بعد ما يزيد عن ثلاث سنوات من هروب بن عليّ وتغيّر الخارطة السياسيّة والمناخ العام في البلاد، تُثار تساؤلات عديدة حول مدى قدرة تونس على أن تتحول إلى قطب قادر على جذب الاستثمارات والتحوّل إلى مركز ثقل مالي واقتصادي على المستوى الإقليمي.
بعد ما يزيد عن ثلاث سنوات من هروب بن عليّ وتغيّر الخارطة السياسيّة والمناخ العام في البلاد، تُثار تساؤلات عديدة حول مدى قدرة تونس على أن تتحول إلى قطب قادر على جذب الاستثمارات والتحوّل إلى مركز ثقل مالي واقتصادي على المستوى الإقليمي.
استطاعت مختلف الأطراف السياسية في تونس أن تتوصّل إلى توافق شبه جماعي حول حكومة جديدة تسيّر البلاد في المرحلة القادمة، إلاّ أن اللغط و النزاعات عادت من جديد بمجرّد الإعلان عن تركيبتها وتمحورت أساسا حول وزيرة السياحة الجديدة آمال كربول التي بدأت مباشرة مهامها في سباق محموم مع الوقت لتحضير الموسم السياحي المقبل.
تبقى إقامة المنطقة العازلة هي الحلّ المتاح في الوقت الراهن بالنسبة للحكومة التونسيّة للسيطرة بشكل أنجع على الحدود و مكافحة تهريب السلاح و الغذاء و استنزاف مقدّرات البلاد و منع انتقال عدوى فوضى السلاح إلى تونس، و لكن و نظرا للبنية الاقتصاديّة التونسيّة، فإنّ تونس لن تقدر على الانعزال عن محيطها طويلا، فالسوق الليبيّة هي احد أكبر الأسواق الاستهلاكيّة
لم تخلو نشرة إخباريّة أو نشرية اقتصاديّة من مصطلحات تقنية من قبيل “نسبة التضخم”، “عجز الميزانيّة”، “سعر صرف العملة” وغيرها من المؤشرات الاقتصاديّة التي قيّم من خلالها الخبراء حالة الاقتصاد التونسيّ. ولكنّ ما الذي تعكسه هذه المؤشرات وما حقيقة الوضع الذي وصل إليه الاقتصاد التونسي بعد سنة كاملة؟
خلال هذه المدّة التي قضّاها السيد مهدي جمعة على رأس وزارة الصناعة برز ملف التعاقد مع الشركة الفرنسية ألستوم، و الذي نسخّر له هذا المقال. و يطرح هذا الملف العديد من التساؤلات التي تستوجب إنارة الرأي العام حولها من طرف السيد مهدي جمعة. و هذا ما سنسعى لتوضيحه من جهتنا عبر العودة على المحاكمات المتعددة ضد شركة ألستوم من أجل الرشوة و خفايا صفقة ألستوم في تونس.
إنّ مشكلة أهل الريف و ما يعانونه من تجاهل و تهميش، نابعة من سياسة رسميّة بدأها الاستعمار وانتهجتها الحكومات اللاحقة، فكرّست تخلّفهم الاقتصاديّ بحرمانهم من مخصّصات عادلة للتنمية في جميع المجالات سواء في البنية التحتيّة أو التعليم أو تطوير وسائل الإنتاج أو خلق الاستثمارات … و ظلّت المناطق الريفيّة مجرّد خزّان للموارد الطبيعيّة دون الالتفات إلى حاجيّات أهلها.
إن الصراعات السياسيّة التّي تغرق فيها البلاد قد أعمت الكثير من السياسيّين عن المشكلة الحقيقيّة والحلّ الحقيقيّ في آن واحد، بل وتحوّلت إلى إرهاب اقتصاديّ يطال الجميع دون استثناء، إرهاب أساسه التجويع حتّى الفوضى.
حین تختنق موارد الدولة، و ترتفع نفقاتھا الى درجة یخرج فیھا العجز عن نطاق السیطرة، تلجأ السلطة التنفیذیّة الى أدوات السیاسة الإقتصادیّة و التّي من أھّمھا الترفیع في الإیرادات العمومیّة و التخفیض – في المقابل- في مصاریفھا، أو الى الزیادة في الضرائب و الإتاوات..
على اثر عقد عدد من جلسات العمل الوزارية الفولكلورية التي لم تتناول بالدرس كل الجرائم التي نمتها مجلة التشجيع على الاستثمارات او بالاحرى الجريمة المنظمة وتبييض الاموال والتحيل الدولي وهدر المال العام في اطار مشروع مجلة الاستثمار التي ساهمت في اعدادها اطراف اجنبية ثبت انها موجودة في وضعية تضارب مصالح دون الحديث عن الشبكة العالمية للتدقيق المالي التي فاحت رائحة فضائحها المالية عبر العالم خاصة من خلال افلاس بنك ليمان براذرز بامريكا والتي ليس لها أي وجود قانوني بتونس،
إن تركيبة لجنة إعادة النظر في قرارات التوظيف الإجباري تجاوزت كل الحدود والأعراف و تركت الجميع في حيرة من أمرهم لاعتبارات عدة منها أن المسائل المعروضة عليها قانونية تقتضي بالضرورة أن يتواجد صلبها قضاة دون سواهم اذا ما قبلنا بهذه اللجنة البدعة والمهزلة التي تدل على درجة الانحطاط والفساد التي بلغتها تونس
أكد وزير المالية إلياس الفخفاخ أن قرض صندوق النقد الدولي يعد الطريق الوحيد في الوقت الحالي لسد العجز في ميزانية الدولة.في هذه المقابلة يستهجن السيد معز الجودي خبير في العلوم الإقتصادية “فكرة الإقتراض” من صندوق النقد الدولي.
أجريت اليوم في المجلس الوطني التأسيسي جلسة إحاطة إعلامية تم فيها تقديم مشروع قانون يمنح لجنة الإصلاح الإداري و مكافحة الفساد الحق في النفاذ إلى جميع وثائق الإدارة و المؤسسات و المنشآت العمومية من عقود و كشوفات بنكية و قرارات و رخص تتعلق بالعمليات المالية و غيرها التي تمت خلال الفترة المتراوحة بين 7 نوفمبر 1987 و 14 جانفي 2011.
في الوقت الذّي “تتجنّد” فيه السلطات التونسية لملاحقة الأرصدة والممتلكات الراجعة بالنظر الى منتسبي النظام السابق والتي وقع تهريبها الى خارج التراب التونسي، قامت مؤسسة الديوانة التونسية بالتفريط في ما لا يقلّ عن 100 مليون دينار من أموال الشّعب (المال العام) لمجموعة من “الكناترية” خارج الأطُر القانونية.
يوم 14 مارس 2011 تم سن قانون من أجل مصادرة أملاك زين العابدين بن علي و المقرّبين منه. من بين المعنيين بالقانون نجد سليم شيبوب, صهر بن علي. تفعيل قانون المصادرة لم يمنع أسهم سليم شيبوب في شركة « Voyageur Oil & Gas » من الافلات من المصادرة… بحثنا الاستقصائي في قضيّة الحال مكّننا من اكتشاف مجموعة من المعطيات المثيرة.
أمام الغموض الذي لوحظ حول شروط الإتفاق مع صندوق النقد الدولي، التجأ عدد من أعضاء المجلس الوطني التأسيسي منذ 24 أفريل 2013 إلى استدعاء ورزير المالية إلياس فخفاخ لمساءلته و طلب توضيحات حول ما تسرّب من معلومات في وسائل الإعلام و حول ما يتداول بين فاعلين و نشطاء من المجتمع المدني.
لخص السيد نصر الدين ساسي، مدير قسم الدراسات التابع للإتحاد العام التونسي للشغل في هذا الحوار موقف الإتحاد من القرض الإئتماني من صندوق النقد الدولي ، فقد اعتبر السيد نصر الدين ساسي أن الإتحاد، الذي استقبل بعثات مختلفة من ممثلين عن صندوق النقد الدولي، يجب أن يكون طرفا إلى جانب الأعراف و الحكومة في مناقشة قضية مصيرية مثل قضية الديون رافضا أن تكون للإتحاد مجرد مشاركة صورية حول قضية القروض. و صرح أن الحكومة لا تقدم وثائق لدراستها من قبل الإتحاد بل يتم استدعاء الإتحاد للإستماع فقط.
التقينا أمس النائبة كريمة سويد مساعدة الرئيس المكلفة بالاعلام في أروقة المجلس التأسيسي و كان لنا معها الحوار التالي و الذي استفسرنا من خلاله عن رزنامة المجلس الوطني التأسيسي بالنسبة للأسبوع القادم و عن موقف المجلس و نوابه مما حدث بالأمس صباحا من نقاش بين النائب عن الجبهة الشعبية المنجي الرحوي و رئيس كتلة حركة النهضة الصحبي عتيق. كما وجهنا لمحدثتنا السؤال فيما يتعلق بقضية القرض المزمع امضاؤه من طرف الحكومة التونسية من لدن بنك النقد الدولي
في زمن لم يجد المغلوب على أمرهم من سبيل لإسترداد حقوقهم النقابية و الاجتماعية إلا الإضراب و غلق مواطن عملهم، نجد في نفس هذا الزمن اخرين مغلوب على أمرهم أيضا يحتجون و يعتصمون من أجل أن يفتح من جديد موطن رزقهم، أجل هذا واقع عمال مصنع الفقاع بعين دراهم