Civil Society 63

المؤتمر الاستثنائي لاتحاد الشغل: حل لأزمة مركّبة أم عنوان جديد لها؟

على مرّ تاريخ الإتحاد العام التونسي للشغل، وما عاشه من تقلبات وأزمات بلغت حدّ الانقلاب عليه والزجّ بقياداته في السجن، لم يحدث أن عصفت به أزمة معقّدة ومركّبة كالتي تُهدّد المنظمة منذ إستيلاء سعيّد على كل السلطات…أزمة داخليّة حادّة يعمّقها حصار السلطة السياسيّة ما جعلها مفتوحة على كلّ الإحتمالات والسيناريوهات، وسط تعويل نقابي على وضع المؤتمر العام الإستثنائي نقطة نهاية للأزمة الداخلية وعودة الهياكل إلى سالف عهدها.

جمعية القضاة تتمسك بالاستقلالية قدر الإمكان

أسفر مؤتمر فيفري 2026 الانتخابي لجمعية القضاة التونسيين، عن تجديد الثقة في القاضي أنس الحمادي ليواصل مسيرته على رأس الجمعية التي ترفع شعار استقلالية القضاء عن السلطة التنفيذية. انتخابات جرت في ظل تضييق على عمل الجمعية وتهديد بتعليق نشاطها، لكن رسالة القضاة المؤتمرين كانت واضحة: مواصلة النهج النضالي والتمسك باستقلالية القضاء ضد التركيع والترهيب.

جمنة: شموخ الواحة رغم قرن من المظالم

أصدرت المحكمة الابتدائية بقبلي، يوم الأربعاء 28 جانفي 2026، قرارها القاضي برفض النظر في القضية الاستعجالية المتعلقة بإخلاء ضيعة واحات جمنة، والتي كان قد رفعها المكلف العام بنزاعات الدولة للمطالبة بإخلاء الواحة لفائدة وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية. حكم يأتي ضمن مسار طويل من النزاعات التي خاضتها جمعية حماية واحات جمنة-والتي تحوّلت لاحقا إلى الشركة الأهلية ”عراجين الكرامة“-لتثبيت وتقنين استغلالها للواحة.

الواحة

في بلدة جمنة من ولاية ڨبلّي بالجنوب الغربي التونسي، انتفض السكان سنة 2011 ضد عقود من الاستغلال الفاسد لواحة التمور مصدر الحياة الاول بالجهة. كانت معركة مواطنية من أجل فرض نموذج حوكمة جماعية للأرض لتتحول إلى أنجح تجارب الإقتصاد التشاركي والتضامني التي عرفتها البلاد. تجربة تصادمت مع الخيارات السياسيّة والإقتصاديّة للدولة ما تسبب في ضغوط سياسية وتتبعات قضائية تواصلت حتى سنة 2026. تقدم لكم نواة لأول مرة على وسائط التواصل فيلمها الوثائقي ”الواحة“ المنجز سنة 2018، انتصارا لتجربة جمنة ولنضالات رجالها ونسائها ورفضا للهرسلة المسلطة عليهم.

تحرك أمام المحكمة رفضا للظلم والتنكيل بنشطاء الهجرة

‎انتظمت صباح الاثنين 15 ديسمبر وقفة احتجاجية أمام ‎المحكمة الابتدائية بباب بنات تزامنا مع أولى جلسات محاكمة عدد من نشطاء جمعية أرض اللجوء وموظفي بلدية سوسة، ويأتي التحرك رفضا لتجريم العمل المدني واستعمال القضاء للتنكيل بالنشطاء المدنيين تبريرا لسرديات التآمر وتغيير التركيبة الديمغرافية التي يتبناها سعيد.

بين سلطة سعيّد واتحاد حشاد: هل تكون 2026 سنة الحسم؟

بعد فشل محاولات الهجوم على مقر الاتحاد اعتمادا على ميليشيات غريبة عن العمل النقابي، عادت السلطة لتركيز جهودها على عزل المنظمة عبر تجاوزها في ملفّ الزيادات في الأجور والامتناع عن عقد أي جلسات صلحية أو تفاوضية مع كل هياكلها، بالإضافة إلى الضغط على ممثلي ”الأعراف“ لإيقاف التفاوض حول زيادات القطاع الخاص. وقائع دفعت الاتحاد لإعلان 21 جانفي 2026 موعدا للإضراب العام، بالتوازي مع التحضيرات المعقدة لمؤتمر المنظمة الاستثنائي.

عريضة: هنا تونس هنا النساء الديمقراطيات

في 24 أكتوبر 2025، أقدمت السّلطة التونسية على تعليق نشاط الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات لمدة شهر، بذريعة مخالفات إداريّة للمرسوم عدد 88. لكن وراء هذا القرار التصعيدي تختبئ محاولة لإسكات صوتٍ ظلّ، منذ عقود، رمزًا للحرية والمساواة والعدالة، وصوتًا لجيلٍ بعد جيل من النساء اللواتي لم يرضين بالخضوع أو الإسكات أو التهميش.

نواة في دقيقة: هربا من جريمته في ڨابس، النظام يعود لتجميد الجمعيات

حتى يشغل الرأي العام بقضية جديدة ويهرب من ورطته في ڨابس، أقدم نظام سعيّد في 24 أكتوبر الجاري على تجميد نشاط الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات لمدة شهر. إجراء قمعي سبق وأن انتهجه الاستبداد وسيواصل فيه كلما اشتد الخناق حوله. تجميد أثار موجة تضامن واسعة من باقي النسيج الجمعياتي ما أحدث ديناميكية وأثبت قيمة المد التضامني وأن الصمت أمام ظلم السلطة يخدم الجلاد لا الضحية.

الأجسام الوسيطة وسلطة 25 جويلية: خطان متوازيان لا يلتقيان

مثلت الهجمة الشعبوية الأخيرة على اتحاد الشغل امتحانا حقيقيا لقدرة السلطة على العبث بالأجسام الوسيطة مهما كان حجمها. إلا أن نجاح كبرى نقابات العمال في التصدي مؤقتا لهجمة ميليشيات السلطة لا يمكن سحبه على باقي المنظمات والجمعيات التي اندثرت دون مقاومة تذكر. فلماذا تعادي السلطة الأجسام الوسيطة؟ وهل يستقيم الحديث أساسا عن أجسام وسيطة زمن التسلط والاستبداد؟

بين اتحاد الشغل والسلطة مواجهة لا يمكن أن تنتظر أكثر

تنفيذا لتعليمات سعيّد، قررت رئاسة الحكومة إنهاء ”التفرغ النقابي“ والاقتطاع الآلي لمعلوم الانخراطات من أجور المنتمين للاتحاد العام التونسي للشغل من موظفي الدولة، تشنج السلطة هذا سبقه إيقاف الحكومة لجلسات التفاوض مع المركزية النقابية في عدة قطاعات استراتيجية. قرارات اعتبرها الاتحاد خارج الزمن متوعدا بتجمع نقابي ومسيرة رفضا لمساعي السلطة ضرب المنظمة الشغيلة، بعد دفاع الرئيس سعيد عن محاولة ميليشيات مناصرة له الاعتداء على مقر المنظمة النقابية والمطالبة بحلّها.

موظفون في الدولة يوجهون التمويل العمومي لودادياتهم، حوار مع يوسف عبيد

نشر مركز الكواكبي للتحولات الديمقراطية أحدث دراساته بعنوان “التمويل العمومي للجمعيات في تونس”. دراسة حللت الإطار القانوني للتمويل العمومي و فحصت واقعه. في هذا السياق التقت نواة مؤلف الدراسة والأستاذ بكلية العلوم القانونية والاجتماعية والسياسية بتونس، يوسف عبيد.

ملف بمناسبة يوم العمال العالمي: شدّوا الهمة لكسر أغلال مثلث القذارة

بهذه المناسبة تقدم نواة لقرائها ملفا من مقالاتها وأعمالها الصحفية التي عالجت الشأن النقابي وشرّحت مشاكل النقابات وعلى رأسها الاتحاد العام التونسي للشغل في علاقة بأزماته الداخلية ونضالات نسائه ورجالاته.

اتحاد الشغل: من رحم تعسّف ”الماكينة“ ولدت المعارضات النقابية

يبدو أن المعارضات النقابية بشكلها المعروف اليوم، وٌلدت من رحم ”ظلم الماكينة“، كما تقول قياداتها، ولفظها لكل من يتجه عكس ما تذهب إليه المركزية النقابية للاتحاد العام التونسي للشغل، وأساسا فيما يتعلّق بتنقيح فصل من القانون الأساسي الذي يمنع أعضاء المكتب التنفيذي الترشح لأكثر من دورتين نيابيتين. الفصل 10 سابقا 20 جديد، أنتجت معارضة تنقيحه اللبنة الأولى للمعارضة النقابيّة التي حولتها السنوات إلى معارضات تختلف في تصوّراتها وطرحها الرافض لما يعرف بالبيروقراطية النقابية.

المعارضة النقابية تصعّد بالاعتصام في بطحاء محمد علي

بعد أشهر من التحركات والتحذير، شرعت المعارضة النقابية بالاتحاد العام التونسي للشغل في تنفيذ اعتصام مفتوح بداية من 25 جانفي ببطحاء محمد علي. المعارضة النقابية تطالب برحيل المكتب التنفيذي للمنظمة برمّته ورفع العقوبات التي سلّطت عمن عبّر عن رفضه لضرب الديمقراطية الداخلية والانفراد بتسيير المنظمة الشغيلة.

أزمة اتحاد الأعراف: هل حكمت ملفات ماجول على ”الأوتيكا“ بالصمت خوفا؟

تثير الوضعية الضبابية لمنظمة الأعراف، بعد إنتهاء عُهدة كل هياكلها بداية من رئيسها الحالي سمير ماجول، عديد التساؤلات خاصة في ظلّ تواصل صمتها المطبق إزاء الخيارات الاقتصادية الحكومية وعجزها حتى عن مساندة منظوريها. صمت نحاول في هذا المقال شرح أسبابه وانعكاسه على تعطل دواليب إحدى المنظمات الفائزة بجائزة نوبل للسلام سنة 2015.

أزمة اتحاد الشغل: بين شبح الانقسام وتهديد الوجود

مجموعة العشرة في مواجهة مجموعة الخمسة داخل المكتب التنفيذي والمعارضة النقابية في مواجهتهما معا. مبادرات متأخرة تتلقاها كل مجموعة بتوجّس، سلطة تتربص بملفاتها وأذرعها وشغّالون في حيرة من أمرهم. هذا حال الاتحاد العام التونسي للشغل في ختام سنة النضال الصامت ومستهل عام جديد لا حتمية فيه غير استحالة بقاء الوضع على ما هو عليه.

المفاوضات الجماعية للقطاع الخاص: مهمّة مُعقّدة مؤجلة منذ 2008

أنهى قسم القطاع الخاص باتحاد الشغل مشاريع تنقيح الاتفاقيات المشتركة المزمع تقديمها خلال المفاوضات الاجتماعية المُقبلة مع اتحاد الأعراف. مفاوضات قطاعية جماعية ستكون الاولى منذ سنة 2008…بأولويات ترتيبية مالية في وضع اقتصادي صعب، لا يبدو أنها ستكون بمأمن عن الخلافات والأزمات لطولها وكثرة تعقيداتها.

اتحاد الشغل، صوت عال أم نضال صامت؟

ما سبب شبه الغياب المحير لاتحاد الشغل عن الحراك الاجتماعي السياسي الحقوقي؟ تساؤل لا يغيب عن نقاشات المتابعين للشأن النقابي والسياسي. فالمنظمة الشغيلة الأكثر قدرة على حشد القوى العمالية غابت عن الشوارع والساحات بقدر غياب قياداتها عن وسائل الاعلام، ليخفت صوت أبناء حشاد بدرجة لم نشهد لها مثيلا منذ سقوط نظام بن علي.