إن التلبيس في الحق إبلاس من إبليس؛ فها هو مقرر الدستور نفسه يخرج علينا برسالة متهافتة يتعمد فيها استعمال كلمة الحق خدمة للباطل ! فكيف يحترم الشعب المؤسسة التي هو فيها وقد ركب هكذا مطية التلبيس على الحق؟ كفانا تلبيسا في الدين !
إن التلبيس في الحق إبلاس من إبليس؛ فها هو مقرر الدستور نفسه يخرج علينا برسالة متهافتة يتعمد فيها استعمال كلمة الحق خدمة للباطل ! فكيف يحترم الشعب المؤسسة التي هو فيها وقد ركب هكذا مطية التلبيس على الحق؟ كفانا تلبيسا في الدين !
رمضان حزين آخر يمرّ على الشعب الفلسطينيّ، الذّي ومنذ نكبة 48 ومعركة الكرامة سنة 65 مرورا بهزيمة 67 وحصار بيروت سنة 82 وعناقيد الغضب سنة 96 وانتفاضة سنة ال2000 واجتياح رام اللّه بعدها بسنتين وعملية الرصاص المسكوب في غزّة سنة 2009 يجابه الموت وحده ولم ينتظر يوما من الحكّام ومن برلمانات العار أن يقفوا إلى جانبه، ولكنّه يعوّل أبدا على هبّة شعوب غرقت في مشاكلها الداخليّة و إن لم تغب فلسطين يوما عن وجدانهم.
“المادة الخام” التي تتلمس طريقها في تونس رفضا لمسار انقلابي غادر على أحلام ما كان لها لتنمو لولا التضحيات والدماء والشهداء، تحتاج أصابع سحرية تتقن تحويل “الخام” إلى نفس نضالي جديد وهادر، توجّهه نحو الوجهة الفضلى، لتنطلق الموجة التحررية الثانية التي ستنسف ما تبقى من منظومة القهر والاستبداد التي تأبى الرحيل، وتطيح كذلك بمن تواطأ مع تلك المنظومة وفضّل عودتها وتسيّدها مقابل بقائه شريكا في “حكم” تباركه السفارات والتوافقات والمصالح الضيقة.
أثار الإعلان عن فتح باب التسجيل الإرادي للإنتخابات التشريعية والرئاسية جدل كبير في الساحة السياسية والجمعياتية حول جدوى التسجيل من […]
هذه تذكرة لمن ينوي صادقا الصيام هذا العام عملا بشعيرة من شعائر الدين وإحياء لروحه. إن رمضان لهو أولا وقبل كل شيء شهر العبادة والتآخي؛ والعبادة الحقيقة روحية أولا، والتآخي الصحيح لفي قبول الآخر كما هو بعلاته وهناته.
إلا أن حالة التردي الأخلاقية التي وصلنا إليها باسم الدين جعلتنا نسيء للإسلام ولشهر رمضان أي إساءة، لا بالاكتفاء فقط بالمظاهر الخداعة، بل وأيضا بالمتاجرة بالدين وذلك بعملنا المتغطرس على فرض الصوم على من لا يبتغيه بالقوة الفجة والعنجهية الجاهلية.
لقد فوجئنا نحن المستقلون (أعضاء مؤسسين وأعضاء بمجلس الأمناء و بالتنسيقيات الوطنية والجهوية وناشطون …. ) بالبلاغ الممضى من الناطق الرسمي والموجه حصرا إلى المستقلين المتواجدين في التنسيقيات الجهوية للاجتماع بهم يوم الأحد 15 جوان 2014 قصد انتخاب ممثلين عن المستقلين في القيادة الوطنية.
نجد أنفسنا مظطرين للعودة الى نقطة الصفر لبدء المعركة التنويرية لوعينا من جديد دون القفز على المراحل كما تفعل الأحزاب التقدمية العربية التي أوهمتنا طيلة عقود وعقود بالتطور الزائف. لقد كانت الفلسفة التنويرية قفزة هائلة الى الأمام لانها حررت الانسان الأوروبي من قصوره العقلي وأغلال اللاهوت والوعي الايماني الراسخ منذ قرون وقرون.
إننا اليوم بحاجة ماسة إلى حوماني سياسي، أي سياسة تكون كالأغنية، تتحدث بكل حرية وصدق عن واقع البلاد والأحياء الشعبية ومعاناة الشباب العاطل، لا عن العمل فقط وعن التنقل بكل حرية، بل وأيضا عن مجرد الحياة.
ليس الارهاب لغزا في تونس، ولعلّه أشدّ وضوحا من برنامج الحكومة التي تسلّمت مقاليد السلطة ببيعة الحوار الوطني.. يكفي أن تشاهدوا بعض القنوات التلفزيونيّة لتفهموا كلّ شيء وتعرفوا من يصنع الإرهاب ومن يحمي الإرهابيين ويمنع إيقافهم وتقديمهم للعدالة.
قام على الفجاري ولا قول ما رقدش جملة، الطريق طويلة من دارو لمطار قرطاج وين يلزمو يرجع لعيشتو وخدمتو في فرانسا، يجري باش يلحق على لواج، أيا بالسيف لقا تاكسي، الطريق فارغة وحتى كرهبة شرطة ما ثماش،
بعد ثلاثة أشهر وعشرا، أنهت حكومة مهدي جمعة عِدّتها وخرجت بعُدّتها. وجاءها الصحفيّون في يوم الزينة فأُلقي عليهم قول ثقيل… تحدّث رئيس حكومتنا عن الإرهاب والصعوبات الإقتصاديّة. فأحصى إنجازات حكومته بعد مائة يوم من تسلّمها للسلطة بهبة من الأطراف التي تحاورت وتناصحت وتوافقت.
لم تمض على انتخاب المكتب التنفيذي الجديد لنقابة الصحفيين سوى ثلاثة أسابيع، لتظهر بجلاء الفجوة الكبيرة بين المواقف المعبر عنها، عبر البيانات وما تبعها من سياسات، والوعود والشعارات المتصلة بحماية الصحفيين والدفاع على كرامتهم وضمان عدم السماح بإهانة المهنة الصحفية أو المس من استقلالية الاعلام والإخلال بحرية الصحافة.
ربّما حان الوقت ليفهم الجميع أنّ جوهر الصراع في بلادنا ليس بين “مُؤمنين” و “كُفّار” ، ففي بلادنا فينا من كفر شبعا و فينا من كفر جوعا، في بلادنا البعض “يُفسدون” في الأرض لصرف فائض المال و آخرون “يُفسدون” في الأرض بحثا عن قليل من المال، في بلادنا، فينا من حوّلته كثرة المال إلى مسخ وفينا من حوّلته قلّة المال الى عبد. جوهر النضال في بلادنا ، أن نُؤمن أنّ العدل حقّ للجميع وأنّ الكرامة والعيش الكريم ليس حكرا على فئة دون أخرى.
هذا المقال لا يمجد بآي حال من الأحوال عزيز عمامي و لا ينسب له أفعالا لم يفعلها و لا يجعله في خانة العظماء و لكن يعتبر أن عزيز عمامي هو نموذج للشاب التونسي الذي لطالما ظل محافظا على حلمه العظيم .. في المساعدة و حشد الجهود لتأسيس وطن يحافظ على الأقل على إبتسامة طفل في مهده و يضمن لقمة عيش لآبسط متساكنيه.
لم اتردد -رغم ان الامر ربما يبدو هامشيا بالنسبة للبعض – في ان اتدخل صبيحة يوم 16 ماي 2014 في اجتماع موسع بالمقر غير الرئيسي لوزارة العدل و حقوق الانسان و العدالة الانتقالية الكائن بباردو خصص لما يسمى “لجنة القيادة حول اصلاح القضاء بتونس “وكان جزء من تدخلي يهدف الى التذكير باحد الحقوق التي تم اقرارها – بعد جدل وتجاذب – في الفصل 39 من الدستور وهو حق التونسيين في ان يطلبوا من الدولة “ترسيخ اللغة العربية و دعمها و تعميم استخدامها “.
كل القضايا والثوابت والمبادىء والقيم ظلت محل سجالات بخلفية غنائمية من طبقة سياسية تخلت على مبادىء الثورة في اغلبها وولت وجهها شطر السلطة ولا غرابة فالشهداء الذين كانوا القناة لخروج السياسيين من جحورهم إلى الأضواء والمجد والشهرة والمال، وقع التنكر لهم ورميت قضيتهم في كهف النسيان. وحتى “الصدمة” التي ادعاها هؤلاء السياسيين بعد الاحكام التبريئية لاعضاد بن علي، ووعودهم بـ”رد الاعتبار” و”التجند” لـ”رد شرف الثورة”، كان مجرد وعود رميت جانبا بمجرد فتور حرارة حدث أحكام محكمة الاسئناف العسكرية. والأمر لا يحتاج لتفسير مادامت هذه القضية لا تجلب المغانم العالية، وتتطلب لخوض معركتها كلفة باهضة غير مستعدة الاحزاب المهرولة للسلطة لدفعها.
انتظم في تونس مؤخّرا مهرجان “كلمة”، في دورته الثانية… وحفل كالعادة بضيوف جاؤوا للقراءة والسياحة.. فقد أدركت من تجربتي في الدورة السابقة أنّ بعض المهرجانات تقام لتحقيق رغبات سياحيّة لبعض “المثقفين” القادمين من فرنسا للتمتّع بالشمس الساطعة دوما في بلد الياسمين تونس.
يجب على الوطنية (1) بالتحديد أن تكون قناة عادلة لكلّ التونسيين والتونسيات وليست قناة “العاصمة” بمعنى أن تكون حاضنة لكل الوطن إقليما وأحداثا، وتتحقّق هذه العدالة الإعلاميّة عبر توزيع عادل للبثّ على مختلف المناطق فنجد استوديوهات فرعية للقناة في مختلف تراب الجمهورية، ونسمع عن أخبار برج الخضراء في النشرة الرئيسية للأنباء باستمرار ونرى ربوع الوطن كلّه بحلوه مرّه دون تزييف أو تضخيم.