Blogs 815

خلاصات أولية حول كمين “سيدي عيش” ومقتل قياديي القاعدة في تونس

تفاصيل عملية “سيدي عيش” ليست واضحة بعد لكن يبدو ان الطريق الى كشف ومحاصرة وتصفية المجموعة كان عملية استخبارية لعبت فيها عملية التنصت وربما الكشف عن “البصمة الصوتية” لقائد المجموعة خالد الشايب (لقمان ابو صخر) وايضا مساعدة دول صديقة دورا اساسيا. ان الاستعلامات التكنولوجية كانت وستكون احد مفاتيح حسم الصراع ومحاصرة المجموعات الارهابية. عوض الحديث عن “العودة” لنظام الاستعلامات القديم فان دولة حديثة وديمقراطية يجب ان تعزز مناهج الاستعلامات التي تركز على التجديد التكنولوجي وهو ما يتطلب تطوير التعاون مع دول صديقة وايضا توجيه الشراءات العسكرية اكثر في هذا الاتجاه.

برهان بسيس وليلة الإفلات من المساءلة

قد يبدو ظهور برهان بسيس من جديد في برنامج “لمن يجرؤ فقط” بقناة “الحوار التونسي” ليلة 30 مارس 2015 صادما لعدد كبير من المتابعين ممن استعادوا الحضور السيء لأحد الأبواق البارزة لنظام بن علي. لكن فرصة الظهور بذلك الشكل -وإن كانت تمثل نجاحا شخصيا لبرهان بسيس ودعما كبيرا لفائدته-لا تعدو أن تكون نتيجة طبيعية للتحصين السياسي للنظام السابق وللتغييرات العميقة التي طرأت على طبيعة التعامل الإعلامي و الثقافي مع عدد من الرموز المرتبطة بذلك النظام.

توضيح حول عنوان مقالي “انتهت تونس، انتهت السياحة”

بقلم إلودي أوفري (Elodie Auffray) أثارت أحد عناوين مقالاتي التي نشرت على الموقع الإلكتروني لجريدة “ليباراسيون” بعد الهجوم الذي وقع على متحف باردو ردود فعل قوية تسبّبت لي في هجمات شخصية. وإن أتفهم أن يثير مثل هذا العنوان “انتهت تونس، انتهت السياحة” ردّة الفعل هذه، خاصّة خلال هذه اللحظة المؤلمة، يبدو لي من الضروري توضيح بعض النقاط.

الطريق إلى الديمقراطية التشاركية

إن الديمقراطية على الشاكلة الحزبية النيابية الكلاسيكية الغربية نراها تمثل عبئا كبيرا على الثورة ومدخلا خطيرا للثورة المضادة والتدخل الخارجي في الشأن الوطني والاستغلال الفاحش لثروات البلاد إذا لم تستغل كمرحلة عابرة نحو الديمقراطية التشاركية التي هي من جنس الثورات الاجتماعية لكونها تجسد مشاركة قوى الثورة الشبابية والاجتماعية في الحكم وفي التوزيع العادل للثروة والتنمية.

هل ستتدخل فرنسا في التحقيق في عملية باردو؟

امام غياب واضح للنيابة العمومية واغراق الحكومة والناطق الرسمي للداخلية الساحة بسيل من المعلومات المشوّهة المتناقضة كان منتظرا دخول بعض الدول مثل امريكا وفرنسا على الخط لاقتراح مشاركتها في التحقيق في عملية باردو خاصة وان الأخيرة سقط لها الكثيرون من رعاياها بين قتلى وجرحى بمتحف باردو (3 قتلى وجريح حسب بلاغ وزارة الصحة بتاريخ 21 مارس 2015).

داعش: الفكرة، الفاعل والمستفيد

في الواقع، “داعش” هي قبل كلّ شيء فكرة متأصلة ومتجذرة في تاريخنا الإسلامي منذ قتل الخلفاء الراشدين رضوان الله عليهم ووثقافة قطع الرؤوس وصلبها وسبي نساء “الكفار” ليست غريبة عنّا: كلّ هذه الأفعال المشينة للأسف وجد لها بعض من “علماؤنا” عبر التاريخ تأصيلا شرعيّا من القرآن والسنة لتبريرها وهي أفكار مازالت تستعملها التنظيمات الإرهابية إلى يومنا هذا.

قصة قصيرة حقيقية – “كانت تطهو لنا اللحم الحلال”

لم يصدق “غابرييل “ان زوجته “هيلدا” التي اختفت في احداث المتحف بباردو في منتصف ذلك اليوم قد غادرت هكذا بسرعة ولم يصدق انه استطاع ان ينجو بنفسه من الارهابيين رغم الرصاصات التي استقرت في رجله ومرت على حافة احد الشرايين. وهو الان لا يعرف ان كان من حظه انه نجا اوكان من سعادته الموت الى جوار زوجته.

دعوات “الهدنة الاجتماعية” بعد عملية باردو.. لماذا استثناء الأعراف والحكومة؟

في خضم الصدمة التي هزت تونس عقب عملية باردو الدموية، تتعالى اصوات متعددة “معزّزة” من هنا وهناك، ولكن اغلبها من اعلاميي الحزب الحاكم تدعو اتحاد الشغل هكذا دون مقدمات او توضيبات الى هدنة اجتماعية، تُعلَّق خلالها الاضرابات ومختلف الاحتجاجات المشروعة للشغالين لمدة محددة، تحت مسوّغ تأمين السلم الاجتماعي الضروري للاستثمار المحرك للتنمية والتشغيل.

هذه الخدعة الكبرى التي يسمونها إرهابا

لقد هرمنا لا بل قد بشمنا “وما تفنى عناقيد” السفسطة و الحماقة و ضيق الأفق و الخداع أحيانا لؤلائكم المهرولين إلى “أطباق” القنوات التلفزية مع كل فاجعة “إرهابية” ليقدموا لنا قراآت يدعون أنهم يتأتون فيها بالإضافة تلوالإضافة بصفتهم مختصين في الحقوق وفي الإسلامولوجيا والتاريخ العسكري وهلمجرا…على أن أفضل ما في تلك القراآت هو أحيانا الجانب الوصفي لبعض تجليات الظاهرة “الإرهابية”

الارهاب في عقر دارنا

لم يكن سهلا علينا ان نصدق نحن سكان باردو الهادئة وخصوصا القاطنين بقرب ساحتها الشهيرة وعلى امتداد شارع المنجي سليم الكبير ان الارهاب زحف سريعا وضرب بقوة في عقر دارنا.هل كانت قسوة الارهابيين ضرورية حتى نتخلى عن اعتقادنا بان الارهاب بعيد عنا- هناك في الجبال – فاذا به اقرب لنا من حبل الوريد.؟

الدين و علاقته بأحكام المواريث في ظل رفع التحفظات عن إتفاقية “سيداو” و دسترة حرية الضمير

مصطلح التمييز ضد المرأة في اتفاقية “سيداو” يعني أي تفرقة أو استبعاد أو تقييد يتم على أساس الجـنس و يكون من آثاره أو أغراضه النيل من الإعتراف للمرأة، على أساس تساوي الرجل و المرأة، بحقوق الإنســـان و الحريات الأساسية في الميادين السياسية و الإقتصادية و الإجتماعية و الثقافية و المدنية أو في أي ميدان آخر، أو إبطال الإعتراف للمرأة بهذه الحقوق أو تمتعها بها و ممارستها لها بغض النظر عن حالتها الزوجية .

من يقف وراء اقصاء المستشارين الجبائيين من تركيبة المجلس الأعلى للقضاء

على اثر نشر النسخة الثانية من مشروع قانون المجلس الاعلى للقضاء، يعبر المستشارون الجبائيون عن سخطهم وغضبهم جراء اقصائهم من تركيبة المجلس في خرق صارخ لاحكام الفصول 10 و15 و20 و21 و23 و49 و112 من الدستور. كما لاحظوا انه تم اقصاء كل مساعدي القضاء باستثناء المحامين الذين احتلوا اغلبية مقاعد المستقلين صلب المجلس الى جانب الاساتذة الجامعيين في خرق صارخ لاحكام الفصل 112 من الدستور.

الاتصال الحكومي… يغرق في “الميدان”

اول الوعود التي اخلفتها حكومة الصيد، هو عدم اعلان الاولويات الخمس لكل وزارة على حدة والاولويات العشر للحكومة ككل، التي التزمت بتقديمها في ظرف عشرة ايام امام كافة الشعب التونسي في مجلس نواب الشعب غداة جلسة منح الثقة في 5 فيفري الفارط. واكتفى رئيس الحكومة في الاجل الاقصى (16 فيفري) في لقائه برئيس مجلس النواب بمجرد عرض الاولويات التشريعية لحزمة من مشاريع قوانين اغلبها متعلقة باتفاقيات ذات طابع مالي مع دول او مؤسسات مالية زيادة على مشروع قانون مكافحة الارهاب وغسيل الاموال، استدعتهم “الحاجة” وقرب انقضاء “الاجال القصوى” وليس البرمجة المسبقة.

تحريم الخمر وشغل الناس

من الواضح ان شيخا طاعنا في السن – يحظى في اوساط عديدة باحترام كاستاذ مؤرخ ومعارض قديم – يبادر بالاصداع بآراء “شاذة” في الدين او في اي موضوع من شأنه اطلاق الجدل سيكون لا محاله هدفا يتسابق لاقتناصه المنتجون للبرامج “الخفيفة” والراغبون في الإثارة حتى وان كان الموضوع متصلا بمسائل خطيرة لا يمكن معالجتها او تعميق النظر فيها في مثل تلك البرامج غير المختصة او المهيئة للترفيه او التعليق على المستجدات العامة.

المعارضة.. في شراك الـسلطة

مع حصول تَشَكّل ائتلاف نيابي واسع، حول حكومة الحبيب الصيد، التي نالت ثقة البرلمان بأغلبية 167 نائبا يمثلون خمسة احزاب، أَضْعَفَ وضع المعارضة التي استقرت في حدود 33 نائبا فقط مشتتين بين مستقلين وتسعة احزاب، تَعَمَّقت من جديد هشاشة مركز الاقلية النيابية بعد احتداد الخلاف القائم بين المكونين الرئيسين داخلها المتنافسين على رئاسة لجنة المالية وخطة مقرر اللجنة المكلفة بالشؤون الخارجية خصوصا مع تسجيل استنجاد من كلا الطرفين باحزاب الاكثرية الحكومية للحصول على السند لمغالبة الشق المقابل.

حتى نجتث الإرهاب من أرضنا

كبرت مآسينا وأصبحنا نرى أشياء صارت مألوفة ولم نعهدها. أيام وأسابيع وأشهر وسنوات تمر وتفرض علينا واقعاً لم نألفه . صار حمل السلاح وتجارته في بلدي واقعاً …اغتيالات سياسية …مواجهات مع عناصر مسلحة…استهداف أبناء الوطن وحماتها من جنود وحرس وأمن. أصبح مشهد الدم متكرراً وكأن السلم الذي عهدناه ولى ليلفنا سواد كاد البعض يستسلم له. ماذا بك يا تونس؟ أمام الحزن والألم والدهشة والغيض تدفقت الأقلام كل يعبر عما حصل وكل ينظر لمشاهد العنف وينادي باجتثاث هذا السرطان الناهش أحشاء الوطن.

الجبهة لا تكون إلا في المعارضة

يعتبر تأسيس الجبهة الشعبية حدثا فارقا في تاريخ اليسار التونسي باعتبار ان الجبهة جمعت مكونات يسارية مختلفة اديولوجيا من ماركسيين وناصريين وبعثيين بالاضافة الى كونها الخيار الثالث الذي يكسر الاستقطاب الثنائي ما بين حركة النهضة ونداء تونس.