Rights 1299

رداً على الهرسلة البوليسية، نقابة الصحفيين التونسيين تنظم يوم غضب

نظّمت النقابة الوطنية للصحفيّين التونسيّين الجمعة 02 فيفري 2018 يوم غضب للرد على التصريحات الأخيرة لوزير الداخلية لطفي براهم أمام البرلمان والتي اعترف خلالها بالتنصّت على الصحفيّين، إضافة إلى التنديد بالتدوينات التي نشرها على موقع فايسبوك بعض المُنتسبين للنقابات الأمنية والتي تدعو صراحة إلى تعنيف الصحفيّين والاعتداء الجنسي عليهم، علاوة على التضييقات الأمنية التي يتعرض لها الصحفيون ومراسلو وسائل الإعلام الأجنبية. وقد شارك في يوم الغضب العديد من الصحفيين التونسيين الذين ارتدوا الشارة الحمراء، كما ساندته العديد من المنظمات الوطنية والدولية وبعض الأحزاب السياسية. 

حوار مع فاضل موسى: ”الشروط الإقصائية وراء تأخير إرساء المحكمة الدستورية“

بمناسبة الذكرى الرابعة لدستور جانفي 2014، توقّف أستاذ القانون والنائب المؤسس فاضل موسى في حوار أجراه مع نواة على أسباب التأخير الذي عرفه إرساء المحكمة الدستورية، راجعا إلى بعض الشروط التي تمّ التنصيص عليها لعضوية المحكمة وواصفا إياها بالإقصائية. في المقابل، أثار فاضل موسى الانعاكاسات الخطيرة التي يمكن أن تنجرّ عن عدم وجود المحكمة الدستورية وكذلك بعض الهنات في عمل الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين والتي لم يتداركها القانون الأساسي المصادق عليه في 03 ديسمبر 2015 .

4 سنوات بعد الدستور الجديد، تونس بدون محكمة دستورية

ينصّ دستور جانفي 2014 في أحكامه الانتقالية على أن “يتمّ في أجل أقصاه سنة من تاريخ الانتخابات التشريعية إرساء المحكمة الدستورية”. هذا وقد تمّت المصادقة في 03 ديسمبر 2015، على القانون الأساسي المتعلّق بالمحكمة الدستورية، بعد تأخير مشطّ عرفته المداولات على مشروع القانون ثمّ مداولات فرز ملفّات الترشّح لعضوية المحكمة، حيث لم يتمّ إلى حدود اليوم التصويت على المترشّحين الثمانية الذين تمّ اقتراحهم من طرف الكتل البرلمانية، لتتم إحالة الملفّات إلى لجنة التوافقات قبل إحالتها على الجلسة العامّة للتصويت.

تالة تحتمي بالليل: قصّة القهر الجماعي والهروب من كاميرات البوليس

كانت مدينة تالة واحدة من أكثر المدن التي شهدت مواجهات عنيفة مع قوّات الأمن خلال موجة الاحتجاجات الأخيرة التي انطلقت بداية شهر جانفي الجاري. خلف صور المواجهات والإطارات المطّاطية المشتعلة وبلاغات الإيقافات الصادرة عن وزارة الداخليّة، رصدنا رواية أخرى للأحداث من مدينة تالة. دوافع التظاهر ليلا وشهادات المواطنين حول الاعتداءات العشوائيّة كانت محور هذا الريبورتاج المُصوّر خلال ذروة الاحتجاجات، أين قدّم المواطنون سرديّة مغايرة لرواية السلطة، بكلمات اختزلت حجم الضيم المسلّط على هذه المدينة وعَكَست حالة عامة من القهر والغضب.

خلف أسوار مراكز الإيقاف: عنف وانتهاكات وتوريط للمحتجّين

رغم تراجع نسق الاحتجاجات التي اجتاحت مختلف المدن التونسيّة منذ بداية شهر جانفي، إلاّ أنّ ارتدادات هذا الحراك الاجتماعي ما تزال متواصلة بعيدا عن الشوارع والساحات. هناك، في مراكز الإيقاف، يقبع مئات الشباب الموقوفين بانتظار انتهاء التحقيق أو إحالتهم إلى المحاكمة. أمّا من أُطلِق سراحهم فبانتظار محاكمات قد تسلبهم حريّتهم في أيّ لحظة. الإيقافات التي ناهز عددها 806 بحسب الناطق الرسمي لوزارة الداخليّة لم تقتصر على المشاركين في الاحتجاجات بل كانت عشوائيّة، طالت نشطاء في حملة “فاش نستناو” وحتى من وضعته الصدفة قرب دائرة المواجهات الليلية والنهاريّة على حدّ سواء.

ريبورتاج-الكبارية: أحمد ساسي، قصة إيقاف تعسفي وتعنيف تلته تهم كيدية

في مشهد أشبه بالإختطاف، ومن أمام منزله البعيد عن المواجهات في الكبّارية، تمّ اقتياد أحمد ساسي، أستاذ الفلسفة وعضو المكتب الوطني لاتحاد أصحاب الشهائد المعطلين عن العمل، مساء أمس الإربعاء، من طرف أعوان الامن. بقي مصيره ومكان إيقافه مجهولا حتّى ساعة متأخرّة من صباح اليوم، حيث تمّ إعلام عائلته التي ظلّت طيلة تلك الليلة تتنقل بين مختلف مراكز الأمن، بإعتقاله في مركز الإيقاف ببوشوشة. ومن المنتظر إحالته على المحكمة الابتدائية تونس 2، غدا الجمعة، بتهمة تكوين وفاق بنيّة الإعتداء على الممتلكات العامّة والخاصّة. في الشارع الذّي اختُطف منه أحمد، كلّ الشواهد والشهادات التي استقيناها من عائلته وأبناء حيّه وحتّى تلاميذه، تفند التهم المنسوبة إليه وتعكس المظلمة والتعنيف الذّي تعرّض لهما أثناء عمليّة الإيقاف.

منية بن جميع: ”قانون مكافحة العنف ضدّ المرأة سيمهّد لإلغاء القوانين التمييزيّة“

يعد القانون الأساسي للقضاء على العنف ضدّ المرأة من أهمّ القوانين التي صادق عليها البرلمان التونسي بالإجماع في 26 جويلية 2017. لكن يبقى المشكل الأساسي في تطبيقه، خاصّة وأنه سيدخل حيّز التنفيذ في فيفري المقبل دون أن يُرصد له جزء من ميزانية 2018. في هذا السياق كان لنواة حوار مع منية بن جميع، رئيسة الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، تطرّقنا خلاله إلى أهمّ الأحكام الواردة بالقانون وآليات تطبيقه ومدى التزام السلطات المعنيّة بتفعيله، إضافة إلى العودة على الجدل حول مصطلح ”النوع الاجتماعي“ الذي رافق النقاشات حول القانون.

سليانة: مطالب لم تتحقق و جروح لم تلتئم

تم إلغاء الاضراب العام الجهوي بمدينة سليانة الذي كان مبرمجا ليوم الأربعاء 13 ديسمبر 2017، إثر التوصل إلى اتفاق بين الاتحاد العام التونسي للشغل وحكومة يوسف الشاهد حول جملة من المحاور أبرزها التنمية المحلية والتحقيق في أحداث الرش التي عرفتها المدينة نوفمبر 2012. وقد عادت هذه القضية إلى السطح مجددا إثر جلسة الاستماع العلنية التي بثتها هيئة الحقيقة والكرامة أواخر نوفمبر المنقضي، وقد خلّفت هذه الجلسة ردود فعل مستنكرة من قبل بعض المنظمات الوطنية المتابعة للملف، وفي صفوف الأهالي.

بعد 7 سنوات من انتفاضة 17 ديسمبر: سيدي بوزيد هي الأكثر فقرا وتهميشا

بعد مرور 7 سنوات على انتفاضة 17 ديسمبر 2010، تتجه الأنظار مجددا –على نحو طقوسي- نحو مدينة سيدي بوزيد. هذه المدينة التي اقترن حضورها في الذاكرة الجمعية برمزية الاحتراق التي دفعت نحو إسقاط نظام الحكم الأسبق. رغم أن الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية بسيدي بوزيد لم تتحسن بل ازدادت تراجعا فإن الخطابات الرسمية المتعاقبة مازالت تستهلك تبشيرية الخلاص من الاختلال التنموي. في الأثناء يلوح التهميش كمنظومة متكاملة ومتجددة في هذه المنطقة، تمارس فعاليتها من خلال نسب الفقر والبطالة المرتفعة وظروف العيش المتدهورة (الصحة، التعليم، السكن…)

مكافحة العنف ضد المرأة: تشريع في إنتظار التطبيق

نظّم الائتلاف الوطني الجمعيّاتي ضدّ العنف، الذي يضم أكثر من 70 منظمة، اليوم الجمعة 15 ديسمبر 2017 ندوة عنوانها “من أجل تطبيق القانون الأساسي للقضاء على العنف ضدّ المرأة”. وقد حَضرها خبراء وخبيرات في القانون وأساتذة جامعيّين من بينهم حفيظة شقير ومنية بن جميع ومنية قاري وأحلام بلحاج، وقد دار النقاش حول آليّات تطبيق القانون مع الأخذ بعين الاعتبار -إلى جانب بعده الجزائي- أبعاده النفسيّة والوقائية.

باردو: تجمّع مركزي للحركات الاحتجاجية وتضييقات لحرمان الجهات من المشاركة

نظّم صباح اليوم الجمعة عدد من الحركات الاحتجاجية وقفة أمام مجلس نواب الشعب بباردو. هذه الوقفة التي دعت إليها التنسيقية الوطنية للحركات الاجتماعية شارك فيها عمال الحضائر وممثلون عن اعتصام أبناء العائلات المعوزة وعن المفروزين أمنيا، إضافة إلى عائلات المهاجرين غير النظاميين المفقودين. وقد تزامنت هذه الوقفة مع اقتراب الذكرى السنوية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان لتجديد مشروعية النضال الاجتماعي من أجل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، خصوصا الحق في شغل لائق يقطع مع منظومات التشغيل الهشة السائدة. هذا وأكد عدد من النشطاء لموقع نواة أن هذه الوقفة المركزية شهدت تضييقات من قبل السلطات الجهوية والمحلية، من أجل الحيلولة دون وصول الفاعلين في الاحتجاجات الجهوية إلى العاصمة.

منظومة الإفلات من العقاب: تحقيق حول الحماية الخفيّة لأجهزة الأمن

خَلف الحماية التشريعية التي تطالب بها النقابات الأمنية –عبر مشروع قانون زجر الاعتداء على القوات المسلحة- هناك منظومة حماية خفية تمارس فاعليتها في الواقع، ويحظى بفضلها المئات من أعوان المؤسسات الأمنية والسجنية، المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان والتعذيب، بالإفلات من العقاب. العديد من شهادات الضحايا ومئات الشكاوي المتروكة على الرفوف في أروقة المراكز الأمنية أو في المحاكم، تشكل أدلة على غياب محاسبة إدارية أو قضائية لمرتكبي جرائم سوء المعاملة والتعذيب، رغم ما ينجر عنها من حالات موت في بعض الأحيان، يطلق عليه الحقوقيون “الموت المستراب”. يسعى هذا التحقيق إلى الكشف عن أبعاد منظومة الإفلات من العقاب وطرائق اشتغالها، ودورها في طمس العدالة وتعزيز الشعور بالحيف لدى المئات من الضحايا.

كلثوم كنّو: ”هناك عوائق أمام احترام حقوق الموقوفين وبالإمكان تجاوزها“

منذ مرور أكثر من سنة ونصف على دخوله حيز التنفيذ، مازال القانون 5 يطرح جدلا حول آليات تطبيقه ومدى التزام الجهات الأمنية بالإجراءات الواردة فيه. في هذا السياق كان لموقع نواة حوار مع القاضية والرئيسة السابقة لجمعية القضاة التونسيين السيدة كلثوم كنو، تطرقنا خلاله إلى أهمية هذا القانون في توفير شروط محاكمة عادلة والدور الذي تلعبه الجهات القضائية في هذا الصدد، إضافة إلى أهم العوائق التي تحول دون تطبيقة وتؤدي إلى إفراغه من أي فاعلية.

حقوق الموقوفين: ما تضمنه التشريعات وما تفنده الممارسات

عقدت منظمة محامون بلا حدود والهيئة الوطنية للمحامين بتونس ندوة صحفية يوم الثلاثاء 14 نوفمبر 2017 للإعلان عن انطلاق الحملة التحسيسية “طبق القانون 5 خلي البحث يجيب”، وذلك بمركز الأمن الوطني “العطّار” بسيدي حسين. وقد تباينت مداخلات الحاضرين خلال تقييم مسار سنة ونصف من دخول هذا القانون حيز التنفيذ. ففي حين أكدت ممثلة وزارة الداخلية كثرة العوائق اللوجستية التي تحول دون تمكين المشتبه فيهم من الحقوق الخمسة التي يضمنها القانون، عبر ممثلو هيئة المحامين عن اسفهم لقلة الحالات التي يتم فيها الاستنجاد بمحام. ريبورتاج.

مشروع قانون زجر الاعتداء على القوات المسلحة : المسار الزمني (2013-2017)

استمع مجلس نواب الشعب يومي الأربعاء والخميس 8 و9 نوفمبر 2017 إلى ممثلي منظمات المجتمع المدني بخصوص مشروع قانون زجر الاعتداء على القوات الحاملة للسلاح. بالتزامن مع ذلك نظّم عدد من أعوان البوليس تظاهرة الأربعاء 8 نوفمبر قرب مجلس نواب الشعب للمطالبة بالمصادقة على مشروع القانون المذكور. وقد عاد الجدل حول هذا القانون إثر الاعتداء الذي طال عوني أمن قرب مجلس النواب أول شهر أكتوبر، مما أدى إلى وفاة أحدهما. من جهته أعرب الرئيس الباجي قايد السبسي عن انشغاله بضرورة التسريع بإقرار نص القانون، بالرغم من وجود العديد من القوانين التي تفرض عقوبات متصلة بالاعتداء على البوليس. وقد سلطت النقابات البوليسية العديد من الضغوطات على المشرع لفرض هذا القانون منذ سنة 2013.

الإفتتاحية: حرية الإعلام في تونس، إشاعة تكذبها المناورات الحكومية

دَرَج كبار المسؤولين في الحكومة والرئاسة على نَظم الجمل التكرارية حول إرساء حرية الإعلام والتعبير كأحد المكاسب الثورية، وعادة ما تُبدي السلطات انزعاجا خجولا من تقارير المنظمات المحلية والدولية حول انتهاك حرية الصحافة في تونس. الخطاب التسويقي لحرية التعبير لا يصمد كثيرا أمام السياسة الإعلامية الرسمية، التي تعكس استمرارا قويا لإرث سياسي قديم لا يُقيم أي وزن للحرية والاستقلالية. في هذا السياق جاءت الإقالات الهاتفية الجديدة في مؤسسة التلفزة لتُظهر بأكثر وضوح الأصابع الرسمية المتحكمة في الإعلام العمومي، التي توزّع المناصب وتُحيك الإعفاءات والإقالات وفقا لضغط المصالح السلطوية والحاجات الدعائية. وتُعد الإقالات والتعيينات جزءا من مشهد إعلامي كبير، تزدحم داخله وقائع الهيمنة والرقابة وخنق المعلومة.

جدل ”قضيّة القبلة“: الأخلاق الحميدة، عصا السلطة لضرب الحريّات الفرديّة

لا تأخذ النصوص القانونية في تونس بعين الاعتبار والاهتمام مسألة الحريّات الفرديّة، رغم التنصيص عليها في دستور الجمهوريّة الثانية سواء في ديباجته أو في فصله الـ21، فالمجلة الجزائيّة تحصر هذه الحريّات بفصول فيها الكثير من السلطويّة الذكوريّة والدينيّة. تغيب عن معظم فصول هذه المجلّة التي يعود تاريخ صدورها إلى سنة 1913 -خاصّة المتعلّقة منها بالجرائم الجنسية- آليّات حمائيّة محدّدة ومضبوطة مهمّتها الحدّ من الرقابة المفروضة على حريّة الأشخاص. تجدّد الجدل حول مسألة الحريّات الفرديّة إثر ما عُرف بـ”قضيّة القبلة“ ليُعيد معه أزمة العبارات الفضفاضة والقابلة للتأويل في المجلّة الجزائيّة مثل ”الأخلاق الحميدة“ و”خدش الحياء“ و”التظاهر بالفحش“ و”هضم جانب موظف عمومي“ والتي يوظّفها جهاز الدولة للسيطرة على الأجساد الفالتة.

بنزرت: هرسلة بوليسية لعائلة الناشط السياسي صلاح الدين كشك

أين صلاح؟ كيف خرج إلى فرنسا ؟ هل تملك نسخة من بطاقة تعريفه أو جواز سفره ؟… هذا جزء من الأسئلة التي وجهها أعوان الحرس إلى محمد كشك، والد الناشط السياسي و رئيس حزب القراصنة صلاح الدين كشك. محمد كشك، يبلغ من العمر 66 سنة، ويواجه أوضاعا صحية حرجة، نظرا للأمراض المزمنة التي يشكو منها على غرار السكري والقصور الكلوي و يخضع دورياً إلى عملية تصفية الدم. هذه التتبعات اعتبرتها عائلة صلاح الدين كشك ضغوطات غير قانونية أدت إلى تفاقم الوضع الصحي لوالده.على اعتبار أن العائلة لا تتحمل المسؤولية القانونية والسياسية في نشاط ابنها المقيم حاليا بفرنسا.