Society 488

نواة في دقيقة: أغاني الالتراس، من كرة القدم إلى الوعي السياسي

اصدرت مجموعة “افريكان وينرز” يوم 23 ديسمبر 2019 اغنية جديدة تحت عنوان “يا حياتنا” اكتسحت بسرعة وسائل التواصل الاجتماعي ومجموعات متابعي كرة القدم في تونس خاصة من احباء النادي الافريقي. اغنية “يا حياتنا” حملت ابعادا سياسية واجتماعية تتعلق بالطبقة الحاكمة والفساد وتجارة المخدرات في تونس. مجموعة “افريكان وينرز” نسجت على منوال مجموعات الالتراس في بقية انحاء العالم، خاصة دول أمريكا اللاتينية، في تطوير أغاني الملاعب من كرة القدم إلى الوعي السياسي والجماهيري.

حي هلال: في غياب الدولة، ضحى بن صالح تكافح الإنحراف بكرة القدم

في بطحاء بحي هلال معدة للعب كرة القدم، لا تجلب الأوساخ المحيطة بها الانتباه أو عدم امتلاك الأطفال أزياء رياضية بقدر ما تثير الفضول المرأة المشرفة على تدريب الأطفال. ضحى بن صالح، أحد بنات حي هلال لم تنكسر أمام التهميش والفقر، فهي مازلت تكافح على طريقتها وهي في عقدها الرابع من خلال تأسيسها جمعية حي هلال ملاسين سبورت. في غياب تام للدولة، إلا من خلال وعودها التي لم تتحقق، تناضل ضحى بن صالح من أجل النهوض بهذه الجمعية و محاولة انتشال الأطفال من الجريمة و الانحراف. رغم أن تدريب كرة القدم يسند عادةً للرجال، فإن ضحى أنجزته بإتقان شديد ونجحت في إحراز انتصارات في تونس وخارجها.

تاريخ حي هلال: كيف صنع الهامش في تونس العاصمة

لا نعرف عن حي هلال عموماً سوى أنه حي شعبي في وسط العاصمة يمثل بؤرة للجريمة وجب تجنب الدخول إليها متناسين أن العنف والانحراف هي نتيجة لسيرورة طويلة و مركبة من العوامل السياسية، الاجتماعية والتاريخية. يعود تاريخ حي هلال، هذا الحي الهامشي، إلى ثلاثينيات القرن العشرين. و منذ ذلك التاريخ وهو يعيش تهميشاً ممنهجاً أوصله إلى الصورة التي هو عليها اليوم، صورة الحي الخطير و الذي يعاني أبناؤه الوصم أينما ذهبوا.

نواة في دقيقة: آلاف الضحايا بسبب طرقات الموت وإهمال السلطة

بدأ شهر ديسمبر في تونس يوم الأحد الفارط بكارثة انسانية تمثلت في وفاة 29 شابا وشابة اثر انزلاق حافلتهم وسقوطها في منحدر بمنطقة عين السنوسي من معتمدية عمدون بولاية باجة. الحادث سلط الضوء على وضعية شبكة الطرقات في تونس وما تسببه من نزيف بشري ومالي هائل. إذ تتجاوز أسباب هذه الفاجعة القضاء والقدر مع إصرار السلطات على تجاهل تحذيرات الهيئات الرقابية منذ سنوات من تفشي ظاهرة إهمال صيانة الطرقات وشبهات الفساد التي تحوم حول صفقات انجازها.

التحركات الاجتماعية واحتجاجات العاطلين : ملف ثقيل ينتظر الحكومة القادمة

ملفات كبيرة على طاولة الحكومة القادمة تنتظر الحل على جميع المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، فبالإضافة إلى مشاكل النمو والبطالة والإصلاحات الاقتصادية والمالية العمومية هناك اتفاقيات عقدتها الحكومات السابقة مع الحركات الاحتجاجية في مختلف مناطق البلاد والتي تطالب بتشغيل العاطلين وتنمية مناطقهم المحرومة. وأغلبية هذه الاتفاقيات لم تلتزم الحكومة بتطبيقها رغم مرور سنوات على امضاءها وهو ما يجعل فرضية العودة إلى الاعتصام والاحتجاج واردة جدا نظرا لعدم التعهد بما تم الاتفاق عليه.

جبل جلود: السبع زناقي، من حاضنة مخدرات إلى حاضنة فنون

من مجموعة ممرات ضيقة تحتضن في رحمها مستهلكي المخدرات بأنواعها وشبه ممنوعة على غير متساكني الحي، إلى أول حي غرافيتي في تونس. هذه هي باختصار قصة السبع زناقي، المكان الذي ساهم في تقليص الوصم الذي تعاني منه جبل_جلود. بفضل الغرافيتي إستطاع متساكنو جبل الجلود التصالح مع السبع زناقي و تحسنت علاقتهم بالفضاء العام. نواة زارت المكان وتحدثت مع صاحبة المشروع وأحد المساهمين فيه.

هل ترتقي الدارجة التونسية إلى لغة إنتاج فكري ؟

إن كان الصراع بين الدارجة التونسية والعربية الفصحى في ظاهره مجرد تنافس بين لغتين، فإنه في باطنه يخفي صراعاً أعمق، له خلفياته الثقافية، السياسية و التاريخية. فالأمر يتجاوز مسألة هل سنستعمل تلك اللغة أو تلك ليطرح سؤال : ”لماذا نستعمل هذه على حساب الأخرى؟“ و ”ماذا وراء استعمال تلك و ترك الأخرى؟“. في هذا التقرير حاولت نواة الإجابة على هذه الأسئلة، من خلال مساءلة تجارب مختلفة في استعمال الدارجة التونسية.

انجز هذا الملف كجزء من نشاط “شبكة المواقع الاعلامية المستقلة بخصوص العالم العربي”، وهي إطار تعاون إقليمي تشارك فيه “الجمهورية” و”السفير العربي”، و”مدى مصر”، و”مغرب اميرجان”، وماشا الله نيوز”، و”نواة”، و”حبر” و”أوريان XXI”.

مفارقة جبل جلود: منطقة صناعية عنوانها البطالة

تفصل منطقة جبل جلود عن وسط العاصمة مسافة لا تتجاوز 3 كيلومتر. وهي بذلك تمثل إحدى أقدم المناطق المتاخمة لتونس. ومن المعروف عن منطقة جبل جلود أنها منطقة صناعية عريقة، تعود إلى أربعينات القرن الماضي نظرا لعدة مميزات تجعل من جبل جلود نقطة إستراتيجية للتصنيع واستقطاب اليد العاملة سواء التونسية. لكن وفي تناقض حاد مع هذه الميزات، فإن البطالة وكساد التجارة وازدهار سوق المخدرات تعد العناوين الأبرز لهذا الحي في أيامنا الحالية.

سيدي حسين: البطالة والكثافة السكانية، مضادات لغلاء الأسعار؟

صحيح أن الطريق إلى سيدي حسين مليئة بالأشغال إلى حد اليوم، لكن العديد من تلك الطرق انتهت أشغالها وأصبحت الآن مفتوحة للجميع، وصحيح أيضا أن وسائل النقل في المنطقة نادرة، وأحيانا لا يجد زائرها كيف يعود أدراجه إلى وسط العاصمة وسط قيض هائل من الحر. لكن سوق سيدي حسين يستحق أن تغامر من أجلها. ولنا في هذا العرض كيف يستحق ذلك السوق الشاسع ـ على رغم اكتظاظه ـ الذهاب إليه، ولماذا يتميز بأسعاره الزهيدة؟

كلاندو سيدي حسين: سائق سيارة أجرة لا يتحرك سوى في الاتجاه الممنوع

رافقت “نواة” في روبورتاج مصور أحد سائقي سيارات الأجرة دون رخصة، انطلاقا من مفترق طرق “بن دحة” بسيدي حسين وصولا إلى مستشفى شارل نيكول وسط العاصمة. جولة تم الاقتراب فيها من عالم غير قانوني، لكنه يسعى إلى أن يكون قانونيا، عبر التعبير الصريح عن رغبة سائقنا “قيس ولد الحوات” في أن يتحصل على رخصة لتحويل سيارته من لونها الأبيض المميز لها كسيارة مخصصة للنقل دون رخصة، إلى اللون الأصفر الذي لا يتطلب رشوة أعوان الطريق كي يتم السماح لها بالمرور كما يحدث كل يوم مع قيس وزملائه على حد تعبيرهم.

سيدي حسين وهوامشه: الهباط، بائع الملسوقة والبرباش

قد يبدو المشهد مألوفا، أو لنقلها بشكل آخر “للأسف، لقد أصبح المشهد مألوفا”.. المشهد كما رأته الأعين ليس سوى مسحا لعشرات الأمتار المربعة المكتظة بالناس، من بينهم “بياع الملسوقة” وهو ينتصب كصائد للمارة، و”برباش” لم ينقطع عن نوبة سعاله الحادة، وأحد المراهقين بجسم نحيف وأيد فارغة وعلكة دوّارة يقطع الطريق من سوق الخضار نحو مقهى يقبع بدوره حذو مقهى آخر وحانوت لبيع الملابس الجاهزة المستوردة من تركيا ذات السعر الزهيد.

ومية: إستهلاك التوانسة في رمضان، زبلة في بوبالة

رغم الظرف الإقتصادي الصعب الذّي انعكس على الواقع الإجتماعي للأسر التونسيّة ومقدرتها الشرائيّة، إلاّ أنّ ظاهرة التبذير الغذائيّ ظلّت أحد أهم سمات السلوك الإستهلاكي في تونس. حيث تكشف بيانات المعهد الوطني للإستهلاك أنّ مشتريات التونسيّين من المواد الغذائيّة تفوق حاجياتهم. لتتفاقم هذه الظاهرة في شهر رمضان حيث تؤول 30% من مكوّنات موائد العائلات التونسيّة إلى حاويات القمامة.

تونس: هجرة غير شرعية وهجرة الأدمغة، وجهان لعملة واحدة

إن كانت الهجرة الموصوفة ب”غير الشرعية“ وتلك المسماة ب”هجرة الأدمغة“ ظاهرتين منفصلتين تماماً في الصورة التي ترسمها وسائل الإعلام وسياسات التعامل مع الهجرة، فدوافع الرحيل التي تحث المرشحين لهذين الشكلين من الهجرة تتشابه أكثر بكثير مما يتصور البعض.

كتيبة المهرجين الناشطين: أسلوب احتجاجي جديد في تونس خدمة للقضايا العادلة

لم تكن مسيرة عائلات شهداء و جرحى الثورة، التي جابت أمس، الثلاثاء 9 أفريل 2019, شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة، مسيرة عادية. فقد ميزها وجود نوع جديد من المحتجين: كتيبة المهرجين الناشطين، أو هكذا يحلو لهم أن يسموا أنفسهم. نواة واكبت تحركهم وتحضيراته.

نواة في دقيقة: أزمة قطاع النقل تشتد مع الزيادة في أسعار المحروقات

أثار قرار الزيادة في اسعار المحروقات الذي أعلنت عنه وزارة الصناعة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة في بلاغ لها يوم السبت 30 مارس 2019 غضب أصحاب التاكسي الفردي و سيارات الأجرة الذين هددوا بالتصعيد ما لم تتراجع الوزارة عن قرارها بعد أن علقوا اضرابهم الأسبوع الفارط. وهو ما يطرح من جديد مدى تفاعل سلط الإشراف مع مطالب أصحاب التاكسي الفردي و سيارات الأجرة. وما يدعو إلى التساؤل عن تداعيات هذا القرار على مصلحة المواطنين.

حوار مع الباحثة دنيا الرميلي: ”الانتحار ردّ فعل عنيف على التهميش“

شهدت مختلف جهات البلاد 467 حالة إنتحار ومحاولة إنتحار سنة 2018. رقم أخرج هذا الفعل من مجرّد حالات فرديّة معزولة إلى ظاهرة اجتماعيّة وتعبير احتجاجيّ قائم الذات. في هذا الحوار مع الاخصائيّة والباحثة في علم النفس دنيا الرميلي، تسعى نواة لتفكيك وفهم هذه الظاهرة وفق مقاربة تربط بين المعطى النفسي والاجتماعي والاقتصاديّ.

ومية: الإنتحار في تونس

أعادت محاولة إنتحار شاب في شارع الحبيب بورقيبة، الإثنين الفارط، الحديث حول هذه الظاهرة. إذ سجلت في تونس 467 حالة إنتحار و محاولة إنتحار سنة 2018. ظاهرة تم تشخيصها من طرف الباحثين في العلوم الإنسانية كتعبير احتجاجي حيث ارتبطت بأكثر الجهات تهميشا.

منحة الدولة للعائلات المعوزة: قشّة لن تنقذ الغريق وغطاء لرفع الدعم

أضاف قانون الماليّة لسنة 2019 أكثر من 35 ألف عائلة ضمن قائمة العائلات محدودة الدخل والتّي ستنتفع بمنحة شهريّة تحت باب نفقات التدخّل دون الدعم، ليرتفع عدد العائلات المعوزة في تونس إلى 285 ألف أسرة يقلّ دخلها السنوي الفردي عن 382 دينارا في الوسط البلدي و191 دينارا في الأرياف. وستخصّص الدولة 180 دينارا شهريّا لكل عائلة معوزة. مبلغ زهيد في مناخ إقتصاديّ يمثّل فيه غلاء الأسعار العنوان الأبرز للمرحلة والكابوس اليوميّ للمواطن.