ربّما نعرف الكثير عن شكري بلعيد المعارض السياسيّ الذي اغتالته رصاصات الإرهاب بسبب مواقفه وأفكاره، ولكنّنا لا نعرف الكثير عن شكري الشاعر. كان بلعيد، على قول محمود درويش، ”يمشي بين أبيات هوميروس والمتنبي وشكسبير، يمشي ويتعثّر كنادل مُتدرّب في حفلة ملكيّة“. كتب العديد من القصائد التي نشرها الاتحاد العام التونسيّ للشغل تحت عنوان ”أشعار نقشتها الريح على أبواب تونس السبعة“ سنة 2015، وقدّم لها الكاتب والجامعي شكري مبخوت الذي تسّلم من الصحافيّة مفيدة العباسي دفترا قديما ”يضمّ وديعة شكري الشعريّة“. ديوان شكري بلعيد غير متوفّر للعموم على اعتبار أن الطبعة الأولى كانت محدودة النسخ، وعلى أمل أن تصدر طبعة ثانية حتى يتعرّف الناس على الوجه الآخر للمعارض السياسيّ الشرس، سنحاول الحديث في هذا المقال عن شكري الشاعر المغمور.
