بعد إيقاف النائب المثير للجدل أحمد السعيداني عقاباً على تدوينة ساخرة من الرئيس، انبرت الأقلام رفضاً وتبريرا، تعاطفا وشماتة..في حادثة أوضحت أن الحكم المطلق لا يقبل غير التصفيق الحار.
بعد إيقاف النائب المثير للجدل أحمد السعيداني عقاباً على تدوينة ساخرة من الرئيس، انبرت الأقلام رفضاً وتبريرا، تعاطفا وشماتة..في حادثة أوضحت أن الحكم المطلق لا يقبل غير التصفيق الحار.
نشر عشرات النشطاء عريضة مواطنية “دفاعا عن حرية التعبير ومن أجل صحافة مستقلة وصحفيين أحرار” مطالبة باحترام حرية التعبير واستقلالية وسائل الإعلام وإلغاء المرسوم 54 ووقف محاكمات الرأي والملاحقات القضائية على خلفية العمل الصحفي. تأتي هذه العريضة في سياق يُحرم فيه الصحفيون والصحفيات من بطاقة الصحفي المحترف منذ سنتين، تماشيا مع طبيعة نظام لا يقوى على سماع غير صدى صوته المتشنج.
مثل الأربعاء 26 فيفري الصحفي زياد الهاني أمام قاضي التحقيق، بالمكتب عدد 17 بالمحكمة الابتدائية بتونس، وذلك في قضية سبق ان تبين أنه غير معني بها، ليترك الصحفي على ذمة القضاء في حالة سراح.
صحفيون ونشطاء من المجال المدني الحقوقي حضروا أمام المحكمة تلبية لدعوة نقابة الصحفيين ومساندة لزياد الهاني، معتبرين الغاية من الاستدعاء هرسلة الصحفي الذي يتمسك يحقه في رفع صوته في علاقة بالحكم الفردي وارتهان القضاء للتعليمات وضرب الحقوق والحريات.
البناء والتشييد كعنوان للمرحلة، يبدو انه لن يقتصر على المشاريع العملاقة في البنية التحتية والترفيه بل ينسحب في مفهوم السلطة على ما تحاول تسميته بالثورة الثقافية. أحداث متسارعة صفعت المترنحين من مشاهير الرداءة والصدفة، ألقت بظلالها على عالم “الراب” التونسي المطالب بالانصياع لرقابة أخلاقوية حتى لا تفتح السجون لرموزه، رغم مسارعة بعضهم إلى طرق أبواب التوبة النصوحة.
بعد تقرير الإذاعة الوطنية، وأيّاما بعد تعيين شكري بن نصير مديرا عاما للتلفزة الوطنية، أتحفتنا التلفزة بتقرير مصوّر محوره التطبيل لقائد منظومة ما بعد 25 جويلية 2021 وتحقير لمسار السنوات العشر التي سبقتها منذ 2011. تقرير برائحة البنفسج يذكرنا بالابداع الإعلامي زمن الاستبداد السابق وتحويل مؤسسة عمومية لخدمة الرئيس وسلطته قبل الانتخابات الرئاسية المنتظرة في 06 أكتوبر 2024 بشكل مبتذل بعيد عن المهنية والحياد.
خمسة صحفيين أودعوا السجن منذ أشهر أو أُثيرت في حقهم تتبعات، حُوكم بعضهم غيابيا على خلفية تصريحات أو آراء في ظل عدم احترام لإجراءات المحاكمة العادلة استنادا على المرسوم 54. نقابة الصحفيين ورابطة حقوق الإنسان وعمادة المحامين استنكروا خلال اليوم التضامني مع الصحفيين المساجين سياسة القمع وتوظيف القضاء لمنع التونسيين من التعبير بحرية، داعين إلى إطلاق سراح الصحفيين الموقوفين وكل سجناء الرأي
تزامنا مع العودة الرسمية للزمن الجميل، فيما يسمى بالإعلام العمومي، والتخلص التدريجي من الأصوات المعارضة تجنبا للإزعاج والاحراج، اختلطت المفاهيم على شرائح واسعة من الشعب الكريم المنبهر بالوقع السحري لكلمات الخيانة والتآمر المتربصة بمفاهيم الوطنية والسيادة.
تميز رسام الكاريكاتير توفيق عمران برسومه الناقدة الساخرة، التي دأب على نشرها تفاعلا مع الشأن العام. واجه عمران منذ أشهر قضية رفعت ضده على خلفية رسم كاريكاتوري ساخر لرئيس الحكومة أحمد الحشاني. نواة التقت توفيق عمران خلال فعاليات معرض تونس الدولي للكتاب، للحديث عن وضع رسامي الكاريكاتير في تونس وضغوط الرقابة.
تلقت إدارة نواة إشعارًا من هيئة الانتخابات يوم 6 فيفري 2024 بشأن مقال نُشر على موقعها في 26 جانفي 2024، والذي تمت مشاركته على وسائل التواصل الاجتماعي في 28 جانفي، يتناول القضايا السياسية والقضائية المتعلقة بالتآمر على أمن الدولة. اعتبرت الهيئة أن المقال خرق قواعد الحملة الانتخابية وواجب الحياد، وأورد أخبارًا زائفة قد تضلل الناخبين. رد فريق تحرير نواة موضحًا أن المقال كان مقال رأي يهدف إلى فتح النقاش وليس له علاقة بالانتخابات المحلية أو التشريعية، وأن الهيئة تتبع تفسيرًا خاصًا للقراءة السياسية قد يؤثر على حرية التعبير.
« Photo ou caricature ? » Nous ne répondrons pas à cette question ô combien brûlante dans cet éditorial. Nous laisserons aux experts du ministère de la Culture le soin de soupeser la gravité de notre «erreur». Cela dit, cet incident reflète d’une manière aussi fidèle qu’éhontée les péripéties caricaturales du Nouvel Ordre Saiedien.
الاساءة إلى الغير عبر شبكات الاتصال، هي التهمة التي وُجهت إلى رسام الكاريكاتير توفيق عمران الخميس المنقضي واذنت بمقتضاها النيابة العمومية ببن عروس بالاحتفاظ به قبل أن تطلق سراحه بعد ساعات.
”صورة أو كاريكاتير؟“ كان هذا السؤال هو ما أقضّ مضجع وزارة الثقافة نهاية الأسبوع الفارط، بدء بزيارة الوزيرة حياة قطاط القرمازي للمساحة المخصصة لنواة في فعاليات ”دريم سيتي“ مرورا بتكليفها أحد أعوان المعهد الوطني للتراث بالتنقل يوم الأحد، الموافق ل 24 سبتمبر الجاري لتصوير غلاف مجلة نواة في عددها خارج السلسلة الثاني بعنوان؛ ”النظام السعيّدي الجديد“ الصادرة بتاريخ أكتوبر سنة 2021.
بعد استقدام الرئيسة المديرة العامة للقناة الوطنية وتقريعها بسبب خيارات البرمجة وترتيب الأخبار في النشرة الرئيسية، لم ينتظر سعيد كثيرا قبل إعادة الكرّة عبر لقائه رئيس الحكومة ووزيرَي الداخليّة والعدل، في اجتماع هو أقرب إلى دردشة المتقاعدين في المقاهي، انتقد فيه الأداء الإعلامي وغياب الحملات البوليسية عن تصدره.
La version arabe d’un livre de Virginie Despentes, a été renvoyée au Maroc par la douane tunisienne. « Un responsable m’a donné le motif verbalement : outrage aux bonnes mœurs », déplore son traducteur, Walid Soliman, qui a entre autres traduit Andrei Kourkov, Mario Vargas Llosa et Gisèle Halimi.
تسريب تلو الآخر، ينشغل الرأي العام بتفاصيله. وثائق رسمية وأبحاث عدلية تتداول بشكل واسع على شبكات التواصل، زمن سلطة استوت على العرش بوعود القطع مع العبث والانحدار السياسي، فإذا بها تزيد عبثا على العبث وتفتح بسياساتها المجال للتسريبات وتصفية الحسابات من داخل المنظومة.
رغم تتالي الاحالات القضائية التي شملت صحفيين ونشطاء من قطاعات متعددة بموجب المرسوم 54، تفتقت قريحة النظام بالإبلاغ عن شروعه في تتبع من يزعجه، بموجب قراءة فضفاضة كفيلة بسجن تونس بمن عليها، إلا من اعتصموا بحبل 25 جويلية.
أمام سياسة المنع والصمت التي ركزها نظام 25 جويلية، ظهرت أبواق دعاية متشنجة، احترفت التطبيل للسلطة، مهاجمة كل صوت منتقد للرئيس و مسوقة لنظريات التآمر والتخوين، حتى شارفت تونس على التطبيع مع هذه الرداءة.
مثل الاثنين 22 ماي 2023، كل من هيثم المكي وزميله إلياس الغربي من اذاعة موزاييك أمام أبحاث ثكنة القرجاني. البحث كان على خلفية شكاية من نقابة بوليسية، في سياق التضييقات المتواصلة التي تستهدف الصحفيين وحرية الرأي والإبداع. بعد نهاية الأبحاث انتظرت النيابة أكثر من 3 ساعات قبل أن تقرر الابقاء عليهما بحالة سراح في انتظار باقي أطوار التتبع.