ينقل التقرير تفاصيل لقاء حصل بمقرّ حزب المؤتمر من أجل الجمهوريّة يوم 16 نوفمبر 2011 بين سمير الفرياني و عدد من الشخصيات السياسيّة الوطنيّة و هم الدكتور منصف المرزوقي، الأستاذ محمّد عبّو و الأستاذ محمّد النوري. الوثيقة عُرضت على الجهات التالية حسب التسلسل الإداريّ : وزير الداخلية، الإدارة العامة للأمن الوطني، الإدارة العامة للمصالح المختصة، و الإدارة المركزية للإستعلامات العامّة.
Politics 1052
حبّة الديمقراطية و قبّة المناصب
يحتدم النقاش هذه الأيام حول كلّ شيء في تونس، في قصر باردو حيث يتفاوض أعضاء المجلس التأسيسيّ حول الدستور الصغير، و في كلية الآداب بمنوبة حيث يعتصم المدافعون عن
[…]حقّ المنقبات في الدراسة و اجتياز الامتحانات بنقابهنّ، و في وسائل الإعلام المكتوبة و المسموعة و المرئيّة التي تستثمر ما في المشهد الديمقراطيّ الناشئ و تحوّله إلى نوع من الفرجة الشيّقة أو ما يسمّى “بالتاك شو”.
[…]حقّ المنقبات في الدراسة و اجتياز الامتحانات بنقابهنّ، و في وسائل الإعلام المكتوبة و المسموعة و المرئيّة التي تستثمر ما في المشهد الديمقراطيّ الناشئ و تحوّله إلى نوع من الفرجة الشيّقة أو ما يسمّى “بالتاك شو”.
المعركة الديمقراطية و أسلحتها القذرة.
كان بن علي يخاف من شعبه عموما و لكنّه يخاف أكثر من المناوئين الحقيقيّين لحكمه فسجن منهم من سجن و شرّد من شرّد. و في مقابل ذلك قرّب إليه أشباه المعارضين، فأغدق عليهم العطايا من “بيت مال المسلمين” ليشاركوه في تلك الانتخابات المزوّرة، و يساهموا معه في إنتاج المغالطات بالمفاهيم الملتوية عن الديمقراطيّة و حقوق الإنسان ما جعله يتمتّع لعقدين من الزمان بذلك الغطاء المزيّف الذي يستر عورات نظامه المنحرف و يمكّنه من تجديد شرعيّته بعيدا عن مواجهات حقيقيّة مع معارضة فعليّة يعقبها الاحتكام إلى صناديق الاقتراع.[…]
قايد السبسي و حشيشة رمضان!
كان الخطاب الذي ألقاه السيد رئيس الحكومة منتظرا جدا باعتباره سيجيب عن أسئلة ملحّة شغلت الشارع التونسيّ أهمّها ما يتّصل بخيبة التوقّع على إثر محاسبة رموز النظام البائد. تلك المحاسبة التي أفضت إلى عدم سماع الدعوى أو إصدار أحكام مخففة أغضبت الحقوقيّين و أخرجت الناس في حرّ أيام رمضان للتظاهر و التعبير عن السخط الذي وجّه إلى أداء الحكومة و اتهمها بتقويض أهداف الثورة و هي تتراخى في معاقبة المسئولين السابقين و تسمح لبعضهم بمغادرة البلاد دون حساب أو عقاب. […]
حتى لا يلدغ الشعب التونسي من الجحر مرتين
فاجأ انقلاب 7 نوفمبر 1987 الحزب الاشتراكي الدستوري وهو في حالة احتضار وإفلاس ولكنه رغم ذلك ورغم ماضيه المُلطخ بالدماء1 ، نجح في الإفلات من
التصفية ومن المُحاسبة وتمكن من التأقلم السريع مع المرحلة الجديدة ليزداد نفوذا .كان الحزب قد تحول الى ادارة موازية وشركة تكدسُ الثروات والولاءات والمعلومات وقد فهم بسرعة ان افتقاد الباي الجديد لاي شرعية وضعف مؤهلاته السياسية تجعله في […]
التصفية ومن المُحاسبة وتمكن من التأقلم السريع مع المرحلة الجديدة ليزداد نفوذا .كان الحزب قد تحول الى ادارة موازية وشركة تكدسُ الثروات والولاءات والمعلومات وقد فهم بسرعة ان افتقاد الباي الجديد لاي شرعية وضعف مؤهلاته السياسية تجعله في […]
متطلّبات القضاء التّونسي مع كلثوم كنّو، الكاتبة العامّة لجمعيّة القضاة
بتاريخ 12 أوت2011 و بإشراف منظّمة ”حريّة و إنصاف” و في ”دار سيدي جلّول” الجميلة ببنزرت، أقيمت سهرة رمضانيّة بعنوان ”متطلبات القضاء التونسي خلال المرحلة الانتقالية” للممثلّة عن جمعيّة القضاة ” كلثوم كنّو”،قاضية التحقيق والكاتبة العامة لجمعية القضاة(عضوة سابقة بالهيأة كذلك). و ألقت القاضية محاضرة بالشّأن تلاها نقاش ثريّ حينا و ”متشنّج” حينا آخر.
في تونس تقول العدالة لأعوان بن علي “اذهبوا فأنتم الطلقاء”!
من الفرضيّات التي صارت مرجّحة في تونس أنّ بن علي لم يهرب إلى السعوديّة و إنّما نُظّم له خروج مشرّف يحفظه من الانتقام مع أقرب المقربين له من أفراد عائلته. و يبدو أنّ خروجه كان مقايضة مع عمليّة قبض فيها على مجموعة تضمّ أفرادا من عائلة الطرابلسي ليتسنّى بها ترتيب متابعات قضائيّة تشغل الرأي العام و تؤُثث الوضع الانتقاليّ لتطلّعات ما بعد الثورة.
أزمة القيادة في تونس
في العالم توجد شعوب غنية، تمتلك ثروات طبيعية أو تاريخية هائلة، و توجد شعوب فقيرة، لا تملك شيئا سوى ما تسميه (عزاء أو إيمانا) الثروة البشرية. للمفارقة، تونس و اليابان ينتميان إلى هذا الصنف. لكن الرابع عشر من كانون الثاني ـ جانفي، قدم لنا حقيقة مغايرة تماما لما نعتقد، ففي زمن ثوري حيث يجب اعادة بناء كل شيء و هيكلته، توجب ايجاد رجال ـ و لست أستثني بالكلمة الجنس اللطيف هنا ـ واعين بمتطلبات اللحظة (كم أكره هذه العبارة)، يتركون اختلافاتهم الايديولوجية و السياسية في ركن مظلم من مطبخهم السياسي و يتجندون لبناء البلاد.
أخطر القنّاصة الذين أعرفهم.
لم تعد حجّة الذين سقطوا من الشهداء كافية لإثبات وجود القناصة. بل إنّ الحكومة في شخص رئيسها تصرّ على “نفي أثرهم”. و لعلّ جرائم القتل التي ارتكبت تتحوّل إلى مجرّد إشاعة بمرور الزمن مادام الوزير الأوّل السيد قايد السبسي أكّد “أنّ الاختبارات الفنية التي أجريت على جثث الشهداء لم تثبت وجود طلقات من فوق” و هو يجيب عن تساؤل بشأن القناصة طرحه عضو من الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة في جلسة الخميس. […]
“شكشوكة” الفن و الدين و السياسة.
في تونس تتسارع وتيرة الأحداث منذ خروج الطاغية و تتداخل، و هذا شيء جميل و إن كان لا يخلو من بعض القبح، و أجمل ما فيه أنّه تعبير مفاجئ عن الحريّة قولا و فعلا بعد أن كان كلّ ما يحدث في الماضي القريب متوقّعا و معروفا ومفروغا منه باعتباره يصبّ في مصلحة بن علي و لا يذكر من الأعمال إلاّ صنيعه و لا يزكّى من الأفعال إلاّ ما يعلي من شأنه و من شأن عائلته الموسّعة حتّى و لو كان ذلك على حساب الوطن و اقتصاده و تقدّمه و سمعته. […]
الجمهورية الديمقراطية لا نظام الكمين
بقلم رضا السمين – شيطان الردّة عن الثورة يكمن في التفاصيل، مثل عدم المحاسبة لمن نهبوا ثروات البلاد والعباد أو الانتهازية الحزبية مقابل حماية القنّاصة والقتلة، أو عودة التجمّع الفاسد المفسِد من خلال أحزاب الأسماء المستعارة، أو نسيان مصالح المعطَّلين من الشباب، أو القبول بمرتزقة إعلام النظام المخلوع بدعوى التسامح والياسمين، أو التركيز المرَضي على الخلاف بين المتديّنين والعلمانيين لإشعال الفتنة وتقسيم قوى الشعب خدمة لمصالح معادية للوطن وللناس
لتونس 99 حزبا من أحصاها دخل النار
هي اليوم ثمانون أو أقلّ بقليل أو أكثر و لكنّها على كلّ حال ستبلغ الرقم الذي أبرزناه في العنوان بعد أيّام قليلة فمعدّل خصوبة الثورة التي جاءتنا بهذا الكمّ الحزبيّ في ارتفاع متواصل و نحن نخاف عليها الحسد من عالمنا العربيّ خصوصا حيث لا حكم إلاّ لحزب واحد هو حزب السلطان و يشاركه الوجود لا الحكم بعض الأحزاب الأخرى التي لا تتجاوز في عدّها أصابع اليد و هي على الغالب أحزاب مسبيّة لخدمة سيّدها و صاحب نعمتها. في تونس، كنّا في مثل وضع أشقّائنا ولكنّنا اليوم تحرّرنا و تجاوزنا العقم الذي جثم على أرضنا و هاهي الخضراء خصبة كما يجب أن تكون، ولود تضع لنا ما معدّله حزبا جديدا في كلّ يوم منذ ثورة 14 يناير.
إلى الثوريين المزيفين، “بالفلاقي”
أتساءل كل يوم هل بقي للتونسيين أعصاب لتحمل عبث النخبة بالوطن. أربعة أشهر والعبث متواصل. شعب أدهش العالم وأنجز ما لم يتخيله أحد: ثورة سلمية تنتصر على إحدى أقسى الدكتاتوريات. شعب أبدى تحضر في مقاومته جعلته قبلة الزوار من كل حدب وصوب. و الأن أنظر إلى النخبة : لقد قررت اليوم أن أترك جانباً طريقة كتابتي الهادئة في العادة لأن الكأس فاض.[…]
في مدلول النضال السياسي ضمن أفق بديل
ليس من الهين وفي أعقاب الانقلاب الجذري الذي عاينته القيم الناظمة للفعل السياسي بعد ثورة قامت من أجل استرداد ما هُدر من كرامة أن يحدّد التونسي بوضوح وضمن واقع السجال الحامي والمحاذير الأمنية والاقتصادية التي تترصد البلاد الخط السياسي الذي يتعين عليه النضال من أجله. فبعد مائة يوم من حصول ذلك الصدع تفرّق التونسيون شيعا قد تربو في مقتبل الأيام عن السبعين فرقة ناكفت بعضها البعض عبر الاحتكام إلى جملة من القيم والضوابط المشتركة لا يفصل بينها عمليّا سواء الانتصار إلى المحافظة أو الدعوة إلى التحرّر.
رسالتي الى الأحزاب السياسية في تونس
لعله من المفيد في هذه الايام أن نتناول موضوع الانتخابات بنوعيها : -انتخابات المجلس التأسيسي .- انتخابات الرئاسة. و قد بدا على النخب السياسية الكثير من التخبط و الخلط بين ماهو ايديولوجي و ما هو سياسي الامر الذي ادى الى اشمئزاز الناخب التونسي و موعد الانتخابات لم يحدد بعد
قوى تونس الحرّة: الأرضـيّـة الـسـيـاسـيّـة
الآن، وبعد أربعين يوما من إسقاط رأس النظام في تونس ها نحن نعيش مناخا ثوريّا في مختلف الأقطار العربيّة ( مصر، ليبيا، اليمن، جيبوتي، العراق، المغرب،…). ولا شكّ أن الثورة متّجهة لا محالة إلى مناطق أخرى من العالم . إنّها ثورة عارمة ، جارفة شاملة لكلّ شعوب العالم. إنّها ثورة إجتماعيّة في المقام الأوّل سرعان ما إتّسعت رقعة أهدافها لتشمل ضرورة التغيير السياسي والثقافي للأنظمة الإستبداديّة في المقام الأوّل ( أنظمة العالم الثالث…) والأنظمة الديمقراطيّة الكلاسيكيّة المهترئة والتي تفقد شرعيّة الإرادة الشعبيّة كلّ يوم فتطالها الإحتجاجات والإعتصامات المناهضة للعولمة وآثارها المدمّرة ( أوربا وبعض دول أمريكا الشماليّة ).
الثورة التونسية في ظل التعددية الحزبية: ما المنتظر من الكم الهائل لعدد الاحزاب؟
بقلم راضية الشرعبي – فتحت الثورة التونسية الباب على مصراعيه أمام مبادئ سياسية كانت غائبة ومنشودة لدى المجتمع التونسي: التعددية الساسية والديمقراطية والكرامة. فبعد سقوط الدكتاتورية ، تحركت الساحة السياسية وبدأت في النشاط والعمل السياسي بتأسيس أحزاب تعمل في إطار الدولة لتحقيق أهدفها والمساهمة في بناء تونس الديمقراطية.
عبرة الإتحاد العام التونسي للشغل من حل التجمع
بقلم عبد الحميد رويس – لا شك أن حل التجمع الدستوري الديمقراطي يشكل نقطة فارقة في تاريخ البلاد، و لا يختلف إثنان أن في ذلك لعبرة لمن لا يعتبر من دروس الأمس، منذ الرابع عشر من كانون الثاني/ جانفي و المشهد المدني و السياسي إنقلب رأسا على عقب، فكل ما كان يعتبر من “التابو” قبل ساعات أصبح مجازا و محللا بعد رحيل “الطوطم” الذي سجد له الكثيرون و تسابقوا في تقديم قرابينهم إليه عندما كان متربعا على العرش، تقوده خيالات النفاق السياسي الذي أحاطوه بها و هم أنفسهم ممن كانوا يناشدونه الجثوم على صدر المواطن و كتمان أنفاسه لولاية سادسة
