كشَف الحراك الاجتماعي الأخير بجزيرة قرقنة عن الأوضاع الداخلية لمنظومة الحكم ومقاربتها في معالجة المطالب الاجتماعية. وظهر الترابط جليا بين الأزمة السياسية التي يعيشها الائتلاف الحاكم وبين الأزمة الاجتماعية، رغم هيمنة المنهج التعويمي على الخطاب السياسي الحاكم، الذي انعكس بشدة في تصريحات رئيس الحكومة الحبيب الصيد أثناء اللقاء الدوري الذي جمعه برؤساء تحرير الصحافة المكتوبة يوم السبت الفارط.

التصريحات الرسمية الناعمة، المُشِيدة بالتضامن الحكومي، لم تُفلح في إخفاء خطوط التصدّع البادية على جدران البيت الحاكم. وقد شكّل الاجتماع الثنائي، الذي جمع مساء أمس حزبي نداء تونس وحركة النهضة، منطلقا لتحوّل جديد، قد ينتهي بتغيير تركيبة الائتلاف الحاكم، خصوصا وأن هذا اللقاء الغير مرتقب لم يستسغه بقية ”شركاء الحكم“، كحزب آفاق تونس.