ما قامت به حركة النهضة خلال الثلاثة سنوات الماضية حيث حولت سنوات السجن التي قضاها أعضاؤها إلى أصل تجاري تتمعش منه سياسيا وماليا. و نشهد اليوم بمناسبة الذكرى الثمانون لتأسيس الحزب الحر الدستوري أحد صور استحضار الماضي لإضفاء شرعية على ممارسات الحاضر.
ما قامت به حركة النهضة خلال الثلاثة سنوات الماضية حيث حولت سنوات السجن التي قضاها أعضاؤها إلى أصل تجاري تتمعش منه سياسيا وماليا. و نشهد اليوم بمناسبة الذكرى الثمانون لتأسيس الحزب الحر الدستوري أحد صور استحضار الماضي لإضفاء شرعية على ممارسات الحاضر.
أنا لا أستوعب لماذا الأئمة في المساجد يصرون على الغوض في مواضيع الحجاب والنقاب والجلباب وفي الأن نفسه تجدهم لا يخجلون من تعرية عوراتهم الفكرية التي فشلت وزارة الشؤون الدينية في تغطيتها بورق القانون الضامن لحق المصلي في الإستماع لخطبة يوم جمعة تتمحور حول ذكر الله والتقرب منه.
لا عبوس بعد اليوم في وجه الحكومة الجديدة التي رضيت عنها نشرة أخبار الثامنة للقناة الوطنيّة الرسميّة وباركتها جلّ البرامج الحواريّة التي خفت بريقُها بعد أن جفّ ريقُها في محاسبة وزراء الترويكا.. كان أولائك الوزراء (الضالّون المغضوب عليهم) يُنهرون ويُقال لهم أفٍّ في كلّ يوم سبعين مرّة… ثمّ قرّرت القناة الوطنيّة أن تعود إلى سالف عهدها النوفمبريّ فأصبحت بارّة غير عاقّة
مخطئ و واهم من يظن أن من يقومون بعمليات إرهابية في تونس و الجزائر و ليبيا و العراق و غيرها يعانون من التراجع الفكري و ضعف الذكاء وقلة الحيلة .هؤلاء الناس يملكون إستراتجية محددة و برنامج عمل كامل و متكامل ينتهي بتحرير البشرية من ورم الكفر و الإلحاد.
”السيناريو الجزائري” المُسوَّق إعلاميا قد تكون خلفياته دولية استخباراتية من اجل الترويج للبعد الإقليمي للإرهاب والتسويغ لتدخل أجنبي أمريكي أو فرنسي أو أطلسي جاهز ينتظر “الشرارة القادحة”.. قد يستبيح السيادة الوطنية ويفتح الساحة الوطنية على اللاعب الدولي من الباب الواسع!!
بعيدا عن ملابسات ما حدث في مصر أوائل شهر جويليّة الماضي، كيف نشأ هذا الشعار الذي صار رفعه في مصر جرما يعاقب عليه القانون؟ والأهمّ، ما هي ارتداداته على الوضع التونسيّ وما هي الخلفيّة التي دفعت حركة النهضة وأنصارها على تبنّيه ورفعه في كلّ المناسبات الاحتفاليّة وفي رحاب المجلس التأسيسي؟
يجب علينا أن نؤمن بأن مسألة التغيير الاجتماعي يجب أن تكون مهيأة من قبل ومصحوبة بنوع من نهضة ثقافية أو ضرب من الإصلاح الثقافي والأخلاقي في ذهنية العامة من الناس وبأن مفهوم الإصلاح الثقافي له من الأهمية ما يجعله في المرتبة الأولى قبل قضية الحسم السياسي، فإذا لم تحدث ثورة ثقافية، فإن هذه “الثورة” ستؤدي حتما إلى الاستبداد.
أثار موضوع تمويل الجمعيات لغطا كبيرا باعتبار أن بعض الجمعيات تتحصل على تمويلات من جهات أجنبية على مرأى ومسمع من الجميع، علما أن تلك الجهات ليست مرتاحة لبناء دولة قانون ومؤسسات في تونس. هل يعقل أن تمول سفارة أجنبية لأحد بلدان الاتحاد الاروبي إحدى الجمعيات التي تدعي أنها تكافح الفساد في إطار نظرية الديكور
إسلاميَا ليس كل تنازل يمكن تسويقه على أنه مندرج في إطار العمل وفق مقولة “فقه الموازنات و المصالح”. و قد صار هذا النهج مجرد إسم آخر لاعتناق فكرة “التقية” ( و هو الكذب المشرعن دينيا) و التمسك بأدبيات “التمكين“. بالعامية، ما تفعلونه يجسم مقولة “تمسكن حتى تتمكن“.
يسعى هذا المقال إلى تحسّس وجوه التّباين بين ثلاث توجّهات للخطاب والعمل السّياسيّين بدءًا بالنّظر في اختلاف أشكال تجاوب القوى الأجنبيّة الغربيّة مع ثورات الرّبيع العربي وصولا إلى إنفاذ المخطّط الذي أسميته مخطّط الحكم المعولم.
حكومة التكنوقراط ليست محاولة لدفع الاداء وضمان نجاعته ولا يمكن ان نستبق فشل هذه الحكومة او نجاحها. فقط كل ما يمكن ان نستنتجه ان هذه الحكومة جاءت بعد ان وافقت النهضة على هذا الخيار لرفع الحرج السياسي عن اي خيار اقتصادي لا يراعي المصلحة الشعبية او يكتشف انه جاء في التزام بالسيطرة الاجنبية على مقدرات الشعب
كيف تتشكل الهوية الدينية للفرد في المجتمع المسلم؟ وما هي العوامل التي تدفع البعض نحو التدين أو الإلحاد؟ أو تدفعهم نحو “التدين المسالم” أو “التدين العنيف”؟ ولماذا ينتقل البعض من تدين الفطرة إلى تدين التكفير والعنف، أو إلى الإلحاد؟
ولدت طاولة الحوار الوطني لقيطة بعيدة عن كل شرعية، مسقطة على المشهد السياسي التونسي بعد مبادرة من منظمات نصّبت نفسها راعية وحَكماً لهذا الحوار قافزةً على معطى مهم، وهو أنه لا يمكن لها أن تكون طرفا محايدا و الحال أنها جزء أصيل من المشكل التونسي.
الصّراع على السلطة في تونس هو بطل الملحمة السّياسية التي جرت في الخطاب أكثر ممّا جرت في الواقع. منذ أن اعتلت التّرويكا سدّة الحكم دخلت لعبة الشّطرنج مرحلة محاصرة الملك. ضُيّق الخناق على الثّورة عندما اكتشف النّهضويّون ذلك التّكتيك المتنافر مع روح الثّورة: صهر النّظام البائد وتذويبه في النّهضة.
اختارت حكومة علي لعريض ان تسير على هدى بن علي وعصاباته من داخل وخارج الادارة حين قررت الامعان في التنكيل بالمستشارين الجبائيين والالاف من العاطلين عن العمل من حاملي الشهادات العليا في الجباية من خلال عدم المصادقة على مشروع القانون المتعلق بتنظيم المهنة في 31 ديسمبر 2013 والمعد منذ سنة 1994 بعد ان اختارت تعطيله في مرحلة اولى
إنّه الفصل الثامن والثلاثون الذي حظي بتزكية نوّاب المجلس التأسيسيّ في تونس خلال أعمال المصادقة على الدستور الجديد. ومع أنّ الأمر ينسجم ظاهرا وباطنا مع هويّة التونسيّين بانتمائهم إلى الأمّة العربيّة الإسلاميّة، إلاّ أنّه وجد معارضة شرسة من أنصار ما يسمّى بالحداثة وثقافة الانفتاح على الآخر، وفي مقدّمتهم الأستاذ عياض بن عاشور، الخبير في القانون الدستوري.
هل يمكن الحديث عن مواطنة صورية ينعم فيها أناس برغد العيش، بينما لا يقدر آخرون على تحصيل قوت يومهم؟ هل يجوز أن تطارد مصالح الجباية المستثمرين المنضوين تحت النظام الحقيقي، وتتجاهل عن قصد من ظفروا بـ«حقّ» الانضواء تحت النظام الجزافي؟
كان لا بد لهذا المقال ان يعيدنا الى الرشد، وينسينا ظواهر احلام نسجتها لنا المخابرات الامريكية بمساعدة صاحب الكتاب الاسود ومرشده ورفاقه من اهل الجنة، و وضعتنا في الدرك الاسفل بسحر كلمة واهمة اسمها ثورة. فلنغص اذا في كتابنا الاسود الذي لم ينشره صاحب قرطاج، ومنصبيه في اعلامهم سواءا كان إخواني او بورقيبي.