خلال ذروة موجة الحر التي شهدتها تونس يومي 22 و23 جويلية، خلّف انقطاع الكهرباء فاجعة لعائلة شكري بياحي، الذي فارق الحياة بعد تعطل جهاز الأكسجين الذي كان يساعده على التنفس، نواة حاورت عائلة الضحية التي تتمسك بمحاكمة من كان السبب.
خلال ذروة موجة الحر التي شهدتها تونس يومي 22 و23 جويلية، خلّف انقطاع الكهرباء فاجعة لعائلة شكري بياحي، الذي فارق الحياة بعد تعطل جهاز الأكسجين الذي كان يساعده على التنفس، نواة حاورت عائلة الضحية التي تتمسك بمحاكمة من كان السبب.
كسر بلاغ منظمة الأطباء الشبان الصمت الرسمي الذي تعاملت به وزارة الصحة مع أزمة الحر وانقطاع الكهرباء والوفايات المنجرة عنها داخل وخارج المستشفيات. نواة التقت الدكتور بهاء الدين الرابعي عن منظمة الأطباء الشبان لبيان الحقائق التي تتهرب السلطة من كشفها للرأي العام.
الشك طريق إلى اليقين أو السكينة، لكنه قد يقود في بعض الحالات إلى قفص نظرية المؤامرة. فتتحول كل معرفة رسمية، مهما كان مجالها وخاصة في الطب والصحة، إلى مؤامرة تكشف على الانترنت كيفية الإفلات منها. قضية نظام الطيبات الغذائي لم تخرج عن هذا الإطار حاصدة الآلاف من المريدين بمصر، قبل أن تصل دولا مجاورة من بينها تونس وتفتح جدلا جديدا بين العلم وحدوده.
Faced with a failing public health system that has caused the severe shortage of medications in Tunisia, young doctors and union activists are mobilizing and proposing solutions. But the authorities remain in denial, and citizens can no longer wait on the government to ensure their access to adequate healthcare.
Face à la défaillance du système de santé publique, à l’origine de la grave pénurie qui sévit en Tunisie, des jeunes médecins et des syndicalistes se mobilisent et proposent des solutions. Mais quand le pouvoir s’enfonce dans le déni, les citoyens ne peuvent plus compter sur l’Etat.
تحول البحث عن بعض الأدوية الحياتية للعديد من العائلات التونسية إلى كابوس متواصل وسباق محموم مع الزمن والجغرافيا، يتناقلون عناوين الصيدليات بين الجهات والولايات من شمال البلاد إلى جنوبها أملا في تأمين علبة أقراص لا يتجاوز سعرها ما ينفق في البحث عنها. مجموعات تنشط على منصات التواصل للتضامن والمساعدة والبحث حتى خارج البلاد على توفير الأدوية، ما يعكس واقعا صعبا لمنظومة صحة عمومية تحتاج بدورها إنعاشا عاجلا.
Women are the first victims of air pollution produced by the Tunisian Chemical Group in Gabes. Today, women of the region are at the forefront of an unprecedented social movement, fighting to ensure the future of their children and of generations to come. Special report.
Premières victimes de la pollution atmosphérique causée par le groupe chimique de Gabès, les femmes sont aujourd’hui à l’avant-garde d’un mouvement social inédit. Elles se battent pour l’avenir de leurs enfants et des générations futures. Reportage.
منذ أن رُفع شعار ”الشعب يريد“ في الشوارع التونسية، لم تشهد البلاد ترجمة عملية له أكثر مما شهدته في ڨابس يوم الاضراب العام 21 أكتوبر 2025. ما يزيد عن 130 ألف مواطن رسموا أعظم مظاهرة شهدتها البلاد، منذ 14 جانفي 2011، مطالبة بكف القتل الكيميائي البطيء للمنطقة جراء التلوث الصادر عن المجمع الكيميائي. تلوث وإن ضرب الجميع وكل شيء في ڨابس، فإن تأثيراته كانت شديدة الخطورة على صحة النساء وصحّتهن الإنجابية خاصة، ما تسبب لهن في معاناة إضافية تضاف إلى قائمة الأمراض التي يعانيها ”الڨوابسية“، وسط صمت وتجاهل غريب من السلطة.
In this city, to breathe is to inhale a toxic cocktail of sulfuric acid, carbon dioxide, ammonia and heavy metals. Today, the possibility of breathing air that does not kill has become a collective dream for the residents of Gabes.
يوم واحد بعد تظاهر عشرات آلاف الڨوابسية مطالبة بوقف نزيف المجمع الكيميائي، سجلت صباح الاربعاء 22 اكتوبر نحو 30 حالة اختناق في صفوف تلاميذ بمنطقة شط السلام بڨابس جراء تسربات الكيميائي.
في مشهد غير مسبوق، شهدت ولاية ڨابس يوم الثلاثاء 21 أكتوبر 2025 تحرّكًا تاريخيًا لبّى فيه الڨوابسية نداء الاتحاد الجهوي للشغل، بالتزام مواطني عالي في إضراب عام شلّ كل المرافق بنسبة نجاح بلغت 100%. أعقب الإضراب مسيرة شعبية ضخمة فاق عدد المشاركين فيها 110 ألف شخص، جابت شوارع المدينة مطالبة بوقف الجريمة الكيميائية المستمرّة ضد الإنسان والطبيعة في ڨابس.
تفكيك وحدات المجمع الكيميائي بڨابس، مطلب شعبي يناضل من أجله الڨوابسية منذ 2011 وحتى قبل الثورة، وحدات ملوثة سممت الهواء وقتلت البحر وخلفت ضحايا سواء بسبب الاختناق المباشر أو الأمراض كالسرطان وهشاشة العظام وضيق التنفس، إلغاء للحياة حرم الناس من البحر صيدا واستجماما وتسبب في تدمير الثروة السمكية واختلال التوازن البيئي.
أثار التعامل الرسمي للسلطة مع احتجاجات ڤابس رفضا واسعا بعد حملة الاعتقالات العشوائية والعنف البوليسي والتعتيم والتشويه الإلكتروني و الرسمي. نظام اختار القمع إجابة لدفاعات ودافعي الضرائب في طلبهم بوقف سرطان الكيميائي الذي يقتلهم كل يوم. رغم ذلك قدمت نساء ورجال ڤابس درسا في حب الأرض والحراك الواعي الموحد.
Dans cette ville, respirer c’est inhaler un cocktail toxique fait d’acide sulfurique, de dioxyde de carbone, d’ammoniac et de métaux lourds. Signe des temps : le simple fait de pouvoir respirer un air qui ne tue pas est devenu un rêve collectif.
الشعب يريد تفكيك الوحدات، شعار وحد أهالي ڨابس يوم 15 اكتوبر 2025 بمختلف معتمدياتها وفئاتها العمرية والاجتماعية، خلف مطلب تفكيك وحدات المجمع الكيميائي بشط السلام في ڨابس. طوفان بشري من آلاف المواطنات والمواطنين عبروا عن تمسكهم بمطلب غلق المجمع الكيميائي ورفضهم لسياسة التسويف والتجاهل التي تنتجها السلطة في حق الجهة و أبنائها. حشود سلمية غاضبة طالبت بحقوقها البيئية واجهتها قوات البوليس بقنابل الغاز المسيل للدموع قرب المجمع ووسط المدينة والاحياء السكنية، مما أحدث حالة من الاحتقان والغضب لدى ”الڨوابسية“.
دعت وزارة الصحة الأطباء والصيادلة إلى ترشيد استعمال الأدوية وذلك ضمن نقاط استراتيجيتها لضمان توفير الأدوية الأساسية. إعلان الوزارة تزامن مع قصة وفاة شاب، هزت شبكات التواصل، جراء عدم تمكنه من الحصول على دواء للسرطان. لتشخيص أسباب فقدان الأدوية والوضع الحقيقي للمخزون، حاورت نواة زبير قيقة رئيس النقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة.
على خلفية ما اعتبر تهميشًا ممنهجًا وتهديدًا صريحًا، نفذت جمعية الأطباء الشبان وقفة احتجاجية حاشدة، مساء الثلاثاء 1جويلية 2025، أمام المسرح البلدي بالعاصمة. المحتجات والمحتجون عبروا عن رفضهم لما جاء في الجلسة التفاوضية مع وزارة الشؤون الاجتماعية من لهجة تهديدية، بلغت حد التلويح بتتبعات قضائية ضد من يواصل التحركات، فضلًا عن تصريحات وُصفت بالصادمة بخصوص ملف هجرة الأطباء. كما تمسك شباب وشابات الطب بالدفاع عن حق المواطنين في صحة عمومية تحفظ كرامتهم محذرين من الانعكاسات الكارثية للسياسات الحكومية المتبعة على واقع الصحة العمومية وعلى مستقبل آلاف الأطباء الشبان في تونس.