بعد انقلاب 25 جويلية 2021، تفادى سعيّد الدخول في معارك مع كل مكونات المشهد السياسي والنقابي والجمعياتي دفعة واحدة، بل اختار ضرب كل منها على حدة تفاديا لإمكانية اتحادها وعملها المشترك. كانت السلطة القضائية ومكوناتها أولى ضحايا مسار تركيز حكم الفرد، بحملة تشويه وعزل لعشرات القضاة المشكوك في ولائهم. لم تجد هياكل القضاء سندا قويا يذكر من باقي مكونات المجتمع المدني، التي ظنت أنها ستبقى بعيدة عن دائرة العسف بدرجة بعدها عن حركة النهضة وحلفائها في الحكم. ومع تتالي الأسابيع وتعاظم المظالم السياسية وتحويل كل نفس معارض إلى تآمر على أمن الدولة، بدا أن موعد التخلص من باقي الأجسام الوسيطة قد اقترب، خاصة تلك التي بقيت عصيّة على رداءة التسلط وتهافت جحافله وفي مقدمتها الاتحاد العام التونسي للشغل بثقله وامتداده التاريخي والجغرافي والبشري، ما حوّله إلى الخطر الأكبر على سلطة سعيّد المطلقة.
مناورات جس النبض وربح الوقت
محاولات سعيّد ارباك القوة النقابية الأولى لم تنتظر صائفة 2025، بل بدأت بمناوشات اعتمدت توظيف ما يمكن توظيفه من أدوات الدولة لضرب العمل النقابي وتشويه صورته في المجتمع، من ذلك عزل عدد من النقابيين وسجنهم أو الانفراد بتسوية مطالب رفعها الاتحاد لسنوات وإصدار المنشور عدد 20 الذي كان بداية التضييق على الحقّ في التفاوض وإلغاء التفرّغ النقابي، للتطبيع مع فكرة أن لا حاجة لتونس القيسية بمنظمة نقابية وإن كانت منظمة حشاد العريقة، كما كان الحال خلال الزيادة الأخيرة في الأجر الأدنى المضمون بصفة منفردة ومن ورائه جرايات التقاعد وتنقيح مجلة الشغل وإلغاء المناولة وغيرها من الملفات المفترض أن يكون حلها وتسويتها بمشاركة الاتحاد كطرف مقابل للدولة، في إطار المجلس الوطني للحوار الاجتماعي الذي ألحقه سعيد بقائمة ضحاياه دون ضجيج أو مقاومة تذكر.
يبقى ملف الزيادة في الأجور في القطاع العام والوظيفة العمومية أحد أهم الملفات التي يُحاول سعيد سحبها من تحت أقدام الإتحاد ، فمن المنتظر أن يقع إقرار زيادة في الأجور من طرف الحكومة بعد تضمينها في قانون المالية لسنة 2026 عبر فصل وُصف بالفصل السياسي الموجه ضدّ الاتحاد، زيادة لن تتجاوز نسبة الـ 4 بالمائة، ما تعتبره قيادات الاتحاد سابقة غير منطقيّة تتضمّن كذلك الزيادة في أجور القطاع الخاصّ، مما يضرب السياسة التعاقدية في مقتل بعد أن مثلت عمود السلم الاجتماعية لعشرات السنوات بعقد مفاوضات دورية بين أطراف الإنتاج الثلاث، وفق ما افاد به لـنواة الناطق الرسمي باسم اتحاد الشغل سامي الطاهري.
ورغم أهمية ملف الزيادة في الأجور، فإنه لا يتجاوز كونه تفصيلا من تفاصيل الإشكالية الأكبر، وهي قرار سعيّد بعد إضراب النقل الذي تم تنفيذه بين 30 جويلية و1 أوت الماضيين، عدم التفاوض مع الإتحاد وكل هياكله الوطنية والجهوية، وما تبعه من مراسلات كتابية رسمية من التفقدية العامة للشغل ومصالح النزاعات الشغلية للمركزية النقابية، تعلم إيقاف عقد الجلسات التفاوضية والصلحية في كل القطاعات والجهات، وفق ما أوضحه لـنواة الطاهر البرباري عضو المكتب التنفيذي للاتحاد.

من الواضح أن شبه العقل المكلف داخل السلطة بإلغاء دور النقابات في البلاد، حاول استغلال اضراب النقل باعتبار الشلل الذي يحدثه وحالة التذمر لدى المواطنين، ما يفسر تسليط عدد من ”فتوّات“ 25 جويلية يوم 7 أوت الماضي على المقر المركزي لاتحاد الشغل، مطالبة بحل المنظمة. ورغم حملة الاسناد التي حظي بها الاتحاد بعد هذه الهجمة، لم يجد سعيّد حرجا في الخروج والدفاع عن مهاجمي بطحاء محمد عبر التأكيد أن لم تكن لديهم نية الاعتداء أو الاقتحام، لكن يبقى الأخطر في حديثه هو التلميح بفتح ”ملفات“ متعلقة بالمنظمة وقياداتها، في مواصلة لهواية تشويه الخصوم وتأليب الرأي العام ضدّهم عبر الوصم السهل الجاهز بالفساد والعمالة والخيانة.
إلغاء المنظمة ومنع التفاوض
هجوم ميليشيات 25 جويلية على بطحاء محمد علي والاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس، خلّف نتيجة عكسية لأحلام السلطة، دفعت حتى معارضي قيادة الاتحاد إلى اسناد المنظمة ورفض استنساخ سعيّد لسيناريوهات ميليشيات الصيّاح والنهضة لتركيع المنظمة الشغيلة. رفض تجلى في رد قوي من اتحاد الشغل عبر مسيرة حاشدة بمشاركة هياكله وأنصاره ومسانديه وجزء كبير من الطبقة السياسية، رد جعل الرئاسة تتراجع خطوة إلى الوراء وتلعب ورقة غلق باب الحوار والتفاوض الجماعي مع الاتحاد وكل هياكله على كل المستويات، بل وحتى الضغط لمنع التفاوض مع اتحاد الأعراف وباقي الهياكل المستقلة حول الزيادة في أجور القطاع الخاص، في رسالة مفادها أن الدولة لن تعترف مستقبلا بالاتحاد كممثل للعمال ولن تتعامل معه وذلك بإصدار توصيات أو أوامر للتفقديات الجهوية والمركزية للشغل والولاة بعدم عقد اي جلسات مع النقابات.
الأمين العام المساعد لاتحاد الشغل المسؤول عن القطاع الخاصّ الطاهر المزّي، اعتبر خلال لقاء مع نواة أن قرار السلطة إيقاف التفاوض كليا مع هياكل الاتحاد، عبر مراسلة كتابية من التفقدية العامة للشغل، مخالف للدستور والاتفاقيات الدولية الممضاة من طرف الدولة التونسية، وهذه المخالفة لا يمكن ان تكون موقف إداري بل هو موقف سياسي بإمتياز، يتجاوز هدفه عزل المنظمة، بل إلغاء الإتحاد ودور المنظمات عموما، لأن إلغاء التفاوض والحوار يشمل كل المنظمات الأخرى الممثلة للأطراف الاجتماعية وبعض القطاعات وليس فقط الإتحاد العام التونسي للشغل. ليستدرك عضو المركزية النقابية بالتأكيد:
هناك رسائل واضحة توجهها السلطة للاتحاد دون بقية المنظمات والأجسام الوسيطة، بداية من تنقيح مجلة الشغل دون استشارة المنظمة، وفي إطاره القانوني المتمثل في المجلس الوطني للحوار الاجتماعي الذي بدوره قام الرئيس بإلغائه، لنجد أنفسنا اليوم أمام وضعية تنقّح فيها قوانين الشغل دون استشارة النقابة الأكثر تمثيلية للعمال، وحاليا نُعاني تبعات ذلك القرار وبعض التنقيحات التي طرأت في غير محلّها والتي لن تقبل بها المنظمة.

ضغط وتخوّف ممثلي الأعراف
كما أشرنا، فإن الأوامر بعدم الجلوس والتفاوض مع هياكل الاتحاد بلغت حد مفاوضات القطاع الخاص المفترض أن لا دور فيه للحكومة سوى تقريب وجهات النظر بين اتحادي الاعراف والعمال، لكن من الواضح أن ممثلي أرباب العمل خاصة من المؤسسات التونسية، متخوفون من رد فعل السلطة في حال أمضوا اتفاقات للزيادة في أجور القطاع الخاص مع ممثلي الاتحاد، ما أسفر عن انسحاب مفاجئ لممثلي الأعراف بعد جلسات تفاوضية بلغ بعضها الاتفاق على إمضاء الملحق التعديلي للزيادة في الأجور كما الحال في قطاع التأمين والبنوك والمؤسسات المالية.
فوفق ما أكدته مصادر نقابية لـنواة، تقدمت المفاوضات بين قطاع البنوك والمؤسسات المالية والتأمين إلى درجة الاتفاق على قيمة الزيادة في الأجور، لكن دون أي تبريرات أو توضيحات انسحب ممثلو الأعراف من المفاوضات، ما دفع الجامعة العامة للبنوك والتأمينات والمؤسسات المالية إلى الاحتجاج على ضرب الحق في التفاوض الجماعي وتنفيذ إضراب يومي 3 و4 نوفمبر 2025. اضراب لم تعقد أي جلسة صلحية لمحاولة إلغائه أو تأجيله كما جرت العادة والسبب أمر الرئيس بمنع تعامل تفقديات الشغل مع الاتحاد وكل هياكله، ما جعل الجامعة تمرّ إلى التلويح بتنفيذ إضراب آخر بـ 3 أيام نهاية ديسمبر الجاري، قبل إقرار موعد الاضراب العام الوطني.
وفي هذا السياق يوضح عضو المركزية النقابية الطاهر المزي لـنواة أن عديد الهياكل المستقلة الممثلة للأعراف مستعدة لصرف زيادات في أجور العمال، ولكنها تنتظر تصريح السلطة وموافقتها. ”هناك شركات دخلت معنا في مفاوضات، لكنها طلبت عدم نشر المعلومة تخوّفا من رد فعل السلطة.“
التفاوض دون حضور وموافقة الحكومة قانوني، ولكن..
نهاية شهر أفريل وبداية ماي 2025، دعت وزارة الشؤون الاجتماعية اتحادي الشغل والاعراف الى جلسة منفردة تبعتها جلسة ثلاثية تم خلالها طرح مطالب الاتحاد وموقف الاعراف منه للمفاوضات حول الزيادة في أجور القطاع الخاص، في الاثناء انعقد اجتماع لمنظمة العمل الدولية، من 4 الى 14 جوان 2025، أكد خلاله وزير الشؤون الاجتماعية لممثلي المنظمتين على ضرورة التسريع باستئناف مفاوضات القطاع الخاص وانهائها في أسرع وقت، لكن بعد العودة إلى تونس انقطع التواصل بين وزارة الشؤون الاجتماعية واتحاد الشغل من جهة واتحادي الاعراف والشغل من جهة اخرى، ما دفع المنظمة الشغيلة لتوجيه مراسلة إلى وزارة الشؤون الاجتماعية في 23 جوان 2025 ومن ثم مراسلة ثانية في 23 جويلية، للمطالبة باستئناف جلسات التفاوض لكنها لم تتلقى أي رد إلى حدود كتابة هذه الأسطر.
يفسر المزّي في هذا السياق:
أنا لا أستطيع أن أضع نفسي ناطقا باسم منظمة الأعراف، ولكن ما أؤكده هو أن ”الأوتيكا“ صارت ترفض التفاوض مع الإتحاد، فوفق الاتفاقيات الدولية من القانوني أن تدخل النقابة في مفاوضات ثنائية مع القطاع الخاص رغم رفض السلطة وتصل إلى اتفاق عام على نسبة الزيادة في الأجور، كما حصل في زيادات 22/23/24 حيث تم إمضاء الاتفاق الإطاري للزيادات في أجور القطاع الخاص بين إتحاد الشغل والأعراف فقط، رغم رفض الطرف الحكومي الإمضاء آنذاك والحضور معنا أو تنظيم جلسات التفاوض في مقر وزارة الشؤون الاجتماعية والإمضاء في مقر رئاسة الحكومة كما هو مُعتاد، بالتالي لو كانت هناك إرادة للتفاوض لدى اتحاد الصناعة والتجارة، لفاوض.
ما ذكره المزي نجد صداه فيما حصل بجهة صفاقس بعد تنفيذ إضراب 18 نوفمبر الماضي الذي شمل 68 مؤسسة رفضت التفاوض، فيما كان سير العمل عاديا في المؤسسات الخاصة التي مكّنت العمال من زياداتهم في الأجور، وتم استثناؤها من الإضراب، وهي القاعدة التي سيقع اعتمادها خلال تنفيذ الإضراب العام في 21 جانفي 2026 بالنسبة للقطاع الخاص.

اتحاد الشغل، صوت عال أم نضال صامت؟
23/10/2024
الردّ على الإضراب العام
بعد كل ما سبق ذكره، كان لابدّ للاتحاد من الردّ، وهو ما قرّرته المركزية النقابية عبر الانطلاق منذ بداية الاسبوع الثالث من أكتوبر الماضي في ”إدارة الماكينة“ تحضيرا للإضراب العام. حيث انعقد يوم الثلاثاء 14 أكتوبر الماضي المكتب التنفيذي الوطني للاتحاد، وناقش غلق باب التفاوض وضرب الحق النقابي ووضع تصور أولي لخطة للردّ على هروب السلطة إلى الامام. ثم انعقدت تباعا كل مؤسسات المنظمة المعنية بتنفيذ الإضراب العام، بداية من المكتب التنفيذي الموسع ومجلس القطاعات وندوة القطاع الخاص مرورا بندوات الإطارات وصولا إلى الهيئة الإدارية الوطنية التي قررت 21 جانفي كتاريخ للإضراب العام، على أن تسبقه تجمعات عمالية للتعبئة والاعداد.
ومن الواضح أن تنفيذ إضراب عام بعد أكثر من 14 شهرا عن إقرار مبدأ تنفيذه، في ظرف يتّسم بهجمة غير مسبوقة على الأجسام الوسيطة وتوسيع دائرة المساجين السياسيين، ليس خيارا، بل الطريق الوحيد المتبقي أمام اتحاد الشغل دفاعا عن وجوده. من الواضح كذلك أن سعيّد الذي لم يهضم بعد مجرد اضراب قطاعي لن يبقى مكتوف الايدي تجاه اضراب عام على كامل البلاد وفي كل القطاعات، مما يجعل الفترة المقبلة تحمل إمكانية تطوّرات مفتوحة على كل الاحتمالات، بما فيها العمل على إفشال الإضراب العام والتحريض ضدّه بعد أن كان الاستخفاف هو رد الفعل الرسمي على الإضراب الذي نفذه الإتحاد في 16 جوان 2022، كما وضحته صورة غريبة عن نواميس الاتصال الحكومي تظهر ضحك وسخرية مجلس الوزراء ورئيسته نجلاء بودن، نشرتها رئاسة الحكومة صبيحة الإضراب.

الأكيد أن زمن التعامل مع التحركات النقابية بسخرية وضحك قد ولّى دون رجعة، بدليل التشنج الذي أظهره سعيّد بعد لقاء سفير الإتحاد الأوروبي بتونس مع الطبوبي وبن قدور بمقر اتحاد الشغل، وتعبيره رسميا عن استهجانه وغضبه، في حين لم نرى موقفا مشابها من سعيّد إزاء لقاء سفير الاتحاد الاوروبي ووفد من اتحاد الأعراف، 48 ساعة فقط قبل زيارته لقيادات اتحاد الشغل. لكن يبدو أن لقاء الأجنبي بمن أبدى الولاء والطاعة للسلطة يختلف عن لقاء نفس الأجنبي بمن يعارضها.
المؤتمر الإستثنائي: صراع يتخلّله الإضراب
في مقابل العلاقة المتوترة مع السلطة، لا يمكن التغاضي عن الخلافات الداخلية البارزة صلب الاتحاد وعلى رأسها موعد المؤتمر العام الاستثنائي، المنتظر انعقاده أيام 25 و26 و27 مارس 2026 بتونس العاصمة، والذي يحتلّ مساحة كبيرة من النقاشات خاصة في علاقة بدفع عدد من أعضاء الهيئة الإدارية من مساندي الـ4 أعضاء، إلى تقديم موعده، بالإضافة إلى إشكالية تولي خطة الإدارة والمالية بعد وفاة منعم عميرة وتكليف صلاح الدين السالمي، مقابل مطالبة شٌق العشرة بمنحها لمحسن اليوسفي الذي يتشبّث بها حدّ التلويح بالاستقالة.
ملفّ خلافي، جعل من الهيئة الإدارية المنعقدة في 5 ديسمبر الجاري تستمرّ ليومين من حيث الشكل، وتشهد ملاسنات وخلافات وتهديدات من حيث المضمون، تهديدات بلغت حد التلويح بعدم الانخراط في الإضراب العام والاتفاق النهائي على بعض النقاط، مما جعل الهيئة الإدارية تشهد انسحابات وتراجعات وتهديدات بالاستقالة من طرف عدد من أعضاء المركزية النقابيّة، لتنتهي كل تلك الخلافات لحسن حظ المنظمة بالاتفاق على تاريخ 21 جانفي لتنفيذ الإضراب العام مع الانخراط الكامل في التعبئة له وإنجاحه مع عقد هيئة إدارية في أقرب وقت لمواصلة مناقشة التحضير للمؤتمر العام للمنظمة.
العارفون بنواميس مؤتمرات الاتحاد يعلمون جيدا أن معركة النيابات ستحدد اتجاه المؤتمر الاستثنائي المنتظر، نيابات سيكون عددها في حدود الـ630 نيابة، والتي انطلق تحديدها عبر ماراطون من المؤتمرات للنقابات الأساسية والجهوية والقطاعية، قضية تعتبر محور صراع بين شقي الخلاف داخل الاتحاد ومسانديهم من القطاعات والجهات التي لها الدور الأكبر في تحديد النيابات باعتبار أنها من تشرف قانونا على قبول الترشحات وعلى مؤتمرات النقابات الأساسية، وما أدل على ذلك إلا الصراع الذي شهده مؤخرا مؤتمر النقابة الأساسية للشركة التونسية للأنشطة البترولية، حيث تم تأجيله بعد مناوشات بلغت حد تدخل البوليس لفضّها.
حفاظا على مكانته وفاعليته وأكثر من ذلك حفاظا على وجوده، تبدو سنة 2026 مصيرية في تاريخ الاتحاد ببرمجة اضراب عام وطني ومؤتمر استثنائي في ثلاثيّتها الاولى. سنة يتعين فيها على الاتحاد إجابة الأصوات التي تشتكي غياب الديمقراطية الداخلية من جهة وإحباط مساعي السلطة في إلغاء وجوده من جهة أخرى. سنة مقاومة ونضال نقابي بامتياز يتوجب على منظمة حشاد فيها تأكيد دور الاتحاد كخيمة جامعة للقوى المجتمعية الحية، أو التخلي عنها نهائيا لفائدة منظمات أخرى باتت مزارا للقوى الديمقراطية أمام التردد وخيار النضال الصامت الذي لم يفد الاتحاد في شيء.







iThere are no comments
Add yours