بعضهم متواجد في الأردن منذ عقود. 200.000 عامل مصري يكدحون كل يوم وراء أي عمل يؤمن لهم القوت…حتى يوم الغد.
بعضهم متواجد في الأردن منذ عقود. 200.000 عامل مصري يكدحون كل يوم وراء أي عمل يؤمن لهم القوت…حتى يوم الغد.
تناقلت بعض وسائل الإعلام في 10 ماي الجاري قرار البنوك التجاريّة تجميد إسناد القروض الإستهلاكيّة. ورغم مسارعة البنك المركزي التونسي إلى تذكيب الخبر على موقعه الرسمي ونفي الجمعية المهنية التونسية للبنوك والمؤسسات المالية اتخاذها مثل هذا القرار، إلاّ أنّ هذه الإشاعة أثارت الرأي العام على مواقع التواصل الإجتماعيّ، مثيرة هلع التونسيّين من حرمانهم من هذا المتنفّس المرّ مع تزايد نفقات المعيشة وتدهور المقدرة الشرائيّة خلال السنوات المنقضية، ولتسلّط الضوء على حجم مديونيّة التونسيّين للبنوك.
انتهت الجولة الرابعة من مفاوضات اتفاق التبادل الحرّ الشامل والمعمّق “أليكا” بين تونس والإتحاد الأوروبي والتّي دارت بين أيّام 29 أفريل و03 ماي 2019، مخلّفة موجة من الإنتقادات والتحرّكات من قبل عدد من الأطياف السياسيّة ومنظّمات المجتمع المدني. في هذا السياق، حاورت نواة الخبير الإقتصادي مصطفى الجويلي وعضو جمعيّة محمد علي الحامي للبحوث الإقتصاديّة والإجتماعيّة، للتعرّف على الإرتدادات السلبيّة المنتظرة لهذا الإتفّاق إضافة إلى طبيعة ومستقبل الحراك المعارض له.
يُحاول الناجون السوريون في بلدان اللجوء امتلاك زمام حياتهم، والإمساك بعناصرها العمل والدراسة وغيرها ضمن الظروف المتاحة. في كثيرٍ من الأحيان، لا يتعلّق الأمر فقط بتدبّر الأمور من أجل المستقبل، بل يخصّ أيضاً طريقة مواجهة ما جرى، وفهمه واستيعابه والتغلّب عليه. في ألمانيا وحدها أكثر من 700 ألف لاجئ سوري، أكثر من نصفهم، حسب مركز التبادل الأكاديمي الألماني، أعمارهم أقل من 25 سنة. يبحث هذا النص في سؤال التعليم الجامعي للاجئين السوريين في ألمانيا عبر تتبع قصص سوريات وسوريين توقف تعليمهم في سوريا بسبب ظروف الثورة والحرب، ويحاولون الآن استئناف حياتهم الأكاديمية حيث توقفت، أو إعادة بنائها من جديد.
رغم الظرف الإقتصادي الصعب الذّي انعكس على الواقع الإجتماعي للأسر التونسيّة ومقدرتها الشرائيّة، إلاّ أنّ ظاهرة التبذير الغذائيّ ظلّت أحد أهم سمات السلوك الإستهلاكي في تونس. حيث تكشف بيانات المعهد الوطني للإستهلاك أنّ مشتريات التونسيّين من المواد الغذائيّة تفوق حاجياتهم. لتتفاقم هذه الظاهرة في شهر رمضان حيث تؤول 30% من مكوّنات موائد العائلات التونسيّة إلى حاويات القمامة.
“أنا من مواليد الصحراء” قالها الشيخ كرم الله عامر العبادي ذو الستين عامًا تقريبًا. الصحراء التي يقصدها كرم الله هي صحراء مصر الشرقية، حيث استقرت قبيلته، العبابدة، منذ مئات السنين لرعي أغنامهم قبل أن يجرفهم التغير المناخي وندرة المطر في منتصف السبعينيات، وتزيحهم الدولة نفسها ثانية في بداية الألفية لإقامة مشاريع استثمارية لتؤول بهم الحياة إلى دروب التنقيب عن الذهب لتوفير الحياة لأبنائهم.
بين عامي 2011 و2017 غرق قاربان عرض البحر في المياه التونسية، وكانت البحرية التونسية طرفاً فيما حدث. حادثتان ابتلع فيهما اليم مركب المهاجرين المتجه الى إيطاليا. الحادثة الأولى كانت نتيجة اصطدام القارب بوحدة خفر السواحل والثانية نتيجة مطاردة البحرية للقارب وانقلابه. هل كان في الأمر خطأ أم التزام مُكلف للغاية بالاتفاقات المبرمة بين تونس والاتحاد الأوروبي؟
بعد حادثة السبالة في ولاية سيدي بوزيد، والتي أودت بحياة 15 عاملة فلاحية في 27 أفريل، وُجّه الكثير من النقد إلى منظمات المجتمع المدني، وخاصة النسوية منها، متهمين إيّاها بالدفاع فقط عن مطالب المرأة في الأوساط الحضرية الميسورة، متناسين نساء المناطق الداخلية والمرأة العاملة في القطاعات الهشة. نواة حاورت يسرى فراوس، رئيسة الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، للوقوف على مدى وجاهة تلك الإنتقادات وموقفها من حادثة السبالة خصوصا وواقع المرأة الريفية عموما.
شهدت منطقة السبّالة في ولاية سيدي بوزيد في 27 أفريل 2019 حادثة سير أودت بحياة 13 عاملة في فلاحيّة وجرح 15 أخريات أثناء نقلهن في الصندوق الخلفيّ لشاحنة خفيفة. الحكومة التّي سارعت إلى اتهام السائق والتنصّل من أيّ مسؤوليّة، تعامت عن تجاهلها طيلة السنوات الفارطة، لعشرات الحوادث المماثلة دون أن تحرّك ساكنا لوقف نزيف الأرواح الذّي تسبّبه شاحنات الموت.
إن كانت الهجرة الموصوفة ب”غير الشرعية“ وتلك المسماة ب”هجرة الأدمغة“ ظاهرتين منفصلتين تماماً في الصورة التي ترسمها وسائل الإعلام وسياسات التعامل مع الهجرة، فدوافع الرحيل التي تحث المرشحين لهذين الشكلين من الهجرة تتشابه أكثر بكثير مما يتصور البعض.
في القاعات التونسية منذ بداية شهر أفريل، يعزز فيلم “بدون 3” رصيد المخرج التونسي جيلاني السعدي الذي لطالما تشبث بأسلوب متفرد ومغامر. في هذا الفيلم الذي توّج ثلاثيّة انطلقت منذ سنة 2012، يواصل السعدي البحث عن لغة سينمائية متحرّرة من التيّار السائد والخوض في ليل مدينة بنزرت الحالك من خلال شخصيّات عبثت بمساراتها الأقدار والضغوطات الإجتماعية والاخلاقوية لتتقاطع مُطنبة في العبثية. نواة التقت جيلاني السعدي وجمعنا به حوار حول مقترحه الجمالي وخياراته التقنية ودلالتها
أنهت بعثة خبراء صندوق النقد الدولي مراجعتها الخامسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي في 9 أفريل 2019، قبل صرف القسط السادس بقيمة 250 مليون دولار وفق اتفاق “تسهيل الصندوق الممدّد” الذّي أمضته الهيئة الماليّة الدوليّة في 15 أفريل 2016، والذّي ينصّ على منح تونس قرضا بقيمة 2.9 مليار دولار على أقساط تمتد على 4 سنوات. القرض الذّي ألزم تونس بخطّة إصلاح هيكليّة مقابل الخروج من الأزمة الإقتصاديّة، تسبّب في مراكمة الديون وتتفاقم تدهور مختلف المؤشرات الإقتصاديّة خلال السنوات الثلاث الأخيرة.
أعادت الزيادة الأخيرة في الوقود تسليط الضوء مجدّدا على ملّف دعم المحروقات. فخلال السنوات الخمس الأخيرة، ورغم تراجع أسعار النفط خلال هذه الفترة إلى متوسّط 65 دولارا، بعد الطفرة القياسيّة التّي رفعت سعر البرميل إلى 105 دولار سنة 2013، تواصلت سياسة الترفيع في أسعار الوقود التّي تطوّرت بنسبة 28% بين 2014 و2019، تزامنا مع استمرار التقليص في مخصّصات دعم المحروقات.
مثّل قرار الحكومة بزيادة أسعار المحروقات في 31 مارس 2019، ضربة أخرى للقطاع الفلاحي المثقل بتبعات السياسات الحكوميّة التّي أدّت إلى أزمة حقيقيّة تمسّ الأمن الغذائيّ للتونسيّين. فعلى وقع ارتفاع الواردات الغذائيّة بنسبة 15.7% سنة 2018 وأرقام منظّمة التغذية والزراعة للأمم المتّحدة التّي تكشف أنّ 600 ألف تونسي يعانون من نقص التغذية وديون ناهزت 1200 مليون دينار سنة 2017، تظاهر الفلاّحون والصيّادون يوم الأربعاء 10 أفريل أمام مجلس نوّاب الشعب مطالبين بهيكلة شاملة للقطاع، تنقذ البلاد من خطر الفقر الغذائيّ.
ما نستطيعه، وما يتعيّن علينا اليوم الاضطلاع به لوقف هذا الانحدار، وهذا لا يزال ممكنا، هو الحفاظ ضرورة على طاقتنا كسلطة مضادة كامنة ومنغرسة في المجتمع المدني والتحتي وكذلك العمل من أجل التّشكل كتعبيرة سياسيّة برلمانية ومنتخبة تبني فضاءات التّصادي بين مجتمع الثورة ومجتمع المقاومة الذي يراد طمسه من جهة، والمؤسسات المنتخبة من جهة أخرى. فتفكك مثل هذه العلاقة وضعف التمفصل بين جسم المجتمع المحتج والرافض والحركي والجسم الانتخابي المفترض سهّل تشكل الثورة المضادة ووضعنا في المأزق التاريخي الحالي.
بعد مساهمته في تأسيس حزب نداء تونس، وتعيينه على رأس وزارتي النقل والشؤون الإجتماعية في حكومة الحبيب الصيد، اختار محمود بن رمضان الاستقالة من نداء تونس بعد سيطرة حافظ قائد السبسي على الحزب ليبتعد عن الساحة السياسيّة حتّى 17 مارس 2019، تاريخ الإعلان عن مبادرة “إئتلاف قادرون” الذّي يضمّ عددا من الأحزاب والشخصيات المستقّلة استعدادا للانتخابات التشريعيّة والرئاسيّة المقبلة. في هذا الحوار، يعود الوزير السابق إلى ظروف خروجه من حزبه السابق، وحيثيات تأسيس إئتلاف قادرون وأهدافه.
لم تكن مسيرة عائلات شهداء و جرحى الثورة، التي جابت أمس، الثلاثاء 9 أفريل 2019, شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة، مسيرة عادية. فقد ميزها وجود نوع جديد من المحتجين: كتيبة المهرجين الناشطين، أو هكذا يحلو لهم أن يسموا أنفسهم. نواة واكبت تحركهم وتحضيراته.
لم تكف الهجرة السرية في تونس عن رسم مأساة التونسيين الذين انسدت الآفاق أمامهم فبات الحلم الأوروبي يؤرقهم. فقد أمست الأجساد تتزاحم في قوارب الموت غير آبهة بمآلها المحتوم. ولعل حادثة ولاية المهدية التي عاشت منذ أيام على وقع فقدان تسعة من شبابها بعد مغادرتهم إلى السواحل الإيطالية تعيد إلى الذاكرة من جديد ظاهرة الهجرة غير النظامية التي أمست تتخذ نسقا تصاعديا خاصة في السنوات الأخيرة. وتدعونا إلى التساؤل عن الدور الرقابي للدولة.