تمجيد عبد الوهاب عبد الله. كلّ هذا يتمّ على أساس شبكة من العلاقات والمحسوبيّة التي تسعى لإعادة تموقع اللوبي البنفسجي.

الهجرة الداخليّة: رحلة البحث عن العمل

تعتبر الهجرة والتحرّكات السكانيّة من أهم مؤشرات التنمية البشريّة التي تعكس مدى قدرة منطقة ما على شد سكانها و نجاحها اقتصاديّا واجتماعيّا. وتبيّن الدراسة الصادرة عن المعهد الوطني للإحصاء سنة 2014، إن المناطق الداخلية تعتبر مناطق منفرة، إذ سجّلت الأقاليم الثلاث الغربيّة حصيلة هجرية سلبية تراوحت بين 34.8 ألف ساكن في الشمال الغربي و39.5 ألف في الوسط الغربي و5800 بالنسبة للجنوب الغربي. بينما لم تكن هذه المناطق الداخلية وجهة قرابة 54 ألف مهاجرا من الأقاليم الشرقيّة الساحليّة

الثورة الهادئة: تقرير حول إعادة تموقع الجيش التونسي

أصدر مركز كارنيغي للشرق الأوسط في 24 فيفري الفارط دراسة تحت عنوان ”ثورة هادئة: الجيش التونسي بعد بن علي“، تناول خلالها تاريخ العلاقة بين المؤسّسة العسكريّة والسلطة منذ الاستقلال مرورا ببن علي وانتهاء بالحكومات التي أعقبت 14 جانفي 2011.