Loin de s’essouffler, le mouvement de protestation né à Gabès insuffle une nouvelle dynamique aux luttes sociales en Tunisie. Et la poursuite de la répression, sous toutes ses formes, ne fait que le renforcer.
Loin de s’essouffler, le mouvement de protestation né à Gabès insuffle une nouvelle dynamique aux luttes sociales en Tunisie. Et la poursuite de la répression, sous toutes ses formes, ne fait que le renforcer.
Pourquoi les campagnes de sensibilisation, menées auprès des pêcheurs et des citoyens, sont-elles insuffisantes pour arrêter l’hécatombe ? Comment adapter les dispositifs juridiques aux enjeux environnementaux, plus larges, qui se posent aujourd’hui à la Tunisie ? Enquête.
تعتبر السلحفاة البحرية كائنا دليلا تقدّم دراستها معلومات هامة لمراقبة التوازن البحري. إلا أن هذه الميزة لم تشفع لهذه الكائنات بالحياة والتكاثر بسلام على شواطئ تونس، فالصيد الجائر والتلوث، إضافة إلى الاعتقاد الخاطئ في قدرتها على علاج الأمراض المستعصية وحشرها في وصفات الشعوذة، جعلتها مستهدفة مهددة بالانقراض رغم الجهود الجبارة للنشطاء والجمعيات البيئية في التوعية والإنقاذ.
Women are the first victims of air pollution produced by the Tunisian Chemical Group in Gabes. Today, women of the region are at the forefront of an unprecedented social movement, fighting to ensure the future of their children and of generations to come. Special report.
Gabès résume à elle seule la tension entre développement industriel et respect du vivant. Ce que la Tunisie a construit au nom du progrès, elle peut aujourd’hui le reconstruire au nom de la vie. Les technologies existent, les financements aussi. Ce qui manque, c’est la décision politique claire.
Premières victimes de la pollution atmosphérique causée par le groupe chimique de Gabès, les femmes sont aujourd’hui à l’avant-garde d’un mouvement social inédit. Elles se battent pour l’avenir de leurs enfants et des générations futures. Reportage.
منذ أن رُفع شعار ”الشعب يريد“ في الشوارع التونسية، لم تشهد البلاد ترجمة عملية له أكثر مما شهدته في ڨابس يوم الاضراب العام 21 أكتوبر 2025. ما يزيد عن 130 ألف مواطن رسموا أعظم مظاهرة شهدتها البلاد، منذ 14 جانفي 2011، مطالبة بكف القتل الكيميائي البطيء للمنطقة جراء التلوث الصادر عن المجمع الكيميائي. تلوث وإن ضرب الجميع وكل شيء في ڨابس، فإن تأثيراته كانت شديدة الخطورة على صحة النساء وصحّتهن الإنجابية خاصة، ما تسبب لهن في معاناة إضافية تضاف إلى قائمة الأمراض التي يعانيها ”الڨوابسية“، وسط صمت وتجاهل غريب من السلطة.
Face à l’autoritarisme, ces groupes longtemps qualifiés de « hooligans », ont prouvé encore une fois qu’ils pouvaient se substituer aux élites. Leur présence à Gabès a redonné vie au mouvement social en Tunisie. Reportage.
كانت تجربة فريدة خارجة عن التغطيات الصحفية المعتادة، فكرة تغطية اضراب عام بولاية ڨابس (اضراب 21 أكتوبر 2025) من زاوية مجموعات الألتراس. مجموعات يرافقها الوصم أينما حلّت وكلّما تحركت، ترفض في الغالب التعامل مع الميديا…خرجنا معها وسط ”الكورتيج“ الذي انتظم دفاعا عن ڨابس، متجاوزا كرة القدم والتنافس الرياضي.
In this city, to breathe is to inhale a toxic cocktail of sulfuric acid, carbon dioxide, ammonia and heavy metals. Today, the possibility of breathing air that does not kill has become a collective dream for the residents of Gabes.
بعد الإضراب العام التاريخي بڨابس رفضا لغض طرف السلطة عن الكارثة البيئية، لم يغير النظام من مقاربته في اعتماد الحل البوليسي أولا ثم الهروب إلى الأمام واجترار حديث المؤامرات، دون طرح حلول وبدائل تقيم الواقع وتأخذ بعين الاعتبار مصلحة المنطقة وسلامة مواطنيها. في هذا السياق، حاورت نواة حسام سعد عضو منظمة آلارت، للوقوف على الإشكاليات الحقيقية لقطاع الفسفاط.
Dans cette ville, respirer c’est inhaler un cocktail toxique fait d’acide sulfurique, de dioxyde de carbone, d’ammoniac et de métaux lourds. Signe des temps : le simple fait de pouvoir respirer un air qui ne tue pas est devenu un rêve collectif.
على امتداد الممرات المؤدية لقاعات عروض ”إيناوايشن“ بمهرجان نواة كان للجمهور موعد مع لعبة التحدي والذكاء ”لبحرية“. وهي رحلة استقصاء طريفة تقود المشاركين إلى كشف كوارث التلوث البحري وتحصيل معلومات ومعارف تخص الأحياء البحرية وما لحق بها جراء التلوث الكيميائي، في طريق بحثهم عن حل لغز اختفاء غامض.
لم يكف الڤوابسية فاجعة اختناق العشرات من أبنائهم بغاز المجمّع الكيميائي السام، لتزيدهم السلطة محاصرة وغازا بوليسيا حارقا وسقط متاع من مريديها لترذيل الاحتجاج وتشويهه طيلة الأيام الفارطة. قمع السلطة تزامن مع تجاهلها المتعمد لقرار تفكيك الوحدات الملوثة منذ جوان 2017 وتسبيق مصالح حرفاء الفسفاط على حياة دافعي الضرائب ومستقبل التلاميذ بالمنطقة.
لا يكاد يمر أسبوع في ڨابس دون تسجيل كوارث بيئية صادرة عن منطقة الصناعات الكيميائية الخطرة، التي حولت الواحة البحرية الوحيدة في العالم إلى مقبرة نفايات سامة. تلوث لم يسلم منه لا الانسان ولا النبات والحيوان، لوث الهواء والبحر والسماء وأجبر المواطنات والمواطنين على العودة إلى الاحتجاج والشوارع، بعد أن صمّت السلطة آذانها وتجاهلت لسنوات استغاثاتهم وأمراضهم وآلامهم.
Faisant fi de toutes les études mettant en garde contre le danger mortel que constitue aujourd’hui les déchets du groupe chimique de Gabès, les autorités politiques ont franchi un nouveau cap.
يوم 4 مارس 2025 استقبل الرئيس سعيّد بقرطاج وزيرة الصناعة، في اليوم التالي التأم مجلس وزاري على عجل ليصدر قرارا خطيرا مر مرور الكرام، سحب السم القاتل الفوسفوجيبس المنبعث من المجمع الكيميائي بقابس من المواد الخطرة، نعم بهذه البساطة تنكرت الحكومة ورئيسها لوعودهم الرنانة لأهالي قابس بوقف الموت البطيء المنبعث من الوحدات الملوثة للمجمع الكيميائي.
شهد خليج المنستير، ومناطق ساحلية اخرى، نفوق عدد من الكائنات البحرية بعد تغيّر لون البحر الذي يعود إلى تكاثر الطحالب المجهرية. يُرجع خبراء تلك الظاهرة إلى التلوّث، في المقابل تعتبر وزارة الفلاحة أنّ ارتفاع درجة حرارة مياه البحر هو السبب. في هذا السياق، حاورت نواة سامي بن مهني رئيس جمعية حوتيّات للحديث عن أسباب تكاثر الطحالب المجهريّة وانعكاسات ذلك على البيئة والسكان.