أنا من ذلك الجيل الذي أصبح نقديا لوسائل الفعل السياسي القديمة، أنا من جيل هؤلاء الذين سئموا من تكرار أخطاء الماضي وما راكمته التجارب القديمة من شوائب منذ الستينات (على الرغم من أهميتها في تنشئة الكوادر)، أنا من جيل الهاشتاڨ وتويتر وأنستڨرام وأغاني الفيراج، أنا من جيل يمقت الاجتماعات الروتينية التي تمتد لساعات وساعات، أنا من هذا الجيل الموغل في نقده للدكاكين السياسية البترياركية والقاتلة للإبداع والابتكار .لكني كذلك وفي نفس الوقت من جيل الساحات الطلابية وصخرة سقراط، وجيل حلقات النقاش التي يحدث فيها “الجدل والتصادم” بين المادية التاريخية وجدل الإنسان، بين طبيعة المجتمع وطبيعة الثورة، بين الرأسمالية والاشتراكية، بين التكتيكي والإستراتيجي.
