بعد هروب السلطة وإنكار خطابها العنصري الكريه، تجلى عداء نظام 25 جويلية للإعلام الرافض دخول بيت الطاعة. تحريض على الصحفيين وهياكلهم وصد عن العمل وتجاهل لمشاكل القطاع الحقيقية، تحت تصفيق جوقة المريدين وهتافها.
بعد هروب السلطة وإنكار خطابها العنصري الكريه، تجلى عداء نظام 25 جويلية للإعلام الرافض دخول بيت الطاعة. تحريض على الصحفيين وهياكلهم وصد عن العمل وتجاهل لمشاكل القطاع الحقيقية، تحت تصفيق جوقة المريدين وهتافها.
واجه الصحفي الجزائري إحسان القاضي طيلة ثلاث سنوات ملاحقات قضائية بسبب مقالات صحفية نشرت في مجموعته الإعلامية التي يديرها والمتكونة من “راديو إم” الذي يبث على شبكة الأنترنت وموقع “مغرب إميرجون”. ومنذ منتصف ليلة الجمعة الماضي، يقبع الصحفي الجزائري في “ثكنة عنتر” في ضواحي الجزائر العاصمة وهي إحدى المعاقل التاريخية للمخابرات الجزائرية، بعد أن تم تجديد إيقافه مرتين، ليحال يوم 29 ديسمبر أمام وكيل الجمهورية ثم قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية سيدي امحمد بالعاصمة الجزائرية. و ذكر موقع “راديو إم” أن الصحفي المعتقل مثل أمام وكيل الجمهورية دون حضور محاميه بسبب عدم علمهم بموعد التحقيق معه، ليأمر قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية سيدي امحمد بإيداع الصحفي إحسان القاضي بالحبس المؤقت على ذمة التحقيق.
قرّرت النيابة العامة المصرية إخلاء سبيل بكفالة كلّ من لينا عطا الله، رئيسة تحرير الموقع الإعلامي “مدى مصر”، وصحفيات الموقع رنا ممدوح وسارة سيف الدين وبيسان كساب، في السابع من سبتمبر، بعد اتهامهن بنشر أخبار كاذبة وسب وقذف نواب حزب “مستقبل وطن”، وهو الحزب الرئيسي الذي يدعم عبد الفتاح السيسي.
خلال تغطيتها لاستفتاء 25 جويلية، قدمت القناة الوطنية خدمات مجانية للرئيس سعيد بلغت حد المخالفات الانتخابية، انحياز مفضوح تفوح منه روائح الماضي الزكية والحنين لإعلام بن علي.
ينصّ الفصل السابع والثلاثون من مسودّة دستور قيس سعيّد على أنّ “حريّة الرّأي والفكر والتعبير والإعلام مضمونة”، وأنه “لا يجوز ممارسة رقابة مسبقة على هذه الحرّيات”. وفي المقابل، ينصّ الفصل الخامس والخمسون أنّ كلّ الحريّات المضمونة بهذا الدّستور مُقيَّدة بضرورات يقتضيها الأمن العام أو الدفاع أو الصحة أو الآداب العامّة. كما ألغت المسودّة باب الهيئات الدستورية، بما في ذلك هيئة الاتصال السمعي البصري، ولم تنصّ في باب الأحكام الانتقالية على مواصلة العمل بالهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري. ما يفتح الباب أمام إرساء منظومة جديدة تعود فيها مختلف السلطات التعديليّة إلى المؤسسات التقليديّة التابعة للسلطة الحاكمة.
التراجع المحير لتونس في ترتيب الحريات الصحفية، قضية مكتب قناة الجزيرة وما أثارته من جدل، و أولويات نقابة الصحفيين في هذه المرحلة الدقيقة. تساؤلات نتعرف على أجوبتها مع نقيب الصحفيين محمد ياسين الجلاصي.
منذ آخر 2018، ولى جمع صغير من الصحفيين المغاربة وجوههم نحو تونس هربا من أحكام قضائية طالتهم بسبب انتقادهم لسياسة الملك وتغطيتهم لحراك الريف الذي بدأ سنة 2016. طيلة عامين، تواصلت محاكمات 6صحفيين ضمن قضيتين كبيرتين أساسهما تهم جنائية ذات خلفيات أخلاقية، مثل الاغتصاب والإجهاض والاتجار بالبشر، طالت هؤلاء الصحفيين، تحول خلالها، صحفيان من شاهدين إلى متهمين. روى الصحفي عماد ستيتو والصحفية هاجر الريسوني قصتهما في مقابلة مع موقع “نواة”، وخلفية استقرارهما في تونس.
“أنا الصحفي “إكس” من ليبيا مستقر في منفاي الاختياري تونس، أسلخ عني اسمي حين أكتب أو حين أتحدث عن مشاكل بلدي أو عن تجاوزات الحكومة والميليشيات، حتى لا يُسلخ جلدي وتتأذى عائلتي”. كانت تلك الجملة حصيلة ثلاث مقابلات مع صحفيين من ليبيا التقى بهم موقع “نواة” ليرووا قصصهم الكاملة، بعد أن تحصلوا على وعد باجتزاء تفاصيل محنهم التي قادتهم إلى الهروب من ليبيا نحو تونس، والتي يمكن أن تؤدي إلى معرفة هوياتهم.
رصدت نواة من خلال مقالتها و فيديوهاتها التطورات المتعلقة بالحقوق والحريات الصحفية في ظل النظام الإستثنائي الذي فرضه الرئيس قيس سعيد في 25 جويلية 1202. هرسلة قضائيّة وبوليسيّة، شيطنة الإعلام، توظيف المرفق العمومي ومحاولة تدجينه، تعتيم كبير وضرب للحق في النفاذ إلى المعلومة… وجب الوقوف وتشخيص هذا الوضع الخطير، اليوم، في اليوم العالمي لحرية الصحافة.
يمثل مصوران من فريق نواة الخميس 14 أفريل أمام محكمة بن عروس، مقاضاة بعد أن منعتهما عناصر الشرطة، يوم 23 مارس، من تصوير تحرك لحملة “تعلم عوم” تنديدا بتواصل إفلات البوليس من العقاب في قضية مقتل الشاب عمر العبيدي. انتهاكات متواصلة لحرية الصحافة والتعبير تحذر المنظمات الحقوقية من خطورة السكوت عليها و التطبيع معها.
يمثل غدا، الخميس 14 أفريل، مصوران صحفيان بمنصة نواة الإعلامية بالمحكمة الابتدائية ببن عروس على خلفية قيامهما بواجبهما المهني وتغطية تحركات مدنية للمطالبة بإنهاء الإفلات من العقاب.
السلطة السياسية وعداء الصحافة قصة حب تونسية لا تنتهي توظف فيها أجهزة الدولة وأموال دافعي الضرائب لضرب حقهم في الإعلام. انتهاكات السلط الثلاث في حق السلطة الرابعة دفع نقابة الصحفيين لإعلان الإضراب في الإعلام العمومي.
في 20 جانفي 2015، نشرت في “الأهرام” المصرية مقالا بعنوان :”ربيع الصحفيين في تونس”. وها أنا أعود اليوم في مارس 2022 للكتابة عن الصحافة والصحفيين في تونس. و لكن مستدعيا وللأسف الكلمة الضد: “الخريف”.
تمّ الإفراج عن الصّحفي خليفة القاسمي مراسل موزاييك أف أم بالقيروان، عشية الجمعة، إثر إحالته على قاضي التحقيق لدى القطب القضائي لمكافحة الإرهاب. إيقاف انتفض ضده الصحفيون التونسيون ونقابتهم واعتبروه لحظة الذروة في تصاعد التضييقات الأمنية والقضائية على العمل الصحفي. لكن ماذا عن جاهزية المؤسسات الإعلامية في التصدي لهذه الموجة السلطوية؟ هل أنها نجحت في استغلال المناخ العام والحريات المكفولة قانونياً والحقوق المضمونة تشريعياً لحماية صحفييها و صد تعسف الحكومات؟
قامت عناصر الشرطة بضاحية رادس (جنوب تونس العاصمة) بمنع مصورين صحفيين من فريق منصة “نواة” الإعلامية من العمل ظهر الأربعاء 23 مارس قبل اقتيادهما إلى مركز الشرطة برادس مليان واحتجاز معداتهما وقتياً رغم حيازتهما على وثيقة اذن بمهمة رسمي.
استنكرت حركة الشعب في بيان نشرته على صفحتها الرسمية قرار عدم السماح لممثلي الأحزاب السياسية بالمشاركة في البرامج الحواريّة في مؤسسة التلفزة الوطنية، واستغربت من هذا المنع الذي اعتبرته منافيا لأبسط مقوّمات الحياد المهني، محمّلة رئاسة الحكومة تبعات هذا القرار. فما دقّة هذا الخبر؟
شغلت رشيدة النيفر عدة مناصب في مجال الإعلام والاتصال خلال مسيرتها، آخرها مستشارة لدى رئاسة الجمهورية مكلفة بالاتصال (أكتوبر 2019-أكتوبر 2020) وقبلها عضو في مجلس الهايكا (ماي 2013-أفريل 2015). كما تولّت رئاسة جمعية الصحفيين التونسيين (1980-1984) عندما كانت صحفية بجريدة لابراس (1976-1990). نواة حاورتها حول وضعية الإعلام في تونس حالياً وتجربتها في رئاسة الجمهورية.
لم يرُق لي يوما الشاعر المحبوب نزار قباني. لم يكن شاعرا ملهما وتبدو أشعاره دائما سطحية. غير أنه أصاب المعنى مرة واحدة في أبيات قليلة من “قارئة الفنجان”، إحدى قصائده الشهيرة، استحضرها مسار يوم برمّته قُضي في تحصيل رقم المكلف بالاتصال في قصر قرطاج، بل هويته. تقول تلك الأبيات “طريقك مسدود.. مسدود.. فحبيبة قلبك.. يا ولدي.. نائمة في قصر مرصود.. والقصر كبير يا ولدي.. وكلاب تحرسه.. وجنود”.