Politics 1059

تسريب وثيقة الاتفاق المشترك مع ألمانيا: الحكومة التونسية تذعن لشروط ميركل

في الثالث من شهر مارس الجاري، تباحثت المستشارة الألمانية ورئيس الدولة الباجي قايد السبسي حول مصير 1500 تونسي تمّ رفض طلب لجوئهم في ألمانيا. ووفقا “للبروتوكول المشترك” تلتزم تونس خلال ثلاثين يوما من ذلك التاريخ بتحديد مواطنيها المتواجدين في ألمانيا بشكل غير قانوني وتسليمهم في غضون أسبوع الوثائق اللازمة للعودة إلى الوطن عبر رحلات خاصة من مطار النفيضة. المقلق أكثر، وتحت غطاء التعاون التقني، فإنّ بعثاتنا الديبلوماسيّة في ألمانيا قد تفقد جزءا من سيادتها وستعرّض الحقوق الدستورية في حماية الحياة الخاصّة للتونسيين الذين تم تسجيلهم هناك إلى الخطر.
في هذا المقال تعرض نواة ترجمة لنصّ هذا الاتفاق من اللغة الألمانيّة إلى اللغة الفرنسيّة.

تونس الثورة، رواية عياض بن عاشور

الثورات ألغاز .. مشتبهات وغير متشابهات .. وبما أن التأريخ هو الذي يُنطق التاريخ الأبكم تعددت مفاهيمها واختلفت تآويلها. فهل الثورة التونسية التي أعادت البهجة للنفوس هي انقلاب على الدولة أم تقلب من تقلبات مزاج التاريخ؟ هل هي حيلة من حيله أم ابتسامة من ابتساماته؟ هل هذه الثورة المباغتة هي ”حدث لغوي يصنع التاريخ“ أم حدث افتتاحي ”يطيح بنظام كوني“ ويأتي بنظام جديد يصبح فيه الشعب هو الذي يريد والقدر يستجيب ؟ هذا مذاق أوّلي لما قرأت في صفحات كتاب رجل القانون عياض بن عاشور ”تونس ثورة في ديار الإسلام“.

هل تقف إمكانيات القضاء الإداري والمالي أمام تنظيم الانتخابات المحليّة في 2017؟

أثارت قرارات وزير العدل غازي الجريبي التي أعلن عنها يوم السبت 18 مارس جدلا واسعا لم يمسّ فقط العاملين في سلك القضاء وإنّما شمل مختلف الأطراف المعنية بتنظيم الانتخابات المحليّة المقبلة باعتبار أنّ تأهيل محاكم القضاء الإداري والمالي يمثّل محدّدا رئيسيا لإجراء الانتخابات في أقرب الآجال. وقد شملت هذه القرارات تركيز فروع المحكمة الإدارية بالجهات وتسخير الموارد البشرية واللوجيستية والمادية لتمكين محاكم القضاء الإداري للقيام بدورها أثناء وبعد الانتخابات المحليّة. ولئن تبدو هذه القرارات ذات أهمية فقد جاءت متأخّرة في سياق العدّ التنازلي للانتخابات البلدية.

يوسف الشاهد: الانفصام الخطابي بين الاقتباس الماركسي والمُمارسة الليبرالية

الاقتباس من الماركسية على مستوى المنطوق ومناقضتها على مستوى الفعل شَكَّل جزءا من استراتيجيات خطاب رئيس الحكومة، الذي كان يحشد الأمثلة والحجج للإقناع بحصول تحوّل هيكلي في منظومة الحكم من وضع “الفهم” (التسيير العادي) إلى وضع “التغيير” (الإصلاح الهيكلي). وفي هذا المستوى كان لابد من الاستنجاد بالماركسية بوصفها نسق فلسفي قائم على “البراكسيس”، الربط الجدلي بين النظر والممارسة التاريخية. لم يكن من ضمن أهداف الخطاب إبراز “ماركسية” رئيس الحكومة، بل بالأحرى الإيهام بـ”ليبرالية” كارل ماركس من خلال توظيفه ضمن بناء سياسي واقتصادي نيو-ليبرالي.

هل تلتزم الدولة بحلّ وتعويض 214 نيابة خصوصية بلدية قبل نهاية مارس؟

أكّدت الحكومات المتعاقبة وفي أكثر من مناسبة التزامها بحلّ وتعويض النيابات الخصوصية التي لا يترأّسها معتمد في ظرف 8 أشهر من موعد الانتخابات المحلية حسب ما ينصّ عليه القانون الانتخابي. وقد شرع الحبيب الصيد في إصدار أوامر بحلّ عدد من النيابات الخصوصية، ثمّ يوسف الشاهد الذي أمر بحلّ وتعويض 47 نيابة خصوصية، 37 منها يترأّسها معتمد. في حصيلتنا اليوم 136 نيابة خصوصية يترأّسها معتمد من أصل 350 بلدية تغطّي كامل تراب الجمهورية. تبقى 214 بلدية يجبّ حلّها وتعويضها قبل نهاية مارس إذا التزمت السلطة التنفيذية بتطبيق القانون.

قيادات في التجمع ومستشارو بن علي يناضلون ضد ”الاضطهاد السياسي“

على نحو يشبه اللجان الحقوقية التي دأبت على تشكيلها المعارضة التونسية المحظورة زمن النظام السابق، أعلنت مؤخرا قيادات سابقة في حزب التجمع المنحل وعدد من الوجوه السياسية الفاعلة في نظام بن علي عن تأسيس لجنة للدفاع عن الوزراء والمدراء السابقين المتورطين في قضايا فساد مالي وإداري.

وزراء بن علي يضغطون لإقرار مشروع قانون المصالحة

تحتّ مظلّة وداديّة قدماء البرلمانيين التونسيين، عاد سمير العبيدي، آخر وزير الاتصال في نظام بن علي، ليدخل قصر قرطاج مجدّدا في لقاء جمعه اليوم 09 مارس 2017، برئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي .سمير العبيدي، لبس جبّة العمل الجمعياتي كمنسّق اللجنة القانونية لوداديّة قدماء البرلمانيين التونسيين ليعيد طرح موضوع “المصالحة الوطنيّة” خلال اجتماعه مع رئيس الجمهوريّة داعيا إلى القفز على ما أسماه “رواسب الماضي” والمضي قدما في إقرار مشروع قانون المصالحة الذّي طرحته رئاسة الجمهورية منذ شهر جويلية 2015 واضطرت لتأجيله بعد موجة الرفض الشعبيّة.

الحكم في قضيّة حفلة ماريا كاري في تونس 2006: أجهزة الدولة في خدمة العائلة الحاكمة

انتهت السلسلة الماراطونية لجلسات الاستماع والتحقيق فيما يعرف بقضيّة حفلات “ماريا كاري” في تونس سنة 2006 بإصدار الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس في 03 مارس الجاري، حكما بالسجن 6 سنوات مع النفاذ العاجل ضدّ كلّ كاتب الدولة للشباب سابقا كمال حاج ساسي، وزيرة التجهيز سابقا سميرة الحاج خياش ووزير السياحة السابق التيجاني الحداد، إضافة إلى الرئيس السابق زين العابدين بن علي وعماد الطرابلسي بتهمة الإضرار بالإدارة واستغلال النفوذ وتحقيق فائدة غير قانونية. هذا الحكم في عمليّة التحيّل التّي فاقت معاملاتها 2 مليون دينار أعاد إلى دائرة الجدل قضيّة المسؤولية السياسيّة والأخلاقيّة للمسؤولين الحكوميين في عهد الرئيس السابق بن علي وصمتهم أو تواطؤهم في قضايا الفساد وتسخير الإدارة العمومية لخدمة العائلة الحاكمة.

استطلاعات سيغما كونساي: التعاقد الإشهاري بين وزير التربية وحسن الزرقوني

كان وزير التربية، الناجي جلول، الأكثر حظا في استطلاعات سيغما كونساي، وحافظ طيلة أكثر من سنتين على المراتب الأولى في تصنيف الشخصيات التي ”تحظى بثقة التونسيين“، وقد احتل في باروميتر شهر مارس 2017 المرتبة الثالثة بعد عبد الفتاح مورو ورئيس الحكومة يوسف الشاهد (حسب جريدة المغرب الصادرة أمس الخميس)، وقد سبق أن صُنّف أيضا في 05 جانفي 2016 كأفضل وزير لدى التونسيين. لم تقف حظوة وزير التربية لدى ”سيغما كونساي“ عند حدود الترفيع في أسهم الاستطلاع، بل كان يحظى بالتمجيد من طرف مدير الشركة حسن الزرقوني، الذي ما انفك يشيد بخصال الوزير وقوته في فرض ”هيبة الدولة“ و”تحسين حياة التونسيين“، حتى بلغ به الأمر في إحدى التصريحات الإذاعية أن نسَب لوزير التربية دوره في ”منع المنحرفين من معاقرة الخمر في حدائق المدارس والمعاهد“…

علاقة حكومة الشاهد باتحاد الشغل: الأكثر توترا منذ سنة 2013

منذ الأزمات الحادة التي طبعت علاقة الاتحاد العام التونسي للشغل بحكومتي الترويكا أواخر سنة 2012 وعلى امتداد النصف الأول من سنة 2013 -التي تكثفت في ثلاث أحداث كبرى: مهاجمة مقر الاتحاد في 4 ديسمبر 2012 وإضرابين عامين تزامنا مع اغتيال الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي- لم تعرف علاقة الاتحاد بحكومات ما بعد 2013 تدهورا مثل الذي تشهده اليوم مع حكومة يوسف الشاهد التي لم يمضي على تنصيبها 7 أشهر. شهدت هذه الفترة القصيرة صراعات اجتماعية وسياسية مُعلنة ومُستترة بين الطرفين، قطعتها بين الفينة والأخرى لحظات هدوء ومناورة. يستعرض هذا المقال قراءة كرونولوجية لعلاقة الاتحاد بحكومة الشاهد منذ اليوم الأول لتنصيبها وصولا إلى تاريخ الثلاثاء 28 فيفري 2017.

خليل الغرياني: مفاوض منظّمة الأعراف لإدارة ملفّ القطاع العامّ

إقالة وزير الوظيفة العمومية السابق عبيد البريكي تجاوزت بعدها التقني لتحمل دلالات ورسائل لأطراف عديدة من شركاء الحكومة ومعارضيها. خليفة البريكي على رأس هذه الوزارة لم يكن سوى خليل الغرياني، نائب رئيسة الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والمسؤول عن ملفّ المفاوضات الاجتماعية صلب هذه المنظّمة. اقتصرت التعريفات المنشورة على سيرة ذاتية مقتضبة لهذا للوزير الجديد، إلاّ أنّ قراءة قيادته لمسار المفاوضات الاجتماعية طيلة السنوات الفارطة يفشي بمستقبل التعاطي الحكومي مع استحقاقات المنصب الجديد.

التحوير الوزاري: استكمال برنامج صندوق النقد الدولي وتصفية آخر المكاسب الاجتماعية

برزت في الفترة الأخيرة نزعة قوية داخل الائتلاف الحاكم تدفع نحو فرض إجراءات صندوق النقد الدولي والدخول في معركة كسر عظام طويلة الأمد مع النقابات والأجراء، وقد تمظهرت هذه النزعة في تعيين خليل الغرياني، الرجل الثاني في اتحاد الأعراف والمعروف بصلابته في إدارة الصراع الاجتماعي. مثلت هذه النزعة أيضا أحد أوجه الخلاف بين يوسف الشاهد وعبيد البريكي، إذ أصر هذا الأخير على تمرير الإجراءات عبر التفاوض والمناورة في آن واحد، بينما كان الشاهد مشدودا إلى النزعة المتصلبة، معدلا بذلك عقارب ساعته بشكل كلي على واشنطن وليس على بطحاء محمد علي، التي أصبحت تُشعره بالضجر أكثر من أي وقت مضى.

التبليغ عن الفساد وحماية المبلغين عنه: إقصاء للمجتمع المدني ومحاصرة المبلّغين

بعد سلسلة من الاجتماعات التي فاقت 19 جلسة عمل للجنة الحقوق والحريّات والعلاقات الخارجيّة، تمّ إحالة مشروع قانون عدد 2016/41 يتعلق بالتبليغ عن الفساد وحماية المبلغين عنه إلى الجلسة العامة لمجلس نوّاب الشعب التي انعقدت صبيحة اليوم 21 فيفري 2017. مشروع القانون الذّي طال انتظاره مع تفاقم ظاهرة الفساد في القطاعين العمومي والخاصّ، لم يخل من هنّات عبّر عنها عديد النوّاب المتدخّلين خلال الجلسة العامّة الصباحيّة، مجمعين في أغلبهم أنّ جوهر القانون وعددا من فصوله تحمل بذور فشل جهود مقاومة الفساد، وأنّ ما يتوافر من آليات لا يمكّن من محاربة هذه المعضلة أو حماية المبلّغين عنها.

حركة المعتمدين: حملة انتخابية مبكرة بين النهضة والنداء

ثلاثة أحداث مُهمة عرفتها الحياة السياسية نهاية الأسبوع الفارط وبداية الأسبوع الجاري، ستكون محددة في تشكيل التوازنات السياسية والانتخابية المقبلة: حركة المعتمدين التي أعلن عنها رئيس الحكومة يوسف الشاهد يوم الجمعة الفارط، انعقاد مجلس شورى حركة النهضة أواخر الأسبوع، ثم تلتهما المصادقة على مشروع قانون الانتخابات والاستفتاء يوم الثلاثاء المنقضي بأغلبية مريحة بعد تعطله سنة منذ إيداعه بمجلس النواب.
وتختفي هذه التسوية وراء إيديولوجيا “الوحدة الوطنية”، مُرسلة إلى السراب بالمراسيم والقوانين التي تحجّر انخراط المعتمدين في أحزاب سياسية وتعاقب استخدام الوسائل والموارد العمومية في الحملات الانتخابية.

المصادقة على مشاركة الأمنيين والعسكريين في الانتخابات: تحزيب للسلاح أم تعميم للحق الانتخابي؟

صادق مجلس النواب مساء اليوم الثلاثاء 31 جانفي 2017 على السماح للأمنيين والعسكريين بالمشاركة في الانتخابات البلدية والجهوية دون سواهما، وقد تمت المصادقة على هذا الفصل بأغلبية برلمانية (144 نعم، 3 احتفاظ، 11 رفض).هذا المقترح سبق وأن تقدمت به -بصيغ مختلفة- الكتل البرلمانية لأحزاب نداء تونس وآفاق تونس والجبهة الشعبية وكتلة الحرة، وبالمقابل عارضته الكتلة الديمقراطية وكتلة حركة النهضة، ويلوح أن هذه الأخيرة غيرت موقفها في اتجاه القبول بمقترح المشاركة.

لجان التحقيق البرلمانية: هيمنة الإئتلاف الحاكم وتضارب المصالح

عرِفت المؤسسات التشريعية في الخمس سنوات الفارطة -منذ المجلس التأسيسي- العديد من لجان التحقيق البرلمانية، التي ظلت أعمال ومقررات البعض منها قيد المسكوت عنه، وانتهى الحال ببعضها الآخر إلى التناحر السياسي والإعلامي دون أن تترك أثرا في الملفات التي تعهدت بها. ولعل إعادة التفكير في هذه اللجان يبدأ من استقراء فعاليتها الرقابية على السلطة التنفيذية وتركيبتها وصلاحياتها.

نور الدين الطبوبي على رأس الاتحاد: قيادة جديدة في مواجهة الملفّات العالقة

المكتب التنفيذي المنتخب، الذّي حافظ على جزء كبير من أعضاء مكتب مؤتمر طبرقة، سيواجه ملفّات عالقة لن تقلّ خطورتها عما واجهه الفريق القديم، وهو ما أكدّه الأمين العام السابق حسين العبّاسي خلال الكلمة الختامية، من أنّ المرحلة المقبلة ستشهد معارك ومواجهات صعبة على جبهات عدّة، ومستويات مختلفة. لكن الثابت أنّ الملفّات المفتوحة في القطاعين العام والخاصّ ستكون محور التجاذبات القادمة بين حكومة مصرّة على ما أسمته بالخيارات “المؤلمة” مدعومة من قطاع خاصّ عزّز حضوره السياسي بعد الانتخابات التشريعية في سنة 2014، وبين المكتب التنفيذي الجديد لمنظّمة الشغيلة الباحث عن ترسيخ دوره في حماية القطاع العام والحقوق الاجتماعية والاقتصاديّة ومنع تضييق حضوره السياسي الذّي تدعّم بعد سنة 2011.

جمنة: اتفاق أولي مع الحكومة ورفع تجميد الحسابات البنكية قريبا

المقترحات التي قدّمها الكاتب العام لأملاك الدولة، مبروك كورشيد، في جلسة تفاوضية التأمت يوم الخميس 19 جانفي 2017، تتمثل أساسا في تكوين شركة ذات مساهمة مشتركة بين الدولة والأهالي (34 بالمائة للدولة و66 بالمائة للأهالي)، ويساهم مواطنو جمنة في هذه الشركة عبر تعاضدية فلاحية. هذا وقد كان الافراج عن الحسابات البنكية لجمعية حماية واحات جمنة والتاجر سعيد الجوادي (الفائز ببتة 2016) ضمن الاتفاقات التي توصل إليها الاجتماع. الاتفاقات الجديدة اعتبرها رئيس جمعية حماية واحات جمنة تحولا جديدا في الموقف الرسمي، مشيرا إلى أنها “تعد اتفاق مبدئي في انتظار تفعيلها بداية من شهر مارس المقبل”.