إيطاليا ميلوني الصديقة الأولى لتونس قيس سعيد، تقارب سياسي فرضه واقع ”الحرقة“ المتواصل رغم تباين الأهداف، بين من يريد شرطة حدود بالوكالة ومن يلعب ورقة ”جحافل“ المهاجرين لتحسين شروط التفاوض المالي.
إيطاليا ميلوني الصديقة الأولى لتونس قيس سعيد، تقارب سياسي فرضه واقع ”الحرقة“ المتواصل رغم تباين الأهداف، بين من يريد شرطة حدود بالوكالة ومن يلعب ورقة ”جحافل“ المهاجرين لتحسين شروط التفاوض المالي.
منذ أكثر من أسبوع، أجج بيان رئاسة الجمهورية موجة عنصرية مقيتة استهدفت أفارقة جنوب الصحراء، وهي موجة منظمة أطلقها تنظيم عنصري يعرف بالحزب القومي التونسي منذ أشهر. تحريض أدى إلى اقتحام عدد من المساكن التي يقيم فيها أفارقة جنوب الصحراء وحرق أمتعتهم، ووصل الأمر إلى حد تعليق وثيقة في إحدى محطات سيارات الأجرة، تحمل ختم شركة التجديد للخدمات، كُتب عليها ”يُمنع اقتطاع تذاكر للمهاجرين الغير نظاميين ”الأفارقة““.
يقود الحزب القومي التونسي، الذي تحصل على رخصة تأسيسه آخر سنة 2018، حملة منظّمة بدأت منذ أكثر من شهرين من أجل طرد المهاجرين أصيلي دول إفريقيا جنوب الصحراء، من الذين لا يملكون وثائق إقامة أو لجوء. جمع هذا التنظيم قرابة ألف توقيع على عريضة، ستوجه إلى السلطات الجهوية والمركزية، تضمنت أربع نقاط وهي ترحيل المهاجرين غير النظاميين وكل مهاجر من أفريقيا جنوب الصحراء يرتكب جريمة في تونس أو “يخل بالأمن العام” وفرض تأشيرة على دول جنوب الصحراء وإلغاء القانون عدد 50 لسنة 2018 المتعلق بمناهضة الميز العنصري.
بدايات سنة 2022، اقترنت بمضي قيس سعيّد في تنفيذ استشارة وطنيّة الكترونية، لفرض ما اعتبره اصلاحات سياسية. بدءًا بالاستفتاء على تغيير الدستور وصولاً إلى تنظيم انتخابات تشريعيّة، لم يُراعِ الرّئيس وهو ينفّذ هذه الخارطة مطالب معارضيه الّذين دعوا إلى حوار وطني يجمع مختلف الفرقاء، ولم يأخذ في الحسبان تردّي الأوضاع الاجتماعيّة والماليّة والاقتصاديّة. وفي الأثناء، تواصل قمع الاحتجاجات وتواترت حالات الموت المستراب، وافلات جهاز البوليس من العقاب.
تشهد جرجيس تحركات احتجاجية منذ أكثر من شهرين إثر فاجعة غرق مركب يحمل مهاجرين غير نظاميين، تمّ دفن عدد منهم في مقبرة الغرباء. تنوعت أشكال الاحتجاج بين الاعتصامات والمسيرات الاحتجاجية وإقرار الإضراب العامّ، لمطالبة السّلط المحلّية والجهوية بتحمّل مسؤولياتها. تحركات جوبه بعضُها بالعنف البوليسي. يعود هذا الفيديو على أهم محطات الحراك بجرجيس ومطالبه.
بعد نحو شهرين من البحث عن حقيقة غرق مركب الحراقة في جرجيس، قرر المواطنون الخروج في مسيرة رمزية نحو جزيرة جربة، مكان انعقاد القمة الفرنكوفونية، السلطة اختارت أن تحاورهم وتستمع لمشاغلهم بالغاز الخانق وعصا البوليس، ما خلف مزيدا من الغضب وشعورا بالغبن والاحتقار في صفوف الأهالي
الغضب والمرارة يخيمان على جرجيس، فمنذ غرق مركب الحراقة أواخر سبتمبر 2022 و ضحاياه ال18، مازالت المنطقة تنعى ابناءها و مازال الأهالي في رحلة البحث عن حقيقة ما حصل. لماذا غامروا؟ و أين اختفى مركبهم ؟ و لماذا ماطلت السلطات في البحث عن أثرهم؟ و كيف تدفن جثث في مقبرة الغرباء دون التثبت من هويات اصحابها؟ تساؤلات أحرجت السلطة و عادت كاميرا نواة باجاباتها من جرجيس الثكلى
تعيش مدينة جرجيس حالة من الغضب والاحتقان، بعد غرق مركب هجرة غير نظامية على متنه 18 مهاجرا ووقوف الأهالي على عدم مبالاة السلطات بمصير أبنائهم
أكد عز الدين الخليفي معتمد مدينة جرجيس في تصريح لنواة خبر دفن أربع جثث لغرقى، في مقبرة “حدائق إفريقيا” المعروفة بمقبرة الغرباء، يشتبه بأنهم كانوا على متن المركب الذي يحمل ثمانية عشر مهاجرا غير نظامي فُقد منذ عشرين يوما، وذلك دون قيام السلط المحلية بأي تحليل للحمض النووي.
نفى رمضان بن عمر المتخصص في قضايا الهجرة بالمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية في تصريح لموقع “نواة” خبر حادث غرق مركب يحمل مائة مهاجر غير نظامي قبالة السواحل التونسية الليبية على متنه تونسيين، يوم الأحد الماضي، رصدته طائرة مُسيَّرة (درون) من مالطا.
معرض صور، عروض أفلام، حلقات نقاش، حفل فنّي وغيرها من التظاهرات ستكون حاضرة في برنامج مهرجان نواة في دورته الثانية، الّذي سينعقد من 16 إلى 19 جوان 2022، في مقرّها الكائن بـ18 أ نهج المدينة المنوّرة، البلفيدير، تونس
تأسست الجمهورية الاسبانية الثانية في أفريل 1931 بعد انتصار القوى الداعية لها في الانتخابات. بدأت المرحلة الجديدة بدستور جديد وإصلاحات تحررية وديمقراطية ووعود باستعادة وحدة إسبانيا وقوتها. مثّل انتصار الجبهة الشعبية في انتخابات فيفري 1936 وقود انقلاب عسكري يوم 17 جويلية فشل في السيطرة على مدريد لكنه أطلق حربا (أهلية) بدأت إسبانية وانتهت عالمية.
منذ آخر 2018، ولى جمع صغير من الصحفيين المغاربة وجوههم نحو تونس هربا من أحكام قضائية طالتهم بسبب انتقادهم لسياسة الملك وتغطيتهم لحراك الريف الذي بدأ سنة 2016. طيلة عامين، تواصلت محاكمات 6صحفيين ضمن قضيتين كبيرتين أساسهما تهم جنائية ذات خلفيات أخلاقية، مثل الاغتصاب والإجهاض والاتجار بالبشر، طالت هؤلاء الصحفيين، تحول خلالها، صحفيان من شاهدين إلى متهمين. روى الصحفي عماد ستيتو والصحفية هاجر الريسوني قصتهما في مقابلة مع موقع “نواة”، وخلفية استقرارهما في تونس.
“أنا الصحفي “إكس” من ليبيا مستقر في منفاي الاختياري تونس، أسلخ عني اسمي حين أكتب أو حين أتحدث عن مشاكل بلدي أو عن تجاوزات الحكومة والميليشيات، حتى لا يُسلخ جلدي وتتأذى عائلتي”. كانت تلك الجملة حصيلة ثلاث مقابلات مع صحفيين من ليبيا التقى بهم موقع “نواة” ليرووا قصصهم الكاملة، بعد أن تحصلوا على وعد باجتزاء تفاصيل محنهم التي قادتهم إلى الهروب من ليبيا نحو تونس، والتي يمكن أن تؤدي إلى معرفة هوياتهم.
يعتصم نحو225 طالب لجوء من جنسيات مختلفة أمام مبنى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بتونس العاصمة. احتجاجات انطلقت منذ فيفري 2022 بمكتب المفوضية بجرجيس، طلبا لإجلائهم من تونس بعد تعرضهم للإهمال وسوء المعاملة. وضعيات إنسانية دقيقة تاهت بين مكاتب المفوضيات و العلاقات الدولية المعقدة.
نشرت صحيفة “الوطن” الجزائرية يوم السبت 16 أفريل خبر حل لغز اختفاء مهاجرين غير نظاميين من الجزائر في السواحل التونسية منذ العام 2008، وذلك بعد فتح تونس تحقيقا يوم الجمعة 15 أفريل وتوجيه استدعاء، عن طريق ممثل الأنتربول بالجزائر، لعائلات المهاجرين غير النظاميين لحضور محاكمة أبنائهم في المحكمة الابتدائية بالكاف. وكانت صفحات جزائرية على موقع فايسبوك، قد نقلت يوم الأربعاء الماضي، أخبارا عن كشف حقيقة اختفاء مهاجرين غير نظاميين جزائريين مختفين منذ العام 2008، بعد تبين صحة الرواية التي تتبناها عائلات المفقودين والتي تقول إن أبناءهم موقوفين في السجون التونسية.
في العام 1949، كتب الروائي الروماني قسطنطين فرجيل جورجيو روايته المرعبة عن الوداع والخوف “الساعة الخامسة والعشرون” وكان بطله أيوهان موريتز يحلم بالسفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية، ثم العودة إلى قريته الرومانية فانتانا ليحقق أحلامه الصغيرة فيها، لكن حياته انقلبت إلى رعب، بسبب وداع قصير، ساعات قبل موعد الباخرة المتجهة إلى الضفة الأخرى، وانتهى به المطاف متنقلا بين المعتقلات النازية و سجون الأسرى. في هذا العام، بعد قرابة السبعين عاما من أحداث تلك الرواية، هاهي حرب حقيقية أخرى تحط أوزارها في أوكرانيا، فدار الحديث عن نازيين جدد وعن شحذ العزائم للتعبئة والتجنيد، عن الحطام وعن صافرات الإنذار والملاجئ وعن رحلات الهروب غير الآمن.
نحو 1500 تونسي وجدوا أنفسهم على خط النار بعد بداية العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا. حرب لا ناقة ولا جمل لهم فيها تعود جذورها إلى ما قبل روسيا القيصرية.