Education 35

بكالوريا 2026 : كيف أخفقت الدولة مجددا في الامتحان؟

طُويت يوم الأربعاء 10 جوان صفحة الدورة الرئيسية لامتحان البكالوريا 2026، دورة لم تخرج كما كان متوقعا عن دائرة الجدل التي صارت تلازم هذا الاستحقاق الوطني كل سنة، لتحيل على حدود منظومة ترى شرائح من التونسيين أن الغش مباح للنجاح في امتحاناتها. واقع لا يمكن انكاره مع تطور طرق الغش وتعددها، ليتجاوز الموضوع مسألة الامتحان ويكشف عمق اختلالات بنيوية يعيشها قطاع التعليم، بين استراتيجيات وهواجس الدولة في حماية مصداقية شهاداتها وامتحاناتها الوطنية وواقع يكشف عن خلل واضح وانفلات غير مسبوق في حالات الغش. فلماذا تعجز وزارة التربية عن التربية وهل تتطلب مكافحة الغش اعتماد حلول بوليسية أو تقنية أيام الامتحانات وما الكلفة الاجتماعية والسياسية لخيار الردع بعد التعثر المتواصل لأكثر من تجربة قالت السلطة أنها اصلاحية.

البيروقراطية تعصف بأحلام بنتين توأمين في الوصول إلى الباكالوريا

بسبب البيروقراطية والتجاهل بين المندوبية ووزارة التربية، انقطعت التلميذتان التوأمان، إسراء وآية الخذيري، عن الدراسة رغم تكرار التظلمات التي أرسلها والدهما. التلميذتان النجيبتان تعانيان من أزمة صحية نفسية منعتْهما من إجراء اختبارات الثلاثي الثاني، ورغم تقدّم والدهما بطلب لإسعافهما قانونياً في بقية امتحانات السنة، إلا أن تراخي المندوبية في إرسال ملفّيهما المستعجلَين عصف بتضحياتهما وأحلامهما في تحدي المرض والنجاح.

نواة في دقيقة: عام على مأساة المزونة، هل استوعبنا الدرس؟

بعد سنة من فاجعة المزونة التي لم يكفها وفاة 3 من تلاميذها تحت ركام سور مدرستهم، بل وقُمع أهاليها عند احتجاجهم على المأساة، ما تزال السلطة تُهرول في الاتجاه الخطأ باحثة عن حلول لتحسين برامج التعليم في بلد صارت فيه بعض المدارس خطرا على حياة مرتاديها.

التعليم في تونس: تربية القهر وتعليم الفوارق الطبقية

تعيش المنظومة التربوية التونسية اليوم أزمة مركّبة وعميقة تتجاوز حدود المدرسة لتلامس جوهر المشروع الوطني برمّته. فمنذ الاستقلال، مثّل التعليم العمومي أحد أعمدة بناء الدولة الحديثة، حيث خُصّص له ربع ميزانية الدولة تقريبًا خلال عقود الستينات والسبعينات، وكان بوابة الارتقاء الاجتماعي وصناعة الطبقة الوسطى. غير أنّ هذا المكسب التاريخي بدأ يتآكل مع مرور الزمن بفعل التراكمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

شعار مجانية التعليم أمام اختبار سوق بومنديل بتونس العاصمة

مع تواصل تدحرج المقدرة الشرائية للتونسيين مقابل الصعود اللامتناهي للأسعار، تحول موسم العودة الدراسية إلى هاجس يلاحق العائلات محدودة ومتوسطة الدخل على حد سواء. عودة لما يناهز مليوني متمدرس ارتبطت أساسا بالحديث عن جوانبها الاقتصادية والتجارية نظرا للارتفاع الملحوظ في تكلفة المستلزمات الدراسية.

وزيرة التربية سلوى العباسي: تصريحات بلا اعتذار تؤجج الحرائق

عوض أن يتربى الطفل على التربية والصدق والأمانة، فإنه يتربى على التهريب، لتبدو له هذه المسألة (الغش في الامتحانات) عادية. تصريح صادم أدلت به وزيرة التربية سلوى العباسي، تزامن مع امتحانات مناظرة الباكالوريا. ففي الوقت الذي انتظر فيه المراقبون قولا مشبعا بيداغوجيا تربوية في علاقة بظاهرة الغش، اختارت السيدة الوزيرة كلمات خلفت حيرة وغضبا وبيانات تنديد واستياء.

السياسات الفاشلة جنت على جودة التعليم، حوار مع حسن العنابي

عناوين وتجارب إصلاحية متتالية عرفتها المنظومة التربوية التونسية، إلا أن مجملها لم ينجح في إعادة الاعتبار للتعليم. واقع يطرح اشكالية جدوى هذه التجارب ومدى نجاعة آليات التقييم المعتمدة. لمعرفة أسباب التراجع وسبل الإصلاح الجدي، التقت نواة الأستاذ الجامعي حسن العنابي، المختص في التاريخ المعاصر والمشرف على دراسة جودة المنظومة التربوية في تونس.

عودة مدرسية بملفات حارقة حوار مع إقبال العزابي

عودة دراسية صعبة تنتظر وزارة التربية ونقابات تعليم اتحاد الشغل، ذلك أن ازمة حجب الاعداد وحرمان المدرسين من أجورهم وإعفاء العشرات من مديري المؤسسات التربوية مازالت متواصلة. في الوقت الذي تتحدث فيه الحكومة ووزارة التربية عن عودة مدرسية عادية، تستعد فيه الهيئة الإدارية القطاعية للتعليم الأساسي لتحديد التحركات الاحتجاجية المرافقة للعودة.

أزمة التعليم الأساسي في تونس: حجب وحجز وحرب

أقل من شهرين يفصلاننا عن بداية السنة الدراسية 2023 – 2024، لكن السنة الدراسية 2022-2023 مازالت عالقة، فعلى الرغم من انتهاء فترة الامتحانات وإجراء كل المناظرات الوطنية والكشف عن نتائجها، فإن هناك مئات الآلاف من تلاميذ المدارس الابتدائية لم يتسلموا بعد دفاتر النتائج المدرسية التي تحتوي الأعداد المتحصل عليها في الامتحانات وكذلك قرار مجلس القسم: الرسوب أو الارتقاء إلى المستوى الدراسي الموالي.

أزمة التعليم في تونس: أمراض مزمنة وتشخيص اختزالي

في رمضان 2023، فرض ”طبق“ دسم نفسه على ”موائد“ أغلب التونسيين: التعليم العمومي وأزماته. فبعد هدوء زوبعة مسلسل ”الفلوجة“، تجدد الحديث بقوة عن مسلسل آخر أقدم وأطول بكثير: توتر العلاقة بين نقابات التعليم ووزارة التربية، خاصة مع بداية الفصل الأخير من السنة الدراسية في ظل تمسك نقابات التعليم الابتدائي والأساسي/الثانوي بحجب الأعداد المسندة للتلاميذ في الامتحانات عن الإدارة ورفض التوقيع على دفاتر وبطاقات الأعداد.

ماذا عن تطوّر نسبة الإقبال على التعليم الخاصّ في تونس ب500% بين 2010 و2020؟

أفاد المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية في دراسة أصدرها أنّ إقبال التونسيين على التعليم الخاصّ تطوّر بنسبة 500% بين 2010 و2020. في حين أكّد وزير التربية فتحي السلاوتي في تصريح للوطنية الأولى أنّه لا بدّ من مراجعة هذا الرّقم والتثبّت منه. فما مدى صحّة المعلومة التي أوردها المنتدى في دراسته؟

ما حقيقة حذف رسالة الغفران من برنامج الباكالوريا آداب؟

سلطت العديد من المواقع الإخبارية، من بينها موقعي آرابسك و بزنس نيوز، الضوء على تدوينة للأستاذ علي العمري قام بنشرها على صفحته الشخصية بفايسبوك بتاريخ 01 ديسمبر 2020 يتهم فيها وزارة التربية بالقيام بعملية غسل ايديولوجية للبرامج التعليمية لتلاميذ الباكالوريا اختصاص آداب، و ذلك عبر حذف رسالة الغفران للمعري و كتابي الحيوان و الرسائل للجاحظ ضمن محور المنزع العقلي، بالإضافة إلى الثورة البلشفية، واصفا إياها بالجريمة في حق التلاميذ.

تلاميذ الباكالوريا المكفوفون: كتبت عليهم الآداب وهي كره لهم

في معهد النور ببن عروس المتخصص في تدريس فاقدي البصر، يخوض تلاميذ البكالوريا في اختصاص الآداب، وهي الشعبة الوحيدة المتاحة للتدريس في معاهد المكفوفين في كامل البلاد، حربا حقيقية من أجل تحصيل النجاح بإمكانات ضئيلة، وأقصى أمانيهم، بعد أن أجبروا عن التخلي عن أغلبها، هو الحصول على كتاب فلسفة بلغة براي .طيلة أكثر من ثلاث سنوات لم يستطع تلاميذ السنة النهائية في هذا المعهد الحصول فعليا على كتاب مادة فاصلة في شعبة الآداب رغم وعود وزراء تعاقبوا على وزارة التربية منذ 2011 بحق التلاميذ فاقدي البصر في تكفل الدولة بطبع كتبهم المدرسية بلغة براي في المركز الوطني البيداغوجي.

هل أن المدارس الفرنسية في تونس ”تفتح أبوابها انطلاقا من 27 أفريل“ ؟

تداولت بعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي مقطعا من فيديو للسفير الفرنسي بتونس أوليفيي بوافر دارفور بعنوان “السفير الفرنسي : المدارس الفرنسية في تونس تفتح أبوابها انطلاقا من 27 أفريل”. فما هي الروزنامة المعتمدة؟ وهل ستفتح المدارس أبوابها خلافاً للمعمول به في تونس وفقاً لتدابير الحجر الصحي الشامل ؟

سيدي حسين وظاهرة الانقطاع المدرسي، أو حين تكون ”الخربة“ أكثر إغراء من المدرسة

الانقطاع عن الدراسة يعود إلى أسباب نفسية وصحية واجتماعية. هل هذا كل ما في الأمر؟ بالتأكيد لا. إذا أُريد لهذا الموضوع أن يُفتح بالشكل المطلوب علينا أولا أن نحدد منطقا ما في تناوله، هل سنكتفي بالبحوث والدراسات والأرقام؟ أم أن الأمر يتطلب سبرا لأغوار الظاهرة بشكل مباشر ومعاين وميداني على نحو ما.. هناك، في أزقة حي سيدي حسين بتونس العاصمة.

عن رحلة اللاجئين السوريين في ألمانيا إلى جامعاتهم

يُحاول الناجون السوريون في بلدان اللجوء امتلاك زمام حياتهم، والإمساك بعناصرها العمل والدراسة وغيرها ضمن الظروف المتاحة. في كثيرٍ من الأحيان، لا يتعلّق الأمر فقط بتدبّر الأمور من أجل المستقبل، بل يخصّ أيضاً طريقة مواجهة ما جرى، وفهمه واستيعابه والتغلّب عليه. في ألمانيا وحدها أكثر من 700 ألف لاجئ سوري، أكثر من نصفهم، حسب مركز التبادل الأكاديمي الألماني، أعمارهم أقل من 25 سنة. يبحث هذا النص في سؤال التعليم الجامعي للاجئين السوريين في ألمانيا عبر تتبع قصص سوريات وسوريين توقف تعليمهم في سوريا بسبب ظروف الثورة والحرب، ويحاولون الآن استئناف حياتهم الأكاديمية حيث توقفت، أو إعادة بنائها من جديد.

ومية: التعليم الابتدائيّ الخاصّ في أرقام

يشهد الإقبال على التعليم الخاصّ في المرحلة الابتدائيّة تطوّرا متسارعا خلال السنوات الأخيرة. ظاهرة تؤكّها الأرقام الصادرة عن وزارة التربيّة التّي كشفت عن ارتفاع عدد تلاميذ المدارس الابتدائيّة الخاصّة بنسبة 52.82 بالمائة بين سنوات 2010 و2017. ازدهار يقابله تدهور وضع التعليم العموميّ الذّي لم تتجاوز مخصّصات التنمية من الميزانيّة الجمليّة للوزارة سنة 2018 نسبة 4.26 بالمائة.

في أرقام: السكن الجامعي في تونس، سرير لمن استطاع إليه سبيلا

بنسبة نموّ لم تتجاوز 1% للميزانيّة المخصّصة لبرنامج الخدمات الجامعيّة الذّي يتضمّن السكن الجامعي حسب ميزانيّة وزارة التعليم العالي لسنة 2018 مقارنة بالسنة الفارطة، وأمام تواصل تطوّر مؤشّر أسعار الإيجار بنسبة 5.2% مقارنة بسنة 2017 حسب بيانات المعهد الوطني للإحصاء، توشك السنة الجامعيّة على الانطلاق بسلسلة من التحرّكات الطلابيّة المطالبة بالحق في الإيواء الجامعيّ الذّي تحوّل إلى كابوس سنويّ بالنسبة للطلبة، خصوصا مع مركزة التعليم العالي ومختلف الخدمات المرتبطة به.