أثار اجترار سيناريو المؤامرات لتفسير أزمة الكهرباء والمياه، رفضا عارما تجاوز المتابعين للسياسة، ليمتد لشرائح شعبية واسعة. فالازمة التي ضربت البلاد بأسرها لم تجد من يسند ربطها بخرافات التآمر ويتشفى بحقد في ضحاياها.
أثار اجترار سيناريو المؤامرات لتفسير أزمة الكهرباء والمياه، رفضا عارما تجاوز المتابعين للسياسة، ليمتد لشرائح شعبية واسعة. فالازمة التي ضربت البلاد بأسرها لم تجد من يسند ربطها بخرافات التآمر ويتشفى بحقد في ضحاياها.
بالرغم من صدوره في أكتوبر 2024، والحملة الدعائية الرسمية الواسعة التي رافقته، إلا أن المرسوم عدد 4 المتعلق بنظام الحماية الاجتماعية للعاملات الفلاحيات، بقي يراوح مكانه، ولم يتم إنفاذه بإصدار الأوامر والقرارات والاتفاقيات اللازمة المتعلقة بمعضلة النقل و قوانين الضمان الاجتماعي وقانون الشغل، لا سيما مشاكل التغير المناخي واستعمال المبيدات ومضارها على صحة عاملات الفلاحة.
بعد 3 تحركات ميدانية تحول حراك ”نفس“ إلى حالة سياسية أثارت جدلا لدى الرأي العام والمتابعين للمشهد السياسي في تونس وحتى خارجها، خاصة في علاقة بمشاركة خصوم سياسيين في مظاهراتها، ما اعتبر محاولة رسكلة لأطراف كانت في الحكم، مثل حركة النهضة والحزب الدستوري، وتبييضا لماضيها دون نقد ذاتي أو مراجعات رسمية. ”نفس“ التي تظاهرت في العاصمة قبل أيام، أوقف الناشط صلبها سيف الدين العرفاوي على خلفية شعارات رفعها . لنقاش هذه النقاط ومعرفة آخر التطورات حاورت نواة فوزي عبد الرحمان عن حراك ”نفس“.
في بن قردان، تحولت فاجعة غرق قارب هجرة غير نظامية يقل عددا من أبناء المدينة إلى موجة غضب واحتجاج على تقاعس الدولة في البحث عن المفقودين، ليكون ردّ السلطة سريعا بالقمع والعنف والغاز. وكأنّ قدر مدينة قاومت الموت والإرهاب وسقطت من الحسابات التنموية والاقتصادية للدولة، أن يهرب أبناؤها إلى الموت بحثا ربّما عن حياة أفضل.
تظاهر مئات التونسيات والتونسيين بالعاصمة اليوم الخميس 20 أوت استجابة لدعوة التحرك المواطني ”نفس“ في إطار سلسلة من التحركات المعارضة لسعيد وسلطة 25 جويلية، المظاهرة رفعت شعارات تطالب برحيل قيس سعيد وتندد بسياسات القمع والتهميش والاستبداد، وعبر المتظاهرون عن غضبهم من عبث سياسات السلطة التي تسببت في تعطل خدمات أساسية مثل الماء والكهرباء والأدوية، منبهين من خطورة اعتماد الرئيس خطاب التخوين والمؤامرات الذي يقود البلاد نحو مصير مجهول.
منذ صيف الكوفيد القاتل، لم تعش البلاد صيفا في قتامة ما تعيشه صائفة 2026. قطع عشوائي للكهرباء خلف ضحايا واضطرابات في توزيع المياه أنتجت غضب العطش، سرعان ما أضيف إليه ندرة المياه المعدنية في الأسواق. واقع زادته اخبار الموت المستراب في السجون ثقلا وقتامة. في المقابل سلطة تهذي مؤامرات وتوغل في الرداءة والعبث.
أمام تصاعد احصائيات العنف ضد النساء في تونس خلال السنوات الأخيرة، وتزايد جرائم قتلهن، تحول هذا الواقع الخطير إلى مرآة لسياق اجتماعي وسياسي تتراجع فيه حماية الحقوق والحريات مقابل تنامي الخطابات الرجعية المناهضة للمساواة. في هذا الإطار حاورت نواة، مريم الماكني، عن خلية البحث في جمعية أصوات نساء.
ضمن برنامج مهرجان تويزة برواد، اختارت لكم نواة فعاليات اليوم الايكولوجي الذي انتظم يوم 11 أوت 2026 بمشاركة عدد من الفاعلين المحليين والمهتمين بالشأن البيئي. أنشطة سلطت الضوء على التلوث الذي ضرب البحر ونقل معاناة البحارة الذين يعانون من تداعيات تلوث البحر والتهميش الاداري المتواصل.
في 28 جويلية 2026، توفي الشاب أنيس منصوري الشارني بعد 6 أيام من إيقافه من قبل فرقة بوليسية في رواد. نُقل أنيس إلى مستشفى شارل نيكول بعد إيقافه حيث دخل في غيبوبة قبل أن يفارق الحياة. تقول والدته في شهادتها لنواة إن آثار عنف كانت ظاهرة على جسده مرجحة تعرضه للتعذيب.
جولة أخرى من مسيرة أصحاب الشهائد العليا المعطّلين عن العمل ممن طالت بطالتهم للمطالبة بالتشغيل والشفافية في الانتداب بالوظيفة العمومية، تمثلت في تحرك احتجاجي غاضب أمام المسرح البلدي بالعاصمة. شعارات رفعت تطالب بالتشغيل وبتفعيل المنصة الإلكترونية لتسجيل الفئات المعنية بالتشغيل وفق القانون عدد 38 الذي صادق عليه رئيس الجمهورية قبل أكثر من خمس سنوات. واستنكر المحتجون سياسة التسويف والمماطلة التي تعتمدها السلطة مع ملف الذين طالت بطالتهم وعرضوا شهائدهم الجامعية للبيع في حركة رمزية تعبر عن استيائهم من لا مبالاة السلطة بقضيتهم، مطالبين الرئيس سعيد بتنفيذ وعوده للمعطلين وتطبيق القانون الذي صادق عليه.
خلال ذروة موجة الحر التي شهدتها تونس يومي 22 و23 جويلية، خلّف انقطاع الكهرباء فاجعة لعائلة شكري بياحي، الذي فارق الحياة بعد تعطل جهاز الأكسجين الذي كان يساعده على التنفس، نواة حاورت عائلة الضحية التي تتمسك بمحاكمة من كان السبب.
يعود الجدل بدايات شهر أوت للحديث عن مجلة الأحوال الشخصية وطلبات تنقيحها بين التطوير ورغبات الارتداد عن مكاسبها. جدل يصرف الأنظار عن نساء سجينات الرأي والعمل السياسي والمدني أو عائلات المساجين السياسيين ومعاناتهن الاسبوعية امام طوابير السجون.
خلال الجلسة العامة لنقابة الصحفيين يوم 31 جويلية، مثّلت صور ورسائل الصحفيين المسجونين والمهجرين العنوان الأبرز والأكثر تعبيرا عن واقع العمل الصحفي في تونس، زمن الشعبوية وتغذية النزعات العنصرية والتطبيع مع الرداءة والعبث. جلسة عامة غاب عنها الصحفي المخضرم زياد الهاني بعد سجنه، رغم وضعه الصحي الدقيق، عقابا على شجاعته في إبداء رأيه بلا خوف ولا مواربة.
يوم 19 جويلية 2026، تلقت عائلة الشاب التونسي الفرنسي سالم كرموص المودع بسجن المسعدين خبر وفاته بعد 16 يومًا من صدور حكم قضائي في حقه. يؤكد والده، في حديثه لنواة، وجود آثار عنف واعتداء على جسد ابنه مطالبًا بكشف حقيقة وفاته وملابساتها في ظل التعتيم المحيط بالواقعة.
عقدت نقابة الصحفيين يوم 31 جويلية جلستها العامة الخاصة بتقييم سنة ونصف من عمل مكتبها التنفيذي. جلسة أكدت تمسك أحرار القطاع بالمقاومة الاعلامية وحق البلاد في إعلام يقطع مع عبث المغالطة والترويج للمؤامرات التي تساهم في نشر الفاشية وتحويل البلاد الى سجن كبير.
يوم 22 جويلية 2026، تلقت عائلة السجين حمزة الدريدي خبر وفاته داخل سجن برج العامري في ظروف غامضة. في حوارها مع نواة تطرح والدته تساؤلات حول ملابسات الوفاة بعد أن أُودع ب”السيلون” كإجراء عقابي عقب آخر زيارة لها يوم 17 جويلية التي اشتكى فيها من قسوة الظروف السجنية والانقطاع المتواصل للمياه.
في جوان 2026، صدم التونسيون بمقطع فيديو يظهر اعتداء مشينا عنصريا على مهاجرة من جنوب الصحراء، قبل أن ينسبه مضللو الرأي العام الى بلد آخر. نواة بحثت عن الضحية والتقتها لنقل شهادتها حول ما حصل في صائفة 2024. اليوم تتلقى الناجية متابعة صحية وقانونية لتجاوز الآثار النفسية للجريمة التي تعرضت لها.
غسان الهنشيري موقوف على ذمة قضية هيئة أسطول الصمود منذ أربعة أشهر، مثل مرة يتيمة أمام قاضي التحقيق المتعهد بالملف ويقبع في السجن دون أي تقدم يُذكر في مسار القضية في ظل تدهور حالته الصحية نتيجة الضرب الذي تعرض له اثناء اختطافه من قبل الاحتلال الصهيوني. في هذا السياق التقت نواة بالسبتي الهنشيري والد سجين أسطول الصمود غسان الهنشيري للتعرف على وضعه داخل السجن والتطورات السياسية لقضيتهم.