Health 49

أزمة الأدوية: مرآة لانهيار الحق في الصحة

تحول البحث عن بعض الأدوية الحياتية للعديد من العائلات التونسية إلى كابوس متواصل وسباق محموم مع الزمن والجغرافيا، يتناقلون عناوين الصيدليات بين الجهات والولايات من شمال البلاد إلى جنوبها أملا في تأمين علبة أقراص لا يتجاوز سعرها ما ينفق في البحث عنها. مجموعات تنشط على منصات التواصل للتضامن والمساعدة والبحث حتى خارج البلاد على توفير الأدوية، ما يعكس واقعا صعبا لمنظومة صحة عمومية تحتاج بدورها إنعاشا عاجلا.

نساء ڨابس تُنِرن طريق مواجهة سرطان المجمع الكيميائي

منذ أن رُفع شعار ”الشعب يريد“ في الشوارع التونسية، لم تشهد البلاد ترجمة عملية له أكثر مما شهدته في ڨابس يوم الاضراب العام 21 أكتوبر 2025. ما يزيد عن 130 ألف مواطن رسموا أعظم مظاهرة شهدتها البلاد، منذ 14 جانفي 2011، مطالبة بكف القتل الكيميائي البطيء للمنطقة جراء التلوث الصادر عن المجمع الكيميائي. تلوث وإن ضرب الجميع وكل شيء في ڨابس، فإن تأثيراته كانت شديدة الخطورة على صحة النساء وصحّتهن الإنجابية خاصة، ما تسبب لهن في معاناة إضافية تضاف إلى قائمة الأمراض التي يعانيها ”الڨوابسية“، وسط صمت وتجاهل غريب من السلطة.

الڤوابسية ينجحون في الإضراب العام التاريخي، هل فهمت الحكومة؟

في مشهد غير مسبوق، شهدت ولاية ڨابس يوم الثلاثاء 21 أكتوبر 2025 تحرّكًا تاريخيًا لبّى فيه الڨوابسية نداء الاتحاد الجهوي للشغل، بالتزام مواطني عالي في إضراب عام شلّ كل المرافق بنسبة نجاح بلغت 100%. أعقب الإضراب مسيرة شعبية ضخمة فاق عدد المشاركين فيها 110 ألف شخص، جابت شوارع المدينة مطالبة بوقف الجريمة الكيميائية المستمرّة ضد الإنسان والطبيعة في ڨابس.

كيميائي ڨابس: سرطان يلغي الحياة

تفكيك وحدات المجمع الكيميائي بڨابس، مطلب شعبي يناضل من أجله الڨوابسية منذ 2011 وحتى قبل الثورة، وحدات ملوثة سممت الهواء وقتلت البحر وخلفت ضحايا سواء بسبب الاختناق المباشر أو الأمراض كالسرطان وهشاشة العظام وضيق التنفس، إلغاء للحياة حرم الناس من البحر صيدا واستجماما وتسبب في تدمير الثروة السمكية واختلال التوازن البيئي.

نواة في دقيقة: درس نضالي من ”الڤوابسية“ مقابل عنف وتخبّط السلطة

أثار التعامل الرسمي للسلطة مع احتجاجات ڤابس رفضا واسعا بعد حملة الاعتقالات العشوائية والعنف البوليسي والتعتيم والتشويه الإلكتروني و الرسمي. نظام اختار القمع إجابة لدفاعات ودافعي الضرائب في طلبهم بوقف سرطان الكيميائي الذي يقتلهم كل يوم. رغم ذلك قدمت نساء ورجال ڤابس درسا في حب الأرض والحراك الواعي الموحد.

طوفان بشري في ڨابس ضد الكيميائي القاتل

الشعب يريد تفكيك الوحدات، شعار وحد أهالي ڨابس يوم 15 اكتوبر 2025 بمختلف معتمدياتها وفئاتها العمرية والاجتماعية، خلف مطلب تفكيك وحدات المجمع الكيميائي بشط السلام في ڨابس. طوفان بشري من آلاف المواطنات والمواطنين عبروا عن تمسكهم بمطلب غلق المجمع الكيميائي ورفضهم لسياسة التسويف والتجاهل التي تنتجها السلطة في حق الجهة و أبنائها. حشود سلمية غاضبة طالبت بحقوقها البيئية واجهتها قوات البوليس بقنابل الغاز المسيل للدموع قرب المجمع ووسط المدينة والاحياء السكنية، مما أحدث حالة من الاحتقان والغضب لدى ”الڨوابسية“.

ديون الصيدلية المركزية أساس أزمة الأدوية، حوار مع زبير ڨيڨة

دعت وزارة الصحة الأطباء والصيادلة إلى ترشيد استعمال الأدوية وذلك ضمن نقاط استراتيجيتها لضمان توفير الأدوية الأساسية. إعلان الوزارة تزامن مع قصة وفاة شاب، هزت شبكات التواصل، جراء عدم تمكنه من الحصول على دواء للسرطان. لتشخيص أسباب فقدان الأدوية والوضع الحقيقي للمخزون، حاورت نواة زبير قيقة رئيس النقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة.

الأطباء الشبان يحتجون رفضا لسياسة التهديد والتهجير

على خلفية ما اعتبر تهميشًا ممنهجًا وتهديدًا صريحًا، نفذت جمعية الأطباء الشبان وقفة احتجاجية حاشدة، مساء الثلاثاء 1جويلية 2025، أمام المسرح البلدي بالعاصمة. المحتجات والمحتجون عبروا عن رفضهم لما جاء في الجلسة التفاوضية مع وزارة الشؤون الاجتماعية من لهجة تهديدية، بلغت حد التلويح بتتبعات قضائية ضد من يواصل التحركات، فضلًا عن تصريحات وُصفت بالصادمة بخصوص ملف هجرة الأطباء. كما تمسك شباب وشابات الطب بالدفاع عن حق المواطنين في صحة عمومية تحفظ كرامتهم محذرين من الانعكاسات الكارثية للسياسات الحكومية المتبعة على واقع الصحة العمومية وعلى مستقبل آلاف الأطباء الشبان في تونس.

الصحة العمومية من سيئ إلى أسوء، حوار مع وجيه ذكار

نفّذ الأطباء الشبان في جميع المستشفيات الجامعية وكليات الطب في كامل البلاد إضرابًا عامًا يوم 21 أفريل. جاء هذا الإضراب نتيجة للاختلالات العديدة التي يشهدها القطاع، بدءًا برفض المصادقة على تربصات الأطباء الشبان، وصولًا إلى محاولات قمع الأصوات التي تسلط الضوء على هذه التجاوزات وعلى الوضعية المتدهورة للمستشفيات العمومية.
في هذا السياق، حاورت نواة وجيه ذكار، رئيس المنظمة التونسية للأطباء

Hausse des infections sexuelles en Tunisie : interview avec le docteur Fitouhi

En 2023, on estime à environ 8 000 le nombre de personnes vivant avec le VIH en Tunisie. Parmi elles, seulement 2 240 sont officiellement diagnostiquées comme porteuses du virus. En revanche, aucun chiffre précis n’est disponible concernant le nombre de cas d’infections sexuellement transmissibles (IST) dans le pays. Les professionnels de la santé tirent la sonnette d’alarme face à la recrudescence des IST. Pour en savoir plus, Nawaat a interviewé Bahzed Welyeddine Fitouhi, président de l’Association tunisienne pour l’éducation sanitaire.