Blogs 815

أين نحن من الثورة وأين نحن من الإسلام؟

إن ثورتنا في خطر لأن إسلامنا أيضا في خطر؛ فليس هذه المرة الأولى التي يحاول مسخه من لا يفهم ديننا على حقيقته فيعطيه حق قدره بسلامة فهم حكمته البليغة والتزامه بأحكامه وتعاليمه في احترام الذات البشرية بلا تمييز قط ولا تفرقة أيا كانت، لا بأن يفهمها الفهم الأعرابي المنبوذ شرعا ولا التأويل اليهودي والمسيحي الذي فضحه تاريخنا أي فضيحة.

قراءة سوسيولوجية عن توافد مشايخ الوهابية

رغم استنكار فصيل من الشعب التونسي ممن لا يرغب في استيطان المذهب الوهابي بالبلاد التونسية و يرفض أن يكون له قدم في بلادنا المعروفة بوسطيتها في فهمها وقراءتها للاسلام الا ان الحضور الوهابي يتزايد باستمرار و يتكاثر على الساحة الاجتماعية والشبابية والفكرية وهو ما يضعنا أمام ظاهرة انجذاب المتناقضات و المضادات مما يدعونا الى التساؤل لمحاولة تفكيك عناصرها المتدافعة والتي لا تتفق مع قانون الأشياء

العلمانية الدينية و السلفية العلمانية

قد يبدو عنوان المقال متناقضا إلا أنه يعكس الفوضى الفكرية والتناقضات الجسيمة التي يتخبط فيها جزء كبير من نخبنا السياسية و الثقافية و الدينية. سأحاول من خلال هذا المقال تحليل هاتين الظاهرتين اللتين اكتسحتا مجتمعنا منذ سنين و اتضحتا أكثر بفضل ما اتحته الثورة من حرية تعبير و هما العلمانية الدينية والسلفية العلمانية.

متى سيتم وضع حد للتصرف التعسفي لبلدية تونس

خلال الأشهر القليلة الماضية، نشرنا بالصحف الأسبوعية ( الصباح الاسبوعي وجريدة المساء ) عينة من الفساد المالي الذي تعيشه بلدية تونس و القرارات الخاطئة التي أضرت بالعمل البلدي وعديد البلديين من اطارات وعمال. وفي قطاع الرياضة وبعد أن أكد الخبير العدلي، الذي عينته السلطة القضائية بطلب من بلدية تونس، وجود الفساد المالي بما قيمته 110 آلاف دينار، خلال تنفيذ أشغال تهذيب المركب الرياضي الطيب بن عمار بالعمران، في سنة 2010،

مشروع الدستور : تمخض الجبل فولد فأرا

هكذا إذا فعل حزب النهضة ما أراد، فناور ما شاء وغيّر وبدّل حتى حصل عل دستور لا يشرّف الثورة التونسية في أعز ما فيها : طرافتها وفتحها لتصرف سياسي رشيد، لا فقط بالأخد مما وصلت إليه حضارة الإنسان وحقوق الإنسان في العالم، بل وأيضا بإتيان الإضافة بأفضل ما في ديننا من سماحة وعقلية في التعاليم مع كونيتها.

لتكن غرة ماي عيد الشغل للثورة بإعلان الواجب التطوعي في خدمة الشعب!

إننا على مشارف غرة ماي، وهي مناسبة لترديد الشعارات والقناعات التي تكون عادة جوفاء عند العديد من مردديها. إلا أن هؤلاء بإمكانهم هذه السنة أن يجعلوا من شعاراتهم حقيقة ثورية لا مراء فيها.

تونس : السنة الثالثة للثورة، وسيناريوهات المستقبل القريب

نشر المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية مؤخرا، ورقة استراتيجية عن الوضع في تونس وسيناريوهات المستقبل القريب، للباحث المتخصص في شئون الشرق الأوسط دنيس بوشار، بعنوان “تونس.. السنة الثالثة للثورة”.

هكذا يبتز صندوق النقد الدولي دول الربيع العربي

تحصلت جريدة الشعب على مراسلة سريّة تستعرض من خلالها حكومة حركة النهضة مع كريستين لاغارد (المديرة العامّة لصندوق النقد الدولي) الإجراءات التقشفية التي ستقوم بها خلال السنة المقبلة. عندما خرج التونسيون إلى الشارع لطرد الطّاغية زين العابدين بن علي كان مطلبهم الأساسي “الكرامة” وهو بدوره شعار الربيع العربي ككلّ. عامان مرّا على ذلك وفيما كان الدّستور الجديد يُكْتَبُ، لازالت حكومة النهضة ترنو إلى تحقيق أهداف سابقاتها :تطوير النموذج الإقتصادي الذي إشترطه صندوق النقد الدولي والمضيّ في تطبيق اجراءات تقشّفية.

الشعب سيد نفسه أو التحصين الحقيقي للثورة

ما من أحد يشك اليوم في كلمة الحق التي عنونت بها هذه المقالة، وهي أن الشعب سيّد نفسه؛ بل الكل بلا منازع يدّعي الالتزام بها والعمل على تحقيقها على أرض الواقع. إلا أن ما يقتضي منا واقعنا السياسي اليوم القول به بكل نزاهة هو أن هذه الدعوى تبقى عند العديد من السياسيين من باب كلمة الحق التي يُراد بها الباطل.

خواطر سياسيّة

مات شعوري نحو وطني، ولا علاقة لي بما يجري ببلدي، عليّ إن أردت أن أعيش أن أغمض عينيّ وكالنعامة لا أفكر في ما يجري حوليّ. فالتّعليم فشل، والعمل قل، وانتشل الفساد وعم الكسل، فالشعب مقيد مغلول وعصابات التجمع عليه تصول وتجول…

عندما تُنتهك حرمة الحياة الخصوصية، التتبعات العدلية في الإسلام لا تطال إلا من ينتهك هذه الحرمة

إن احترام الحياة الشخصية من المباديء الأساسية في الإسلام، ولا استثناء فيها، خاصة باسم الأخلاق الحميدة، لأن أساس الأخلاق الحميدة هي عدم هتك الستر على الغير واحترام خلوته أيا كان فعله فيها، لأن رقيبه عندها هو ضميره وسلطانه هو الله لا غير.

هل أتاك حديث المشانق

عشنا و شفنا، مثل شعبي تونسي قد يتداول الى الأذهان هذه الأيام بعد مغامرات الرئيس التونسي المؤقت منذ أن نصبه حزب النهضة الإسلامي في قصر قرطاج اثر مساومة سرية و غير عادلة في نظر الكثير. لم يتوانى المرزوقي منذ توليه المنصب في تمجيد أسياده و الدفاع عنهم في أي حال من الأحوال وهو الذي كان سابقا من المدافعين عن مدنية و علمانية الدولة و اختار تغيير مواقفه بالجملة راهنا بذلك مستقبله السياسي.

الغنوشي على خطى الفكر البورقيبي

طرح الغنوشي على ساحة الفكر الاسلامي في موضوع احداث التغيير الاجتماعي مبدأ العمل ضمن نطاق “الاستطاعة” للخروج من عدة معضلات ومآزق اجتماعية، ثقافية، سياسية وفكرية، ضاربا عرض الحائط بالكم الهائل من الفكر السلفي الأحادي الرؤية، وهو ذات المبدأ الذي نادى به واعتمده بورقيبة تحت شعار “العمل المرحلي”. ولئن اعتمد الغنوشي على الاجتهاد في تفسير وتأويل بعض الآيات القرآنية والأحاديث النبوية من مثل : “إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ” أو “لَا يُكَلِّفُ اللَّـهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا” أو “رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ”، فقد اهتدى بورقيبة بوعيه وعلمه وثقافته الإسلامية الى هذا المبدأ في احداث التغيير باعتباره مسألة منطقية وبديهية في علم سياسة المجتمعات.

واثورتاه ! دعوة ملحة وعاجلة إلى إبطال جميع القوانين المخلة بكل حريات الشعب

هذه صرخة في آذان كل ثوري حق، خاصة كل من ادعى المنافحة عن الثورة والذب عن حق الشعب فيها؛ إنها صرخة صادقة، نابعة من القلب، فلعلها تكون مدوية لتوقظ الضمائر النائمة وقد أخذها الوسن فغدت ترتع في دروب هي أبعد عن أخلاقيات الثورة وعن مطامح الشعب في الحرية والانعتاق من ربقة الديكتاتورية الفكرية والمعنوية، وقد تخلص لوحده من براثن الهيمنة السياسية.