في ظل أزمة التزود بالماء التي تجتاح البلاد مؤخرا، حاورت نواة منسق المرصد التونسي للمياه علاء المرزوقي للإجابة عن أبرز الأسئلة المتعلقة بإدارة السلطة الحالية للأزمة، الحلول الممكنة للخروج منها وضرورة إعلان حالة الطوارئ المائية.
في ظل أزمة التزود بالماء التي تجتاح البلاد مؤخرا، حاورت نواة منسق المرصد التونسي للمياه علاء المرزوقي للإجابة عن أبرز الأسئلة المتعلقة بإدارة السلطة الحالية للأزمة، الحلول الممكنة للخروج منها وضرورة إعلان حالة الطوارئ المائية.
في ظلّ حماية سيبرنية ضعيفة وبعد التجميد المتعمّد للجنة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية، تخطو الحكومة، دون رقيب مستقلّ، نحو ما تسميه تحوّلا رقميا سيستفيد منه المواطنون التونسيون، في المقابل تنتهك بعض الوزارات والمؤسسات العمومية بشكل صريح، حق المواطنين في حماية معطياتهم الشخصية.
نظم أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل الثلاثاء 1 سبتمبر وقفة احتجاجية بساحة القصبة بالعاصمة، التحرك الذي شهد مناوشات مع قوات البوليس وإيقاف عدد من المتظاهرين، رفع شعارات مناهضة للمماطلة والتسويف مطالبا رئيس الجمهورية بتنفيذ وعده وإصدار الأوامر الترتيبية للقانون عدد 18 الصادر منذ ديسمبر 2025 والخاص بتشغيلهم.
أثار اجترار سيناريو المؤامرات لتفسير أزمة الكهرباء والمياه، رفضا عارما تجاوز المتابعين للسياسة، ليمتد لشرائح شعبية واسعة. فالازمة التي ضربت البلاد بأسرها لم تجد من يسند ربطها بخرافات التآمر ويتشفى بحقد في ضحاياها.
بالرغم من صدوره في أكتوبر 2024، والحملة الدعائية الرسمية الواسعة التي رافقته، إلا أن المرسوم عدد 4 المتعلق بنظام الحماية الاجتماعية للعاملات الفلاحيات، بقي يراوح مكانه، ولم يتم إنفاذه بإصدار الأوامر والقرارات والاتفاقيات اللازمة المتعلقة بمعضلة النقل و قوانين الضمان الاجتماعي وقانون الشغل، لا سيما مشاكل التغير المناخي واستعمال المبيدات ومضارها على صحة عاملات الفلاحة.
رغم تعدد الخيارات الخاطئة، التي كابد التونسيون نتائجها في السنوات الماضية، ومنذ أزمة الكوفيد، لم تعرف البلاد تخبطا رسميا كالذي تعرفه تزامنا مع موجة الحر صيف 2026 والذي كشف اختلالات بنيوية وعجزا عن التخطيط والاستباق خاصة في منظومة الكهرباء وضعفا فادحا في الامكانيات اللوجستية لمكافحة الجوائح، وفجوة بين ما تعرفه الدولة مسبقًا من ارتفاع الطلب والمخاطر المناخية وبين خطتها في الاستثمار والاستباق وتأمين الخدمة، فجوة زاد من تعميقها خطاب السلطة المؤامرتي وغرقها في سياسات شعبوية تبحث عن أكباش فداء يدفعون ثمن الغضب الشعبي بدلا عنها.
بعد 3 تحركات ميدانية تحول حراك ”نفس“ إلى حالة سياسية أثارت جدلا لدى الرأي العام والمتابعين للمشهد السياسي في تونس وحتى خارجها، خاصة في علاقة بمشاركة خصوم سياسيين في مظاهراتها، ما اعتبر محاولة رسكلة لأطراف كانت في الحكم، مثل حركة النهضة والحزب الدستوري، وتبييضا لماضيها دون نقد ذاتي أو مراجعات رسمية. ”نفس“ التي تظاهرت في العاصمة قبل أيام، أوقف الناشط صلبها سيف الدين العرفاوي على خلفية شعارات رفعها . لنقاش هذه النقاط ومعرفة آخر التطورات حاورت نواة فوزي عبد الرحمان عن حراك ”نفس“.
في بن قردان، تحولت فاجعة غرق قارب هجرة غير نظامية يقل عددا من أبناء المدينة إلى موجة غضب واحتجاج على تقاعس الدولة في البحث عن المفقودين، ليكون ردّ السلطة سريعا بالقمع والعنف والغاز. وكأنّ قدر مدينة قاومت الموت والإرهاب وسقطت من الحسابات التنموية والاقتصادية للدولة، أن يهرب أبناؤها إلى الموت بحثا ربّما عن حياة أفضل.
تظاهر مئات التونسيات والتونسيين بالعاصمة اليوم الخميس 20 أوت استجابة لدعوة التحرك المواطني ”نفس“ في إطار سلسلة من التحركات المعارضة لسعيد وسلطة 25 جويلية، المظاهرة رفعت شعارات تطالب برحيل قيس سعيد وتندد بسياسات القمع والتهميش والاستبداد، وعبر المتظاهرون عن غضبهم من عبث سياسات السلطة التي تسببت في تعطل خدمات أساسية مثل الماء والكهرباء والأدوية، منبهين من خطورة اعتماد الرئيس خطاب التخوين والمؤامرات الذي يقود البلاد نحو مصير مجهول.
في خريف 2019، كنتُ واقفاً أمام رصيف واسع في أريانة، أحاول أن أفهم لماذا يرفض رجل – صاحب مقهى – أشغالاً تُنجزها البلدية على رصيف عمومي ليس على ملكه و بعيداً عنه. في تلك اللحظة أدركتُ أن السؤال الحقيقي لم يكن عن موقف دراجات، بل عن من يملك الفضاء العام في تونس فعلاً.
بعد ثورة 2011، بدا أن تونس تفتح صفحة جديدة في تاريخ الإعلام، لكن هذا المسار بدأ يتراجع تدريجيا بعد 25 جويلية 2021 حيث أقصيت الأصوات المعارضة وتبخر مفهوم الاعلام العمومي واصطف الاعلام الخاص في طابور الطاعة واشتد التضييق على الاعلام الجمعياتي المستقل، إلا أن المشهد على قتامته أنتج من رحم المعاناة مقاومة إعلامية تتصدى بشجاعة لسيل الرداءة والبروباغندا الهابطة.
منذ صيف الكوفيد القاتل، لم تعش البلاد صيفا في قتامة ما تعيشه صائفة 2026. قطع عشوائي للكهرباء خلف ضحايا واضطرابات في توزيع المياه أنتجت غضب العطش، سرعان ما أضيف إليه ندرة المياه المعدنية في الأسواق. واقع زادته اخبار الموت المستراب في السجون ثقلا وقتامة. في المقابل سلطة تهذي مؤامرات وتوغل في الرداءة والعبث.
أمام تصاعد احصائيات العنف ضد النساء في تونس خلال السنوات الأخيرة، وتزايد جرائم قتلهن، تحول هذا الواقع الخطير إلى مرآة لسياق اجتماعي وسياسي تتراجع فيه حماية الحقوق والحريات مقابل تنامي الخطابات الرجعية المناهضة للمساواة. في هذا الإطار حاورت نواة، مريم الماكني، عن خلية البحث في جمعية أصوات نساء.
ضمن برنامج مهرجان تويزة برواد، اختارت لكم نواة فعاليات اليوم الايكولوجي الذي انتظم يوم 11 أوت 2026 بمشاركة عدد من الفاعلين المحليين والمهتمين بالشأن البيئي. أنشطة سلطت الضوء على التلوث الذي ضرب البحر ونقل معاناة البحارة الذين يعانون من تداعيات تلوث البحر والتهميش الاداري المتواصل.
في 28 جويلية 2026، توفي الشاب أنيس منصوري الشارني بعد 6 أيام من إيقافه من قبل فرقة بوليسية في رواد. نُقل أنيس إلى مستشفى شارل نيكول بعد إيقافه حيث دخل في غيبوبة قبل أن يفارق الحياة. تقول والدته في شهادتها لنواة إن آثار عنف كانت ظاهرة على جسده مرجحة تعرضه للتعذيب.
لم يعد العنف ضد النساء في تونس قضية يمكن التعامل معها كحالات معزولة أو نزاعات عائلية عابرة. فحين ينتهي العنف إلى تقتيل امرأة، فإننا لا نكون أمام جريمة قتل فقط، بل أمام فشل محتمل في التقاط إشارات الخطر التي سبقتها.
جولة أخرى من مسيرة أصحاب الشهائد العليا المعطّلين عن العمل ممن طالت بطالتهم للمطالبة بالتشغيل والشفافية في الانتداب بالوظيفة العمومية، تمثلت في تحرك احتجاجي غاضب أمام المسرح البلدي بالعاصمة. شعارات رفعت تطالب بالتشغيل وبتفعيل المنصة الإلكترونية لتسجيل الفئات المعنية بالتشغيل وفق القانون عدد 38 الذي صادق عليه رئيس الجمهورية قبل أكثر من خمس سنوات. واستنكر المحتجون سياسة التسويف والمماطلة التي تعتمدها السلطة مع ملف الذين طالت بطالتهم وعرضوا شهائدهم الجامعية للبيع في حركة رمزية تعبر عن استيائهم من لا مبالاة السلطة بقضيتهم، مطالبين الرئيس سعيد بتنفيذ وعوده للمعطلين وتطبيق القانون الذي صادق عليه.
خلال ذروة موجة الحر التي شهدتها تونس يومي 22 و23 جويلية، خلّف انقطاع الكهرباء فاجعة لعائلة شكري بياحي، الذي فارق الحياة بعد تعطل جهاز الأكسجين الذي كان يساعده على التنفس، نواة حاورت عائلة الضحية التي تتمسك بمحاكمة من كان السبب.