Liberté de la Presse 94

نواة في دقيقة: تذكير بجرائم ضد الصحفيين في يوم مناهضة الإفلات من العقاب

الصمت إزاء الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين هو تشجيع على الإفلات من العقاب رافق السلطة في تونس. لكن الأخطر هو تجريم الصحافة والرأي الحر ومساءلة السلطة، فالصحافة الجادة في تونس أصبحت مجرمة بفعل سياسات ومراسيم سلطة قيس سعيد التي تحاكم الصحفيات والصحفيين على خلفية آرائهم وممارستهم لمهنتهم. نتيجة لذلك يقبع صحفيون في السجن ويلاحق آخرون ويدفعون إلى المنفى. ومن لم يلحقه هذا الأذى، ستجده ضحية حملات تشويه وتخوين وتحريض على حياته وسلامته يطلقها أنصار السلطة برضاها وتحت رعايتها، فتحصنهم بالإفلات من العقاب.

نواة في دقيقة: لا أحد يصدّق الظلم، كلنا ”متصدقش“

سعيا منها لحجب الحقيقة، أقدمت السلطات في مصر على اعتقال كامل فريق تحرير منصة ”متصدقش“ المتكون من 6 صحفيين. ”متصدقش“ منصة عرفت بأعمالها الصحفية الجادة في تفنيد الدعاية الرسمية الكاذبة والدقة المهنية العالية في كشف التلاعب بالأرقام والتصريحات المضللة للرأي العام. مساندة لمتصدقش ورفضا للتطبيع مع الظلم قررت 8 مؤسسات صحفية من مصر وسوريا ولبنان إضافة إلى نواة من تونس، العمل في غرفة تحرير مشتركة للتدقيق في أخبار، كان فريق متصدقش سيكشفها لولا حملة الاعتقالات التي طالتهم والتعذيب الوحشي الذي مورس عليهم.

حتى تبقى أسوار نقابة الصحفيين عالية عصيّة

تعقد النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين يومي 10 و 11 أكتوبر 2026 مؤتمرها السابع كنقابة حرة مستقلة منذ مؤتمرها التأسيسي في 2008 زمن الاستبداد الماضي. مؤتمر يُعقد والمهنة محاصرة بترسانة من المراسيم والوقائع التي تمنعها من القيام بدورها الاخباري التفسيري الرقابي، وتفتح أبواب السجون والسحل الإلكتروني والتشويه، في وجه من يتجرأ على مواجهة التسلط الرديء.

كان يا ما كان إعلام عمومي في تونس.. حتى داهمه 25 جويلية

على ما عرفته من مساع لتركيع الإعلام العمومي، شهدت عشرية ما بعد 14 جانفي 2011 أفضل مراحل حرية الصحافة والتعبير في تونس، حتى اعتاد التونسيون على مشاهدة رؤساء ووزراء وكبار مسؤولي الدولة يُساءلون ويحرجون ويواجهون بالأدلة التي تكشف ما أراد بعضهم حجبه عن الرأي العام. كانت نشرة الأخبار على التلفزة العمومية تستضيف الخبراء، وعلى رأسهم الرئيس الحالي، ليقرّع الرؤساء والحكومات بكل حرية ثم يعود إلى منزله هانئا دون التعرض لأدنى مضايقة. أما اليوم فقد نُسفت هذه التجربة تماما واستُقدم الأكثر سمعا وطاعة لإغلاق المرفق العمومي في وجه كل صوت يشتمّ منه إمكانية إحراج السلطة ورئيسها.

السجن والتشويه والرقابة الذاتية، أسلحة تركيع الصحافة والمجتمع

رؤوس مطأطأة وخطوات متثاقلة، وجوه منقبضة وبحث دؤوب عن طريق للخلاص الفردي..ملامح وأحاديث تعترضك يوميا للتونسيات والتونسيين بين شوارع المدن وداخل مقاهيها، كل هذا يرافقه صمت حذر وخوف من وشاية أو حتى تدوينة تقود الى السجن وإلى موجات السّحل الإلكتروني التي تلاحق كل من يجرؤ على قول لا، على قول الحقيقة، فتكون النتيجة تعميم الصمت والخوف واختراع بوليس داخلي يسكن العقول ويكبح جماح الأفكار ويلجم الأفواه قبل التفكير في فتحها.

هيثم المكي انتقد الجميع، وحدها منظومة سعيّد حكمت بسجنه

حكم استئنافي بالسجن لمدة سنة، على خلفية قضية رأي، أجبر الصحفي والمعلق الساخر هيثم المكي على مغادرة البلاد. هو لا يمثل حالة معزولة في المشهد السياسي والإعلامي التونسي حيث أُجبر العشرات على المنفى بسبب التضييقات والهرسلة والأحكام الجائرة في قضايا ذات طابع سياسي، لكن المكي يبقى صوتا جريئا فريدا من نوعه مارس حقه في التعبير والنقد والسخرية منذ 2011 ولسنوات مهما كان في الحكم، ليجد نفسه اليوم مجبرا على المنفى بعيدا عن أهله وأصدقائه ووطنه دون مبرر حقيقي لذلك.

الإعلام زمن ”العلو الشاهق“: دعاية وإدارة صمت.. ومقاومة

بعد ثورة 2011، بدا أن تونس تفتح صفحة جديدة في تاريخ الإعلام، لكن هذا المسار بدأ يتراجع تدريجيا بعد 25 جويلية 2021 حيث أقصيت الأصوات المعارضة وتبخر مفهوم الاعلام العمومي واصطف الاعلام الخاص في طابور الطاعة واشتد التضييق على الاعلام الجمعياتي المستقل، إلا أن المشهد على قتامته أنتج من رحم المعاناة مقاومة إعلامية تتصدى بشجاعة لسيل الرداءة والبروباغندا الهابطة.

سجن زياد الهاني تأكيد لعداء السلطة للأصوات الناقدة الحرة

خلال الجلسة العامة لنقابة الصحفيين يوم 31 جويلية، مثّلت صور ورسائل الصحفيين المسجونين والمهجرين العنوان الأبرز والأكثر تعبيرا عن واقع العمل الصحفي في تونس، زمن الشعبوية وتغذية النزعات العنصرية والتطبيع مع الرداءة والعبث. جلسة عامة غاب عنها الصحفي المخضرم زياد الهاني بعد سجنه، رغم وضعه الصحي الدقيق، عقابا على شجاعته في إبداء رأيه بلا خوف ولا مواربة.

نواة في دقيقة: إعلام سلطة لا تسمع غير صوتها المتشنج

نشر عشرات النشطاء عريضة مواطنية “دفاعا عن حرية التعبير ومن أجل صحافة مستقلة وصحفيين أحرار” مطالبة باحترام حرية التعبير واستقلالية وسائل الإعلام وإلغاء المرسوم 54 ووقف محاكمات الرأي والملاحقات القضائية على خلفية العمل الصحفي. تأتي هذه العريضة في سياق يُحرم فيه الصحفيون والصحفيات من بطاقة الصحفي المحترف منذ سنتين، تماشيا مع طبيعة نظام لا يقوى على سماع غير صدى صوته المتشنج.

الصحفية شذى الحاج مبارك: ضحية سياسة التنكيل والتعسف

تُعتبر قضية الصحفية شذى الحاج مبارك من القضايا التي أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية والحقوقية في تونس وتحولت إلى مركز اهتمام ومتابعة من المنظمات الدولية المعنية بحرية الصحافة والتعبير. فمنذ ايقافها في مناسبتين آخرها في جويلية 2023 والحكم عليها بالسجن لمدة خمس سنوات في فيفري 2025، صارت قضيتها مثالا عن الخروقات القانونية والاجرائية، حسب ما يؤكده لسان الدفاع عنها. نسلط الضوء عبر هذا المقال على مسار القضية ووضعية الصحفية الحرجة، بعيدا عن التدخل في الأحكام القضائية أو تبرئة (أو إثبات التهم) عن أي جهة كانت.

صحفيون يحاولون الإصلاح زمن القمع وضرب الحريات

أعلنت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين عن التركيبة الجديدة لمجلس الصحافة، بعد حوالي خمس سنوات من تأسيس هذا المجلس الذي يُعتبر من آليات التعديل الذاتي في قطاع الإعلام. الإعلان جاء في سياق يعاني فيه المشهد الإعلامي من صعوبات وتحديات كبرى تتعلق خاصة بحالة القمع والتضييق على حرية الرأي والتعبير ومحاكمات الرأي والإيقافات التي شملت عددا من الصحفيين، بالإضافة إلى انتهاكات بالجملة لأخلاقيات المهنة الصحفية وانتعاش خطاب الشعبوية والتحريض والتخوين في وسائل الإعلام.

تقرير الحريات الصحفية وانهيار النظام الإعلامي التونسي

بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، قدمت نقابة الصحفيين السبت 3 ماي تقريرها السنوي للحريات الصحفية. التقرير الذي أخذت مقدمته عنوان نقابة الصحفيين في مواجهة انهيار النظام الإعلامي التونسي، لم يرتق إلى حجم انتظارات الصحفيين الذين حضروا الحدث باقتصاره على تكرار ما سبق رصده، دون التعرض بعمق لجرائم التضليل الإعلامي المتعمد وترويج خطاب الكراهية العنصري والرقابة المفروضة داخل غالبية مجالس التحرير الصحفية.

في ذكرى 3 ماي، طلبة الصحافة ينيرون الطريق

نحيي يوم 3 ماي من كل سنة اليوم العالمي لحرية الصحافة، الذي ثبّت بعد إعلان ويندهوك بناميبيا يوم 3 ماي 1991 للصحافة الافريقية المستقلة القائمة على التعددية. ومنذ ذلك التاريخ، ترتفع الأصوات يوم ذكرى الإعلان عالية مدوية لتذكير الحكومات بضرورة الوفاء بالتزاماتها تجاه حرية الصحافة. يوم عالمي لتطارح أخلاقيات المهنة والوقوف اجلالا للبؤات وأسود الكلمة الحرة، الذين فارقونا خلال البحث عن الحقائق، والاسناد بالقول والفعل لوسائل الإعلام المتعرضة لهرسلة وتنكيل الحكومات المعادية لحرية التعبير والصحافة.

المقاومة الإعلامية لمستنقع التطبيع مع الاستبداد والعنصرية

لا تهدأ حملة مسعورة حتى تنطلق أخرى، هذا ما تفتقت به قريحة المتمسحين على الاعتاب لمحاصرة المنابر الإعلامية الحرة القليلة المتبقية. فمرة تهاجم نواة ومرة يأتي الدور على موقع الكتيبة وغيرهما من وسائل الاعلام التي أصابها الجنون وتجرأت في زمن الخوف والتطبيل على ممارسة حقها في متابعة سياسات السلطة ونقدها. فلأي رداءة يروجون؟ وأي اعلام بنفسجي او أزرق او أخضر يريدون؟

الحديث عن الحقوق والحريات يخيف بعض النواب، حوار مع ثابت العابد

يواجه البرلمان التونسي توصيفات متعددة منها أنه برلمان الرئيس قيس سعيّد، في المقابل، برزت مجموعة داخله تقدمت بمبادرات لحماية الحقوق والحريات وضمان استقلالية الإعلام. نواة التقت النائب ثابت العابد وهو من النواب الذين تقدموا بمبادرة لتعديل المرسوم 116، للحديث عن سياق المبادرة وعن علاقة نواب البرلمان بقضايا الحقوق والحريات والمجتمع المدني.

وقفة مساندة لزياد الهاني على خلفية استدعائه للتحقيق

مثل الأربعاء 26 فيفري الصحفي زياد الهاني أمام قاضي التحقيق، بالمكتب عدد 17 بالمحكمة الابتدائية بتونس، وذلك في قضية سبق ان تبين أنه غير معني بها، ليترك الصحفي على ذمة القضاء في حالة سراح.
صحفيون ونشطاء من المجال المدني الحقوقي حضروا أمام المحكمة تلبية لدعوة نقابة الصحفيين ومساندة لزياد الهاني، معتبرين الغاية من الاستدعاء هرسلة الصحفي الذي يتمسك يحقه في رفع صوته في علاقة بالحكم الفردي وارتهان القضاء للتعليمات وضرب الحقوق والحريات.

جناح الحقوق الاجتماعية لا يحلق دون جناح الحقوق السياسية

مع إدراك سنة 2024 منعطفها الأخير مثقلة بأحداثها، تعايدنا الذكرى 76 للإعلان العالمي لحقوق الانسان هذه السنة بحياء وانكسار، محمّلة بالانتهاكات والجرائم والحيف وشتّى الويلات التي كابدتها البشرية على امتداد العام. عام من ضرب الحقوق على بكرة أبيها وإبادة في غزة أصابت الإنسانية في مقتل.