ثلّة من الشباب الناشط يُبحر، بعد عشرة سنوات على الثّورة التونسية، عبر معبر من المعابر البحريّة التي تسلكها قوارب الهجرة غير النظاميّة، في نقاش حول أهم القضايا التي عايشوها عن قرب.
ثلّة من الشباب الناشط يُبحر، بعد عشرة سنوات على الثّورة التونسية، عبر معبر من المعابر البحريّة التي تسلكها قوارب الهجرة غير النظاميّة، في نقاش حول أهم القضايا التي عايشوها عن قرب.
نظمت، الأربعاء 13 جانفي 2021، هيئة الدفاع عن جماهير النادي الإفريقي و منظمات، ندوة صحفية بمقر النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين. تم خلال الندوة تسليط الضوء على أحداث 09 جانفي العنيفة التي قامت خلالها قوات الأمن بالاعتداء على جماهير النادي الإفريقي واحتجاز أكثر من 290 عنصرا من بين المحتجين، أغلبهم من القصر، بدون موجب قانوني، إثر احتجاجهم أمام مقر الجامعة التونسية لكرة القدم على الوضعية الكارثية التي يعيشها فريقهم.
في الوقت الذي انطلقت فيه العديد من دول العالم في حملات التلقيح أو أوشكت أن تبدأ، تتأخر الدولة التونسية في الحصول على جرعات التلقيح ضد فيروس كورونا، الذي عرف توسعا في دائرة العدوى في الآونة الأخيرة، حيث بلغت أرقام الإصابات والوفيات مستويات قياسية في شهر جانفي 2021.
قبل أيام قليلة من نهاية عهدته، تعرّضت حسابات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على المنصات الاجتماعية تويتر وفايسبوك” وأنستغرام وسناب شات، للحجب. وأثارت عملية الغلق هذه الكثير من ردود الأفعال بين متحمّس لهذا القرار، بعد أن استعمل ترامب هذه الحسابات للتجييش وبث خطابات العنف والتشكيك في الانتخابات الأمريكية، وبين من يرى في القرار منسوبا كبيرا من النفاق وازدواجية في المعايير، لا تستند إلى قوانين ولا إلى قواعد تعديلية أو أخلاقية ثابتة، وإنما إلى أهواء أصحاب هذه الشركات، الذين يغضون الطرف عن خطابات العنف والإرهاب والكراهية، ويعتبرونها حرية تعبير لا يجب المساس بها، حين يتعلق الأمر ببلدان أخرى غير الولايات المتحدة الامريكية.
في أول حلقة من العام الجديد بش نحكيولكم على العركة متاع القضاة في تونس وعلى السلك هذا شنو يعمل وشنية أهم الأجهزة اللي فيه وكيفاش نجّم ياخو استقلاليتو بعد الثورة. القضاة دخلوا في إضراب دام أكثر من الشهر، من 16 نوفمبر حتاكشي 24 ديسمبر، وفي المدّة هاذي ثمة برشا دوسيات تحيّرت وبرشا كلام تقال خلّى الناس تشكّ في استقلاليتو وحيادو.
بعد عشر سنوات من الثورة، مازال الجدل قائما حول مدى أهمية الحريات بالمقارنة مع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية. إذ يعتبر الكثيرون أن المسألة الاقتصادية والاجتماعية، خاصة في ظل الأزمة التي تعيشها البلاد، أكثر أهمية من تكريس الحريات الفردية. في هذا الإطار، أصدرت الجمعية التونسية للدفاع عن الحريات الفردية دراسة بعنوان “العلاقات التلازمية بين الحريات الفردية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية”. قام بها العديد من المختصيّن، من بينهم المؤرخة قمر بندانة. للوقوف حول مخرجات هذه الدراسة، قامت نواة بحوار مع هذه الباحثة.
خلال الدورة النيابة السابقة، احتمى عشرون نائبا من بين خمسة وعشرين بالحصانة البرلمانية للتهرب من المحاكمة في قضايا فساد مالي وقضايا جزائية أخرى. ولا يزال البعض منهم يختفي وراء حصانته للتهرب من المحاسبة القانونية بعد أن تم انتخابه لدورة نيابية ثانية في أكتوبر 2019. أكثر من ذلك، هنالك نواب جدد التحقوا بقائمة المطلوبين لدى العدالة بعد أن تقدم القطب القضائي المالي لمجلس النواب بطلبات رفع الحصانة عنهم إلا أنها لم تغادر مكتب رئيس المجلس راشد الغنوشي لحد الآن.
قامت صفحة “السفير التونسي” على فايسبوك، بتاريخ 05 جانفي 2021، بنشر تدوينة تتحدث عن إعلان وزير الصحة فوزي مهدي عن خبر سيء يتعلق بعدد وفيات مرتفع لكوفيد-19 وإطلاقه لصيحة فزع.
نظمت لجنة مساندة إعتصام عائلات شهداء و جرحى الثورة، الثلاثاء 5 جانفي 2021، ندوةً صحفية بمقر رئاسة الحكومة بشارع الحرية بالعاصمة، لتقديم آخر التطورات التي جدّت في ملف شهداء و جرحى الثورة، وخاصةً الاعتصام الذي يخوضه جرحى الثورة بمقر رئاسة الحكومة منذ 21 ديسمبر 2020، و الذي تخلله إضراب بعضهم عن الطعام، في حين لجأ البعض الآخر لخياطة أفواههم. “نواة” واكبت الندوة و الإعتصام.
بحلول العام الجديد يستمر الجدل قائما حول مبادرة الحوار الوطني التي تقدم بها الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبَوبي إلى رئيس الجمهورية السيد قيس سعيد. فقد تلقفها الرئيس، بعد تمنَع وتردَد، ليحوّلها إلى وعاء لشعاراته التي طالما ردَدها قبل وبعد انتخابات 2019 المتمثلة في تصحيح مسار الثورة وتشريك الشباب في اتخاذ القرار.
خلال لقائه الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي، يوم الأربعاء 30 ديسمبر 2020، أعلن رئيس الجمهورية قيس سعيّد أنه قبل، أخيرا، مبادرة الاتحاد التي قدمها لرئيس الدولة والداعية إلى إجراء حوار وطني لإيجاد حلول سياسية واقتصادية واجتماعية للوضع الراهن في البلاد.
تمر هذه الأيام، مناسبة لا تكرر إلا مرة كل عشر سنوات: عشرية ثورة الحرية والكرامة، كما يحلو للبعض تسميتها. حدث يخلق موجات مختلفة من ردود الأفعال والتقييمات، تتراوح بين الاحتفالات والاحتجاجات والنقد. اخترنا في نواة العودة على هذه العشرية من خلال النبش في الذاكرة، باستحضار أهم المحطات بحضور الفاعلين البارزين فيها.
لم تشهد سنة 2020 استقرارا بالمرّة، فقد بدأت بإسقاط حكومة الحبيب الجملي في البرلمان، وهي أول حكومة لا تحظى بالثقة من مجلس نواب الشعب منذ الثورة، بل منذ استقلال البلاد. كانت شبه مقدمة لما سيأتي بعدها من أزمات سياسية واجتماعية. فقد تعاقبت، في ظرف تسعة أشهر ثلاث حكومات، وتعمّقت معها مشاكل البلاد والمواطنين، وتصاعدت فيها مطالب التشغيل والتنمية. ولكنّ وباء كورونا كان الحدث الأبرز هذه السنة رغم أنّ العالم بأسره لم يسلم منه، حيث أصبحت تونس والكثير من الدّول غير قادرة على مجابهة الوباء وتبعاته. إلا أن إيقاف وزير البيئة ورئيس حزب قلب تونس في نهاية هذه السنة العصيبة يعطي بارقة من الأمل لسنة قادمة أفضل.
في زمن غير محدد وغرفة تعود لبائعة هوى، التقت الشخصيتان الرئيسيتان لفيلم “الهربة” لغازي الزغباني (محسن المتشدد دينيا، نرجس بائعة هوى). شخصيتان لا يمكن أن تجمعهما إلا الصدفة المتمثلة في هروب المتشدد من البوليس ليجد نفسه في غرفة عاملة الجنس. فإما البوليس أو الحوار. لا تشبهان كثيرا النمط الذي اعتيد التسويق له سواء في الأعمال الدرامية أو حتى في الإعلام. متشدد أتم دراسته الجامعية في الاعلامية وبائعة هوى جميلة رمادية الشعر، مصقولة الجسم، أيادي مشذبة، طلاء أظافر منمق وذكاء فائق على عكس الصورة النمطية لعاملات الجنس المتمثلة في التفكير المحدود والجسم المكتنز والمساحيق المطلية. فيلم يعرض في القاعات التونسية حاليا.
أصدر قاضي التحقيق بالقطب القضائي والمالي، المتعهّد بملف نبيل القروي رئيس حزب قلب تونس، يوم الخميس الماضي، بطاقة إيداع بالسجن في حقه، بخصوص القضية المتعلقة بشبهة ارتكاب جرائم جبائية وتبييض أموال. هذا القرار القضائي، الذي تزامن مع قرارات قضائية أخرى جريئة وغير مسبوقة في علاقة بملف النفايات الايطالية، وتم بموجبها إيقاف مسؤولين في الدولة على رأسهم وزير البيئة، فتح المجال للكثير من التأويلات وصلت إلى حد اعتبار ما حدث بمثابة حملة الأيادي النظيفة لمكافحة الفساد. فهل هي حقا بداية صحوة قضائية ومسار لحرب شاملة على الفساد أم مجرد مسار قضائي عادي؟ وما هي الآثار التي ستترتب عن سجن رئيس حزب قلب تونس على حزبه، وعلى الحكومة وعلى المشهد السياسي برمته؟
لم يكن الأربعاء قبل الأخير من شهر ديسمبر يوما عاديا كباقي أيام سجن برج العامري الباردة. كان المناخ احتفاليا: جدران ناصعة ونظيفة، بقايا من الجير الأبيض المستعمل حديثا مبعثرة في بعض زوايا أرضية السجن. أعلام صغيرة معلقة هنا وهناك بشكل فوضوي تجعلك تستحضر مشاهد الاحتفالات الرسمية الباردة، أضف إلى ذلك حفاوة حذرة ومصطنعة تلك التي أبداها المسؤولون عن السجن عند استقبال المدعوين.
لم يجد لسان هيئة الدفاع عن نبيل القروي غير التعبير عن صدمته وتفاجئه من قرار قاضي التحقيق بالقطب القضائي والمالي إيداع موكله السجن في قضية التهرب الضريبي وتبييض الأموال التي رفعتها ضده منظمة “أنا يقظ” في سنة 2016. بل إن محامي رئيس حزب قلب تونس، نزيه الصويعي، ذهب بعيدا عندما قال بأن “هيئة الدفاع لا تعلم إلى حد الآن مبررات إصدار بطاقة الإيداع بالسجن”، ووضع هذا القرار في خانة “الضغوط السياسية”، نافيا أن يكون لقرار إيداعه بالسجن علاقة بملف تبييض الأموال.
بخطى متثاقلة تقدمت هالة وشادية، وهما موظفتان في القطاع الخاص تتقاسمان شقة في حي العمران الأعلى، نحو محل بيع المواد الغذائية، الكائن في نهج ضيق فيما يسمى ب”حومة المثاليث”، وهو محطتهما الثالثة التي توقفتا بها ذلك اليوم. سألتا بصوت يائس “هل عندك غاز؟” اكتفى صاحب المحل بإيماءة نفي من رأسه لتنطلقا من جديد للبحث عن وجهة جديدة، كالت هالة، بنبرة متشتنجة، وابلا من الشتائم للدولة والمسؤولين ولأعضاء مجلس النواب واكتفت شادية بالقول إنها كرهت البلاد والعباد.