Themes 5258

حوار مع منذر الشارني: ”أغلب شكاوي التعذيب لا تصل إلى القضاء“

تشير العديد من التقارير الحقوقية المحلية والدولية إلى تفاقم ظاهرة الإفلات من العقاب في جرائم التعذيب. ورغم الإنكار الرسمي لهذا الصنف من الجرائم فإن العديد من السجون التونسية ومراكز الاحتفاظ مازالت تشكل حواضن خصبة لانتهاكات حقوق الإنسان. في هذا السياق كان لنواة حوار مع منذر الشارني، الكاتب العام للمنظمة التونسية لمناهضة التعذيب، حول ظاهرة الإفلات من العقاب في سياق جرائم التعذيب ودورها في إنتاج اللاّعدالة والتهميش الاجتماعي.

بلديات 2018: نبيل القروي، ضرب المسار الإنتخابي من أجل الإشهار السياسي

أن تملك وسيلة إعلامية، يعني أن تملك نفوذا وسلطة، وتَجذب إلى عدساتك كبار الساسة والماسكين بزمام الحكم. كان نبيل القروي، المحرّك الرئيسي لقناة نسمة، مُدركا لهذه المعادلة التي يتشابك فيها الإعلام بالمال والسلطة. لم يُخفِ دوره الإعلامي في صناعة المجد الانتخابي للرئيس قايد السبسي سنة 2014، وكان منخرطا في الصراعات الداخلية التي شهدها حزب نداء تونس طيلة السنوات الفارطة. وتزامنا مع الحملة الانتخابية لبلديات 2018 يخوض القروي معركة جديدة ضد الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري “الهايكا” من أجل الضغط على قراراتها التعديلية المتعلقة بالتغطية الإعلامية للانتخابات.

تحقيق من داخل فرع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بتونس: جهاز دعوي خفي لحركة النهضة

تأسس فرع تونس للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في تونس منذ 2012، السنة التي أثير خلالها الجدل حول إدراج الشريعة في الدستور، ومنذ ذلك الوقت يمارس نشاطه بعيدا عن الضوء، حيث نظّم العديد من الأنشطة في فضاءات تابعة للدولة من بينها قصر المؤتمرات وساهم بشكل مباشر في دعم جمعيّة نساء تونسيّات ذات التوجّه الإسلاميّ. ولا يُعرف الكثير عن نشاط الفرع الذي انطلق منذ تأسيسه في إحداث دورات تكوينية لتأهيل الدعاة لتتحوّل فيما بعد إلى دورات في التأهيل الشرعي. سنعمل في هذا التحقيق على كشف جزء من نشاط فرع تونس للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بعد أن قمنا بالترسيم في الدورة التكوينية الخامسة للتأهيل الشرعيّ لسنة 2017- 2018، ومتابعة الدروس لمدّة شهرين معتمدين منهج المراقبة بالمشاركة.

ومية: مسار مجلة الجماعات المحلية، زبلة في بوبالة

لم يتمكنّ لجنة مجلس نوّاب الشعب من الوفاء بالسقف الزمني الذّي حدّده لإتمام النظر والمصادقة على الفصول 392 لمشروع مجلّة الجماعات المحليّة في 07 أفريل الجاري. إذ لم ينه قبيل 15 يوما من موعد الانتخابات البلديّة سوى 297 فصلا رغم انطلاق الحملات الانتخابيّة منذ 14 أفريل 2018. هذا المسار المتعثّر يعود بالأساس إلى ارتفاع نسبة تغيّب النوّاب التّي تصدّرها حزب نداء تونس ب47% تليه الجبهة الشعبية بنسبة 40% ومشروع تونس ب38%.

ومية: الشيخ راشد VS الأستاذ الغنوشي

على منبر واحد، وبين استحقاقين، تغيّر خطاب رئيس حركة النهضة راشد الغنّوشي مراوحا بين رجل دولة مدنيّة وزعيم حزب دينيّ. تلك الصورة التّي تقمّصها الغنّوشي خلال المؤتمر العاشر لحركة النهضة في 20 ماي 2016 للأستاذ العقلانيّ المؤمن بضرورة فصل الدين عن السياسة والانخراط التام في النمط المجتمعي العصري، إبّان ذروة التحالف والتماهي مع حليفه الحاكم نداء تونس، سرعان ما اندثرت خلال خطابه الأخير المثقل بالشحن الدينيّ وتوظيف النصّ القرآني والسيرة النبوية خلال افتتاح الحملة الانتخابيّة للحركة في 14 أفريل الجاري. خطاب يتلاءم مع السياق التنافسي الجديد مع حليف الأمس قبيل أسابيع من الاستحقاق الانتخابي البلدي.

جيش الطباشير ويوميات الصمود الساخر: ”باش يقصو الشهرية؟ خلّي يقصو“

“سأحجز جناحا في السجن مع زوجي وأبنائي”. كانت هذه إجابة حنان، أستاذة تقنية بمدرسة إعدادية وأم لابنين، عندما توجّهتُ إليها بالسؤال عمّا سيحصل بعد تهديدات وزارة التربية الأخيرة بقطع الرواتب وتلميح بعض الدوائر بإمكانية الحكم بالسجن على الأساتذة اللذين سيواصلون حجب الأعداد. توقّعتُ أن أجدها في حيرة من أمرها، لكن على عكس ذلك وجدتها ضاحكة، ساخرة وسعيدة بإمكانية قضاء أيام راحة مع زوجها، هو أيضا أستاذ من حاجبي الأعداد. أحمد هو الآخر أستاذ إيطالية، أشار إلى أن قطع الرواتب لن يغيّر شيئا بالنسبة له “فما الفرق بين 1000 دينار في “الروج” و2000 دينار؟”. أما نجوى، سجينة سياسية سابقة، تناولت المسألة بكل تجرّد “كان على الحبس أنا مستانسة بيه”.

القفي-القيروان: مشروع مقطع حجارة يهدّد التوازن البيئي وقوت الأهالي

“لم نطلب شيئا من الدولة سوى العيش في بيئة سليمة”. هكذا اختصر أحد أهالي عمادة القفي بمعتمدية السبيخة أسباب تحرّكهم الإحتجاجيّ الذّي انتهى إلى حملة إيقافات وإحالة 4 منهم إلى المحاكمة في 08 ماي المقبل. على تخوم جبل بن فضلون، يعتاش أغلب السكّان من الغطاء النباتيّ للجبل من زياتين وإكليل ونعناع ورعي المواشي. لكنّ هذه المنطقة قد تشهد تغييرا جذريّا مع انطلاق اشغال مقطع الحجارة الذّي تمّ إسناد رخصة تهيئته من قبل وزارة التجهيز إلى أحد الخوّاص ليهدّد التوازن البيئيّ وسلامة الأهالي ومصدر رزقهم.

إضراب التعليم العالي: التمثيلية النقابية بين القانون وأهواء الوزير

تعيش الجامعة العمومية اليوم على وقع إضراب إداري تخوضه نقابة الأساتذة الجامعيين الباحثين (إجابة) منذ جانفي 2018 على خلفية جملة من المطالب، التي أقرت سلطة الإشراف بمشروعيتها ولكنها رفضت الجلوس على طاولة التفاوض معها مستندة إلى أن هذه النقابة لا تشكل “الأكثر تمثيلية”، وهو ما أدى إلى تعميق الأزمة واحتدام حالة الاحتقان في الأوساط الجامعية في ظل تشبث الوزير بالتفاوض مع “النقابة الأكثر تمثيلية” -على حد تعبيره- وهي حسب تقديره الشخصي الجامعة العامة للتعليم العالي والبحث العلمي، وبذلك أخذت الأزمة بعدا قانونيا. فما مدى وجاهة موقف وزير التعليم العالي والبحث العلمي من الناحية القانونية؟

عرض ”أنا برشا“: عندما تَكفر الكتابة بالمحرّمات

“أنا برشا” من العروض التي تدفعك إلى التفكير والغوص عميقا في عوالم تناسيناها. “أنا برشا” عرض مخيف، قذر ومبهج. سهى بختة، مجد مستورة، حمدي مجدوب وليليا بن رمضان، أربعة كتّاب فوق ركح قاعة الفن الرابع يوم السبت 14 أفريل، أربكوا حشدا من الجمهور بنصوصهم العاميّة التي تهتمّ بأدقّ التفاصيل والتي تعدّ عصارة سنوات من اللهيث والنباح المحموم. لا يمكن تصنيف هذا العرض ووضعه تحت خانة “السلامslam ” أو “الشعر الجديد”. هو كلام فوق الركح فقط، ولكنّه كلام يعرّي المستور و”المخبّل في كبّة”، يسخر من الوجود، يهدم الثوابت ويسائل الحتميّات. “أنا برشا” هو عرض سكران يترنّح يمنة ويسرة، معدته خاوية، يتقيّأ ويصرخ بصوت مثقل: لقد تغيّر العالم يا رفاق !

من بروكسل إلى الحرايرية: ملامح الرهان الأوروبي على حركة النهضة في تونس

من العاصمة البلجيكية بروكسل إلى منطقة الحرايرية بالعاصمة، يواصل رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي مسار البحث عن الدعم الانتخابي لحزبه، دوليا ومحليا. كان له يوم الخميس الفارط لقاء في العاصمة الأوروبية مع فيديريكا موغيريني، الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية. أما الحرايرية فقد كانت يوم السبت المنقضي الوجهة التي اختارها راشد الغنوشي للإعلان عن افتتاح الحملة الانتخابية. بين أوروبا وتونس تسعى حركة النهضة إلى ضبط مسار التوزيع المحلي للسلطة، دافعة برهانين متوازيين: كسب ود المانح الأوروبي، والتفوق في معركة الإثبات الانتخابي.

نواة في دقيقة: #تعلم_عوم

اثارت حادثة وفاة الشاب عمر العبيدي إثر دفعه من رجل أمن في وادي مليان في رادس نهاية شهر مارس الفارط موجة استهجان واسعة. استنكار الحادثة وإصرار وزارة الداخليّة على نفي مسؤوليتها، أطلق حملة على مواقع التواصل الإجتماعي تحت شعار#تعلم_عوم، للمطالبة بالتتبّع العدلي للجاني وللتنديد بالتعنيف الممنهج الذّي تمارسه أجهزة الأمن ضدّ الجماهير الرياضيّة. وفاة عمر خلقت بدورها حالة تضامنيّة استثنائيّة بين محبّي مختلف الفرق الرياضيّة التّي توعّدت بعدم التفريط في محاسبة الجناة.

ملفّ: تونس وفرنسا في مواجهة الإرهاب

تم إنجاز هذ الملف بالتعاون مع المجلة الإلكترونية الفرنسية Orient XXI اوريان21، شريكة منظمة CCFD-Terre Solidaire. مفهوم #الإرهاب، جذور هذه الظاهرة، تبعات الحرب على الإرهاب على الحقوق والحريات، وضعية السجون كحاضنة للفكر المتطرف، التعبئة المواطنية… كلها نقاط مشتركة بين #تونس و #فرنسا عالجناها بعمق في مجموعات المقالات المدرجة بهذا الملف. قراءة طيبة للجميع

تونس-فرنسا: تعبئة مواطنية ضد القمع بإسم مكافحة الإرهاب

منذ سلسلة الهجمات التي ضربت فرنسا سنة 2015 وحالة الطوارئ التي تلتها، يرى الكثير من الفرنسيين أن حقوقهم قد انتُهِكت. وهكذا فإن بعض الجمعيات الفرنسية والتونسية، وكذلك الأفراد، يتجندون يوميا من أجل الدفاع عنها وإدانة التجاوزات المرتكبة.

تونس-فرنسا: الإرهاب، تحدّ مشترك لضفّتي المتوسط

منذ سنة 2015، وخلال النقاشات الدورية التي جمعتنا بالمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، لفت انتباهنا تقارب الأوضاع بين فرنسا وتونس بخصوص مسألة الإرهاب، من ضمنها؛ إقرار حالة الطوارئ كإجراء طبيعي، والجدل حول سحب الجنسية وحول الشباب المهمش أو الذي أضاع بوصلته، والرابط بين السياسات السجنية والتطرف… من خلال مسألة الإرهاب، وخلف الروابط التاريخية التي تجمع الدولتان، لاح لنا أن المجتمعين الفرنسي والتونسي، كمجتمعين شقيقين، يمران بصعوبات مشتركة. وقد تبعتها نقاشات بين CCFD-Terre solidaire و”أورينت XXI”، وهكذا وُلدت فكرة القيام بتحليل مقارن بين فرنسا وتونس بخصوص مسألة الإرهاب.

من السجن إلى داعش: أي بدائل في تونس وفرنسا لمجابهة هذه الظاهرة؟

في فرنسا كما في تونس، مثّلت السجون أحد الفضاءات التّي يتمّ فيها استقطاب أو تكوين الإرهابيين المستقبليين. بعد أن أيقنت السلطات محدوديّة سياساتها وأمام إكتظاظ السجون، تحاول الحكومات في البلدين تكييف منظومتها التشريعية وأساليبها في التعامل مع هذه الظاهرة.

حالة الطوارئ في فرنسا وتونس: غياب النجاعة وانتهاك للحقوق والحريات

“الحرب على الإرهاب” التي تُخاض على نطاق عالمي بلغت ذروتها، وقد كان لفرنسا وتونس نصيب منها. وفي خضم البحث عن حلول للهجمات الإرهابية لسنتي 2015 و2016 لجأت الدولتان إلى عدد من التدابير الأمنية، من بينها حالة الطوارئ. ولكن على ضفتي البحر الأبيض المتوسط تقع إدانة العديد من التجاوزات التي رافقت هذا الإجراء.

بين فرنسا وتونس: سردية الجهاد تتغذى من التهميش الاجتماعي

من تونس إلى فرنسا، تَرك المئات من الشبان -على امتداد السنوات الفارطة- بلديهما للالتحاق بجبهة القتال السورية. هذه الهجرة التطوعية التي تحضنها فكرة “الجهاد تحت راية الخلافة الإسلامية” جعلت فرنسا وتونس تتصدران المراتب الأولى في تزويد التنظيمات الجهادية المسلحة بالعناصر البشرية. وقد ساهمت أيضا في قلب المسارات المعيشية للمئات من الشبان، الذين اندفعوا بحماسة إلى مغادرة حدودهم الجغرافية والركض وراء سراب الأمة المُتخيلة. بين فرنسا وتونس يُطرح السؤال دائما حول العوامل التي ألقت بكل هؤلاء إلى مثل هذا الخيار، هل أن سردية الجهاد كافية لوحدها أن تمارس جاذبيتها الخاصة عليهم أم أن الواقع بمستوياته المتشابكة ساهم في صناعة هذه التجربة؟