يوم 12 ديسمبر توفي الشاب نعيم البريكي بعد ثلاثة أسابيع قضاها في حالة غيبوبة، عقب تعرّضه لاعتداء ومطاردة بوليسية، حسب ما أكدته العائلة ومصادر حقوقية. عائلة وأصدقاء الضحية تحدثوا لنواة مطالبين بالمحاسبة ورافضين للضغوطات التي سلطت عليهم لالتزام الصمت.
يوم 12 ديسمبر توفي الشاب نعيم البريكي بعد ثلاثة أسابيع قضاها في حالة غيبوبة، عقب تعرّضه لاعتداء ومطاردة بوليسية، حسب ما أكدته العائلة ومصادر حقوقية. عائلة وأصدقاء الضحية تحدثوا لنواة مطالبين بالمحاسبة ورافضين للضغوطات التي سلطت عليهم لالتزام الصمت.
كانت تجربة فريدة خارجة عن التغطيات الصحفية المعتادة، فكرة تغطية اضراب عام بولاية ڨابس (اضراب 21 أكتوبر 2025) من زاوية مجموعات الألتراس. مجموعات يرافقها الوصم أينما حلّت وكلّما تحركت، ترفض في الغالب التعامل مع الميديا…خرجنا معها وسط ”الكورتيج“ الذي انتظم دفاعا عن ڨابس، متجاوزا كرة القدم والتنافس الرياضي.
بعد معاناة دامت 20 يوما، توفيّ الشاب نعيم البريكي في القيروان يوم 12 ديسمبر متأثّرا بإصابات بليغة بعد دهسه من قبل سيّارة بوليسية واعتداء راكبيها عليه بالركل والضرب المبرح. مأساة تواصلت بإيقاف عشرات الشباب المحتجّين على قتل صديقهم وافلات البوليس الدائم من العقاب، وكأن لا ثورة حصلت، ولا شهداء استشهدوا ولا طاغية رحل ولا دولة بوليس انتهت.
انتظمت صباح الاثنين 15 ديسمبر وقفة احتجاجية أمام المحكمة الابتدائية بباب بنات تزامنا مع أولى جلسات محاكمة عدد من نشطاء جمعية أرض اللجوء وموظفي بلدية سوسة، ويأتي التحرك رفضا لتجريم العمل المدني واستعمال القضاء للتنكيل بالنشطاء المدنيين تبريرا لسرديات التآمر وتغيير التركيبة الديمغرافية التي يتبناها سعيد.
للأسبوع الرابع على التوالي، جابت المظاهرات الرافضة للاستبداد شوارع العاصمة تونس، تحرك السبت 13 ديسمبر كان بدعوة من الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وعرف مشاركة متنوعة لمختلف الطيف السياسي والحقوقي في ترجمة للشعار المركزي للمسيرة: ولا بد للقيد ان ينكسر.
نظمت رابطة حقوق الإنسان ونقابة الصحفيين وهيئة المحامين وجمعية النساء الديمقراطيات ومنتدى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ندوة صحفية حول واقع الحقوق والحريات في تونس، يوم 10 ديسمبر الموافق لذكرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وشخّصت المنظمات الخمسة الوضع الحقوقي المتردي في تونس في ظلّ نشر السلطة لخطاب التحريض والكراهية وتحويل المعارضة إلى تآمر وفتح السجون في وجه أصحاب الرأي، في فترة من أحلك الفترات التي مرت بها تونس منذ استقلالها.
تزامنا مع احياء اليوم العالمي لاعلان حقوق الانسان، يصارع أهل ڨابس من أجل حقّهم في الحياة في بيئة سليمة. في المقابل، وبينما تستغلّ السلطة مجازرها الحقوقية بمواصلة الاعتقالات ضدّ معارضيها وآخرهم العياشي الهمامي ونجيب الشابي لتغطية عجزها إزاء هذا الملف، تراهن في نفس الوقت على سلاح النسيان والتعتيم لتصفية حقّ ڨابس في الهواء النقيّ.
في ظروف مريبة داخل سجن القصرين فارق الشاب وائل الشوالي، ابن حي التضامن بالعاصمة، الحياة يوم 19 سبتمبر 2025 بعد سنوات من المعاناة. والدته، التي أطلقت منذ فترة صيحة فزع لإنقاذ فلذة كبدها من سوء المعاملة وشبهات التعذيب الموثقة على جسده، تروي لنواة ملابسات وفاته لتكشف استمرار شبح الموت الغامض الذي يلاحق المساجين.
مظاهرة احتجاجية حاشدة شهدتها شوارع العاصمة السبت 6 ديسمبر تحت شعار ”المعارضة ليست جريمة“. المحتجّون والمحتجّات رفعوا شعارات تطالب بإطلاق سراح سجناء الرأي والتوقف عن عبث تحويل العمل السياسي والمدني المعارض إلى تآمر .
من ديكتاتورية بن علي إلى اليوم، ظل العياشي الهمامي بمواقفه ومحطاته النضالية صوتا حقوقيا معارضا لا ينكسر في وجه القمع والترهيب. بعد صدور حكم بسجنه خمس سنوات بتهمة التآمر على أمن الدولة، أُوقف العياشي الثلاثاء 2 ديسمبر 2025 وزج به في السجن ليبقى اسمه رمزا لمقاومة لا تعرف الصمت زمن الاستبداد .
جاء قرار تعليق نشاط جمعية صحفيي موقع نواة لمدة شهر في 31 أكتوبر 2025 في سياق بلغ منسوب الظلم فيه بتونس مستوى غير مسبوق مع قمع الاحتجاجات البيئية بقابس وتعليق نشاط جمعية النساء الديمقراطيات والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية وغيرها من الجمعيات وتواصل التنكيل بالمعتقلين السياسيّين. تعود نواة اليوم لتقاوم من موقعها انحدار العبث والرداءة.
يوم 24 فيفري 2023، كان الأستاذ غازي الشواشي حاضرا بصفته محاميا ضمن فريق الدفاع عن الموقوفين فيما صار يعرف بقضية التآمر على أمن الدولة. لكن بعد يوم واحد أصبح المحامي في حاجة إلى محام، بعد ان تم إيقافه ليلا بمنزله والحاقه بقائمة 52 متهما بالتآمر في القضية عـدد 6835/36.
أرادت السلطة تغييب نواة لشهر فكان لنساء ورجال البلاد رأي آخر، أراد العبث إخماد صوتنا فصار أقوى يجوب صداه العالم. أبدا لن يخمد صوت نواة ولن تجف أقلامها.
بعد شهر من المشاركة الواسعة لاعمال نواة الصحفية، نعود إلى نسقنا الطبيعي في مقدمة المقاومة الاعلامية. شكرا لحبكم واسنادكم الرائع.
منذ نحو سنة ونصف، لفظ أكرم الجمعاوي، محب النادي الإفريقي القادم إلى ملعب رادس من منطقة جبلية بولاية الكاف، أنفاسه الأخيرة داخل سجن المرناقية يوم 17 جوان 2024 في ظروف ما تزال تحيط بها الكثير من الشبهات. تؤكد العائلة تعرضه للتعذيب الموثق في تقرير الطب الشرعي خلال فترة إيقافه وسجنه. نواة التقت الأم لتوثق شهادتها المؤلمة ورحلتها الطويلة بحثا عن العدالة الغائبة.
رصدت جمعية تقاطع للحقوق والحريات في الأشهر الأخيرة 6 حالات موت مستراب في السجون التونسية، أغلبها ناتج عن الاهمال وعدم توفير الرعاية الصحية. للوقوف على الأسباب الحقيقية وراء هذا النزيف، التقت نواة منتصر سلام مدير برنامج الديمقراطية وسيادة القانون بجمعية تقاطع.
في 24 أكتوبر 2025، أقدمت السّلطة التونسية على تعليق نشاط الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات لمدة شهر، بذريعة مخالفات إداريّة للمرسوم عدد 88. لكن وراء هذا القرار التصعيدي تختبئ محاولة لإسكات صوتٍ ظلّ، منذ عقود، رمزًا للحرية والمساواة والعدالة، وصوتًا لجيلٍ بعد جيل من النساء اللواتي لم يرضين بالخضوع أو الإسكات أو التهميش.
حتى يشغل الرأي العام بقضية جديدة ويهرب من ورطته في ڨابس، أقدم نظام سعيّد في 24 أكتوبر الجاري على تجميد نشاط الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات لمدة شهر. إجراء قمعي سبق وأن انتهجه الاستبداد وسيواصل فيه كلما اشتد الخناق حوله. تجميد أثار موجة تضامن واسعة من باقي النسيج الجمعياتي ما أحدث ديناميكية وأثبت قيمة المد التضامني وأن الصمت أمام ظلم السلطة يخدم الجلاد لا الضحية.