يستعرض هذا المقال قراءة أخرى لحكومة يوسف الشاهد من خلال الكشف عن توجهات المكلفين الجدد بالحقائب الاقتصادية: الطاقة والمناجم، المالية، الاستثمار والتنمية والتعاون الدولي، الصناعة والتجارة، ووزارة الفلاحة.
يستعرض هذا المقال قراءة أخرى لحكومة يوسف الشاهد من خلال الكشف عن توجهات المكلفين الجدد بالحقائب الاقتصادية: الطاقة والمناجم، المالية، الاستثمار والتنمية والتعاون الدولي، الصناعة والتجارة، ووزارة الفلاحة.
يعرّف الاستثمار الأجنبي المباشر كوصفة سحرية لعلاج الاقتصاد. IDE، هذا الشعار طالما استخدم لإضفاء لمسة عصرية على خيارات سياسية متكلّسة لم تتغيّر منذ المنحى الليبرالي الذّي اتخذه الاقتصاد التونسي في مطلع سبعينات القرن الماضي.
نفق العجز الذي دخلت فيه شركة ”الستيب“ أدت إليه توجهات الخوصصة القديمةـ الجديدة، والتي تمثلت في جملة من القرارات الرسمية من بينها: رفض البنوك العمومية تمويل الشركة لاستئناف الإنتاج رغم قبول البنوك الخاصة بهذا الإجراء، وقطع التيار الكهربائي من طرف الشركة التونسية للكهرباء والغاز بسبب التخلف عن تسديد معاليم فاتورة وحيدة. أما رصاصة الرحمة فقد تم إطلاقها على ”الستيب“ عندما قامت مؤخرا الشركة التونسية للبنك ببيع أسهمها لمستثمر جديد.
برنامج دعم المجتمع المدني (PASC) هو المبادرة الأبرز للتعاون بين الاتحاد الأوروبي وتونس و تبلغ ميزانيته 7 ملايين يورو للفترة 2012-2016. بالإضافة إلى المساعدة التقنية والدعم المالي ل”المشاريع النموذجية“، يتضمن البرنامج مشروعا تنفذه الشراكة الأوروبية للديمقراطية (EPD). في حين يصفه منتقدوه ب”الصدفة الفارغة” و يديره وجه من وجوه النظام البائد، تخيم على البرنامج شبهات تضاربات المصالح، الاستقالات وحالات الطرد التعسفي. التحقيق.
بعد الانقطاع المتكرّر للمياه في العديد من جهات البلاد خلال هذه الصائفة، شهدت مؤخرا بعض المناطق، المرناقية وباجة وبوسالم، تحركات احتجاجية مُندّدة بتردّي نوعية المياه. إذ لاحظ المواطنون تغيّرا كبيرا في رائحة وطعم المياه دون إشعار مسبق من الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه، وهو ما عزّز الشكوك في تلوث المياه وعدم صلاحيتها للشرب.
تناولت نواة في هذا الجزء من الحوار المطوّل مع الأستاذ محسن كلبوسي، الناشط في المجتمع المدني والمهتمّ بقضية المياه، محاور عديدة تتعلّق بمسؤولية الدولة في تفاقم أزمة العطش إضافة إلى تفاوت حجم التهديدات بين الأرياف والمدن.
سأحاول قدر المستطاع أن ألتزم بصرامة التّحليل العلميّ والمنطقيّ انطلاقا من أبحاث علميّة ووثائق رسميّة منشورة للعموم خُطَّت بأيدي رئيس الحكومة نفسه لإثارة عدد من التّساؤلات والأسئلة. وهي أسئلة لا أوجِّهها إلى مجرّد موظَّف سابق في السّفارة الأمريكيّة كما يقول البعض تبريرا وتهوينا من المسؤوليّة الأخلاقيّة والسّياسيّة لمواطن تونسيّ يفترض أن يعلي مصالح تونس ويحميها مهما كان موقعه، أنا أوجّه هذه الأسئلة إلى رئيس حكومة تونس المكلّف الّذي سيمسك مقاليد السّلطة ومصائر البلاد والعباد وسيتّخذ قرارات ستؤثّر حتما في حاضر ومستقبل الشّعب التّونسيّ.
في انتظار تقديم برنامج عمل الحكومة المقبلة بعد تشكيلها فإننا سنحاول تسليط الأضواء على مدى قدرة رئيس الحكومة الجديد على إنجاز ما تعهّد به بخصوص إعلان الحرب على الفساد والعمل على استعادة التوازنات المالية الكبرى المنهارة درءا للمخاطر المحدقة بتونس جراء تفاقم أزمة المديونية إلى مستويات غير مسبوقة وتجاوزها لكافة الخطوط الحمر.
يجري الاتجار باللوالب القلبية منتهية الصلوحية في إطار شبكة مترابطة، تتوزع خيوطها على أكثر من مركز: وزارة الصحة، المزوّدين، بعض أطباء القلب، المصحات الخاصة، الصندوق الوطني للتأمين على المرض. أمام هذا التشابك سعت كل الأطراف المعنية إلى التملص وإلقاء المسؤولية على الطرف الآخر، والدخول في حرب تصفية حسابات مفتوحة في بعض الأحيان، وهو ما ساهم في إخفاء الجوانب المهمة للقضية. يسعى هذا المقال إلى إماطة اللثام عن العناصر المسكوت عنها، والتي تعتبر مفاتيح رئيسية لفك شيفرات هذا الملف.
أعرض هنا ملخّصا لمحتوى مراسلة داخليّة للسّفارة الأمريكيّة بتونس بتاريخ جانفي 2010 تمّ تسريبها عبر موقع ويكيليكس المشهور أين يظهر جليّا الدّور المحوريّ للسّيّد يوسف الشّاهد في مساعي الولايات المتّحدة الأمريكيّة إلى التّأثير على الفاعلين السّياسيّين والمدنيّين والإعلاميّين من أجل فتح “السّوق التّونسيّة” لمنتوجات التّقانات الكيمياويّة والحيويّة في مجالات الفلاحة والتّغذية.
ارتبط اسمه باسم الأسرة منذ بروزه في المشهد السياسي، فهو رجل المهام الخاصة لدى رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي والمقرب من تخوم الأسرة وعالمها. قبل ذلك لم يكن اسم يوسف الشاهد يمثل غير ذلك الشاب الخجول غير القادر على ترتيب أفكاره ولا الاسترسال في الحديث، وهي الصورة التي تركها رجل الأسرة لدى رفاقه في حزب الوفاق الجمهوري الذي خاض انتخابات 2011 صلب القطب الديمقراطي الحداثي، قبل اندماج ثلاثة أحزاب وتشكيل الحزب الجمهوري في 2012.
تكشف وثائق ويكيلكس جانبا آخر من السيرة الذاتيّة لمرشّح رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي لرئاسة الحكومة خلفا لحبيب الصيد. الصورة التي تمّ تداولها خلال الساعات المنقضية حول السيرة الأكاديمية والمهنية ليوسف الشاهد، تغفل حقبة مهمّة من تاريخ هذا الرجل الذّي كان مكلّفا بمهام في قسم الخدمة الزراعية الخارجيّة في السفارة الأمريكية في تونس كما تكشف المراسلة المنشورة في موقع ويكيلكس سنة 2010.
الصيد الذي جلس كموظف في قصر الحكومة بالقصبة لاكثر من سنة، اشتغل فيها على إرضاء طرفين، الباجي والغنوشي. ساءه ان تقع اهانته وان يُلقى به كأنه لم يكن وهو من خدم الحركتين، باخلاص. هذا الاخلاص الذي تشكك فيه الحركتين التين تعتبرانه قد اسس لما يعرف ب”حزب الإدارة“ التي استند عليها في حربه غير المعلنة مع نداء تونس ونجح في كسب نقاط قبل ان يتمكن نجل الرئيس حافظ قائد السبسي من الاطاحة به اخيرا. ظهور نجل الرئيس في الصورة وارتباطه باسقاط حكومة الصيد، ليست حربا اعلامية، انما هي قناعة الحبيب الصيد، الذي وجد في علاقاته القديمة سندا له للمراوغة ورد الفعل، وأول من دعمه ابناء ”عمومته“.
البيان الختامي لأعمال الدورة 27 للقمّة العربيّة، لم يختلف عن نظيرتها السابقة أو التي سبقتها وربّما عن تلك التي ستليها. فقط أحد النقاط المثيرة للاهتمام بخصوص الموقف التونسيّ خلال هذه المؤتمرات الاقليميّة، هو الانتقال من الزمن القطري إلى الزمن السعودي.
تميزت جلسة لجنة التشريع العام التي انعقدت يوم أمس بالتوتر، تزامنا مع استئناف النقاش حول مشروع قانون المصالحة الاقتصادية والمالية والاستماع لآراء عدد من منظمات المجتمع المدني الناشطة في مجال العدالة الانتقالية والمهتمة بقضية المصالحة. وقد عبر بعض النواب والنشطاء الذين واكبوا الجلسة عن استياءهم من حضور بعض رموز النظام السابق على غرار فتحي عبد الناظر رئيس المجلس الدستوري في عهد بن علي ومهندس قانون المصالحة، وتوفيق بكار المحافظ السابق للبنك المركزي، وجمال الدين خماخم النائب التجمعي السابق والرئيس الحالي لجمعية البرلمانيين التونسيين.
سبق لموقع نواة أن نشر تحقيقات متتالية حول مضمون الصفقة والجهات التي دفعت إلى إبرامها، وقد تطرقت التحقيقات للوضعية الاقتصادية لشركة Go Malta، مبيّنة حجم الآثار الاقتصادية لهذه الصفقة على المالية العمومية. وإزاء استراتيجيا التعتيم التي سلكتها وزارة تكنولوجيات الاتصال نعيد نشر أهم المعطيات التي حفّت بعملية الشراء، وذلك استجابة لنصائح السيد الوزير الداعية لعدم إثارة الرأي العام.
على الرغم من تقديمها طوال فترة طويلة كأداة فعّالة لمقاومة الفقر، ما فتئت القروض الصغيرة تفقد مصداقيتها في العالم. في تونس، وبعكس السياق الدوليّ، تتطوّر مؤسّسات التمويل الصغير بشكل جنونيّ. في هذا الملّف، سنحاول فكّ شيفرة هذا الاستثناء التونسي.
قد لا نجانب الحقيقة إن قلنا إن الكتاب برمته، رغم صدوره بعد 50 سنة من المعركة لا يختلف في شيء عن أدبيات ”الحزب الحر الدستوري الجديد“ السابقة المنشورة حول المعركة، أسبابها، وقائعها، انعكاساتها : تمجيد مطلق لموقف الزعيم ومفاخرة بما تم إنجازه. هذه الخصيصة بالذات تجعل منه وثيقة خاما لدراسة موقف الحزب من هذه المعركة وهو أمر يفيد الدارسين من وجهة نظر ما.