Politics 1038

مسيرة قيس سعيّد: في البدء كان الصوت

بعد أن دعا إلى مقاطعة انتخابات المجلس الوطني التأسيسي، والانتخابات الرئاسيّة والتشريعيّة نهاية سنة 2014، يتصدّر اليوم مدرس القانون الدستوري قيس سعيّد النتائج الأوليّة للتصويت في الإنتخابات الرئاسيّة السابقة لأوانها في 15 سبتمبر 2019 بنسبة 18.9% بعد فرز 66% من المحاضر. قيس سعيّد، الذّي استثار الآذان سنة 2011، بصوته المجهور وأسلوبه الفريد في الكلام واقتصاره على الفصحى في مداخلاته، لم يكتفي بالصوت رصيدا، بل راكم سلسلة من المواقف التّي جعلته يطلب ما أسماه يوما ما “الابتلاء”.

من أجل تفعيل اتّفاقية 2016: شباب القصرين يعتصم بمقر حزب تحيا تونس بالعاصمة

في حركة تصعيديّة منهم على خلفيّة عدم إيفاء الحكومة بتعهّداتها وعدم تسوية وضعيّتهم منذ ثلاث سنوات، التحق مجموعة من الشبّان والشابّات المتخرّجين من الجامعة والمعطّلين عن العمل من ولاية القصرين بالاعتصام داخل المقرّ الفرعي لحزب تحيا تونس بالعاصمة منذ سبعة عشر يوما. وتحدّثت الناطقة باسم المعتصمين عفاف الجنحاني عن الوضعيّة المتأزّمة للمعطّلين عن العمل بالجهة. كما دعت الناطقة باسم المعتصمين السّلطات إلى التفاعل إيجابيّا مع مطالب المعتصمين الّذين يصرّون هذه المرّة على المكوث في مكان الاعتصام إلى حين التوصّل إلى حلول فعليّة وملموسة.

المسكوت عنه في المناظرات الرئاسية: الاغتيال والجوسسة وتهريب السلاح

انتهت يوم 9 سبتمبر الجاري الحصص الثلاث للمناظرات التلفزية التي أشرفت عليها الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري وذلك بتوزيع أسئلة حسب القرعة على 24 مترشحا. وقد قسمت أسئلة المناظرة على ثلاثة محاور، الأول حول الأمن القومي والثاني حول الدبلوماسية والثالث حول الحقوق العامة والفردية. والملاحظ أن كل الأجوبة المتعلقة بالأمن القومي احتوت حديثا في العموميات أو في البرامج دون أي إشارة إلى أحداث عديدة بعينها كانت قد أكدت أن الدولة التونسية مخترقة وأن سيادتها منقوصة وأن الأمن القومي ليس سوى تعبيرة فخمة للتسويق الانتخابي.

نواة في دقيقة: الإنتخابات… برعاية الأولياء الصالحين

لم تقتصر الحملات الإنتخابيّة لعدد من المترشّحين للانتخابات الرئاسيّة السابقة لأوانها على المؤتمرات الخطابيّة والزيارات الميدانيّة، لتمتدّ إلى التبرّك بالأولياء الصالحين. هذه الزيارات الدعائيّة جرّت المقامات والأضرحة إلى حقل التوظيف السياسيّ ومحاولة دغدغة واستمالة فئة معيّنة من الناخبين المُحتملين. لكن تلك الموجة لم تكن سابقة في المشهد السياسي، إذ شملت الحملة الانتخابيّة للرئيس الراحل الباجي قائد السبسي زيارة مقام “سيدي بلحسن الشاذلي”، كما استشهد رئيس الأركان السابق الجنرال رشيد عمّار بدور الأولياء الصالحين في حماية البلاد.

نواة في دقيقة: السباق إلى قرطاج، خطابان لمنصب واحد

قبل أيّام من الدورة الأولى للانتخابات الرئاسيّة السابقة لأوانها، صار تغيير الخطاب السياسيّ للمترشّحين أحد وسائل استقطاب الناخبين وحشد المناصرين. خطابات السياسيّن بعد انطلاق الحملات الإنتخابيّة في بداية شهر سبتمبر الجاري وصلت إلى حدّ نقض مواقفهم وآراءهم السابقة حول محاور عديدة على غرار قضيّة المساواة في الإرث وتحكيم الشريعة والمديونية والحنين إلى الدكتاتورية. هذه الموجة لم تقتصر على طيف سياسيّ دون غيره، بل شملت تقريبا أغلب المتنافسين على كرسيّ قرطاج.

عبد الفتاح مورو: العصفور النادر الذّي حلّق طويلا بعيدا عن السرب

لم يكن يخطر بخلد أحد حين أعلن رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، أنّه بصدد البحث عن العصفور النادر ليكون مرشّح حزبه للإنتخابات الرئاسيّة، أنّ مُراده كان نائبه عبد الفتّاح مورو الذّي كان قبل أسابيع قليلة يدعو رفيقه في تأسيس حركة الاتجاه الإسلامي في أواخر ستينات القرن الماضي للنأي بنفسه عن الاستحقاق الانتخابي المقبل. الشيخ مورو الذّي يحفل تاريخه السياسيّ بمحطات جفاء وخلاف مع قيادات النهضة، وجد نفسه بدفع من الغنوشي وبتزكية منه، في قلب المعركة الإنتخابيّة وأوّل مراهن حقيقيّ من الإسلاميّين على منصب الرئاسة الذّي تجنّبوه حتى الآن.

جبل جلود: شكري بلعيد ”ديما حي“ بين سكان منشئه الأول

“كان شابا قوي الشخصية، فصيح وجريء. كان ينتهي من يوم دراسته في المعهد الثانوي برادس ثم يمر إلى دار الثقافة بجبل جلود، هناك تحمى النقاشات الأيديولوجية ويعلو صوت الاختلاف في تقييم كل شيء سياسي في العالم وليس في تونس فقط. كانت فترة أواخر السبعينات وبداية الثمانينات، حين كنا ننشط في دار الثقافة ونحاول أن نؤسس خلايا عمل للحزب الشيوعي التونسي. الآن نفتقده بشدة، وكل من له ثقافة سياسية ولو بسيطة يحب شكري بلعيد. هناك من يكرهه إلى الآن وتلك فئة قد لا تعنينا كثيرا، لكن أغلبية البسطاء في جبل جلود يتمنون لو كان اليوم حيا بيننا”.

رئاسيات 2019: حوار مع حمة الهمامي، الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية

ثلاثة أشهر بعد انقسام ائتلاف الجبهة الشعبية، يخوض حمة الهمامي السباق الانتخابي بحزام مساندة ضعيف مقارنة بانتخابات 2014 التي أحرز فيها المرتبة الثالثة .كيف له أن يتدارك الفارق في رئاسيات 2019 ؟ وماهي أهم محاور برنامجه والتطورات التي عرفتها مواقف الجبهة الشعبية في الفترة الأخيرة؟

نواة في دقيقة: بعد ثلاث سنوات، نسمة تقرّ بصحّة التسريبات المنسوبة للقروي

أقرت قناة نسمة يوم 16 أوت بصحة التسريبات المنسوبة إلى مالكها نبيل القروي المترشّح للانتخابات الرئاسية في 15 سبتمبر 2019. وقد ردّت القناة على نشر مقاطع جديدة لتسجيلات بصوت القروي يتوعد خلالها منظمة أنا يقظ، بالتذكير إلى أن هذا التسجيل يعود إلى ثلاث سنوات خلت، لتؤكد بشكل آخر صحّتها. وقد تم خلال صيف وخريف سنة 2016 تسريب مقاطع صوتية متتالية منسوبة إلى نبيل القروي تضمنت تهديدات صريحة إلى القائمين على منظمة أنا يقظ ونقاشات تبيّن دوره في توجيه الرأي العام وروايته لنقاش بينه وبين حافظ قائد السبسي.

رئاسيات 2019: حوار مع مهدي جمعة، رئيس حزب البديل

بعد رئاسة الحكومة من جانفي 2014 إلى فيفري 2015 عقب سنة على رأس وزارة الصناعة، أسس مهدي جمعة حزب البديل التونسي في مارس 2017. بعد فشل ذريع في بلديات 2018، ترشح مهدي جمعة للإنتخابات الرئاسية السابقة لأوانها والمرتقبة في 15 سبتمبر. كما يترشح حزب البديل في 33 دائرة في تشريعيات 6 أكتوبر القادم. أي تموقع اليوم في الخارطة السياسية ؟ أي مقاربة لمعالجة المشاكل المطروحة ؟ وكيف لرئيس أن يشكل سندا برلمانيا يتجاوز نواب حزبه؟

نواة في دقيقة: على غرار الحزب الأمّ، لعنة الانشقاقات تطال ”تحيا تونس“

مثّلت إستقالة النائبة لمياء الدريدي عن كتلة تحيا تونس في مجلس نواب الشعب من حزبها في 13 أوت الجاري حلقة جديدة في سلسلة الإستقالات التّي عصفت بحزب رئيس الحكومة والتّي امتدّت من إنشقاقات فرديّة إلى إستقالات جماعيّة في عدد من المكاتب الجهويّة والتنسيقيّات المحليّة في تونس1 وصفاقس والمهدية والمنستير. أساباب الإستقالات التي تمحورت حول ”خيبة الأمل“ و”استفراد قيادة الحزب بالتسيير وتجاهل القواعد“، تُنذر أنّ هذا الحزب الذّي وُلد من رحم القصبة كحزام برلماني لحماية الشاهد قد يشهد مصير حزبه الأمّ نداء تونس.

تصريحات سخيفة وترشحات غير جدية: من المسؤول عن اهتزاز صورة الانتخابات في تونس؟

انشغل الرأي العام التونسي بين 2 و9 أوت الجاري بمتابعة أخبار تقديم الترشحات للانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها التي ستتم في تونس يوم 15 سبتمبر القادم. انشغال لم يكن ليأخذ حجمه الحالي لو لم ترتكب الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أخطاء اتصالية كانت قد بادرت بها منذ نشر الصور الأولى لمقدّمي ملفات ترشحاتهم، موحية لوسائل الإعلام بإتباعها والبحث عن الإثارة عبر نقل تصريحات وصور من شأنها أن تمس من حظوة الانتخابات لدى الجمهور الانتخابي.

نواة في دقيقة: القوات المسلحة والسياسة، منزلقات خطيرة

انطلقت، بعد وفاة الرئيس الباجي قائد السبسي، دعوات لترشيح وزير الدفاع عبد الكريم الزبيدي، لرئاسة الجمهورية. وقد انخرط في هذه الحملة مجموعة من الأحزاب والشخصيات السياسية وصفحات ذات إشعاع كبير على مواقع التواصل الاجتماعي. توجه يحيلنا إلى تساؤل حول التوظيف السياسي للمناصب العليا المتعلقة بالقوات الحاملة للسلاح، خاصة بعد تأسيس مجموعة من العسكريين المتقاعدين حزب هلموا لتونس و ترشيح آمر الحرس الوطني السابق، منير الكسيكسي، على رأس قائمة حزب البديل بمدنين.

الانتخابات وشباب سيدي حسين: نداء الأصم لمن داؤه السمع

لا ينفصل واقع سيدي حسين في ما يتعلق بظاهرة العزوف عن الانتخابات عن الواقع التونسي بشكل عام. فانعدام الرغبة في التسجيل أو الاهتمام أصلا بالحياة السياسية أصبح واقعا يجتاح جل المناطق التونسية. تشير تصريحات النشطاء إلى أن الأمر أصبح خطيرا. إذ سبق وأن أشارت تركية بن خذر نائبة رئيسة رابطة الناخبات التونسيات في جلسة برلمانية في جانفي الفارط إلى أن “حوالي 75 بالمئة من الشباب والنساء في تونس غير راغبين في المشاركة في الانتخابات التشريعية والرئاسية لسنة 2019” حسب دراسة قامت بها الرابطة مع منظمة عتيد من خلال اعتماد عينة عشوائية لجميع الولايات، وذلك بعد تقييم الاختبار الانتخابي البلدي لماي 2018.

رئاسيات 2019: حوار مع محمد عبو، أمين عام حزب التيار الديمقراطي

أقل من 4 أشهر تفصلنا عن الإنتخابات التشريعية والرئاسية المرتقبة في 6 أكتوبر و17 نوفمبر 2019. في هذا السياق، يعتبر حزب التيار الديمقراطي، رغم حداثة تأسيسه في 2013، أحد المعارضين الأبرز والأشرس للطبقة السياسية الحاكمة والمهيمنة. في هذا الحوار مع محمد عبو، أمين عام هذا الحزب ومرشحه للإنتخابات الرئاسية، نسعى لفهم الهوية السياسية للتيار الديمقراطي وتوضيح تموقعه وموقفه من الرهانات الإقتصادية والإجتماعية وجملة من المسائل المتعلقة بالحريات الفردية وحقوق الانسان.

ملّف: رئاسة الجمهوريّة التونسيّة، عجز اتصالي وساحة للصراعات الحزبيّة

أمضى رئيس الجمهوريّة الباجي قائد السبسي اليوم 05 جويليّة 2019، الأمر الرئاسي المتعلّق بدعوة الناخبين للانتخابات التشريعية والرئاسية لسنة 2019 وقرار التمديد في حالة الطوارئ. ليتوّجه لاحقا بكلمة مسجّلة إلى التونسيّين بعد غياب دام أكثر من أسبوع إثر الوعكة الصحيّة الحادّة التّي تعرّض لها في 27 جوان الفارط. أزمة فتحت النقاش العامّ حول الأداء الإتصاليّ الكارثيّ للديوان الرئاسيّ، إضافة إلى العودة إلى سنوات حكم الرئيس وأثرها على الساحة السياسيّة.

مكتب رئيس الجمهوريّة: ساحة أخرى للصراعات في نداء تونس

بعد الإعلان الرسميّ لرئاسة الجمهوريّة عن تعرّض الباجي قائد السبسي إلى “وعكة صحيّة حادّة”، وتأكيد المستشار الأوّل لدى رئيس الجمهوريّة المكلف بالإعلام والتّواصل، فراس قفراش الحالة الحرجة للرئيس، عاشت البلاد طيلة 4 ساعات على الأقّل حالة فراغ وشخوص ممّا أطلق العنان لشتّى التكهّنات وسط صمت مطبق لديوان الرئاسة. هذه الأزمة عكست حالة العجز الاتصالي لهذه المؤسّسة التّي تحوّلت من رمز لوحدة البلاد والضامن لاستمراريّة الدولة إلى فناء خلفيّ لتصفية الخلافات والترضيات السياسيّة.

نواة في دقيقة: وعكة اتصالية في الرئاسة جعلت من وعكة الرئيس أزمة

, سيبقى يوم الجمعة 27 جوان 2019، تاريخا عالقا في ذاكرة التونسيّين، ليس فقط بسبب العمليّتين الإرهابيّتين و الوعكة الصحية الحادّة التي أصابت الرئيس، بل لما كشفت عنه تلك الحوادث من أزمة إتصالية حقيقيّة، تجلّت في ردّة فعل رئاسة الجمهورية في التعاطي مع الحالة الصحية لرئيس الجمهورية. نتيجة هذا القصور الإتصالي الكارثي، حيث ساد الصمت الرسمي طيلة ساعات و اقتصرت التوضيحات على عدد قليل من البلاغات المقتضبة، وجد التونسيون أنفسهم في مواجهة أخبار و شائعات من مصادر مختلفة، وحديث عن أزمة دستورية وانقلابات. لتعمّ الشارع حيرةٌ تفاقمت بتواصل الغموض في الخطاب الرسمي.