Politics 1038

في تقرير محكمة المحاسبات: نواب وسياسيون في السلطة متهمون بالتحيّل والفساد

أكّد تقرير محكمة المحاسبات حول نتائج مراقبة تمويل الحملات الانتخابية للإنتخابات الرئاسية والتشريعية لسنة 2019، أن هذه الانتخابات كانت مرتعا للمال الفاسد والتمويل المشبوه وأن بعض المترشحين ارتكبوا جرائم انتخابية وجرائم تبييض أموال. مع ذلك، يواصل هؤلاء التأثير في الحياة السياسية كنواب شعب أو رؤساء أحزاب. وحسب التقرير، لا توجد الآليات القانونية والترتيبية اللازمة لتفعيل أحكام الفصل 90 من القانون الانتخابي واتخاذ الإجراءات الضرورية لحماية الانتخابات من المال المشبوه.

الحوار الليبي: دور تونس والسيناريوهات المتوقعة

استعاد الليبيون أنفاسهم، ومن خلفهم المجتمع الدولي، غداة إعلان اللجنة العسكرية الليبية المشتركة عن توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في 23أكتوبر الماضي بجنيف. واستقبل مراقبون خبر احتضان تونس لمنتدى الحوار السياسي الليبي في التاسع من هذا الشهر بارتياح وتفاؤل لما عُرِفًت به تونس من حياد ودعم للحل السلمي. لكن بين التفاؤل وواقع الملف الليبي الصعب والمعقد تختفي التفاصيل والمواقف المتحركة التي من الممكن أن تذهب بمسارات الحوار لغير الغايات المرسومة لها سلفا.

راشد الغنوشي يكافئ الغرياني: ”ما جزاء الإحسان إلا الإحسان“

أثار خبر اعتزام الغنوشي تعيين محمد الغرياني، آخر أمين عام لحزب التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل، في ديوان رئاسة مجلس نواب الشعب مكلفا بملف المصالحة الوطنية جدلا واسعا .هو تعيين لا يشذ عن القاعدة التي انتهجها راشد الغنوشي منذ عودته إلى تونس بعد الثورة، القاعدة التي تقول إن العدالة الانتقالية تتلخص في المصالحة بين التجمعيين والنهضويين فقط. مصالحة سياسية بين هاتين العائلتين الرئيسيتين في تونس لا تعالج ملفات التعذيب والإقصاء والإخفاء القسري وآلاف المساجين السياسيين، ولا تحاسب أي مسؤول في العهد السابق، ولا تضع استراتيجية للقطع النهائي مع الممارسات التعسفية حسب ما تفرضه مقتضيات العدالة الانتقالية.

إبراهيم العيساوي ليس حالة منعزلة

صباح الخميس 29 أكتوبر، في كنيسة نوتردام بمدينة نيس الفرنسية، كانت سيمون باريتو سيلفا، وهي امرأة برازيلية هاجرت إلى فرنسا منذ حوالي ثلاثين عاما، تتضرّع إلى الله طلبا للمغفرة والأمان. وفجأة مزّق جلالة الصمت صوت صارخ مناديا “الله اكبر”. كان إبراهيم العيساوي، تونسي الجنسية لم يتجاوز الحادي والعشرين ربيعا، قدم إلى فرنسا عبر إيطاليا بعد رحلة سرية انطلقت من تونس منذ قرابة شهر، لتنفيذ مهمّة “مقدسة”. كانت سيمون تراقب المشهد السريالي وكأنه فصل تمثيلي من مسرحية تعود إلى القرون الوسطى، إنه مشهد الشاب اليافع، شاهرا سكينه، يتجه إلى سيدة ذات ستين عاما تجلس خاشعة بضع أمتار عن سيمون، ويقطع رأسها عن جسدها في مشهد شبه ملحمي.

أزمة حركة النهضة: الغنوشي في مهب الريح

بعد هروب بن علي إلى السعودية في 14 جانفي 2011، نشر رواد الإنترنت إعلانا على الفايسبوك من باب الفكاهة، الإعلان يقول ” بلاد تبحث عن رئيس ليس له طموحات شخصية، يتيم، بلا أقارب ولا أصهار وعاجز جنسيا!”. وذلك في إشارة إلى الدمار الذي ألحقته مطامع العائلات الحاكمة بالبلاد خلال تاريخها الحديث، وإلى أن التونسيين قد سئموا من سطوة الأبناء والأصهار على السياسة خدمة لمصالحهم.

ماذا عن اقتراح عبو على الفخفاخ إيقاف كمال اللطيف؟

نشر موقع الصدى يوم الجمعة 9 أكتوبر 2020 خبر بعنوان ” محمد عبو طالب إلياس الفخفاخ باعتقال رجل الظل كمال اللطيف ..التفاصيل”، إلا أن الخبر يفتقر لتفاصيل هذا الموضوع. الخبر يرتكز على تدوينة لسمير الوافي نُشرت على فايسبوك بنفس التاريخ، تحدث فيها هذا الأخير عن أبرز المواضيع التي تطرق لها حواره مع الوزير السابق محمد عبو الذي ستبثه قناة التاسعة الليلة على الساعة 20:45.

بين إضطراب سعيد ومناورات الغنوشي: المشيشي أسير صراع قرطاج وباردو

لم تشهد العلاقة بين مؤسستي رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة مستوى من التوتر والقطيعة مثلما بغلته هذه الفترة. يوم الأربعاء الماضي ذهب رئيس الجمهورية إلى الأقصى حينما استدعى رئيس الحكومة وأنّبه بطريقة علنية لمدة ستة دقائق، بطريقة توحي بأن العلاقة بين الطرفين كادت تبلغ القطيعة التامة. وذلك على خلفية اعتزام رئيس الحكومة القيام بتسميات لمستشارين، اتهمهم رئيس الجمهورية بالتورط في قضايا فساد.

لجنة المالية بالبرلمان: ساحة حرب باردة بين التيار وقلب تونس

أثارت جلسة الاستماع إلى المستثمر أنيس الرياحي، صاحب شركة Express Air Cargo المختصة في الشحن الجوّي، داخل لجنة الماليّة في البرلمان، الجدل من جديد حول تضارب المصالح، بين التيّار الدّيمقراطي الّذي جعل من مكافحة الفساد رأس ماله السياسي والانتخابي من جهة، وقلب تونس الّذي سعى مؤخرا إلى كسب ثقة الفاعلين السياسيّين بينما لا تزال قضايا تهرب ضريبي وتبييض أموال متعلقة برئيسه نبيل القروي محل أنظار القضاء، من جهة أخرى.

تونس-ليبيا: ارتجال قيس سعيد وارتباك الدبلوماسية

بعد قرابة سنة من تولي قيس سعيد رئاسة الدولة، لا تزال الدبلوماسية التونسية تتعرض للانتقادات من جهات متعددة سواء في تونس أو خارجها. فعدم حصول تطور نوعي للدور التونسي في أي من الملفات الاستراتيجية المنخرطة فيها تونس وعلى رأسها الملف الليبي، وخروج ظاهرة الهجرة غير النظامية عن السيطرة، والارتباك على مستوى التعيينات الدبلوماسية، كل ذلك يحيل إلى اضطرابداخل أروقة الخارجية التونسية. والأهم من هذا كله أن البحث لايزال جار عن هوية خصوصية للدبلوماسية التونسية في عهد سعيد.

ماذا عن مقاضاة محمد عبو لعبير موسي بتهمة ”تبييض أموال“؟

قامت جريدة الشروق، بتاريخ 4 سبتمبر 2020، بنشر مقال على موقعها الإلكتروني بعنوان: ”رئاسة الحكومة السابقة تقاضي عبير موسي بشبهة تبييض الأموال“. ويستند المقال إلى ”مصدر مطلع“ أفاد للشروق اون لاين أن الوزير المكلف بالوظيفة العمومية ومكافحة الفساد محمد عبو قام برفع قضية عن طريق رئاسة الحكومة السابقة، ضد عبير موسى رئيسة الحزب الدستوري الحر بشبهة تبيض الأموال.

حكومة تكنوقراط: هل تقدر البيروقراطية في تونس على إبداع الحلول؟

منذ تكليف هشام المشيشي بتشكيل حكومة كفاءات، ارتفعت الأصوات عاليا للتشكيك في مشروعية حكومة التكنوقراط بما أنها لم تخرج من رحم الانتخابات ولا تعبر عن حجم الأحزاب الممثلة في البرلمان. هذه الزاوية التي ركّز عليها منتقدو حكومة التكنوقراط، التي اعتبروها حكومة الأمر الواقع بحكم أنها جاءت بتكليف من رئيس الجمهورية واعتمادا على الفصل 89 من الدستور وبإكراهات انتخابية، لا يمكن اعتبارها الزاوية الوحيدة أو الرئيسية التي يمكن الاستناد إليها لتبيان نقاط ضعف ومساوئ نمط الحكم التكنوقراطي.

حوار مع القاضية فضيلة قرقوري حول الشفافية المالية للقائمات الإنتخابية

تستعدّ محكمة المحاسبات لإصدار تقريرها المتعلّق بمراقبة تمويل الحملات الانتخابية لسنة 2019 وفقا لما ينصّ عليه الفصل 97 من القانون الانتخابي. وفي هذا الإطار، أجرت نواة حوارا مع فضيلة قرقوري القاضية بدائرة المحاسبات حول المخالفات الانتخابيّة التي حصلت خلال الحملة الانتخابية التشريعية والرئاسية 2019 والتمويلات المشبوهة لبعض القائمات، إلى جانب التطرّق إلى توصيات المحكمة حول تنقيح القانون الانتخابي بما يضمن تكافؤ الفرص بين المترشّحين وعدم استخدام وسائل غير مشروعة للوصول إلى السّلطة.

بين إئتلاف الكرامة وقلب تونس، زواج المتعة أو العشق الممنوع!

أعلن إئتلاف الكرامة نهاية الأسبوع المنقضي عن تحالفه مع قلب تونس، وبعد أشهر من الود الخفي أحيانا والمعلن أحيانا أخرى، قرر ائتلاف الكرامة وقلب تونس إعلان “حبّهما” والخروج إلى العلن من خلال مشهد رومانسي جمع رئيسي الكتلتين يوم التصويت على منح الثقة لحكومة المشيشي.

ماذا عن مقاضاة حكومة الفخفاخ ليوسف الشاهد “بسبب شبهة تبييض الأموال”؟

بعد يوم واحد من تسليم المهام بين رئيس الحكومة المستقيل إلياس الفخفاخ ورئيس الحكومة الجديد هشام المشيشي، نشرت جريدة الصباح في عددها الصادر يوم الجمعة 4 سبتمبر، مقالا بعنوان:”رئاسة الحكومة السابقة تقاضي يوسف الشاهد ومستشارا“ .ويقول المقال بأن الصباح علمت أن الحكومة المستقيلة رفعت شكاية جزائية إلى وكالة الجمهورية بمحكمة تونس، ضد كل من رئيس الحكومة الأسبق يوسف الشاهد ومستشار سابق برئاسة الحكومة من أجل تبييض الأموال.

المشيشي على عتبة بيت الطاعة النهضاوي

بعد نيل ثقة البرلمان، يبقى رئيس الحكومة الجديد هشام المشيشي في حاجة لمعجزة من أجل البقاء لأطول فترة ممكنة لتنفيذ المهام الموكلة إليه ومواجهة رهانات عديدة. العقبة الأولى تخطاها بحصوله على ثقة مجلس نواب الشعب بـ134 صوتا، ولا تزال عقبات أخرى يجب أن يتخطاها حتى ينفذ البرنامج الاقتصادي الذي أعلن عنه، أبرزها عقبة التوفيق بين الرئاستين (رئاسة الدولة ورئاسة مجلس النواب)، ومدى استجابته لشروط حركة النهضة التي قادت تحالفات برلمانية كانت حاسمة عند التصويت في جلسة منحه الثقة.

أسطورة ”دولة قوية وعادلة“: التيار بين شرف المعارضة وإكراهات الحكم

يستعد حزب التيار الديمقراطي لمغادرة الحكم والبحث عن مكان له في المعارضة على اختلاف تلويناتها السياسية والفكرية. فبعد تجربة قصيرة جدا في حكومة لم يتجاوز عمرها الخمسة أشهر، يعود التيار إلى مكانه التقليدي المريح. المكان التقليدي الذي عُرف فيه هذا الحزب الفتي هو المعارضة ومساءلة الوزراء والحكومات و”احتكار” معركة مكافحة الفساد. لكن الأمر سيكون مختلفا هذه المرة، فمن “أكل من الشجرة لا يكون بريئا”، ولن يكون تيار ما بعد الحكومة هو نفسه تيار المعارضة الشرسة. كما أن مصداقيته لن تكون كما كانت. فمن الصعب جدا أن تجمع في فترة وجيزة بين إكراهات الحكم وشرف المعارضة.

مسار تشكيل الحكومة الجديدة: عبث قيس سعيد وورقة المشيشي

قبل يوم واحد من جلسة منح الثقة في البرلمان لحكومة هشام المشيشي، التقى رئيس الجمهورية قيس سعيد بممثلين عن الأحزاب والكتل التي كوّنت الحزام السياسي لحكومة الفخفاخ ( حركة النهضة، تحيا تونس، حركة الشعب والتيار الديمقراطي) ووجّه رسائل واضحة لإسقاط حكومة المشيشي وعدم منحها الثقة، في مقابل عدم حل البرلمان، ونبّه قيس سعيد أنه إذا مرت حكومة المشيشي فلن تقع مراجعة تركيبتها، وعلى العكس ألمح أنه بالإمكان إعادة الروح لحكومة الفخفاخ، وإجراء تحسينات جوهرية عليها، برحيل الفخفاخ نفسه.

تغيير النظام الانتخابي: سعيّد والغنوشي، بحران يلتقيان ولا يختلطان

أعادت تصريحات رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي في الندوة الصحفية التي عقدها في مدينة صفاقس الأحد الماضي الجدل حول القانون الانتخابي ليأخذ مكانه ضمن أجندة الأحداث التي تتطلب الوقوف عندها من أجل فهم السياق الذي أتت فيه ومحاولة استشراف أبعادها وخلفياتها السياسية في الزمن السياسي والانتخابي المقترن بها.