Media 249

نواة في دقيقة: تذكير بجرائم ضد الصحفيين في يوم مناهضة الإفلات من العقاب

الصمت إزاء الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين هو تشجيع على الإفلات من العقاب رافق السلطة في تونس. لكن الأخطر هو تجريم الصحافة والرأي الحر ومساءلة السلطة، فالصحافة الجادة في تونس أصبحت مجرمة بفعل سياسات ومراسيم سلطة قيس سعيد التي تحاكم الصحفيات والصحفيين على خلفية آرائهم وممارستهم لمهنتهم. نتيجة لذلك يقبع صحفيون في السجن ويلاحق آخرون ويدفعون إلى المنفى. ومن لم يلحقه هذا الأذى، ستجده ضحية حملات تشويه وتخوين وتحريض على حياته وسلامته يطلقها أنصار السلطة برضاها وتحت رعايتها، فتحصنهم بالإفلات من العقاب.

محاكمة محمد اليوسفي محاكمة للصحافة الحرة، حوار مع هالة بن سالم

منذ إيقاف الصحفي محمد اليوسفي في 4 سبتمبر 2026، لم يمثل أمام قاضي التحقيق لاستنطاقه في التهم الموجهة اليه من إثراء غير مشروع وغسل أموال. ورغم حملة التشويه التي طالته مع بقية زملاءه وزميلاته خاصة من العاملين في الإعلام الجمعياتي والمستقل، يبقى اليوسفي مقتنعا ببراءته وأن السبب وراء إيقافه هو تمسكه بحرية الصحافة والتعبير وبحقه في نقد سياسات السلطة وفي ممارسة الصحافة التي يؤمن بها. في هذا السياق حاورت نواة محاميته الأستاذة هالة بن سالم للوقوف على حيثيات القضية في جوانبها القانونية والحقوقية.

أرادوا اسكات ”متصدقش“، فصاروا حديث العالم أجمع

تضامنا مع صحفيي منصة ”متصدقش“ المعتقلين في مصر، أطلقت ثماني مؤسسات إعلامية من بينها نواة غرفة أخبار مشتركة تحت عنوان ”لحد ما يرجعوا .. التحقق مستمر“ بالتزامن مع ”مؤتمر الإنجازات المصري“ لمواصلة عمل المنصة في التحقّق من المعلومات الصادرة عن المسؤولين المصريين. تزامنا مع هذه المبادرة، أصدر الاتحاد الدولي للصحفيين بيانا تضامنيا مع صحفيي المنصة مطالبا بإطلاق سراحهم فورا، في انتظار التحاق مزيد من النقابات وتوسع دائرة الدعم للمطالبة بالإفراج عن الصحفيين المعتقلين.

نواة في دقيقة: مؤتمر نقابة الصحفيين يتبنى الإضراب العام

وسط أجواء حماسية انتخب قطاع الصحافة مكتبا تنفيذيا جمع بين التجديد والمواصلة في الخط النضالي. مؤتمر لم يكن برهانات انتخابية، صعد إلى مكتبه التنفيذي ومكتبه الموسع كل المترشحين الذين شاركوا في الأشغال، وتبنت لوائحه قرارات شجاعة كرد على المحاولات اليائسة للتطبيع مع العبث والاستبداد الرديء.

حتى تبقى أسوار نقابة الصحفيين عالية عصيّة

تعقد النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين يومي 10 و 11 أكتوبر 2026 مؤتمرها السابع كنقابة حرة مستقلة منذ مؤتمرها التأسيسي في 2008 زمن الاستبداد الماضي. مؤتمر يُعقد والمهنة محاصرة بترسانة من المراسيم والوقائع التي تمنعها من القيام بدورها الاخباري التفسيري الرقابي، وتفتح أبواب السجون والسحل الإلكتروني والتشويه، في وجه من يتجرأ على مواجهة التسلط الرديء.

كان يا ما كان إعلام عمومي في تونس.. حتى داهمه 25 جويلية

على ما عرفته من مساع لتركيع الإعلام العمومي، شهدت عشرية ما بعد 14 جانفي 2011 أفضل مراحل حرية الصحافة والتعبير في تونس، حتى اعتاد التونسيون على مشاهدة رؤساء ووزراء وكبار مسؤولي الدولة يُساءلون ويحرجون ويواجهون بالأدلة التي تكشف ما أراد بعضهم حجبه عن الرأي العام. كانت نشرة الأخبار على التلفزة العمومية تستضيف الخبراء، وعلى رأسهم الرئيس الحالي، ليقرّع الرؤساء والحكومات بكل حرية ثم يعود إلى منزله هانئا دون التعرض لأدنى مضايقة. أما اليوم فقد نُسفت هذه التجربة تماما واستُقدم الأكثر سمعا وطاعة لإغلاق المرفق العمومي في وجه كل صوت يشتمّ منه إمكانية إحراج السلطة ورئيسها.

السجن والتشويه والرقابة الذاتية، أسلحة تركيع الصحافة والمجتمع

رؤوس مطأطأة وخطوات متثاقلة، وجوه منقبضة وبحث دؤوب عن طريق للخلاص الفردي..ملامح وأحاديث تعترضك يوميا للتونسيات والتونسيين بين شوارع المدن وداخل مقاهيها، كل هذا يرافقه صمت حذر وخوف من وشاية أو حتى تدوينة تقود الى السجن وإلى موجات السّحل الإلكتروني التي تلاحق كل من يجرؤ على قول لا، على قول الحقيقة، فتكون النتيجة تعميم الصمت والخوف واختراع بوليس داخلي يسكن العقول ويكبح جماح الأفكار ويلجم الأفواه قبل التفكير في فتحها.

نواة في دقيقة: أفلس مرسوم 54 فعادوا إلى أساليب بن علي

بعد صيف لن ينسى التونسيون أزماته كشف التخبط والعبث، عاد الاستبداد إلى عصره الذهبي كما كان يفعل زمن بن علي، اعتماد أبواق للتشويه المالي والأخلاقي زيادة عن علكة التخوين والتآمر التي صارت محل سخرية ورفض حتى من أنصار السلطة. توجه انتج مفعولا عكسيا بعودة كبرى النقابات إلى التقارب وإعلان حالة الطوارئ الصحفية.

بعد سجن اليوسفي وهرسلة الصحفيين: النقابة تعلن الطوارئ الصحفية والمقاومة الاعلامية

نظمت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين اليوم 8 سبتمبر ندوة صحفية تناولت تفاصيل ملف الصحفي بموقع الكتيبة محمد اليوسفي الذي تم إيقافه منذ 4 أيام. وأعقبت الندوة وقفة احتجاجية أمام القطب القضائي الاقتصادي والمالي، حيث مثل اليوسفي أمام قاضي التحقيق، رغم تعكّر وضعه الصحي. وعبر التحرك عن رفض استعمال السلطة تعلات إدارية مالية للزج بالصحفيين في السجن عقابا على رفضهم الانبطاح للرداءة والاستبداد.

هيثم المكي انتقد الجميع، وحدها منظومة سعيّد حكمت بسجنه

حكم استئنافي بالسجن لمدة سنة، على خلفية قضية رأي، أجبر الصحفي والمعلق الساخر هيثم المكي على مغادرة البلاد. هو لا يمثل حالة معزولة في المشهد السياسي والإعلامي التونسي حيث أُجبر العشرات على المنفى بسبب التضييقات والهرسلة والأحكام الجائرة في قضايا ذات طابع سياسي، لكن المكي يبقى صوتا جريئا فريدا من نوعه مارس حقه في التعبير والنقد والسخرية منذ 2011 ولسنوات مهما كان في الحكم، ليجد نفسه اليوم مجبرا على المنفى بعيدا عن أهله وأصدقائه ووطنه دون مبرر حقيقي لذلك.

نواة في دقيقة: كفى مخاتلة، اليوسفي في السجن لأنه أزعج الاستبداد

صحفي آخر يقدم قربانا لآلة التعتيم والمغالطة، محمد اليوسفي رئيس تحرير موقع الكتيبة، الذي برز بعمله الصحفي الجاد وفضح الاستبداد بمداخلاته الكثيرة على كبرى الفضائيات العالمية، يتم إيقافه والتهمة المالية جاهزة، قبل البحث عن تهم أخرى كما حصل لكل أصحاب الرأي الناقد والمعارض للسلطة.

الإعلام زمن ”العلو الشاهق“: دعاية وإدارة صمت.. ومقاومة

بعد ثورة 2011، بدا أن تونس تفتح صفحة جديدة في تاريخ الإعلام، لكن هذا المسار بدأ يتراجع تدريجيا بعد 25 جويلية 2021 حيث أقصيت الأصوات المعارضة وتبخر مفهوم الاعلام العمومي واصطف الاعلام الخاص في طابور الطاعة واشتد التضييق على الاعلام الجمعياتي المستقل، إلا أن المشهد على قتامته أنتج من رحم المعاناة مقاومة إعلامية تتصدى بشجاعة لسيل الرداءة والبروباغندا الهابطة.

نواة في دقيقة: المقاومة الاعلامية في مواجهة الدعاية المذلة

عقدت نقابة الصحفيين يوم 31 جويلية جلستها العامة الخاصة بتقييم سنة ونصف من عمل مكتبها التنفيذي. جلسة أكدت تمسك أحرار القطاع بالمقاومة الاعلامية وحق البلاد في إعلام يقطع مع عبث المغالطة والترويج للمؤامرات التي تساهم في نشر الفاشية وتحويل البلاد الى سجن كبير.

حراك ”نفس“ يتظاهر دفاعا عن الحق في حرية التعبير

تظاهر مئات التونسيين الجمعة 05 جوان رافعين شعارات تطالب بحرية الصحافة والتعبير والكف عن المحاكمات السياسية وإحالة المواطنين بمقتضى المرسوم 54، مسيرة جابت شوارع العاصمة بدعوة من التحرك المواطني ”نفس“ شارك فيها نشطاء وسياسيون وعائلات معتقلي الرأي. وهتف المتظاهرون ضد المرسوم 54 وضد تطويع الإعلام العمومي واسكات الأصوات المخالفة والناقدة للسلطة، بالإضافة إلى شعارات أخرى ضد غلاء الأسعار والبطالة وفشل السلطة في تحقيق مطالب التونسيين في التنمية والشغل.

قناة التاسعة: انتهاكات تحت مظلّة السلطة

منتصف العام 2015، أطلقت شركة ”في برود“ قناة التاسعة، ومنذ الانقلاب، وخلف كواليس استوديوهاتها، قاد المساهمون في الشركة توجّهات القناة إلى أروقة السلطة، فصافحوا أصحاب القرار في تلك الفترة، بيدٍ، ودفعوا بيدٍ أخرى موظّفين وصحفيين خارج أسوار التلفزة. هذا الارتماء في أحضان السلطة حصّنها من العقاب رغم تعدد انتهاكاتها لأخلاقيات العمل الصحفي وتنكرها للحقوق المادية والمعنوية لعدد هام من المتعاملين معها.

وقفة تضامنية مع موقع انكفاضة ضد مساعي السلطة لاسكاته

جمعية الخط المشرفة على موقع انكفاضة تواجه خطر الحل النهائي والمنع من النشاط، حيث عُقدت اليوم الاثنين 11 ماي جلسة بالمحكمة الابتدائية للنظر في حلها بعد قضية رفعها المكلف العام بنزاعات الدولة. هذا المسار التعسفي لا يُمثل فقط غلقا لجمعية تعمل وفق مرسوم الجمعيات بقدر ما هو مخطط لمحاصرة وسائل الإعلام المستقلة والقضاء على كل نفس حر يرفض الاستبداد ويأبى التطبيل لرداءة العبث المستشري.

إحياء لليوم العالمي لحرية الصحافة: نقابة الصحفيين تقاوم الرداءة وترفض الرضوخ

قدّمت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين خلال ندوة صحفية عقدتها السبت 2 ماي، تقريرها السنوي للحريات الصحفية، وذلك بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة الذي يتم إحياؤه يوم 3 ماي من كل عام. كما رفع الصحفيون والصحفيات شعارات خلال وقفة أمام مقر النقابة للتضامن مع عائلات الصحفيين المساجين على خلفية آرائهم وتنديدا بالانهيار المتواصل لحرية الصحافة والتعبير وباصرار السلطة على تكميم الافواه وضرب حق المواطنات والمواطنين في الوصول الى المعلومة خوفا من الحقيقة.

تحت سعيّد تونس تواصل انحدارها في ترتيب الحريات الصحفية، حوار مع أسامة بوعجيلة

شهدت تونس هذه السنة تراجعا ملحوظا في التصنيف العالمي لحرية الصحافة الصادر عن منظمة مراسلون بلا حدود. ففي سنة 2025، فقدت تونس 11 مرتبة لتحتل المركز 129 من أصل 180 دولة، وفي سنة 2026، تفاقم الوضع لتتراجع تونس إلى المرتبة 137. في هذا السياق، التقت نواة أسامة بوعجيلة،المسؤول الإقليمي عن المناصرة بمكتب شمال إفريقيا لدى منظمة مراسلون بلا حدود.