Neji Bghouri

Neji Bghouri

ناجي البغوري صحفي وخبير لدى منظمات دولية في مجال الإعلام، رئيس النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين

13 أفريل 2020

هل تسيطر تونس على الوضعية الوبائية لفيروس كورونا، وهل الرؤية واضحة حول مسار انتشار الفيروس وفترة الذروة التي سيبلغها، وهل نحن مستعدّون لكل السيناريوهات؟ الحقيقة أنّه ليس لدينا المعرفة الدقيقة بوضعيتنا ولا بالسيناريوهات المرتقبة.

06 أفريل 2020

منذ شهر تقريبا، تاريخ تسجيل أول حالة إصابة بفيروس كورونا في تونس، لم نكن نتوقّع أن تشهد حياتنا كل هذا الانقلاب. حجر صحي شامل، وحضر تجوّل بداية من السادسة مساء، وحوالي 600 مصاب و 22حالة وفاة. وتوقّفت فجأة أو كادت الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وتدخلت الدولة وكأنها في حالة حرب بقرارات وإجراءات استثنائية.

30 مارس 2020

«غريبة بعض الشيء هذه الصلاة… اليوم والبابا محبوس في المكتبة… لكنني أراكم وقريب منكم» هكذا بدأ البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان، عظته التي ألقاها يوم الأحد 8 مارس بالفيديو عبر الإنترنت من داخل الفاتيكان، بدلاً من إلقائها عبر النافذة المُطلة على ساحة القديس بطرس، لمنع احتشاد الآلاف من الناس، وسط انتشار فيروس كورونا المستجد في إيطاليا.

23 مارس 2020

أعلنت تونس حالة الحجر الصحّي الشامل على المواطنين وذلك بداية من الاحد 22 مارس وإلى غاية يوم 4 أفريل وهي فترة قابلة للتمديد. ولا أحد يمكنه أن يتنبّأ متى أو كيف سينتهي وباء كورونا المستجد، لكن كل المؤشرات تؤكد أن العالم يشهد أزمة شاملة، على جميع الأصعدة والمستويات. وتدل كل المؤشرات إن الاقتصاد التونسي سيواجه مصاعب حقيقية، وهو ما يستدعي سياسة أزمة وإجراءات اقتصادية استثنائية.

16 مارس 2020

تونس قد تدخل المرحلة الثالثة من انتشار فيروس كورونا في أي وقت، وهي المرحلة الوبائية التي تعيشها الآن بلدان مثل إيطاليا واسبانيا. والمشكلة أن تونس ليست لديها الإمكانيات الاستشفائية الضرورية لمواجهة الوباء وتبقى الامكانية الأساسية لمنع حصول كارثة والخروج بأخف الاضرار هو الوعي المواطني بالالتزام بالتوصيات الوقائية وخاصة الحجر الصحي الذاتي.

09 مارس 2020

عندما نظّم الرئيس الاسبق بن علي استفتاء سنة 2002 للموافقة على حصوله على ولاية رابعة، اقترح الرّاحل زهيّر اليحياوي في موقع TUNeZINE استفتاءه الخاص: ”هل تونس جمهورية أم مملكة أم حديقة حيوانات أم سجن؟.“ وذلك في مواجهة ساخرة لعبثيّة نظام بن علي آنذاك. كان كل العالم وقتها، يعرف جيّدا أن بن علي يحكم البلاد بقبضة من حديد، وأنّه غير مستعد للتخلّي عن السلطة تحت أي ظرف. ومع ذلك كان النظام وزبانيته يسوّقون لمسرحية الاستفتاء، ولم يجد زهيّر اليحياوي غير السخرية للرد على هذا العبث. فهل ينطبق توصيف الراحل زهيّر اليحياوي على ما يجري حالياً في البرلمان؟

02 مارس 2020

بدأت الخارطة السياسية والحزبيّة في تونس تتّضح، بعد التصويت لحكومة الفخفاخ من طرف أربعة أحزاب سياسية في الحكم، وهي حركة النهضة والتيّار الديمقراطي وحركة الشعب وحزب تحيا تونس وامتناع ثلاث تشكيلات أساسية في المعارضة وهي قلب تونس وائتلاف الكرامة والحزب الدستوري الحر. هذا ما يبدو ظاهريّا، لكن حقيقة التحالفات السياسية في المستقبل القريب والمتوسّط تبدو مغايرة لهذا التقسيم.

24 فيفري 2020

الآن وقد تشكلت الحكومة، وستنال ثقة البرلمان لا محالة، سيضع الفخفاخ وفريقه الحكومي جانبا الخلافات والتصريحات والتصريحات المضادة، ليواجهوا الواقع. واقع الازمة الاقتصادية الخانقة، وواقع الآمال الشعبية المؤجّلة، والتي ظلّت تتغذى وتنتفخ من وعود السياسيين منذ الحملات الانتخابية الخريف الماضي إلى الآن وولّدت آمالا عريضة لدى المواطنين. وكما يقول المثل التونسي الآن ”تطير السكرة ويحضر المداينيّة“.

17 فيفري 2020

بعد طول انتظار أعلن الياس الفخفاخ رئيس الحكومة المكلّف، مساء السبت الماضي، عن فشله في التوصّل الى اعلان حكومته حسب الآجال المتفق عليها. وقرر بعد التشاور مع رئيس الجمهورية استغلال ماتبقى من الآجال الدستورية لإستكمال المشاورات في تركيبة الحكومة.

10 فيفري 2020

يواصل الياس الفخفاخ مساعي تشكيل الحكومة، إذ يجري رئيس الحكومة المكلّف منذ حوالي أسبوعين مشاورات مع الأحزاب البرلمانية لإيجاد أغلبية تمكّنه من نيل الثقة. من المرجح أن الفخفاخ سيحصل على الأغلبية البرلمانية التي تمكنه من تمرير حكومته، رغم الصعوبات. ولكن بأي تركيبة وبأي برنامج ستكون هذه الحكومة وكيف ومع من سيحكم؟

03 فيفري 2020

النظام الانتخابي الحالي لا يسمح بوجود أغلبية متجانسة قادرة على الحكم بمفردها، بل يقود الى برلمان مشتّت يتكوّن من فسيفساء سياسية وحزبية. التعديلات على القانون الانتخابي التي أقرّها البرلمان في جوان الماضي، أو المقترحة هذه الفترة من حركة النهضة، قد تفضي إلى إعادة تغوّل الحزب الواحد وتهدّد بالقضاء على التعددية السياسية، وبالتالي إجهاض التجربة الديمقراطية.

27 جانفي 2020

حسم إلياس الفخفاخ رئيس الحكومة المكلّف أمره فيما يتعلّق بتشكيل حكومته، والحزام السياسي الضروري لنيلها ثقة البرلمان. الحزام السياسي يتمثّل في الأطراف السياسية التي دعّمت صراحة، أو بشكل محتشم الرئيس قيس سعيّد خلال الدور الأوّل من الانتخابات الرئاسية. بذلك نكون قد مررنا قولا وفعلا إلى حكومة الرّئيس. وهو ما يعطي حظوظا وافرة للمرور في امتحان الثقة أمام البرلمان.