يستعد حزب التيار الديمقراطي لمغادرة الحكم والبحث عن مكان له في المعارضة على اختلاف تلويناتها السياسية والفكرية. فبعد تجربة قصيرة جدا في حكومة لم يتجاوز عمرها الخمسة أشهر، يعود التيار إلى مكانه التقليدي المريح. المكان التقليدي الذي عُرف فيه هذا الحزب الفتي هو المعارضة ومساءلة الوزراء والحكومات و”احتكار” معركة مكافحة الفساد. لكن الأمر سيكون مختلفا هذه المرة، فمن “أكل من الشجرة لا يكون بريئا”، ولن يكون تيار ما بعد الحكومة هو نفسه تيار المعارضة الشرسة. كما أن مصداقيته لن تكون كما كانت. فمن الصعب جدا أن تجمع في فترة وجيزة بين إكراهات الحكم وشرف المعارضة.
