أمام سياسة المنع والصمت التي ركزها نظام 25 جويلية، ظهرت أبواق دعاية متشنجة، احترفت التطبيل للسلطة، مهاجمة كل صوت منتقد للرئيس و مسوقة لنظريات التآمر والتخوين، حتى شارفت تونس على التطبيع مع هذه الرداءة.
أمام سياسة المنع والصمت التي ركزها نظام 25 جويلية، ظهرت أبواق دعاية متشنجة، احترفت التطبيل للسلطة، مهاجمة كل صوت منتقد للرئيس و مسوقة لنظريات التآمر والتخوين، حتى شارفت تونس على التطبيع مع هذه الرداءة.
مثل الاثنين 22 ماي 2023، كل من هيثم المكي وزميله إلياس الغربي من اذاعة موزاييك أمام أبحاث ثكنة القرجاني. البحث كان على خلفية شكاية من نقابة بوليسية، في سياق التضييقات المتواصلة التي تستهدف الصحفيين وحرية الرأي والإبداع. بعد نهاية الأبحاث انتظرت النيابة أكثر من 3 ساعات قبل أن تقرر الابقاء عليهما بحالة سراح في انتظار باقي أطوار التتبع.
في قلب الرواق عدد 1 بقصر المعارض بالكرم، ركزت دار الكتاب بتونس جناحها، لم تكن الحركة عادية هناك، إذ خاب مبتغى كل من زار معرض تونس للكتاب من أجل الحصول على كتاب ”فرنكشتاين تونس“ للروائي كمال الرياحي الصادر عن دار النشر ذاتها.
في سياق تتواتر فيه محاكمات الصحافة والرأي والتضييق على الحريات وضرب حق المواطن في الإعلام والنفاذ إلى المعلومة،تحيي تونس اليوم العالمي لحرية الصحافة الموافق ل3 ماي من كل سنة. محاكمات استعملت فيها السلطة أجهزة الدولة لجر العشرات من أصحاب الرأي إلى المحاكم. نواة التقت الصحفي والمناضل الفاهم بوكدوس للحديث عن رؤيته للأحداث ومقارنتها بما عايشه قبل الثورة.
بعد هروب السلطة وإنكار خطابها العنصري الكريه، تجلى عداء نظام 25 جويلية للإعلام الرافض دخول بيت الطاعة. تحريض على الصحفيين وهياكلهم وصد عن العمل وتجاهل لمشاكل القطاع الحقيقية، تحت تصفيق جوقة المريدين وهتافها.
تناقل رواد على فايسبوك خبر إلغاء عمل فني بعد ثلاثة أيام من عرضه في القرية الفرنكوفونية بجربة التي ستحتضن القمة الفرنكوفونية آخر هذا الأسبوع. وتساءل المتابعون عن سبب حذف العمل الفني وعن المسؤول الذي اتخذ ذلك القرار.
ليست المرة الأولى التي تمتنع فيها نقابات بوليسية عن تأمين عروض فنية و تعتدي على القائمين عليها، الجديد أنها صارت تحدد الذوق و الاخلاق نتيجة لتواصل افلاتها من العقاب و عجز الدولة عن محاسبتها.
التركينة رجعت بديكور جديد وروح جديدة. في وقتنا تو، التوانسة الكل يستعملو الانترنات بكل حرية لا فما blockage لا censure. أما في حلقتنا اليوم باش نرجعو لفترة عاشتها تونس وين الانترنات مراقبة ومصنصرة. باش نحيكولكم على ناس ناضلت وحاربت النظام ببرشا طرق. باش نرجعو على حكاية تحرير الانترنات وكيفاه ساهمت في الثورة التونسية وكيفاه نحنا عايشيين تو.
تعود من جديد، بعد 8 سنوات من الثورة التونسية، المضايقات و الملاحقات القضائية في حق مستعملي فايسبوك. فقد وجد الكثير منهم أنفسهم أمام التحقيق وتحت الإيقاف على خلفية تدوينات ينقدون فيها الأداء الحكومي أو بعض الوزراء و المسؤولين. غالباً ما بادرت النيابة العمومية من تلقاء نفسها بهذه التتبعات. توجه رصدته ونددت به منظمة هيومن رايتس ووتش. أمام هذا التهديد الذي يواجه حرية التعبير، سارع عدد من المحامين ومستعملي فايسبوك بتكوين جمعية مدونون بلا حدود، للدفاع عن حرية التدوين.
في قرار يُعدّ سابقة في تاريخ السينما التونسيّة قام والي قبّلي سامي الغابي بمنع تصوير فيلم “عزيز” للمخرج مهدي البرصاوي بجهة قصر غيلان مُتحجّجا بأنّه سيتمّ تنكيس الراية الوطنيّة ورفع راية داعش في أحد مشاهد الفيلم، رغم أنّ هذا المشهد غير موجود في السيناريو.هذه المغالطة دفعت بفريق فيلم “عزيز” إلى تنظيم ندوة صحفيّة بمقرّ النقابة الوطنيّة للصحفييّن التونسيّين، يوم الثلاثاء 30 أكتوبر 2018، لكشف الحقائق والتنديد بهذا القرار. وقد قامت إدارة الإنتاج برفع قضيّة استعجاليّة لدى المحكمة الإداريّة بقبلّي لإلغاء هذا القرار الذي يعدّ تعديّا على حريّة التعبير والإبداع
ليس غريبا أو جديدا أن نقول بأنّ البوليس يريد أن يدوس الرّاب بحذائه. الرّاب فنّ يُزعج ويستفزّ الذوات المحافظة والحذرة من أيّ تعبيرة فنيّة لا تعترف بالحدود والخطوط الحمراء التي سطّرتها مجتمعاتنا الانضباطيّة. يقوم البوليس بالتضييق على مغنّي الرّاب بتعلّات وأسباب تختفي وراء قوانين قمعيّة مثل “التعدّي على الأخلاق الحميدة” و”هضم جانب موظّف عمومي”. آخر التضييقات على مغنّي الرّاب كانت مع أشرف دجنكل الذّي تمّ الاحتفاظ به 24 ساعة بقرار من النيابة العموميّة وإطلاق سراحه أمس الثلاثاء بسبب أغنية تنقد وزارة الداخليّة غنّاها يوم 28 جويلية في حفل ضمن فعاليّات مهرجان العبادلة الدولي بسبيطلة.
فيلم “آخر أيّام المدينة” من الأفلام التي طالتها أيادي الرقابة فمُنع من العرض في مصر. الفيلم الذي دام تصويره عشر سنوات يستحقّ الحديث أكثر من قرار المنع السخيف، وفي هذا الحوار لنواة يُجيبنا تامر السعيد عن العديد من التساؤلات حول العلاقة الجدليّة بين الفرد والمدينة الصاخبة وحول الارتجاليّة المقصودة في السينما. “آخر أيّام المدينة” يعرض في تونس منذ 4 جويلية بقاعات مدار قرطاج وأميلكار بالمنار وأ ب س والبرناس وسط العاصمة.
لا يوجد شيء إسمه ”تكنولوجيا عفوية“. في إعادة التنصيص على العلاقة المشبوهة التي جمعت مايكروسوفت بنظام بن علي الدكتاتوري، أسعى إلى طرح بسيط لإشكالية أتيقا التكنولوجيا (Technoethics) داخل المجتمع التونسي الحالي. ما أود الدعوة إليه هو ضرورة مراجعة فهمنا لعلاقتنا بالتكنولوجيا و بناء تصور جديد سياسي-ثقافي أولا و شعبي-إجتماعي ثانيا قائم على وعي أكثر استيعابا و نقدا لقدرة و تأثير التكنولوجيا في صياغة ذواتنا و مستقبلنا في تونس مابعد الثورة خاصة في ظل الترويج لمشروع فاشي كالمعرّف الوحيد للمواطن.
حصلت نواة على وثيقة تُثبت أنّ الضاوي كان بالفعل مسؤولاً عن الرقابة على الأنترنات خلال العهد البائد وأثناء الثورة. وتتمثّل الوثيقة في الشهادة التي أدّاها الضاوي قبل سنتين، بصفته رئيسًا سابقًا للإدارة الفرعية لخدمات الاعلاميّة بإدارة العمليات الفنّية بالإدارة العامّة للمصالح الفنية، أمام محكمة الاستئناف العسكريّة خلال جلسة تتعلّق بقضيّة شهداء الثورة في تالة والقصرين. وقد علمت نواة، من مصدر موثوق، أنّ الضاوي قد أعيد إلى العمل بموجب التعيينات الأخيرة بعد أن طلب بنفسه احالته على التقاعد إثر الثورة.
لعلّ أكبر ضجّة فنيّة عرفها المغرب منذ أعوام كانت تلك التي تسبّب فيها فيلم “اُلزِّينْ إِلِّي فِيكْ” للمخرج المغربيّ نبيل عيّوش، مع العلم أنّه تمّ عرض مقتطفات فقط لم تتعدّى 4 دقائق كانت كافية لإطلاق حملة شرسة إستهدفت الفيلم، المخرج و الممثّلون ليتقرّر بعدها منع عرض الفيلم في دور السّينما المغربيّة.
كلام شارع فقرة تسعى الى تشريك المواطن بكل تلقائية عبر ترك مجال له كي يعبر عن آرائه و تفاعلاته مع القضايا المطروحة على الساحة الوطنية في مختلف الميادين. رصدنا لكم هذه المرّة رأي التونسي من خبر قطع خدمتي السكايب و فايبر عن شبكة الأنترنت الجوال في تونس.
“البنعلية”، أو “Benalization”، هي أسلوب الحكم البوليسي في عهد الدكتاتور التونسي الهارب، الذي كان يغري الأنظمة السلطوية في المنطقة، ومن بينها النظام المغربي. فحتى قبل “ثورة الياسمين” في تونس بداية عام 2011، كان المغرب يسير بخطى حثيثة في تقليد نموذج النظام البوليسي في تونس، من خلال تدجين الأحزاب، وتكميم الحريات، وقمع الصحافة الحرة، ومطاردة الناشطين الحقوقيين، ومحاربة الفاعلين داخل المجتمع المدني، والتحكم في الاقتصاد.
في هذا الجزء الثاني من الملفّ الذّي تتناول فيه نواة قضيّة التحسّر على بن عليّ، سنستعرض جزءا من الجرائم والإنتهاكات التي ارتكبها النظام السابق في حقّ المواطنين التونسيّين وكيف أحكم التجمّع الدستوري الديمقراطي قبضته على البلاد واستطاع تكميم معظم الأفواه طيلة 23 سنة.