Themes 5173

البلديات الجديدة: بين ضعف التنفيذ وضغط الإنتخابات

أشار رياض المؤخّر وزير الشؤون المحليّة والبيئة إلى أن تقدّم تركيز البلديات الجديدة المحدثة بلغ نسبة 20%. ولئن تحدّث الوزير عن نسبة وطنية تشمل 61 بلدية مُحدثة من إجمالي 86 بلدية جديدة، فإنّ هذا الرقم لا يعكس واقع العديد من البلديات لاسيما بالقصرين والقيروان حيث لم يبارح تركيز البلديات الجديدة وتأهيلها الخطوات الأولى.

النهضة ومنظومة بن علي وجهان لعملة واحدة

سجّل يا تاريخ، هاهم ضحايا جلّادي الأمس قد ظهروا على حقيقتهم وانكشف زيف دعاواهم، وبان بالكاشف أنهم جزء من المشكل وليسوا جزءا من الحل، فهم ليسوا أكثر من طلّاب سلطة. لو علم بن علي ذلك لفتح لهم قصر الحكومة بالقصبة على مصراعيه ولعيّن ”الشيخ التكتاك“ رئيسا للحكومة، وعماد الحمّامي وزيرا للداخلية نظرا لإمكانياته الكبيرة في المغالطة وقلب الحقائق.

مسيرة في تونس العاصمة لمساندة أهالي تطاوين

إنتظمت عشية اليوم الإثنين بشارع الحبيب بورقيبة في العاصمة وقفة إحتجاجية أمام المسرح البلدي نددت بالتدخل الأمني ضد معتصمي الكامور بتطاوين والذي أسفر عن وفاة الشاب وإصابة عدد من المعتصمين وإختناق أخرين بالغاز المسيل للدموع. المسيرة وصلت أمام مقر وزارة الداخلية رغم محاولة قوات الأمن التصدي لها. وقد رفع مئات المحتجين شعارات مساندة لمطالب أهالي تطاوين من توزيع عاد للثروات الطبيعية وتشغيل وتنمية في الجهة وكامل البلاد. كما طالب المحتجون الحكومة بالإستقالة في حال واصلت الإعتماد على القمع والتجريم للحراك الإجتماعي عوض البحث عن حلول جذرية للأزمة الإقتصادية والإجتماعية للبلاد.

الكامور : مواجهات بين المعتصمين والجيش في انتظار حل الأزمة

دخل اليوم السبت 20 ماي 2017 المعتصمون بالمنطقة الصناعية بتطاوين في حركة تصعيدية من خلال محاولة غلق محطة الضخ عدد4 بالكامور. وقد حاول المعتصمون تجاوز الأسلاك الشائكة لمحطة شركة النقل بالأنابيب عبر الصحراء، وذلك في نية لغلق المحطة كوسيلة للضغط على الحكومة واستئناف التفاوض حول مطالب المعتصمين التي تتمثل أساسا في رصد نسبة 20 بالمائة من عائدات النفط للجهة.

ثلاثة رجال أعمال في جلسة الإستماع العلنية حول الفساد

كشفت مصادر مطلعة من هيئة الحقيقة والكرامة لموقع نواة أن جلسة الاستماع مساء اليوم الجمعة 19 ماي 2017 ستكون مُخصصة للمنسوب إليهم الانتهاك في قضايا فساد مالي. ومن المنتظر ان يدلي خلال الجلسة ثلاث رجال أعمال مقربين من النظام السابق بشهاداتهم حول ملفات الفساد المتعلقة بهم، كما ستعرف الجلسة حضور شاهد حول الفساد المالي للإدلاء بإفاداته.

رغم تعهدّات السلط الجهوية: الرديّف عطشى منذ أكثر من أسبوعين

”صائفة 2017 في كلّ الولايات ستكون أفضل من سابقتها… والمشاكل التي قد تطرأ سيتم علاجها بشكل سريع“، بهذه الكلمات أعلن وزير الفلاحة سمير بالطيّب في 11 ماي الجاري عن إتمام صيانة وإعداد 90% من المنظومات المائية في كلّ أنحاء البلاد، استجابة لوعد رئيس الحكومة يوسف الشاهد أنّ التونسيّين لن يعطشوا هذه الصائفة ولن تنقطع عنهم المياه الصالحة للشراب. وعود سرعان ما تهاوت مع إصدار المرصد التونسي للمياه بيانا يوم أمس 18 ماي 2017، ندّد من خلاله بتواصل انقطاع مياه الشرب عن مدينة الرديّف بشكل متواصل منذ أكثر من أسبوعين تقريبا ومحذّرا من أزمة عطش جديدة ستشهدها صائفة 2017.

إحصائيات النمو والبطالة: المؤشرات الخادعة

الإعلان عن ارتفاع النمو وتراجع البطالة، في ظل وضع عام مَشوب بالتدهور الاقتصادي والقلق الاجتماعي، يحمل على الذهاب خلف الأرقام والمؤشرات لتفكيك العلاقة بين الإحصائيات الرسمية والسياسات الحكومية، كما يستدعي التساؤل حول مناهج الإحصاء ومدى قدرتها على إعطاء صورة شاملة للواقع التونسي، فهل أن أرقام النمو والبطالة الجديدة تخفي استراتيجيا البحث عن إنجازات وهمية داعمة لشرعية البقاء؟

سيدي علي بن سالم: تقسيم بلدي بالإكراه

لا تقتصر المشاكل المتعلّقة بمسار تنظيم هياكل السلطة المحلية وصلاحياتها وطرق تسييرها لتحقيق اللامركزية والديمقراطية المحلية على مدى تعطّل النقاشات البرلمانية حول مجلّة الجماعات المحليّة أو مدى تقدّم تجهيز وإعداد البلديات المحدثة. إذ على غرار ما شهدته ولاية تطاوين من احتجاج أهالي بلدية تطاوين الجنوبيّة على خلفيّة تعارض رغبات أهالي العمادات حول تسمية البلدية (شننّي الديورات) تشهد عمادة سيدي علي بن سالم في ولاية القيروان حالة تململ ورفض لقرار إحداث بلديّة عبيدة الذّي اعتبروه مسقطا من السلطة المركزيّة التّي تجاهلت جميع الاعتبارات التاريخية والتقنية والجغرافية التي تجعل من عمادتهم أحقّ بالبلديّة الجديدة.

اللاّمركزية: مشروع بخزائن فارغة

أحال مكتب مجلس نوّاب الشعب مشروع مجلّة الجماعات المحلّية إلى لجنة تنظيم الإدارة وشؤون القوّات الحاملة للسلاح مع طلب استعجال النظر من قبل الحكومة. النسخة الأخيرة لمشروع المجلّة صادق عليها المجلس الوزاري في 28 أفريل 2017 اثر مداولات دامت أكثر من 3 أشهر بين أروقة الوزارات واستوجبت تنقيحات أخيرة لنسخة فيفري 2017. في الأثناء نجحت وزارة المالية التي سبق وأعربت عن تحفّظاتها بشأن مشروع اللامركزية في فرض شروطها الهادفة إلى تقويض لامركزية التمويل.

مانيش مسامح : المسيرة الوطنية تذكر السلطة بأن الشارع ضد قانون المصالحة

إنتظمت أمس، السبت 13 ماي 2017، المسيرة الوطنية لمناهضة مشروع قانون المصالحة بمبادرة من حملة #مانيش_مسامح ومشاركة معظم مكونات المعارضة والمجتمع المدني بتونس. وتعتبر هذه المسيرة التي جابت كامل شارع الحبيب بورقيبة نوعية، حيث ضمت لأول مرة منذ وقت طويل جميع الأحزاب والحساسيات الحزبية التي إصطفت دون راياتها الحزبية مكتفية بلافتات حملة مانيش مسامح وشعاراتها كدليل على إصرار موحد للتصدي لمشروع قانون المصالحة. وقد أكد منظمو المسيرة على أن خطوات التصعيد ستكون في الموعد في حال أصر الحزبين الحاكمين وأتباعهما من رجال أعمال مشبوهين بالفساد على تمرير القانون بقوة الأغلبية البرلمانية.

إصلاح الإدارة ومكافحة الفساد… كفى كذبا

المفهوم الحديث للإصلاح والذي أصبح بمثابة عملية ديناميكية مستمرة، تتجه نحو التطوير أكثر منه إلى إصلاح حالات مرضية تستوجب العلاج. وبما أننا لا زلنا نسمع نفس الأفكار والتصورات والاستراتيجيات الوهمية والكسيحة ونُعاين الفشل تلو الآخر وكأن الزمن واقف مكانه، ونظرا لطول هاته المدة الزمنية واعتبارات أخرى سنأتي عليها لاحقا، نقول للمتصدرين الجدد للمشهد السياسي ومن ورائهم كبار القوم في الإدارة والماسكين بملفات الإصلاح ومكافحة الفساد… كفى كذبا

الإعلامي سَلام مليك وراء القضبان بسبب الاحتجاج على مداهمة أمنية

في الوقت الذي شككت شقيقة سلام مليك في عدم حيادية باحث البداية باعتبار أن عملية المداهمة تضمنت أعوانا من الفرقة العدلية نبهت أيضا النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين في بيانها المذكور إلى “ما طرأ على الملف من تنازع مصالح على مستوى باحث البداية وعلى مستوى القاضي الجالس الذي كانت أحكامه محل متابعة إعلامية وانتقاد من قبل “راديو جريد أف أم” في أكثر من مرة”.

خطاب الرئيس: الهروب نحو التأزيم والتلويح بعصا الجيش

اختار رئيس الجمهوريّة الباجي قائد السبسي قصر المؤتمرات هذه المرّة، ليلقي خطابه “المنتظر” ويتناول طيلة ساعة تقريبا عددا من القضايا الشائكة التي تشكّل المشهد السياسي والاقتصادي والاجتماعي في تونس خلال الفترة الراهنة. خطاب 10 ماي 2017، الذّي عملت وسائل إعلامية على التبشير بما بعده، لم يخرج في مضمونه عن الخطابات السابقة لرئيس الجمهورية ولم يكسر القاعدة سوى باتخاذ قرار تكليف الجيش حماية مصادر الموارد الطبيعيّة من فسفاط ونفط. ولكنّه في الآن ذاته لم يغفل عن توجيه رسائل تعكس طبيعة فهمه وتعاطيه مع الحراك السياسي والاجتماعيّ. مشروع قانون المصالحة، دعوات إسقاط الحكومة، الحراك الاجتماعي والأزمة الاقتصاديّة مثّلت أهمّ محاور كلمة الرئيس الذّي حام حول الأزمات دون أن يقدّم أجوبة للخروج منها.

بخطابه الأخير.. قائد ”السبسي“ يفجّر أزمات جديدة ويبدأ في استنساخ ”سيسي“ مصر

ليس من مصلحة أحد اليوم في دولة جريحة بسبب سياسييها أن يتمّ الزج بالجيش في مواجهة المحتجّين قبل استنفاذ جميع الحلول مع من أصبح يرى الظلمة القاتمة في كلّ مكان نتيجة غياب التنمية والتشغيل وتفشّي البطالة، لأن قرار الزجّ بالمؤسسة العسكرية في الحياة السياسية أثبت فشله في تجارب عديدة ولنا فيما حدث في ثورة الخبز في جانفي 1984 دليلا قويا على ما نقول.

المصالحة تكرّس توافقات الإنتقال الديمقراطي بينما الحراك الإجتماعي يتجاوز المجال السياسي الرسمي

لن يكون قانون المصالحة المحاولة اليتيمة فهو جزء معركة أشمل يخوضها النظام في مواجهة المسار الثوري الذي إشتعل في 17 ديسمبر 2010، و تكريسا للمنوال الإقتصادي المنتج للتفاوت و الإستغلال و سيطرة رأس المال الخاص المحلي و الأجنبي على مقدارات البلاد و بقاء الدولة مجرّد جهاز إداري في خدمة التحالفات الإجتماعية و الإقتصادية الحاكمة المرتبطة بالسياسات التي تفرضها المؤسسات و الجهات المانحة و المقرضة. مما يجعل الحراك الإجتماعي يواجه إلتفافات من قبل النظام الحاكم و المجتمع المدني التابع.

قبيل خطاب رئيس الجمهوريّة: هل ينزع فتيل الأزمات أم يفجّرها؟

تتسارع الأحداث بنسق مطرّد مع اقتراب خطاب رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي اليوم الأربعاء 10 ماي 2017 في قصر المؤتمرات في العاصمة. الكلمة المنتظرة، والتي تتكتّم رئاسة الجمهورية عن خطوطها العريضة، واستقالة رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات شفيق صرصار وعضوين آخرين، فتحت المجال أمام سيل من التكهّنات حول فحوى تدخّل الرئيس خصوصا مع تزايد اخفاقات الحكومة على الأصعدة السياسيّة والاقتصاديّة والإجتماعيّة، وعجز الشاهد الذّي كان الباجي قائد السبسي عرّاب وصوله إلى القصبة عن التعاطي مع عديد الملفّات العالقة على غرار قانون المصالحة وملّف اعتصام الكامور وتداعي فريقه الحكومي وتفاقم عزلته عن اللاعبين الأساسيين في الساحة السياسيّة والنقابيّة.

المكلف العام بنزاعات الدولة: جهاز تحت هيمنة السلطة السياسية

إقالة القاضي لزهر الجويلي بعد مرور أربع أشهر من تعيينه -بطريقة متسرعة وملتبسة- يقود إلى التساؤل عن الوضع الداخلي الذي آلت إليه مؤسسة المكلف العام بنزاعات الدولة. رغم التعتيم الذي يغمر هذا الجهاز فإن آثار التدخل السياسي تلوح جلية في الكثير من المحطات خاصة أثناء استبدال رؤساء بآخرين. ويتضخم هذا التدخل كلما تعلق الأمر بملفات الفساد المالي والعدالة الانتقالية.

لماذا استقال شفيق صرصار؟

أعلن شفيق صرصار رئيس الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات استقالته هو ونائب رئيس الهيئة مراد بن مولى والعضو لمياء الزرقوني. وقد جاء هذا القرار بعد صدور قرار الهيئة بالرائد الرسمي بتاريخ 02 ماي 2017 المتعلّق بضبط الرزنامة النهائية للانتخابات البلدية وقبل 7 أشهر عن موعد الانتخابات. شفيق صرصار الذي لم يفصح عن الأسباب المباشرة اكتفى بالقول ”لقد اضطررنا لهذا القرار المسؤول بعد أن تأكّدنا أنّ الخلاف داخل مجلس الهيئة لم يعد مجرّد خلاف حول طرق العمل بل أصبح يمس بالقيم وبالمبادئ التي تتأسّس عليها الديمقراطية” مشيرا من جهة إلى عدم الحياد صلب مجلس الهيئة وإلى شبهات الفساد المالي من جهة أخرى مما لا يجعل قرار الاستقالة مفاجئا سوى لغير المتابعين للتطوّرات صلب الهيئة الدستورية.