لم يكن الرابع عشر من جانفي 2011 مجرد تاريخ عابر في الروزنامة السياسية التونسية، بل مثّل لحظة قطيعة مع نظام الحزب الواحد الذي جثم بكلاكله على البلاد لأكثر من نصف قرن، معلنا سقوط منظومة حكم قائمة على القمع الممنهج، الفساد، تغوّل الأجهزة البوليسية، وانتهاك الحريات العامة والفردية. لم تكن تلك اللحظة حدثا معزولا، بل نتيجة مسار طويل من الاحتقان الاجتماعي وتراكم مظالم انتهت بكسر جدار الخوف واشعال فتيل الثورة.

