خيرة المساهلي، 49 سنة، ليست سوى نموذجا مصغّرا لمئات العائلات التونسية التّي باتت تكتوي بنار الفقر والخصاصة وتنزلق يوما بعد يوم الى شريحة المنسيّين والمشرّدين في الارض. وجهها شاحب نقشت التجاعيد بين ثناياهُ قصّة كفاح لا تنتهي .. عيناها جاحظتان من فرط التّعب .. ثيابها رثّة ممزّقة ومتّسخة .. وعلى ظهرها تحمل كيسا بلاستيكيا عملاقا ينوء بعبء أكوام من القوارير البلاستيكية وبعض الاغراض الاخرى التّي ألقى بها أصحابها في النفايات لتنقلب الى صيد ثمين بالنسبة الى فئة المشرّدين في الارض.
