Society 494

تونس: هجرة غير شرعية وهجرة الأدمغة، وجهان لعملة واحدة

إن كانت الهجرة الموصوفة ب”غير الشرعية“ وتلك المسماة ب”هجرة الأدمغة“ ظاهرتين منفصلتين تماماً في الصورة التي ترسمها وسائل الإعلام وسياسات التعامل مع الهجرة، فدوافع الرحيل التي تحث المرشحين لهذين الشكلين من الهجرة تتشابه أكثر بكثير مما يتصور البعض.

كتيبة المهرجين الناشطين: أسلوب احتجاجي جديد في تونس خدمة للقضايا العادلة

لم تكن مسيرة عائلات شهداء و جرحى الثورة، التي جابت أمس، الثلاثاء 9 أفريل 2019, شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة، مسيرة عادية. فقد ميزها وجود نوع جديد من المحتجين: كتيبة المهرجين الناشطين، أو هكذا يحلو لهم أن يسموا أنفسهم. نواة واكبت تحركهم وتحضيراته.

نواة في دقيقة: أزمة قطاع النقل تشتد مع الزيادة في أسعار المحروقات

أثار قرار الزيادة في اسعار المحروقات الذي أعلنت عنه وزارة الصناعة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة في بلاغ لها يوم السبت 30 مارس 2019 غضب أصحاب التاكسي الفردي و سيارات الأجرة الذين هددوا بالتصعيد ما لم تتراجع الوزارة عن قرارها بعد أن علقوا اضرابهم الأسبوع الفارط. وهو ما يطرح من جديد مدى تفاعل سلط الإشراف مع مطالب أصحاب التاكسي الفردي و سيارات الأجرة. وما يدعو إلى التساؤل عن تداعيات هذا القرار على مصلحة المواطنين.

حوار مع الباحثة دنيا الرميلي: ”الانتحار ردّ فعل عنيف على التهميش“

شهدت مختلف جهات البلاد 467 حالة إنتحار ومحاولة إنتحار سنة 2018. رقم أخرج هذا الفعل من مجرّد حالات فرديّة معزولة إلى ظاهرة اجتماعيّة وتعبير احتجاجيّ قائم الذات. في هذا الحوار مع الاخصائيّة والباحثة في علم النفس دنيا الرميلي، تسعى نواة لتفكيك وفهم هذه الظاهرة وفق مقاربة تربط بين المعطى النفسي والاجتماعي والاقتصاديّ.

ومية: الإنتحار في تونس

أعادت محاولة إنتحار شاب في شارع الحبيب بورقيبة، الإثنين الفارط، الحديث حول هذه الظاهرة. إذ سجلت في تونس 467 حالة إنتحار و محاولة إنتحار سنة 2018. ظاهرة تم تشخيصها من طرف الباحثين في العلوم الإنسانية كتعبير احتجاجي حيث ارتبطت بأكثر الجهات تهميشا.

منحة الدولة للعائلات المعوزة: قشّة لن تنقذ الغريق وغطاء لرفع الدعم

أضاف قانون الماليّة لسنة 2019 أكثر من 35 ألف عائلة ضمن قائمة العائلات محدودة الدخل والتّي ستنتفع بمنحة شهريّة تحت باب نفقات التدخّل دون الدعم، ليرتفع عدد العائلات المعوزة في تونس إلى 285 ألف أسرة يقلّ دخلها السنوي الفردي عن 382 دينارا في الوسط البلدي و191 دينارا في الأرياف. وستخصّص الدولة 180 دينارا شهريّا لكل عائلة معوزة. مبلغ زهيد في مناخ إقتصاديّ يمثّل فيه غلاء الأسعار العنوان الأبرز للمرحلة والكابوس اليوميّ للمواطن.

حريق في قلب تونس العاصمة: نواة على عين المكان

إلتهمت النيران، الخميس 24 جانفي 2019 على السّاعة 13.05، 3 محلات تجارية بشارع قرطاج بالعاصمة. شملت الأضرار محل لبيع المواد المكتبية والإعلامية وواجهتي وكالة أسفار وفرع شركة تأمين دون تسجيل خسائر بشرية. يرجح أن يكون سبب الحريق عطب كهربائي. الحريق أدى إلى قطع التيار الكهربائي وشلل تام في شارع قرطاج. هذا و تدخلت الحماية المدنية ونجحت في إخماد الحريق. ثم عادت حركة المرور تدريجيا إلى سيرها العادي.

ومية: الطرقات وإهدار المال العام

فسّر التقرير السنوي العام لدائرة المحاسبات لسنة 2018، بعضا من أسباب تردّي البنية التحتيّة وخصوصا على مستوى شبكة الطرقات المرقّمة التّي تحوّلت مؤخرا مع تهاطل الأمطار إلى برك تتوسط كلّ شوارع المدن التونسيّة بلا استثناء. بين شبهات الفساد وإختفاء معدّات صيانة الطرقات، وإهمال الرقابة على تنفيذ مشاريع الصيانة والإنجاز أو التكتّم على الأعطال التي تلحق بمعدّات وزارة التجهيز وتقادم الأسطول وغياب الكفاءات اللازمة لتطويره أو إصلاحه، تتوسّع الحفر ويتواصل هدر المال العام دون أن يتحّمل أحد المسؤوليّة.

عندما تدور العجلة من أجل النسوية

منذ بضع سنوات أصبحت الدراجة الهوائية تكتسب شعبية في تونس، ولكن مايزال مستخدمو العجلتين معظمهم من الرجال. وطالما أنهن غالبا ما حُرمن من ركوب الدراجات أثناء طفولتهن، فإن النساء اللواتي التقينا بهن في مدرسة تعليم سياقة الدراجات التي نظمتها جمعية “Vélorution” كن متحمسات لتعلم قيادة هذه الوسيلة والتجول بطريقة مختلفة في المدينة.

نواة في دقيقة: بحارة تونسيون محتجزون في إيطاليا بتهمة الإنسانية

رغم تحرّكات الشارع وتطمينات الخارجيّة التونسيّة ووعود السفير الإيطاليّ في تونس، ما يزال شمس الدين بوراسين وأفراد طاقم مركبه الستّة، رهن الإحتجاز في إيطاليا على خلفيّة إيقافهم يوم 31 أوت 2018 بتهمة تسهيل الهجرة غير الشرعيّة بعد تدخّلهم لإنقاذ مجموعة من “الحرّاقة” الذّين تعطّل مركبهم على مقربة من جزيرة لمبادوزا. الناشط الجمعياتيّ شمس الدين بوراسين، الذّي أنقذ مئات المهاجرين غير الشرعيّين على امتداد 15 سنة، وتجنّد بمفرده لتوفير دفن لائق لجثث من غرق منهم، يجد نفسه اليوم مهدّدا بالسجن بتهمة الإنسانيّة.

المٌشرّدون، الوجه الأخر للأزمة الاجتماعية

تٌساهم العديد من العوامل في ارتفاع عدد الذين لا مأوى لهم في شوارع تونس، من بينها تدهور الوضع الاقتصادي وارتفاع أسعار الإيجار وضعف تدخل الدولة، وقد قُدر عددهم بحوالي 3000 حالة سنة 2014. لقد أصبح وجودهم جليا في الشوارع وبجانب المحطات، وأمام مداخل العمارات، في الحدائق العامة وفي أماكن أخرى. وتمثل هذه الفئة أحد أعراض البؤس الاجتماعي والتهميش المنجر عن قيم المحافظة الاجتماعية.

العشّابة، رُحّل كرّسوا حياتهم للأغنام

العشابة همّ رُحّل بالفطرة، يعيشون تحت الخيام ولا يعرفون حياة الاستقرار. كرّسوا جهدهم ووقتهم من أجل أغنامهم التي تعتبر مورد رزقهم الوحيد. حياة العشّاب تدور حول قطيع من الخرفان، يرعاها، ويرحل بها من مكان إلى آخر. وراء هذه الحياة غير الروتينيّة تختفي ملامح المعاناة من فقر وتهميش مُمنهج. أطفال ونساء حفاة لا يعرفون شيئا عمّا يحصل في بلدهم ولم يرتادوا المدارس بحكم طبيعة حياتهم القائمة على الترحال وبسبب ضيق الحال. من خلال هذا الريبورتاج حاولنا رصد القليل من حياة العشّابة قبل أيّام قليلة عن عيد الأضحى، فهم من يرعون الغنم ويبيعونها للتجّار، الذين يستغلّون ظروفهم، وفي الأثناء ليست لديهم القدرة على الاستمتاع بالعيد السعيد.

ومية: جرايات المتقاعدين

جاء إعلان رئيس الحكومة يوسف الشاهد في 08 أوت الجاري عن تمكين المتقاعدين من جميع مستحقاتهم الماليّة قبل عيد الإضحى تتمّة لإمضاء الحكومة في 06 أوت 2018، الأوامر الترتيبيّة المتعلّقة بصرف التدخّل الإستثنائي والظرفي لفائدة المتقاعدين. خطوة تضع حدّا للمواجهة التّي انطلقت بين الطرفين منذ جانفي 2018 لتصل ذروتها بعد دعوة الجامعة العامة للمتعاقدين منظوريها إلى اعتصامات مفتوحة في كلّ الجهات بداية من 27 جوان 2018. تصعيد إنتهى إلى تعهدات حكوميّة جديدة بحلّ هذا الملّف إثر يومين من التحرّكات الاحتجاجيّة.

المجلس الإسلامي الأعلى: فقهاء الأنظمة، من بن علي إلى حركة النهضة

منذ أن تمت إقالة رئيسه في جويلية 2015 خلال فترة حكومة الحبيب الصيد، غاب المجلس الإسلامي الأعلى عن مسرح الجدل الديني والسياسي، ليعود في 20 جويلية 2018 من خلال بيانه المعارض لتقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة الذي اعتبره ”مخالفا لما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية من أحكام شرعية قطعية الثبوت والدلالة“. هذه المؤسسة التي تعود نشأتها إلى أواخر الحقبة البورقيبة، ارتبط دورها وتركيبتها بالسياسيات الدينية لأنظمة الحكم، منذ عهد الرئيس الأسبق بن علي إلى صعود الإسلاميين إلى سدة الحكم بعد سنة 2011.

حوار مع محمد الجويلي: ”الشباب يشارك في الشأن العام بمنطق جديد، منطق الآن و هنا“

يعود النقاش خلال العطل الصيفية حول علاقة الشباب بالمؤسسات الشبابية الرسمية خاصة منها دور الشباب. وهي جزء من علاقته بالفضاء العام، بداية من المدرسة والمعهد والجامعة وصولا إلى الانخراط في العمل الجمعياتي. في هذا السياق كان لنواة حوار مع محمد الجويلي، أستاذ علم الاجتماع والمدير السابق للمرصد الوطني للشباب، حول ظاهرة العزوف الشبابي عن ارتياد المؤسسات الشبابية الرسمية ودلالاته الاجتماعية.

دردشة على الطريق: محسن، سائق تاكسي حتّى إشعار آخر

كانت الجولة مع سائق التاكسي محسن لتكون عاديّة خصوصا في مثل حرارة يوم أمس، التّي يصبح فيها الإقلال من الكلام ضرورة لادخار ما بقي من الجهد لنهار الصيف الطويل. حاولت البحث عن أيّ موضوع أكسر به رتابة اللقاء، فبادرته قائلا؛ “مبارك عليكم زيادة التعريفة، الأكيد أنّكم راضون الآن.” كلمات أطلقت العنان لحوار دام أكثر من ثلاث ساعات أقحمني خلاله محدّثي في أدقّ تفاصيل عالم سيّارات الأجرة، واكتشفت عبره حجم المعاناة التّي تحدق بقطاع يشغّل أكثر من 20 ألف مواطن بات معظمهم يفكّرون في هجر المقود بلا رجعة.

ومية: إحصائيات البطالة في الثلاثي الأوّل من 2018

كشفت البيانات المنشورة مؤخّرا للمعهد الوطني للإحصاء حول مؤشرات البطالة والتشغيل خلال الثلاثي الأوّل من سنة 2018 أنّ نسبة البطالة ما تزال ثابتة تقريبا عند مستوى 15.4% مقارنة بالسنة الفارطة. وبينما تبلغ نسبة البطالة لدى الذكور 12.4% فإنّها تتضاعف لدى الإناث لتبلغ 22.7% على الرغم من أنّهّن لا يمثّلن سوى 28.76% من إجماليّ السكان النشيطين. وتوضّح الأرقام المنشورة أنّ معضلة البطالة تتفاقم بشكل أعمق لدى الإناث من حاملات الشهادات العليا، إذ تبلغ 38.7% مقارنة ب18% من الذكور من نفس المستوى العلمي. هذا ولا يتجاوز نصيب المرأة من سوق الشغل 26% من إجماليّ عدد السكان المشتغلين الذّين بلغ عددهم 3491900 خلال الثلاثي الأوّل من سنة 2018.

نفقات المساجد: ديون ثقيلة لدى المؤسّسات العموميّة

يعتبر الفضاء المسجدي في تونس فضاءً هشّا، وقد مكّنت هشاشته من تغذية صراعات السيطرة على منابره من قبل مجموعات دينيّة متشدّدة، ممّا أدّى إلى عزل العديد من الأئمّة. وتكمن هشاشة هذا الفضاء الدينيّ في القوانين المنظّمة له والتي تعود إلى الثمانينات ولم يتم تنقيحها وتكييفها مع السياق السياسي الجديد، إلى جانب سوء التصرّف إذ أن العديد منها عشوائيّ وبلا رخصة. باتت المساجد حِملاً ثقيلا على الدولة على اعتبار أنها المسؤولة على مصاريف الصيانة ودفع فواتير الكهرباء والماء ودفع مرتّبات الإطار المسجديّ الذي يبلغ 20170 إطارا موزّعين بين عمّال نظافة وأئمّة خطباء وأئمّة خمس.